الأردن - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in المملكة الأردنية الهاشمية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Jordan is now live »

رئيس الدولة: الملك عبد الله بن الحسين

رئيس الحكومة: معروف بخيت

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

قُبض على عشرات الأشخاص لأسباب سياسية، بما في ذلك الاشتباه في ارتكابهم أنشطة إرهابية. واحتُجز كثيرون منهم بمعزل عن العالم الخارجي، حسبما ورد. وحُوكم بعضهم أمام محكمة أمن الدولة، والتي لا تفي إجراءاتها بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن، وأحكام بالإعدام في بعض الحالات، بالرغم من ادعائهم في المحكمة أنهم تعرضوا للتعذيب. ووردت أنباء جديدة عن تعذيب السجناء وإساءة معاملتهم، بالإضافة إلى ما لا يقل عن أربع حالات وفاة في الحجز تحيط بها الشبهات. وما برحت المرأة تتعرض للتمييز في القانون وغيره، وتفتقر إلى الحماية الكافية ضد العنف في محيط الأسرة، وثارت ادعاءات عن تعرض بعض النساء من العاملات الأجنبيات للإيذاء. وصدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 42 شخصاً، وأُعدم أربعة أشخاص على الأقل.

خلفية

استمر سريان مذكرة التفاهم بين المملكة المتحدة والأردن، والتي تجيز إعادة المشتبه في ارتكابهم أعمال الإرهاب بصورة غير طوعية من المملكة المتحدة إلى الأردن. وبحلول نهاية العام، لم يكن أي شخص قد أُعيد إلى الأردن بموجب هذه المذكرة.

وفي مايو/أيار، أصبح الأردن عضوا في "مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُطلق سراح 129 سجيناً، معظمهم من المدانين المحكوم عليهم، وذلك بموجب عفو ملكي. كما أُفرج في الفترة نفسها عن 266 سجيناً آخرين، كانوا محتجزين بدون تهمة أو محاكمة بموجب "قانون منع الجريمة".

وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدر الملك توجيهاته إلى الحكومة بأن تولي الاهتمام الواجب للتقارير الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، والتي يصدرها "المركز الوطني لحقوق الإنسان" الذي تموله الحكومة.

الانتهاكات في سياق "الحرب على الإرهاب"

أصبح مشروع قانون منع الإرهاب تشريعاً في نوفمبر/تشرين الثاني، بالرغم من القلق الذي عبرت عنه أوساط محلية ودولية من أن القانون لا يتماشى مع المعايير والقوانين الدولية لحقوق الإنسان. ويتسم تعريف "الأعمال الإرهابية" في القانون الجديد بأنه فضفاض للغاية، ويمكن أن يُستخدم لتجريم الانتماء إلى جماعات سياسية معارضة أو غير ذلك من الأنشطة السلمية.

وتواترت أنباء بشكل متواصل عن أن سجن الجفر في جنوب شرقي الأردن يُستخدم، وسبق أن استُخدم من قبل، بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية كمكان سري لاحتجاز أشخاص تشتبه السلطات الأمريكية في أن لديهم معلومات عن الإرهاب. وقد نفت الحكومة الأردنية ذلك. ومع ذلك، أُغلق السجن في ديسمبر/كانون الأول بأمر من الملك، الذي دعا إلى تحسين الأوضاع في السجون. وفي يونيو/حزيران 2006، زار "المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب" الأردن ووصف سجن الجفر بأنه "مركز عقابي، يتعرض فيه المعتقلون للضرب بصفة منظمة، كما يتعرضون لعقوبات بدنية تُعد بمثابة تعذيب".

وأصدر مجلس أوروبا تقريراً، نُشر في يونيو/حزيران، اتهم الأردن بأنه لعب دوراً بارزاً في نقل واحتجاز وتعذيب مواطنين أجانب في إطار سياسة الحكومة الأمريكية بخصوص عمليات "الترحيل الاستثنائي".

وقُبض على عشرات الأشخاص لأسباب سياسية، وبينهم كثيرون يُشتبه في ضلوعهم في أنشطة الإرهاب. واحتُجز كثيرون منهم بمعزل عن العالم الخارجي على أيدي دائرة المخابرات العامة، وهي جهاز الأمن الأساسي المسؤول عن القبض على المعتقلين السياسيين واحتجازهم واستجوابهم، وقد يتعرضون خلال ذلك للتعذيب أو سوء المعاملة. ونظرت محكمة أمن الدولة ما لا يقل عن 34 قضية سياسية، وفي 18 منها سحب المتهمون "الاعترافات" التي سبق أن أدلوا بها في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة، وقالوا إنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب. ولم تحقق محكمة أمن الدولة العليا في هذه الادعاءات على نحو كاف، على حد علم منظمة العفو الدولية.

* وفي مارس/آذار، أصدرت محكمة أمن الدولة أحكاماً بالإعدام على أربعة أشخاص، من بينهم ياسين محمد الحليق؛ وأسامة أبو هزيم؛ ومحمد عربيات، بزعم أنهم خططوا لتنفيذ هجمات إرهابية بالإضافة إلى حيازة متفجرات بصورة غير قانونية. إلا أن هذه الأحكام قد تم تخفيضها لاحقاً إلى السجن عشر سنوات. وورد أن المحكمة تجاهلت ما ادعاه المتهمون من أنهم أُجبروا على التوقيع على "اعترافات" لم يُسمح لهم بالاطلاع عليها، وذلك تحت وطأة التعذيب، بما في ذلك الضرب بالعصي لفترات طويلة على الجسم وباطن القدمين، والتحريق بلفافات التبغ، والحرمان من النوم، فضلاً عن التهديدات والشتائم. وبحلول نهاية العام، كانت قضية هؤلاء الأربعة لا تزال منظورة أمام محكمة التمييز.

* واستمر احتجاز الشيخ أبو محمد المقدسي في زنزانة انفرادية في حجز دائرة المخابرات العامة في عمان، حسبما ورد. وانقضى العام دون أن يُقدم إلى المحاكمة، بالرغم من توجيه الاتهام إليه على ما يبدو، بعد أيام من القبض عليه في يوليو/تموز 2005، بالتآمر لارتكاب أعمال إرهابية. وقد حُرم من الاستعانة بمحامين، حسبما ورد. وجاء القبض عليه بعد أن أجرى مقابلة إعلامية عن "مقاومة" التدخل الأمريكي في العراق.

التعذيب والمعاملة السيئة

في يونيو/حزيران، قام "المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب" بزيارة إلى الأردن لتقصي الحقائق، وذلك بدعوة من الحكومة. وقد ذكر في تقريره أن التعذيب يُمارس بشكل منظم وبصفة مستمرة على أيدي دائرة المخابرات العامة وإدارة التحقيقات الجنائية، ودعا السلطات الأردنية إلى ضمان إجراء تحقيقات على النحو الواجب في جميع ادعاءات التعذيب، وإلى جعل التعذيب جريمة جنائية تمشياً مع المعايير الدولية، وإلى فرض عقوبات ملائمة على من يُدانون بارتكاب التعذيب.

وتواترت أنباء عن تعرض سجناء إسلاميين لمعاملة سيئة في السجون الأردنية، ومن بينها سجون قفقفا وسواقة والجويدة. وأفادت الأنباء بتعرض السجناء للضرب على أيدي مسؤولي السجون، وللحبس الانفرادي لفترات طويلة، والحرمان من الهواء النقي، وتعريضهم لدرجات حرارة مرتفعة. وكان هناك ما لا يقل عن أربع حالات وفاة في الحجز تحيط بها الشبهات، حسبما ورد.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلن وزير الداخلية إقامة دائرة لحقوق الإنسان في الوزارة، ومن بين مسؤولياتها تحسين مرافق السجون.

* وفي 13 إبريل/نيسان، داهمت شرطة مكافحة الإرهاب، وهي قوة مسلحة، زنازين يُحتجز فيها سجناء إسلاميون في سجن قفقفا، حسبما ورد. وقال بعض السجناء وأهاليهم إن العملية كانت تهدف إلى نقل اثنين من المحتجزين، بينما قالت السلطات إنها كانت تفتش عن مخدرات وأسلحة. وقد تُوفي أحد السجناء، ويُدعى خالد فوزي علي البشتاوي، من جراء إصابات بعيارات نارية، حسبما ورد. وقد أُحيلت حالته إلى المعهد الوطني للطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة، ولم تُعلن نتائج الفحص، ولم يُحاسب أي شخص عن واقعة وفاته، على حد علم منظمة العفو الدولية.

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن 42 شخصاً، من بينهم 17 شخصاً حُوكموا غيابياً. وخُفف 14 حكماً من هذه الأحكام على الفور إلى عقوبات بالسجن. وأُعدم أربعة أشخاص على الأقل.

* ففي 11 مارس/آذار، أُعدم شنقاً في سجن سواقة كل من سالم سعد بن سويد وياسر فتحي إبراهيم فريحات. وكانت محكمة أمن الدولة قد أصدرت حكماً بإعدامها في عام 2004 لضلوعهما في قتل الدبلوماسي الأمريكي لورانس فولي في عمان في عام 2002 . وقد زعما في المحكمة أنهما تعرضا للتعذيب لإجبارهما على "الاعتراف". ولم يتم إجراء أي تحقيق في هذه الادعاءات، على حد علم منظمة العفو الدولية.

وظل مشروع التعديلات على القانون المتعلق بعقوبة الإعدام قيد النظر أمام مجلس النواب (البرلمان). ومن شأن التعديلات خفض عدد الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام، وتوقيع عقوبة السجن مدى الحياة بدلاً من عقوبة الإعدام على جرائم من قبيل حيازة الأسلحة أو المتفجرات والجرائم المتعلقة بالمخدرات.

القيود على حرية التعبير والاجتماع

كانت هناك انتهاكات جديدة للحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات. واستندت السلطات إلى قانون التجمعات العامة لمنع التصريح ببعض المظاهرات، بما في ذلك مظاهرات معارضة لإسرائيل. وقُبض على عدة أشخاص بعد ممارستهم للحق في حرية التعبير، على ما يبدو، وقُبض على بعضهم بسبب انتقاد الملك أو "التحريض على الفتنة الطائفية أو العنصرية".

· وأصدرت المحكمة الجزائية في عمان حكماً بالحبس لمدة شهرين على كل من الصحفيين جهاد المومني وهاشم الخالدي، لإدانتهما بتهمة إهانة المشاعر الدينية، وذلك بعدما نشرا رسوماً كاريكاتورية تصور النبي محمد. وبحلول نهاية العام، وأُفرج عنهما بكفالة لحين البت في الاستئناف.

وفي سبتمبر/أيلول، أصدر الملك عفواً عن عضوي مجلس النواب محمد أبو فارس وعلي أبو سكر، اللذين صدر ضدهما حكمان بالسجن من محكمة أمن الدولة بتهمة "الإضرار بالوحدة الوطنية" و"التحريض على الفتنة الطائفية أو النصرية". وكان الاثنان قد قدما العزاء لأسرة زعيم تنظيم "القاعدة" في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، وهو أردني الجنسية، بعد مقتله على أيدي القوات الأمريكية. وأفادت الأنباء أن أحدهما وصف أبو مصعب الزرقاوي بأنه "شهيد".

العنف والتمييز ضد المرأة

ظلت التعديلات المؤقتة على التشريع المتعلق بالمرأة على قانون الأحوال الشخصية قيد النظر أمام البرلمان. ، ومن شأن هذه التعديلات أن تمنح المرأة الحق في الحصول على الطلاق بدون موافقة زوجها، كما تفرض عقوبات على مرتكبي أعمال القتل في محيط الأسرة.

واستمر استخدام المادة 98 من قانون العقوبات في الدفاع عن الرجال الذين يُحاكمون لإقدامهم على قتل إناث من أقاربهم. وتنص المادة على إصدار حكم مخفف إذا ارتُكب القتل في "ثورة غضب" أثارها عمل "غير قانوني" أو "خطير من جانب المجني عليها. ففي مارس/آذار، أصدرت محكمة الجنايات حكماً بالسجن لمدة عام واحد فقط على رجل أُدين بقتل ابنته، وذلك استناداً إلى المادة 98.

وأفادت بيانات رسمية أن 12 سيدة وفتاة بالإضافة إلى رجلين كانوا ضحايا لأعمال القتل في محيط الأسرة خلال العام.

العمال الأجانب

في مايو/أيار 2006، ذكرت "لجنة العمل الوطنية الأمريكية" أن هناك انتهاكات لحقوق العمال الأجانب في أكثر من 25 مصنعاً أردنياً للنسيج تصدر إنتاجها لوكلاء أمريكيين. وقالت اللجنة إن أصحاب الأعمال صادروا جوازات السفر الخاصة بعشرات الآلاف من العمال الأجانب وأوقعوهم في شباك "عبودية غير طوعية". وادعت اللجنة أن من بين الانتهاكات الاغتصاب، والضرب بالعصي والأحزمة، وإجبار بعض العمال على العمل لما يزد عن 100 ساعة أسبوعياً، وحرمان بعض العمال من أجورهم لستة أشهر. وبعد وقت قصير من صدور تقرير اللجنة، نشر وزير العمل الأردني تقريراً أقر فيه بوجود أدلة على وقوع انتهاكات في "بعض المصانع، بما في ذلك تأخر دفع الأجور، ولكنه نفى كثيراً من النتائج التي توصلت إليها اللجنة، بما في ذلك الادعاءات عن الإيذاء البدني.

اللاجئون

ظل قرابة 200 لاجئ من الأكراد الإيرانيين، الذين فروا من مخيم الطش في العراق في يناير/كانون الثاني 2005، يقيمون في منطقة عراقية متاخمة للحدود مع الأردن، وذلك بعد منعهم من دخول الأردن بالمخالفة للقانون الدولي للاجئين. ويقيم هؤلاء في خيام ويعيشون على الإمدادات التي يحضرها أو يتبرع بها مسافرون عابرون. وفي مارس/آذار، مُنع ما يزيد عن 100 فلسطيني، كانوا يعيشون كلاجئين في العراق، من دخول الأردن، وأمضوا عدة أسابيع على الحدود قبل أن يُعاد تسكينهم في سوريا. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُعيد تسكين نحو 63 من اللاجئين الفلسطينيين الآخرين في كندا، وكانوا قد أُجبروا على البقاء لمدة ثلاث سنوات في مخيم للاجئين بالقرب من الرويشد بعد فرارهم إلى الأردن. ومع ذلك، ظل لاجئون آخرون مجبرين على البقاء في المخيم.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

الأردن: "اعترافاتكم جاهزة للتوقيع"-اعتقال وتعذيب المشتبه فيهم سياسياً (رقم الوثيقة: MDE 16/005/2006).

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية الأردن عدة مرات خلال عام 2006 .