ليبيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Libya is now live »

رئيس الدولة: معمر القذافي

رئيس الحكومة: البغدادي علي المحمودي (حل محل شكري غانم، في مارس/آذار)

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

لجأ الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون إلى استخدام القوة المفرطة، مما أسفر عن مقتل 12 متظاهراً على الأقل خلال تفريق مظاهرة، ومقتل معتقل خلال اضطرابات في أحد السجون. وأُطلق سراح ما يزيد عن 150 معتقلاً سياسياً، بينهم سجناء رأي، في أعقاب قرارات بالعفو. وظلت حرية التعبير وتكوين الجمعيات تخضع لقيود مشددة. وقُبض على عدد من الليبيين المشتبه في قيامهم بأنشطة سياسية في الخارج أو تعرضوا لأشكال أخرى من الترهيب لدى عودتهم إلى البلاد. وللمرة الثانية، حُكم بالإعدام رمياً بالرصاص على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني. واستمرت المخاوف بشأن معاملة المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين. ولم يتحقق تقدم بشأن مصير ومكان ضحايا الاختفاء القسري خلال السنوات السابقة.

خلفية

استمر تحسن العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. واستأنفت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا، في مايو/أيار، وفي وقت لاحق رفعت ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وفي مارس/آذار، حل البغدادي علي المحمودي محل شكري غانم في منصب رئيس الوزراء. وكان شكري غانم يباشر برنامجاً واسعاً من الإصلاحات، ولكنه واجه معارضة من بين العناصر ذات النفوذ.

وأعلنت السلطات عن إقامة آليات جديدة لمعالجة قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق في شكاوى المواطنين بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان؛ ولكنها لم تقدم تفاصيل تُذكر عن تلك الهيئات أو كيفية عملها.

الإفراط في استخدام القوة

قتل متظاهرين في بنغازي

قُتل ما لا يقل عن 12 متظاهراً وأُصيب عشرات، في فبراير/شباط، عندما فتحت الشرطة النار على متظاهرين في بنغازي كانوا يحتجون على نشر رسوم كاريكاتورية تصور النبي محمد في عدد من الصحف الأوروبية، وعلى مسلك وزير في الحكومة الإيطالية ظهر على التليفزيون الإيطالي وهو يرتدي قميصاً طُبعت عليه إحدى تلك الرسوم. وأفادت بيانات رسمية أن المظاهرة، التي ضمت عدة مئات، بدأت سلمية ولكنها تحولت إلى العنف عندما هاجم عدد من المتظاهرين بالحجارة مبنى القنصلية الإيطالية في بنغازي واشتبكوا مع أفراد الشرطة القائمين على حماية القنصلية، والذين أطلقوا الذخيرة الحية على المتظاهرين. وشهدت الأيام التالية مزيداً من المظاهرات في بنغازي ومدن أخرى في شرق البلاد، ومن بينها طُبرق ودرنة، وفرَّقتها قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة أيضاً، مما أدى إلى وفاة خمسة أشخاص آخرين، حسبما ورد.

وأدانت السلطات علناً الإفراط في استخدام القوة، وعزلت أمين اللجنة الشعبية العامة للأمن العام (أي وزير الداخلية). وفي يونيو/حزيران، أفادت السلطات أن مكتب النائب العام أجرى التحقيقات اللازمة فور إبلاغه بالواقعة، ووجه إلى 10 من كبار الضباط تهماً من قبيل إصدار أوامر باستخدام أسلحة نارية بشكل غير قانوني. ومع ذلك، لم يُعرف بحلول نهاية العام ما إذا كانوا قد حُوكموا.

أعمال القتل في سجن أبو سليم

في أكتوبر/تشرين الأول، تُوفي السجين حافظ منصور الزوي وأُصيب عدد آخر من السجناء، عندما اشتبكت قوات الأمن مع محتجزين في سجن أبو سليم في طرابلس. وبعد أسبوع، أعلن مكتب النائب العام أنه فتح تحقيقاً، ولكن لم تُعرف نتائجه بحلول نهاية العام. وكانت أنباء أولية قد أشارت إلى وفاة السجين نجمت عن عيار ناري، ولكن التقرير الرسمي لفحص الجثة ذكر أنها نجمت عن ضربة على الرأس. وصرَّح مكتب النائب العام بأن ثلاثة سجناء آخرين وثمانية من ضباط الشرطة نُقلوا إلى المستشفى للعلاج، إلا إن مصادر غير رسمية أفادت أن تسعة سجناء نُقلوا إلى المستشفى للعلاج من إصابات بعيارات نارية وإصابات أخرى. ووقعت الحادثة بعد إعادة عشرات من السجناء إلى السجن عقب تأجيل جلسة محاكمة أمام محكمة جنائية متخصصة في الجرائم المتصلة بالإرهاب. وكان السجناء يواجهون تهماً بالانتماء إلى منظمة محظورة، ورد أنها "الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة" وتهماً تتعلق بالإرهاب. وفي يوليو/تموز، أفادت السلطات بأن هناك تحقيقاً رسمياً جارياً بخصوص مقتل زهاء 1200 معتقل في أعقاب اضطرابات في سجن أبو سليم في عام 1996، ولكن لم تتوفر أية معلومات عن تفاصيل التحقيق.

الإفراج عن سجناء سياسيين

في يناير/كانون الثاني، أُطلق سراح ستة سجناء بسبب سوء حالتهم الصحية، وهم مفتاح المزيني وعوض العرفي وأحمد الزايد وموسى الشاعري وصلاح خزام وأحمد الخفيفي. وكانت محكمة الشعب قد أدانت أحمد الخفيفيبتهمة تأييد منظمة محظورة وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة. وكانت محكمة الشعب، التي أُلغيت في عام 2005، محكمة استثنائية للقضايا السياسية وكان من المألوف فيها انتهاك حقوق المتهمين.

وفي مارس/آذار، أُفرج بموجب عفو عن حوالي 130 سجيناً سياسياً، بينهم عشرات من سجناء الرأي. وكان من بين المفرج عنهم نحو 85 من أعضاء "الجماعة الإسلامية الليبية" (وتُعرف أيضاً باسم جماعة "الإخوان المسلمين")، وكان كثيرون منهم رهن الاحتجاز منذ عام 1998. وكانت "مؤسسة القذافي للتنمية" (وتُعرف رسمياً باسم "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية")، والتي يرأسها سيف الإسلام القذافي نجل معمر القذافي، قد خلصت إلى أن أولئك السجناء لم يستخدموا العنف ولم يدعوا إلى استخدامه. وفي سبتمبر/أيلول 2005، ألغت المحكمة العليا الأحكام التي صدرت ضدهم من محكمة الشعب في عام 2002، ولكن محكمة أدنى أعادت فرض الأحكام في فبراير/شباط. وحُكم على اثنين بالإعدام وحُكم على الآخرين بالسجن لمدد طويلة. وقد اعتبرتهم منظمة العفو الدولية من سجناء الرأي، بينما أصرت السلطات على أنهم أُدينوا في محاكمة عادلة أمام محكمة جنائية عادية بتهمة إقامة منظمة سرية محظورة بهدف الإطاحة بالنظام السياسي.

كما أُطلق سراح عبد الرازق المنصوري، وهو كاتب وصحفي، وحُكم عليه في عام 2005 بالسجن 18 شهراً بتهمة حيازة مسدس غير مرخص، وإن كان السبب الحقيقي لسجنه، على ما يبدو، هو نشره مقالات تنتقد السياسات ووضع حقوق الإنسان في ليبيا على موقع إخباري على شبكة الإنترنت قبل اعتقاله بفترة وجيزة.

وكانت بعض حالات الإفراج مشروطة، على ما يبدو. إذ أُجبر أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، على وجه الخصوص، على التوقيع على تعهدات بعدم ممارسة أنشطة سياسية، حسبما ورد.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُطلق سراح نحو 20 سجيناً سياسياً من الأردنيين واللبنانيين والسوريين فضلاً عن الليبيين. وكان هؤلاء قد اعتُقلوا ضمن مجموعة من 52 شخصاً في بنغازي في عام 1990، واتُهموا بالسعي إلى الإطاحة بالحكم وترويج أفكار هدَّامة من الخارج. وقال بعضهم إنهم تعرضوا للتعذيب خلال احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. وكان المفرج عنهم ضمن 23 شخصاً صدر ضدهم حكم بالسجن مدى الحياة من محكمة الشعب في عام 1991 .

القيود على حرية التعبير وتكوين الجمعيات

استمر فرض قيود مشددة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات. وفي أغسطس/آب، انتقد سيف الإسلام القذافي استمرار القيود، بما في ذلك الافتقار إلى حرية الصحافة وهيمنة الصحف الأربعة المملوكة للدولة على وسائل الإعلام، ودعا علناً إلى الإصلاح السياسي، وقال إن بعض الأفراد سُجنوا دونما سبب. ومع ذلك، حث معمر القذافي مؤيديه، في وقت لاحق من الشهر نفسه، على "قتل الأعداء" إذا ما طالبوا بالتغيير السياسي.

وظل فتحي الجهمي رهن الاحتجاز في مكان لم تفصح عنه السلطات، وإن كان قد فُهم أنه في زنزانة خاصة في "جهاز الأمن الداخلي"، ولا يُسمح لعائلته بزيارته إلا كل بضعة شهور، حسبما ورد. وكان الجهمي، وهو من سجناء الرأي، قد اعتُقل في مارس/آذار 2004 بعد أن انتقد الزعيم الليبي القذافي، ودعا إلى الإصلاح السياسي خلال مقابلات في وسائل إعلامية دولية. وذكرت السلطات أنه يُحاكم بتهم تتعلق بتبادل معلومات تضر بالمصلحة الوطنية مع دولة أجنبية، وأنه سُمح له بالاستعانة بمحام، إلا إنها لم تفصح عن المكان الذي يُحاكم فيه.

وقُبض على عدد من الليبيين المشتبه في قيامهم بأنشطة سياسية في الخارج أو تعرضوا لأشكال أخرى من الترهيب لدى عودتهم إلى البلاد، في بعض الحالات فيما يبدو، بعد أن تلقوا تأكيدات رسمية بأنهم لن يُلقى القبض عليهم.

* وفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، قُبض على إدريس بوفايد، الذي طالما انتقد الحكومة، واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي. ولم تفصح السلطات لأسرته عن سبب القبض عليه أو مكان احتجازه. وأشارت أنباء غير مؤكدة أنه محتجز تحت الحراسة في مستشفى للأمراض النفسية في طرابلس. وكان إدريس بوفايد قد مُنح صفة اللاجئ في سويسرا، ولكنه عاد إلى ليبيا في سبتمبر/أيلول، بعدما تلقى تأكيدات من السفارة الليبية هناك بأنه لن يتعرض لمخاطر، حسبما ورد. وقد أُفرج عنه في نهاية ديسمبر/كانون الأول.

* وفي يوليو/تموز، قدمت السلطات تفاصيل عن محمود أبو شيمة وكامل الكيلاني، اللذين قُبض عليهما واحتُجزا لدى عودتهما إلى ليبيا من المملكة المتحدة في يوليو/تموز 2005 . وقالت السلطات إنه وُجهت إلى الرجلين تهمة الانتماء إلى "الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة"، وإن محمود أبو شيمة محتجز لحين التحقيق في قضيته. وقد أُطلق سراح كامل الكيلاني في إبريل/نيسان. وذكرت الأنباء أن الرجلين سبق أن تلقيا تأكيدات من السلطات بأنهما لن يُعتقلا لدى عودتهما.

عقوبة الإعدام

لم ترد أنباء عن تنفيذ إعدامات خلال العام، ولكن استمر إصدار أحكام بالإعدام.

* ففي ديسمبر/كانون الأول، حُكم على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بالإعدام رمياً بالرصاص، وذلك للمرة الثانية بعد إدانتهم بأنهم نقلوا، عن علم، الفيروس المسبب لمرض نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز) إلى مئات الأطفال الليبيين في إحدى مستشفيات بنغازي في عام 1998 . واستُخدمت الاعترافات، التي قال المتهمون إنها انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب، كأدلة ضدهم، بينما لم يُسمح لمحامي الدفاع باستدعاء خبراء طبيين دوليين. وظل الستة رهن الاحتجاز منذ عام 1999 . وكانت المحكمة العليا قد قضت في عام 2005 بإلغاء أحكام الإعدام السابقة الصادرة ضدهم.

حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين

استمر القلق بشأن معاملة المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين. وقُبض على عدد من الأجانب للاشتباه في أنهم من المهاجرين بصفة غير قانونية، وورد أنهم كثيراً ما تعرضوا للإيذاء أثناء احتجازهم، بما في ذلك الضرب، ورُحلوا بشكل جماعي دون السماح لهم بالاستعانة بمحامين ودون تقييم حالة كل منهم على حدة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، عُقد في طرابلس مؤتمر أوروبي إفريقي عن الهجرة والتنمية. وبهذه المناسبة، أعلنت السلطات الليبية أنها زادت بشكل كبير من عمليات إبعاد المهاجرين. وقد رحَّلت السلطات نحو 50 ألف شخص خلال الفترة من بداية العام وحتى 6 نوفمبر/تشرين الثاني، بينما رُحِّل في عام 2004 عدد يقل عن خمسة آلاف.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

البيانات

ليبيا: منظمة العفو الدولية ترحب بالإفراج عن سجناء سياسيين (رقم الوثيقة: MDE 19/002/2006)

ليبيا: ينبغي التحقيق في الوفيات في السجون (رقم الوثيقة: MDE 19/006/2006)

ليبيا: ينبغي إلغاء أحكام الإعدام الصادرة ضد المهنيين الطبيين الأجانب (رقم الوثيقة: MDE 19/007/2006)