ساحل العاج - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in جمهورية ساحل العاج

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Cote D'ivoire is now live »

رئيس الدولة: لوران غباغبو

رئيس الحكومة: تشارلز كونان باني

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

لم تؤد الجهود الدبلوماسية المكثفة، ولاسيما تلك التي بذلتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، إلى الحيلولة دون وقوع مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن الحكومية وائتلاف الجماعات المسلحة الذي يسيطر على شمال البلاد منذ سبتمبر/أيلول 2002 والمعروف باسم "القوات الجديدة". واستهدف الأفراد من الطرفين النساء وهم بمنأى عن العقاب، وهو وضع أدى إلى تفاقمه غياب نظام قضائي فعال. واستمر أنصار الرئيس لوران غباغبو في التحريض على العنف ضد "الديولاس"، وهو تعبير يتسم بالتعميم يشير إلى كل من يدل اسم عائلته على أنه ينتمي إلى أصول مسلمة من شمال ساحل العاج أو بلدان أخرى في منطقة جنوب الصحراء. كما استمرت الدعاية التي تحض على الكراهية في تأجيج الاشتباكات العرقية في غرب البلاد. واستهدفت عدة مظاهرات تتسم بالعنف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، غير أن وجود ما يقرب من 12 ألف جندي لحفظ السلام حال دون استئناف العمليات الحربية. وكانت حرية التعبير عرضةً للاعتداء من الطرفين.

خلفية

لم تتحقق الشروط اللازمة لعقد الانتخابات الرئاسية، التي كان مقرراً إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول، برغم الضغوط السياسية المكثفة التي مارسها المجتمع الدولي. وأُجلت الانتخابات للمرة الثانية، وكان السبب الأساسي للتأجيل هو الخلافات بين أنصار الرئيس لوران غباغبو وأحزاب المعارضة. وطالب الرئيس وأنصاره بنزع سلاح "القوات الجديدة" على الفور، بينما أصرت المعارضة على تنفيذ برنامج لإصدار وثائق تحقيق الشخصية قبل إجراء الانتخابات.

وانتقد أنصار الرئيس لوران غباغبو وجود القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وطالبوا بشكل متكرر برحيلها عن البلاد. وفي يناير/كانون الثاني، نظم "الوطنيون الشبان"، وهم حركة فضفاضة تؤيد الرئيس غباغبو، مظاهرات مناهضة للأمم المتحدة. ورد جنود الأمم المتحدة في إحدى الحالات، مما أثار ادعاءات تتهمهم بالإفراط في استخدام القوة.

وفي أغسطس/آب، استقالت الحكومة في أعقاب فضيحة تتعلق بإلقاء نفايات سامة في أبيدجان (العاصمة الاقتصادية للبلاد). غير أن الحكومة الجديدة التي شُكلت لم يتغير فيها سوى شاغلي وزارتين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قررت الأمم المتحدة تمديد ولاية لوران غباغبو 12 شهراً إضافية وتوسيع سلطات رئيس الوزراء تشارلز كونان باني.

وبحلول نهاية العام، كانت الجهود الرامية لتطبيق قرار الأمم المتحدة لا تزال تلقى مقاومة من الرئيس غبابو وأنصاره.

العنف ضد المرأة

استمر ورود أنباء عن تعرض النساء والفتيات لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة من البلاد، وهي انتهاكات شجع على وقوعها مناخ الإفلات من العقاب.

  • ففي مارس/آذار، تعرضت فتاة، تبلغ من العمر 14 عاماً، للاغتصاب على أيدي أحد أفراد "مركز قيادة العمليات الأمنية". وقُدمت دعوى بخصوصها إلى المحكمة العسكرية، ولكن التحقيقات لم تسفر عن اتخاذ إجراءات قانونية.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة "القوات الجديدة"، كان مرتكبو الاغتصاب يتمتعون أيضاً بحصانة شبه كاملة من العقاب والمساءلة.

  • ففي مايو/أيار، تعرضت طفلة، تبلغ من العمر 10 سنوات، للاغتصاب على يدي مدير محطة إذاعية في مان. وقام مسؤولون على صلة وثيقة "بالقوات الجديدة" بترهيب العاملين الطبيين ومنعهم من إصدار شهادة طبية تؤكد اغتصابها.

الادعاءات عن الإفراط في استخدام القوة على أيدي قوات الأمم المتحدة

في يناير/كانون الثاني، تفجرت مظاهرات مناهضة للأمم المتحدة بعد قرار "مجموعة العمل الدولية"، وهي مجموعة الوساطة الدولية الخاصة بساحل العاج، عدم تمديد فترات عمل أعضاء "الجمعية الوطنية". وطالب المتظاهرون برحيل بعثة المنظمة الدولية المسماة "عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج" وهاجموا مركبات ومباني تابعة للأمم المتحدة، بينما وقفت قوات الأمن لا تحرك ساكناً، حسبما ورد.

  • وعقب مظاهرات أمام المجمع العسكري التابع للأمم المتحدة في غيغلو، أطلق جنود حفظ السلام التابعون للأمم المتحدة النار على المتظاهرين فقتلوا خمسة أشخاص، وأصابوا ما لا يقل عن 20 آخرين بجروح. وقال جنود حفظ السلام إنهم أطلقوا النار دفاعاً عن النفس، بينما ادعى أنصار الرئيس غباغبو أن قوات الأمم المتحدة أطلقت النار على متظاهرين عزل. وبدأت الأمم المتحدة تحقيقاً داخلياً في الحادث، ولكن لم تُعْلَن نتائجه بحلول نهاية عام 2006 .

عقوبات الأمم المتحدة

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على بعض الأفراد المسؤولين عن التحريض على الكراهية وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

  • ففي فبراير/شباط، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على اثنين من زعماء "الوطنيين الشبان"، وهما شارل بليه غوديه وأوجين جويه، لدورهما خلال المظاهرات المناهضة للأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني. كما فُرضت عقوبات على فوفييه كواكو، وهو من قادة "القوات الجديدة"، لقيام القوات الخاضعة لسيطرته بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها تجنيد الأطفال وفرض العمل سخرة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، خلص تقرير وضعته "مجموعة خبراء الأمم المتحدة" إلى أنه يجري تصدير الألماس الغفل من ساحل العاج في انتهاك للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2005 .

توقف عملية تسريح القوات

استمر الخلاف حول الجدول الزمني يعوق تنفيذ برنامج التسريح ونزع السلاح وإعادة الدمج في المجتمع الذي تأجل تنفيذه بشكل متكرر، برغم الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي، وخصوصاً "عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج". وكان أنصار الرئيس غباغبو يريدون أن يبدأ البرنامج على الفور، بينما رفضت المعارضة نزع سلاحها إلى أن يُنَفَّذ برنامج لإصدار وثائق تحقيق الشخصية قبل الانتخابات الرئاسية. وبدا أنه تم التغلب على هذه الأزمة في أواسط مايو/أيار، عندما تم الاتفاق على الشروع في تنفيذ برنامج التسريح ونزع السلاح وإعادة الدمج وبرنامج وثائق تحقيق الشخصية في وقت واحد. وبحلول يونيو/حزيران، كانت "القوات المسلحة الوطنية لساحل العاج" و"القوات الجديدة" قد قامت بإعادة تجميع قرابة 12 ألف مقاتل لكل من الجانبين، حسبما ورد. غير أنه بحلول أغسطس/آب لم تكن "عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج" قد جمعت سوى عدد محدود من الأسلحة من الميليشيات الموالية للحكومة في الغرب، حيث أعلنت "القوات الجديدة" أنها ستعلق نزع السلاح بسبب عقبات في عملية تحقيق الشخصية. وبحلول نهاية عام 2006، لم يرد ما يفيد بتحقيق مزيد من التقدم نحو تنفيذ برنامج التسريح ونزع السلاح وإعادة الدمج.

انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن

كانت قوات الأمن مسؤولة عن حالات اعتقال تعسفي وتعذيب وحوادث إعدام خارج نطاق القضاء كان ضحاياها من المحتجزين الذين يُشتبه في تأييدهم "للقوات الجديدة".

  • ففي يناير/كانون الثاني، قام بعض أفراد "مركز قيادة العمليات الأمنية" باعتقال بعض الديولاس ورعايا الدول المجاورة، في أبيدجان، واتهموهم بتمويل المتمردين. وورد أن بعض المعتقلين تعرضوا للتعذيب وتوفي واحد منهم على الأقل، ويُدعى ديالو واتريني، نتيجة لذلك.

ووردت أنباء عن وقوع عدة حالات اعتقال تعسفي، وسوء معاملة، وتعذيب في سياق عمليات الابتزاز المتفشية عند نقاط التفتيش وخلال فحص بطاقات تحقيق الشخصية. وورد أن "الديولاس" وأبناء الدول المجاورة كانوا مستهدفين في هذه الحالات.

  • ففي فبراير/شباط، اعتُقل في أبيدجان مصطفى تونكارا وآرثر فينسنت، وهما شابان يبيعان الهواتف المحمولة، على أيدي أفراد من "مركز قيادة العمليات الأمنية". وعُثر على جثتيهما في اليوم التالي مصابتين بأعيرة نارية.

الانتهاكات على أيدي "القوات الجديدة"

كان أفراد "القوات الجديدة" وأنصارها مسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي، والتعذيب وسوء المعاملة. وسادت أجواء الإفلات من العقاب بسبب غياب نظام قضائي فعال في الشمال.

  • ففي يناير/كانون الثاني، أُلقي القبض على خليل كوليبالي، وفاني زكريا، ويو إبراهيم، وهو من أعضاء "القوات الجديدة" السابقين، في كورهوغو على أيدي عناصر من "القوات الجديدة". ورآهم شاهد عيان في الحجز، لكنهم اختفوا بعد ذلك.

  • وفي أغسطس/آب، ورد أن ما لا يقل عن 15 من نشطاء حزب جديد يتزعمه إبراهيم كوليبالي، وهو "الاتحاد الوطني لأبناء ساحل العاج من أجل التجديد"، قد اعتُقلوا بصورة تعسفية على أيدي "القوات الجديدة" في سيغيلا بشمال غرب البلاد، واتُهموا بإثارة القلاقل في المنطقة. وورد أن الذين اعتُقلوا كانوا يرتدون قمصاناً بألوان حزبهم. وأُفرج عنهم بعد أسبوع.

كما قامت "القوات الجديدة" بابتزاز المال من المدنيين على نطاق واسع، وحدَّت بشدة من حرية الانتقال من خلال مطالبة أهالي القرى بدفع "ضريبة" كي يُسمح لهم بدخول قراهم أو الخروج منها.

الاشتباكات العرقية في غرب البلاد

استمر العداء بين السكان الأصليين والمزارعين القادمين من مناطق أخرى أو من دول مجاورة مثل بوركينا فاسو يثير صراعاً على ملكية الأرض واشتباكات عرقية في غرب البلاد. وأدت عبارات الكراهية والعداء للأجانب، التي ترددت على ألسنة الساسة وفي وسائل الإعلام، إلى تفاقم العداء.

  • ففي مارس/آذار، وقعت اشتباكات عرقية في عدة قرى، من بينها غوهو، وزانيا، وبايبلي، ودويكبي بجوار المنطقة التي يسيطر عليها الجنود الفرنسيون وقوة حفظ السلام التابعة "لعملية الأمم المتحدة في ساحل العاج". واندلعت الاشتباكات بعد أن حاول بعض أبناء جماعة"غيريه" العرقية، وهي جماعة من السكان الأصليين، استعادة ملكية مزارع يحتلها مزارعون من بوركينا فاسو. وقُتل عدد من الأشخاص وهُجِّر الآلاف من ديارهم.

الاعتداء على حرية التعبير

تعرض بعض الصحفيين والمنظمات الإعلامية للمضايقة ولاعتداءات على أيدي قوات الأمن والميليشيات الموالية للحكومة، ولاسيما خلال المظاهرات المناهضة للأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني.

  • ففي يناير/كانون الثاني حاول بعض أعضاء جماعة "الوطنيين الشبان" إشعال النار في سيارة كان صحفيون من صحيفة "24 إير" (24 ساعة) يستقلونها في طريقهم إلى اجتماع "لمجموعة العمل الدولية".

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اقتحم أفراد من قوات الأمن مبنى هيئة الإذاعة والتليفزيون المملوكة للدولة، ومنعوا إعادة بث بيان لرئيس الوزراء تشارلز كونان باني. وقد أُقيل المدير العام للهيئة ومجلس إدارتها بموجب مرسوم رئاسي.  

وتعرضت حرية التعبير للتضييق أيضاً في المنطقة التي تسيطر عليها "القوات الجديدة". ففي بواكيه، معقل "القوات الجديدة"، استمر حظر بعض البرامج في الإذاعة والتلفزيون الوطنيين.

  • وفي فبراير/شباط، تعرض صحفي مستقل للضرب وأُرغم على الزحف 40 متراً بينما كان يجري رشه بالماء داخل مقر "الأمانة العامة للقوات الجديدة" في بواكيه.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

ساحل العاج: وفروا الحماية للصحفيين! (رقم الوثيقة: AFR 31/002/2006)

ساحل العاج: الاشتباكات بين قوات حفظ السلام والمدنيين- دروس للمستقبل (رقم الوثيقة: AFR 31/005/2006)

الزيارات

زار وفد من منظمة العفو الدولية ساحل العاج، في إبريل/نيسان، لتقصي أنباء انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت خلال المظاهرات المناهضة للأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني 2006، والادعاءات عن استخدام القوة المفرطة على أيدي قوات حفظ السلام التابعة "لعملية الأمم المتحدة في ساحل العاج"