كولومبيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in جمهورية كولومبيا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Colombia is now live »

رئيس الدولة والحكومة: ألفارو أُوريبي فيليز

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

كولومبيا

ظلت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عند مستويات مرتفعة، ولاسيما في المناطق الريفية، برغم استمرار تراجع بعض أشكال العنف المرتبطة بالصراع الداخلي المسلح الذي طال عليه الأمد في كولومبيا، وخصوصاً حوادث الاختطاف والقتل. واستمر ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي على أيدي جميع أطراف الصراع، وهي قوات الأمن والجماعات شبه العسكرية التي يدعمها الجيش، وكذلك جماعات حرب العصابات، وأهمها "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" و"جيش التحرير الوطني" الأصغر حجماً. وكانت هذه الأطراف مسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وانخفض عدد الذين نزحوا حديثاً بسبب النزاع، ولكن العدد الكبير من النازحين ظل مبعثاً للقلق. وتعرض بعض الزعماء النقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان لمزيد من الهجمات، التي وقع أغلبها على أيدي الجماعات شبه العسكرية. واستمر ورود أنباء تفيد بوقوع حالات إعدام خارج نطاق القضاء على أيدي أفراد من قوات الأمن،وعمليات قتل انتقائية للمدنيين وحوادث اختطاف على أيدي جماعات المعارضة المسلحة.

خلفية

فاز الرئيس ألفارو أوريبي فيليز بولاية  ثانية في الانتخابات، التي أُجريت في مايو/أيار. وأُجريت انتخابات الكونغرس في مارس/آذار، وفاز فيها حلفاء الرئيس أوريبي بأغلبية المقاعد في المجلسين.

وتبددت التكهنات بقرب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة وجماعة "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" بشأن مبادلة سجناء الجماعة بالرهائن الذين تحتجزهم، وذلك بعد أن حَمَّل الرئيس أوريبي "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" المسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة، يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول، داخل"جامعة نوفا غرانادا العسكرية" في بوغوتا، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 20 شخصاً. وعقد ممثلو جماعة "جيش التحرير الوطني" والحكومة جولة رابعة من محادثات السلام التمهيدية في كوبا، في أكتوبر/تشرين الأول.

وبحلول نهاية العام، أفادت الحكومة بأن ما يربو على 30 ألفاً من أفراد الجماعات شبه العسكرية ألقوا السلاح بموجب عملية ترعاها الحكومة لتسريحهم وكانت مثار خلاف. وكانت المحكمة الدستورية قد قضت، في يوليو/تموز، بعدم دستورية بعض البنود الأساسية في "قانون العدل والسلام"، الذي وُضع لتنظيم عملية التسريح، والذي لاقى انتقادات من جانب منظمات حقوق الإنسان. وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت الحكومة مرسوماً لتنفيذ "قانون العدل والسلام". وبرغم تعديل القانون في ضوء بعض الانتقادات التي وجهتها إليه المحكمة الدستورية،فقد استمرت بواعث القلق من احتمال أن يؤدي القانون إلى تفاقم مشكلة الإفلات من العقاب وحرمان الضحايا من حقهم في إقرار الحقيقة ونيل العدالة والتعويض. واستمرت الدلائل القوية على أن الجماعات شبه العسكرية، التي يُفترض أن أفرادها قد سُرحوا، واصلت العمل وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بموافقة قوات الأمن أو تواطؤها. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُلقي القبض على ثلاثة من أعضاء الكونغرس، لما زُعم عن ارتباطهم بصلات مع الجماعات شبه العسكرية. وورد أن العديد من أعضاء الكونغرس الآخرين وبعض الشخصيات السياسية كانوا قيد التحقيق أمام محكمة العدل العليا في نهاية العام.

استمرار الانتهاكات على أيدي الجماعات شبه العسكرية التي يُفترض أن أفرادها سُرِّحوا

نشرت "بعثة منظمة الدول الأمريكية لدعم عملية السلام في كولومبيا" تقريراً، في أغسطس/آب. وأفاد التقرير بأن بعض أفراد الجماعات شبه العسكرية الذين سُرِّحوا أعادوا تجميع صفوفهم في عصابات إجرامية، وأن آخرين لم يحلوا جماعاتهم، وأن جماعات شبه عسكرية جديدة قد نشأت. واستمر أعضاء الجماعات شبه العسكرية، في المناطق التي يُفترض أن تلك الجماعات حُلَّت فيها وسُرِّح أفرادها، في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ونُسب ما يزيد على ثلاثة ألاف من حوادث القتل والاختفاء القسري تعرض لها المدنيون إلى الجماعات شبه العسكرية، منذ أعلنت تلك الجماعات "وقفاً لإطلاق النار" في عام 2002 .

  • وفي 11 فبراير/شباط، قُتل ستة مزارعين على أيدي مسلحين ممن سُرِّحوا، ينتمون إلى جماعة "بلوك نوروكسيندتي" شبه العسكرية، حسبما زُعم، وذلك في بلدية سابانا لارغا،بمديرية أنتيوكيا.

تطبيق "قانون العدل والسلام"

في سبتمبر/أيلول، أصدرت الحكومة المرسوم رقم 3391 الذي أحيا بعض عناصر "قانون العدل والسلام" التي أثارت أشد الخلاف.

وكان من بين بواعث القلق على وجه الخصوص تضمين المرسوم برامج "إعادة الدمج الريفية" التي ستقوم الحكومة بموجبها بتمويل مشروعات زراعية صناعية تضم المزارعين،والنازحين، وأفراد الجماعات شبه العسكرية المسرَّحين. وقد تكون نتيجة هذا أن يعمل الفلاحون والنازحون جنباً إلى جنب مع من أرغموهم على ترك أراضيهم، وارتكبوا ضدهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما أن من شأنه أن يؤدي إلى تقنين ملكية الأراضي التي استولى عليها أفراد الجماعات شبه العسكرية بالقوة. وبالإضافة إلى ذلك، لم يعتمد المرسوم 3391 إجراءات لتحديد الأطراف الأخرى، بما في ذلك أفراد قوات الأمن والساسة، التي ساندت الجماعات شبه العسكرية مالياً وقدمت لها الدعم في مجال النقل والإمداد، وتقديم هذه الأطراف إلى ساحة العدالة.

وكان من المقرر تطبيق"قانون العدل والسلام" الذي لا يفي، برغم تعديله، بالمعايير الدولية الخاصة بإقرار الحقيقة والعدالة وتعويض الضحايا، على نحو 2600 فحسب من بين أكثر من 30 ألفاً من أفراد الجماعات شبه العسكرية الذين ورد أنهم سُرِّحوا. وقد استفاد أغلب أفراد الجماعات شبه العسكرية من عفو بحكم الواقع الفعلي بموجب المرسوم رقم 128 لسنة 2003 . وفي 6 ديسمبر/كانون الأول، أعلن أفراد الجماعات شبه العسكرية انسحابهم من "عملية السلام". وجاء ذلك في أعقاب قرار الحكومة الذي اتُخذ في 1 ديسمبر/كانون الأول بنقل 59 من زعماء الجماعات شبه العسكرية الذين يُفترض أنهم سُرِّحوا من مأوى ذي إجراءات أمنية محدودة في معسكر سابق للعطلات، في لا سيها، بمديرية أنتيوكيا،إلى سجن إيتاغوي المشدد الحراسة في المديرية نفسها. وادعت الحكومة أن زعماء الجماعات شبه العسكرية أصدروا الأوامر بتنفيذ عدة حوادث قتل في لا سيها. وفي 19 ديسمبر/كانون الأول، أصبح سالفاتوري مانكوزو هو أول قائد رفيع المستوى من الجماعات شبه العسكرية يدلي بشهادته أمام "وحدة العدل والسلام" في مكتب المدعي العام. وقد أُنشئت الوحدة بموجب "قانون العدل والسلام" للتحقيق في الانتهاكات التي سبق أن ارتكبها من يرغبون في التأهل للانتفاع من المزايا الإجرائية التي كفلها القانون.

التواطؤ بين أفراد الجماعات شبه العسكرية وبعض الموظفين الرسميين

هددت الفضائح المتعلقة بصلات بين الجماعات شبه العسكرية وبعض ذوي المناصب الرفيعة في مؤسسات الدولة بالمزيد من تقويض الثقة في حكم القانون.

  • ففي نوفمبر/تشرين الثاني، اتهم مكتب المدعي العام المدير السابق"لإدارة المخابرات المدنية" بأن له صلات بالجماعات شبه العسكرية. وترجع هذه المزاعم إلى ادعاءات نشرها في وسائل الإعلام، في إبريل/نيسان، مسؤول آخر في "إدارة المخابرات المدنية" وادعى فيها أن الإدارة قدمت قائمة تضم أسماء 24 من الزعماء النقابيين إلى جماعة "بلوك نورتي" شبه العسكرية. وقُتل عدد ممن وردت أسماؤهم في القائمة،وتعرض آخرون للتهديد، بينما كان البعض هدفاً لإجراءات قضائية تعسفية، حسبما ورد.

  • وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني، أمرت محكمة العدل العليا بإلقاء القبض على ثلاثة من أعضاء الكونغرس من مديرية سوكري، وهم ألفارو غارسيا روميرو، وخايرو ميرلانو، وإريك موريس تابوادا، لما زُعم عن ارتباطهم بصلات بالجماعات شبه العسكرية. وتضمنت المزاعم كذلك، بالنسبة لألفارو غارسيا روميرو، إصدار الأمر بقتل زهاء 15 من المزارعين على أيدي أفراد الجماعات شبه العسكرية في ماكاييبو بمديرية بوليفار في عام 2000 . وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، أمرت المحكمة العليا بأن يجيب ستة آخرون من أعضاء الكونغرس عن اتهامات بخصوص مزاعم بارتباطهم بصلات بالجماعات شبه العسكرية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أشارت أنباء صحفية إلى أن مكتب المدعي العام ينظر فيما يزيد على 100 حالة زُعم فيها وجود تواطؤ بين الجماعات شبه العسكرية وموظفين رسميين، بما في ذلك بعض الشخصيات السياسية وأعضاء في الإدارة العامة والقضائية وقوات الأمن. وفي نوفمبر/تشرين الثاني أيضاً، أعلن مكتب المدعي العام إنشاء وحدة خاصة للتحقيق في مزاعم بوجود صلات بين موظفين عموميين والجماعات شبه العسكرية.

واستمرت الجماعات شبه العسكرية في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بالتواطؤ مع أفراد من قوات الأمن أو بموافقتهم.

  • ففي 4 فبراير/شباط، قُتل الزعيم المحلي أليريو سيبولفيدا خايميس قرب مركز للشرطة فيبلدية سارافينا بمديرية أروكا. وكان المسلح الذي قتله،والذي يُعتقد أنه من أفراد الجماعات شبه العسكرية،على صلة، حسبما زعم، بكتيبة الجيش المحلية. وكان أليريو سيبولفيدا من بين زهاء 40 من النشطاء الاجتماعيين ونشطاء حقوق الإنسان اعتقلتهم السلطات في سارافينا عام 2002 .

استخراج الجثث من القبور الجماعية

عُثر على ما يزيد على 80 قبراً جماعياً تحوي رفات زهاء 200 شخص قُتلوا على أيدي الجماعات شبه العسكرية على مدار الصراع. وقالت "وحدة العدل والسلام" بمكتب المدعي العام أنه لم يتم العثور على بقايا زهاء ثلاثة آلاف من ضحايا الاختفاء القسري، غير أنه يُعتقد أن هذا العدد يقل كثيراً عن العدد الحقيقي للضحايا. وثار القلق من احتمال أن تكون بعض عمليات استخراج الجثث من القبور قد تمت بأسلوب يفسد الأدلة الخاصة بالطب الشرعي، وأن الرفات المحفوظة لدى السلطات مخزنة في ظروف تعرضها للخطر. كما ترددت مخاوف بخصوص عدم تحديد شخصيات الضحايا بشكل مؤكد، وإجراء التحليل الطبي الشرعي المناسب للأدلة. وورد أن أفراد الجماعات شبه العسكرية أزالوا الرفات من بعض القبور الجماعية.

الإفلات من العقاب

ظل الإفلات من العقاب يمثل مشكلة خطيرة، واستمر جهاز القضاء العسكري يتصدى لقضايا حقوق الإنسان المتعلقة بأفراد عسكريين، برغم حكم المحكمة الدستورية، الصادر في عام 1997، بأن مثل هذه القضايا ينبغي أن يحقق فيها القضاء المدني. ومع ذلك، فقد أُحيلت بعض القضايا إلى القضاء المدني. ومن بينها قضية مقتل عشرة من أفراد الشرطة القضائية، إضافة إلى مرشد للشرطة وأحد المدنيين، على أيدي جنود الجيش، في خاموندي بمديرية فال ديل كوكا،يوم 22 مايو/أيار. واتهم مكتب المدعي العام 15 من أفراد الجيش فيما يتصل بالدور الذي يُزعم أنهم قاموا به في حادث القتل،الذي ورد أنه نُفذ بطلب من بعض مهربي المخدرات ذوي الصلة بالجماعات شبه العسكرية. وورد أن المحققين القضائيين المعنيين بالقضية تعرضوا للتهديد.

وأصدرت "محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان" أحكاماًً في بعض القضايا الخاصة بالإفلات من العقابذات القيمة الرمزية والمتعلقة بمذابح نفذتها الجماعات شبه العسكرية بالتواطؤ مع قوات الأمن أو بموافقتها، حسبما زُعم. ومن بين هذه المذابح مذبحة بويبلو بيلو، التي وقعت عام 1990 وقُتل فيها 43 مدنياً أو اختفوا قسراً؛ ومذبحتا لا جرانخا وإل أرو، اللتان وقعتا عامي 1996 و1997 وقُتل فيهما 19 شخصاً. وفي القضيتين كلتيهما حملت المحكمة الحكومة جانباً من المسؤولية وأمرتها بدفع تعويضات للضحايا وأسرهم.

قوات الأمن

تواتر ورود ادعاءات تفيد بوقوع حالات إعدام خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الأمن.

  • ففي 19 سبتمبر/أيلول، قتل جنود من الجيش، حسبما ورد،أليخاندرو أوريبي شاكون، وهو ناشط عمالي ومن نشطاء المجتمع المحلي في بلدية موارليس بمديرية بوليفار.

  • وفي 14 إبريل/نيسان احتُجز المزارع أدريان كارديناس مارين على أيدي قوات الجيش، في بلدية أرغليا بمديرية أنتيوكيا، حسبما ورد. وفي 15 إبريل/نيسان، أفاد الجيش بأن أدريان كارديناس قُتل في معركة على مسافة قصيرة من بلدة أرغليا.

وحظي عدد من قضايا حقوق الإنسان المتعلقة بالجيش بتغطية إعلامية على المستوى الوطني.

  • ففي 25 يناير/كانون الثاني، تعرض 21 جندياً للتعذيب، بما في ذلك التعذيب الجنسي على أيدي رؤسائهم في مراسم استقبال للمستجدين في منشأة للتدريب العسكري، في بيدراس بمديرية توليما، حسبما ورد. وكانت القضية موضع تحقيق يجريه القضاء المدني في نهاية العام.

  • وبدأت النيابة العامة تحقيقاً في الدور الذي زُعم أن أفراداً من الجيش قاموا به في عدة مؤامرات تفجير في بوغوتا في يوليو/تموز وأغسطس/آب، بما في ذلك انفجار سيارة ملغومة أودى بحياة أحد المدنيين وإصابة 19 جندياً، يوم 31 يوليو/تموز، ونسبته السلطات إلى "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا".

وزُعم أن قوات الأمن، بما في ذلك وحدة مكافحة الشغب، استخدمت القوة المفرطة خلال مظاهرات حاشدة قام بها محتجون من المزارعين والمنحدرين من أصول أفريقية والسكان الأصليين، يومي 15 و16 مايو/أيار، في مديريتي كوكا ونارينيو. وقد تُوفي متظاهر واحد على الأقل وجُرح 50 شخصاً، من بينهم بعض أفراد قوات الأمن وطفل يبلغ من العمر 12 عاماً.

  • ففي 8 مارس/آذار، أصيب عدة طلاب في الجامعة الوطنية في بوغوتا بجروح على أيدي أفراد وحدة مكافحة الشغب، حسبما ورد، عندما قام أفراد الوحدة بفض مظاهرة طلابية. وخلال المظاهرة ألقى الطلاب الحجارة على الشرطة. وورد أن أحد الطلاب، ويدعى أوسكار ليوناردو سالاس، تُوفي في 9 مارس/آذار، بعد أن أصيب بجروح في رأسه من جراء مقذوف أطلقه أفراد وحدة مكافحة الشغب، حسبما زُعم.

جماعات حرب العصابات

استمر أفراد "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" و"جيش التحرير الوطني" يرتكبون انتهاكات خطيرة ومتكررة للقانون الإنساني الدولي،بما في ذلك احتجاز الرهائن وقتل المدنيين.

  • ففي 9 أكتوبر/تشرين الأول، عُثر على جثث أربعة مزارعين كانوا قد اختُطفوا على أيدي "جيش التحرير الوطني" في بلدية فورتول بمديرية أروكا. وفي الفترة من مارس/آذار إلى أغسطس/آب، قتلت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" و"جيش التحرير الوطني" ما يزيد على 20 مدنياً في مديرية أروكا، حسبما زُعم.

  • وفي 27 فبراير/شباط، أقدم مقاتلو "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"،حسبما زُعم، على قتل ثمانية من أعضاء المجلس البلدي في بلدية ريفيرا بمديرية هويلا أثناء حضورهم اجتماعاً للمجلس.

  • وفي 25 فبراير/شباط، هاجمت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" حافلة في مديرية كاكويتا، وقُتل في الهجوم ما لا يقل عن تسعة مدنيين، من بينهم طفلان، حسبما زُعم.

كما زُعم أن "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" نفذت هجمات غير متناسبة، وبلا تمييز، أسفرت عن وفاة عدد من المدنيين.

  • ففي 6 مارس/آذار، أدى هجوم استُخدمت فيه عبوات متفجرة إلى مقتل ثلاثة مدنيين، من بينهم امرأة عمرها 76 عاماً وصبي عمره ثمانية أعوام، في بلدية سان فيسنتيديل كاغوان بمديرية كاكويتا. ونسبت الحكومة الهجوم إلى "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا".

واستمرت جماعتا "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" و"جيش التحرير الوطني" تمارسان التجنيد القسري للقُصَّر، وما برحت الألغام التي زرعتها الجماعات المسلحة تؤدي إلى مصرع مدنيين وتشويههم.

  • ففي 2 أغسطس/آب، أدى انفجار ألغام، زُعم أن مقاتلي "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" زرعوها، إلى مقتل ستة مدنيين، يعملون في برنامج حكومي للقضاء على زراعة نبات الكوكا، وخمسة من ضباط الشرطة في بلدية لا ماكارينا بمديرية ميتا.

النقابيون والمدافعون عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء

استمر استهداف دعاة حقوق الإنسان والنشطاء الاجتماعيين والمحليين، ووقع أغلب الهجمات التي تعرضوا لها على أيدي الجماعات شبه العسكرية وقوات الأمن، غير أن جماعات المعارضة المسلحة نفذت بعض هذه الهجمات أيضاً. وقُتل ما يزيد على 70 من الزعماء النقابيين في عام 2006 .

  • ففي سبتمبر/أيلول، قام أفراد "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"،حسبما زُعم، بتعذيب وقتل فابيان تريليز مورينو، وهو زعيم محلي والممثل قانوني لمجلس مجتمع بوكا دي بيبارا المحلي في بلدية ميديو أتراتو، بمديرية شوكو.

  • وخلال فترة الاستعداد لانتخابات الرئاسة، في مايو/أيار، تلقى بعض الزعماء النقابيين،ونشطاء الأحزاب اليسارية،والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والسلام، وطلاب الجامعات وأعضاء هيئات التدريس بها، تهديدات بالقتل من خلال البريد الإلكتروني من جماعات تزعم أنها كيانات شبه عسكرية جديدة، حسبما ورد.

  • وفي 2 يناير/كانون الثاني، عُثر على جثة الزعيم النقابي كارلوس أرسينيغاس نينيو في بلدية بويرتو ويلشيس بمديرية سانتاندر. وكان مفقوداً منذ 30ديسمبر/كانون الأول 2005 . وورد أن جثته كان بها آثار تعذيب. ونُسب حادث القتل إلى جماعة "بلوك سنترال بوليفار" شبه العسكرية. وفي 31 أغسطس/آب، زُعم أن الجماعةأ رسلت تهديداً كتابياً بالقتل إلى "اتحاد العمال المركزي" في بوكارامانغا بمديرية سانتاندر، برغم أنه يُفترض أن جماعة "بلوك سنترال بوليفار" حُلَّت وسُرح أعضاؤها بحلول 1 مارس/آذار.

المجتمعات المدنية المحلية عرضة للخطر

ظلت مجتمعات المنحدرين من أصول إفريقية والسكان الأصليين والفلاحين، بالإضافة إلى المدنيين الذين يعيشون في مناطق تشهد صراعاً عسكرياً مكثفاً، عرضةً، على وجه الخصوص، لخطر الهجمات على أيدي جميع أطراف الصراع. وقُتل ما يربو على 770 مدنياً أو اختفوا قسراً خلال النصف الأول من العام. وأُرغم ما يزيد على219 ألف شخص على النزوح عن ديارهم خلال عام 2006،مقارنة مع 310 آلاف شخص نزحوا في عام 2005 . وقُتل ما يزيد عن 45 من أفراد مجتمعات السكان الأصليين خلال النصف الأول من عام 2006 .

  • ففي 9 أغسطس/آب، قتل مسلحون مجهولون خمسة من أفراد مجتمع "أوا" للسكان الأصليين في بلدية بارباكواس بمديرية نارينيو.

  • وفي 5 و6 مارس آذار، قتلت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"، حسبما زُعم،خوان راميريز فياميزار، الحاكم السابق لمحمية ماكاغوان دي كانيو كلارو، بمديرية أروكا، وهو من السكان الأصليين؛ وزوجته لوز ميريام فارياس،وهي مدرسة في مدرسة المحمية.

وتعرض أعضاء "مجتمعات السلام" و"المناطق الإنسانية"، وغيرهم من أفراد المجتمعات التي ظلت تصر علناً على حقها في عدم الوقوع في براثن الصراع، للتهديد والقتل.

  • ففي 16 أغسطس/آب، اتصل بعض أفراد الجماعات شبه العسكرية،حسبما ورد، بسكان منطقة حوض نهر كورفارادو، بمديرية شوكو، وأبلغوهم بأن أفراد الجماعات شبه العسكرية يخططون لقتل إنريك بترو،وهو من أعضاء "منطقة كورفارادو الإنسانية" الخاصة بذوي الأصول الأفريقية. وورد أن أفراداًمن القوات المسلحة كانوا قد اتهموا إنريك بترو، في مارس/آذار، بأنه على صلة بجماعات حرب العصابات. وأفاد أعضاء الجماعات شبه العسكرية أيضاً بأنهم يعدون لقتل آخرين من أعضاء "منطقة كورفارادو الإنسانية".

  • وتعرف أحد أفراد أسرة نيلي خوهانا دورانغو، وهي من أعضاء "مجتمع سان خوسيه دي أبارتادو للسلام" بمديرية  أنتيوكيا، على جثتها يوم 15 مارس/آذار في تييرا ألتا بمديرية  قرطبة. وقال شهود عيان إنها اقتيدت من منزلها على أيدي الجيش، في 4 مارس/آذار. وزعم الجيش أنها كانت من أفراد جماعات حرب العصابات وقُتلت في معركة. وقد قُتل ما يزيد على 160 منأعضاء مجتمعات السلام منذ عام 1997، وقُتل معظمهم على أيدي الجماعات شبه العسكرية وقوات الأمن،لكن بعضهم قُتلوا على أيدي جماعات حرب العصابات.

حوادث الاختطاف

استمر تراجع حوادث الاختطاف، حيث انخفض عددها من 800 حادث في عام 2005 إلى 687 في عام 2006 . وكانت جماعات حرب العصابات، وبصفة أساسية "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"،مسؤولة عن معظم حوادث الاختطاف ذات الصلة بالصراع،حيث ارتكبت نحو 200 من مجموع حوادث الاختطاف. ونسبت 10 حوادث اختطاف إلى الجماعات شبه العسكرية و267 حادثاً إلى مجرمين عاديين. ولم يتسن تحديد المسؤولية عن حوالي 200 من حوادث الاختطاف.

  • وفي 26 يونيو/حزيران، اختطفت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"،حسبما زُعم، كاميلو ميخيا ريستريبو، وزوجته روزاريو ريستريبو، وابنهما وأحد أبناء اخوتهما في مديرية أنتيوكيا. وخلال جهودهم للفرار من السلطات، قتل الخاطفون كاميلو ميخيا وأصابوا ابن الأخ، حسبما زُعم.

  • وفي 7 يونيو/حزيران، اختطف "جيش التحرير الوطني" هابيير فرانسيسكو كاسترو في بلدية يوندو بمديرية أنتيوكيا.وورد أن "جيش التحرير الوطني" اتهمه بأن له صلات بقوات الأمن. ولم ترد أنباء بحلول نهاية العام عما إذا كان قد أُطلق سراحه.

  • وفي 27 إبريل/نيسان، قتل مسلحون ليليانا غابيريا تروهيو، شقيقة الرئيس السابق سيزار غابيريا تروهيو، وحارسها فرناندو بيليز رينجيفو، في دوسكبراداس بمديرية ريزارالدا، فيما يبدو أنه محاولة اختطاف فاشلة. وزعمت السلطات أن عملية الاختطاف نُفِّذَت بأوامر من "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا".

العنف ضد المرأة

استمر تعرض النساء والفتيات للقتل،والاعتداء الجنسي، والخطف، والتهديد على أيدي المقاتلين من أطراف النزاع.

  • ففي 22 أكتوبر/تشرين الأول، دخل عشرة من جنود الجيش، حسبما زُعم،منزل امرأة في بلدية بويرتو ليراس في مديرية ميتا. وورد أنها تعرضت بعد ذلك للاغتصاب على أيديأربعة من الجنود أمام ابنها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات. كما ورد أنها تعرضت للتهديد بعد أن أبلغت السلطات بحادث الاغتصاب.

  • وفي 9 إبريل/نيسان، اغتصب أحد أفراد جماعات المعارضة المسلحة امرأة في بلدية فورتول بمديرية أروكا، حسبما زُعم.

  • وفي 21 مارس/آذار، اغتصب أفراد من الجماعات شبه العسكرية، حسبما ورد، ياميلي أغيديلو بنيالوزا، عضو "المنظمة الشعبية للمرأة"، وقتلوها في بارانكا بيرميخا بمديرية سانتاندر. وعُثر على جثتها في اليوم التالي.

المساعدات العسكرية الأمريكية

في غضون عام 2006، قدمت الولايات المتحدة لكولومبيا مساعدات تُقدر قيمتها بنحو 728 مليون دولار، وكان 80 بالمئة منها تقريباًً في صورة مساعدات عسكرية ومساعدات للشرطة. وفي يونيو/حزيران، جمد الكونغرس الأمريكي تقديم 29 مليون دولار بسبب القلق من تقاعس الإدارة الأمريكية عن التشاور الكافي مع الكونغرس بشأن عملية التأكيد التي يتوقف بموجبها دفع 25 بالمئة من المعونة، بناءً على مدى التقدم الذي تحققه الحكومة وسلطات الدولة في كولومبيا في بعض المؤشرات الخاصة بحقوق الإنسان. وبرغم قرار الكونغرس فقد أفرجت وزارة الخارجية عن المبلغ. غير أن وزارة الخارجية وافقت بعد ذلك على مقابلة الكونغرس وممثلين لمنظمات حقوق الإنسان الأمريكية؛ لمناقشة بواعث القلق بخصوص عملية التشاور الخاصة بالتأكيد وتوصيات لتحسينها. وخُصص ما يقرب من 17 مليون دولار لدعم عملية التسريح، ومنها نحو خمسة ملايين دولارمقدمة إلى "وحدة العدل والسلام" بمكتب المدعي العام. وأُبقي على الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان للإفراج عن مثل هذا التمويل.

مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

وردت أنباء تفيد بأن الحكومة الكولومبية بذلت جهوداً لإضعاف التكليف الذي يعمل بموجبه مكتب "مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان" في كولومبيا، وخصوصاً فيما يتصل بدوره في مراقبة الانتهاكات، غير أن الحكومة والمفوض السامي أعلنا، في سبتمبر/أيلول، أن التكليف الكامل للمكتب سيُمَدَّد 12 شهراً أخرى. وتضمن أحدث تقرير أصدره "مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان" بخصوص كولومبيا، ونُشر في يناير/كانون الثاني، حث الحكومة على تنفيذ توصيات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان؛ واعتماد خطة العمل الخاصة بحقوق الإنسان، التي وعدت بها منذ أمد طويل؛ وزيادة الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان. ودعا التقرير أطراف الصراع إلى احترام الحق في الحياة؛ والامتناع عن شن هجمات دون تمييز، وارتكاب عمليات الاختطاف، وتجنيد الأطفال، وارتكاب حوادث العنف الجنسي. كما أوصى التقرير بتعديل التشريع الخاص بتسريح أعضاء الجماعات المسلحة غير المشروعة، بحيث يتفق مع مبادئ حقوق الإنسان، بما في ذلك حق الضحايا في إقرار الحقيقة ونيل العدالة والتعويض. وقدم "المفوض السامي" التقرير إلى الدورة العادية الثانية "لمجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، في 28 سبتمبر/أيلول.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

كولومبيا: الكتابة وخوض الحملات الانتخابية والقيام بالخدمة العامة دون خوف: حقوق الصحفيين ومرشحي الانتخابات والمسؤولين المنتخبين (رقم الوثيقة: AMR 23/001/2006)

كولومبيا: رسالة مفتوحة إلى مرشحي انتخابات الرئاسة (رقم الوثيقة: AMR 23/013/2006)

كولومبيا: الخوف والترهيب: مخاطر العمل في مجال حقوق الإنسان (رقم الوثيقة: AMR 23/033/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية كولومبيا، في فبراير/شباط، ومارس/آذار، وأكتوبر/تشرين الأول.