تشاد - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in جمهورية تشاد

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Chad is now live »

رئيس الدولة: إدريس ديبي

رئيس الحكومة: باسكال يواديمانجي

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

تشاد

اشتدت حدة الاشتباكات بين قوات الأمن وجماعات المعارضة المسلحة بدءاً من إبريل/نيسان. وعبر بعض أفراد من ميليشيات "الجنجويد"، وهي ميليشيات سودانية مسلحة، الحدود إلى شرق تشاد، وهاجموا القرى وقتلوا عدداً من المدنيين وأجبروا عشرات الألوف من الأشخاص على النزوح من ديارهم. وعانت النساء من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال تلك الهجمات، بما في ذلك الاغتصاب. وأُعدم شخصان على الأقل خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الأمن، وتعرض أحدهما للتعذيب قبل قتله. وظل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون عرضةً لمخاطر الاعتقال والمحاكمة الجائرة والسجن.

خلفية

ظلت حكومة الرئيس إدريس ديبي تواجه خطر النزاع المسلح. وشنت جماعات مسلحة، من بينها، "الجبهة الموحدة من أجل التغيير" و"تجمع القوى الديمقراطية" و"اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية"، عمليات عسكرية في شمال البلاد وشرقها على مدار عام 2006 . واحتدمت الاشتباكات بين قوات الأمن وجماعات المعارضة المسلحة، بدءاً من إبريل/نيسان، على طول الحدود مع السودان، واتهمت السلطات التشادية السودان بمساندة من يشنون الهجمات. وفي إبريل/نيسان، شنت "الجبهة الموحدة من أجل التغيير" هجمات في مناطق شرق البلاد وجنوبي شرقها، ووصلت إلى العاصمة نجامينا، وقُتل في غضون ذلك عشرات من الجنود وأفراد الجماعات المسلحة، حسبما ورد. ولم تنجح قوات الجبهة في السيطرة على نجامينا، وأُلقي القبض على عشرات من أعضائها. وفي أكتوبر/تشرين الأول، احتلت قوات "اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية" عدة بلدات، من بينها غوز بيدا، لما يزيد عن 24 ساعة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، شنت قوات "اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية" و"تجمع القوى الديمقراطية" هجمات على عدة بلدات في شرق البلاد، واحتلت بلدتي أبيشي وغيريدا لما يزيد عن 24 ساعة. وفي ديسمبر/كانون الأول، وقعت "الجبهة الموحدة من أجل التغيير" والسلطات التشادية اتفاقاً للسلام في ليبيا. ونص الاتفاق على دمج قوات الجبهة في صفوف الجيش التشادي.

وفي سياق التصدي للجماعات المسلحة، سحبت السلطات التشادية القوات الحكومية من الحدود الشرقية مع السودان، مما جعل المدنيين عرضةً لمزيد من الهجمات الواسعة والممتدة على أيدي ميليشيا "الجنجويد".

وفي يناير/كانون الثاني، أقرت الجمعية الوطنية (البرلمان) قانوناً بتمديد ولايتها لما يزيد عن عام، ومن ثم تأجلت الانتخابات التشريعية، التي كان مقرراً إجراؤها في عام 2006، إلى عام 2007 . وبالرغم من النداءات التي وجها الاتحاد الإفريقي ومنظمات محلية معنية بحقوق الإنسان من أجل تأجيل الانتخابات الرئاسية، فقد انتُخب الرئيس إدريس ديبي، في مايو/أيار، لفترة ولاية ثالثة في اقتراع قاطعته أحزاب المعارضة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في بعض المناطق، ومن بينها شاري باغورمي وبوركو إندي تيبستي ونجامينا، كما شكلت لجنة للرقابة على جميع الصحف والمحطات الإذاعية العامة والخاصة، وذلك للحيلولة دون نشر أو بث ما وصفته بأنه معلومات تهدد النظام العام أو الوحدة الوطنية أو سلامة الأراضي أو احترام مؤسسات الجمهورية.

وفي الشهر نفسه، صدقت تشاد على "نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".   

أعمال القتل دون وجه حق

امتد النزاع في السودان إلى تشاد. ووسعت ميليشيا "الجنجويد" أنشطتها إلى شرق تشاد، وبالأساس في محافظة دار سيلا، وهاجمت مختلف الجماعات العرقية، التي تُعرَّف بأنها "إفريقية" وليست عربية. وفر أبناء جماعات عرقية، مثل "داجو" و"موبه" والمساليت"، من المنطقة الحدودية نتيجة لغزوات ميليشيا "الجنجويد". وعلى مدار عام 2006، قُتل مئات الأشخاص، وخاصة أبناء جماعة "داجو" العرقية، على أيدي ميليشيا "الجنجويد"، وأُجبر ما يزيد عن 80 ألف شخص على النزوح قسراً من ديارهم. ونزح كثيرون إلى مناطق أخرى داخل تشاد، ولكن ما لا يقل عن 15 ألف شخص، ممن تقطعت بهم سبل الفرار عبر طرق آمنة، هربوا إلى دارفور، بالرغم من استمرار النزاع والاضطرابات هناك. وكان اللاجئون الذين فروا إلى دارفور محرومين بشكل كامل تقريباً من سبل الحصول على المساعدات الإنسانية، بينما تجمع النازحون داخل تشاد في مخيمات عشوائية، حيث ظلوا في كثير من الأحيان عرضةً لمزيد من الهجمات.

وفي أول الأمر، كانت هجمات ميليشيا "الجنجويد" على الجماعات في شرق تشاد، والتي بدأت في عام 2003، عبارة عن غارات متكررة على نطاق ضيق تهدف بالأساس إلى سرقة الماشية، التي عادةً ما تُوضع على مبعدة من القرى. وكثيراً ما كان الأشخاص الذين يحرسون الماشية يتعرضون للقتل إذا ما قاوموا ميليشيا "الجنجويد" المسلحة على نحو أفضل، ولكن القرى نفسها لم تكن تتعرض للهجوم. ولكن، مع تواتر هذه الهجمات، بدأت ميليشيا "الجنجويد" تهاجم القرى وتحرقها وتسلبها، وأحياناً ما كان ذلك يتم بشكل متكرر على مدى بضعة أيام أو شهور، إلى أن يُقتل معظم السكان أو يُجبرون على الفرار.

  • ففي مارس/آذار، شنت ميليشيا "الجنجويد" هجوماً واسع النطاق بالقرب من قرية نجامينا، على مسافة بضع كيلومترات من مودينا، قُتل خلاله 72 شخصاً.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، استخدمت ميليشيا "الجنجويد" أسلحة حارقة خلال هجمات على قرية جميز جارما، مما أسفر عن مصرع 17 شخصاً، من بينهم آدم عمر؛ وأحمد هارون؛ وامرأة تبلغ من العمر 90 عاماً وتُدعى حواء رشدية.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تعرضت قرية جورلو للهجوم من ثلاثة اتجاهات في الوقت نفسه. وأطلقت أفراد "الجنجويد" النار على مشارف القرية قبل تقدمهم. وقُتل 40 شخصاً، من بينهم يحيى عمر، البالغ من العمر 75 عاماً؛ وسبيل عواد، البالغ من العمر 60 عاماً. وبالإضافة إلى ذلك، أُحرق ثلاثة أطفال رُضَّع وهم أحياء داخل منازلهم، ومن بينهم آدم هارون، كما أُحرق شخص مسن وقعيد لم يتمكن من الفرار.

  • وتعرضت قرية كولوي للهجوم عدة مرات خلال الفترة من سبتمبر/أيلول إلى نوفمبر/تشرين الثاني. وخلال تلك الهجمات، قُتل ما يزيد عن 100 شخص، من بينهم آدم عبد الكريم، وإبراهيم سعيد، ومحمد أبكار، وامرأة تبلغ من العمر 85 عاماً وتُدعى حواء عيسى.  

العنف ضد المرأة

كان من شأن انعدام الأمن بشكل واسع النطاق في شرق تشاد أن يخلف آثاراً وخيمة على النساء والفتيات بصفة خاصة، إذ عانين من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاغتصاب، خلال الهجمات على القرى. وكثيراً ما استمر العنف الجنسي في أعقاب نزوح النساء. كما عانت النساء من مصاعب معيشية شديدة بسبب النزوح ووفاة أقاربهن الذكور.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، اختُطفت سبع نساء في قرية جميز جارما، واحتُجزن لمدة 20 يوماً على أيدي المهاجمين، وكُن طوال هذه الفترة يتعرضن للضرب بالسياط والعصي. ولم تحدد النسوة هوية المهاجمين وما إذا كانوا من أفراد "الجنجويد".
  • وخلال هجوم على قرية جورلو، في نوفمبر/تشرين الثاني، اغتصب أفراد "الجنجويد" سبع نساء كن قد اتخذن ملاذاً في أحد المساجد. وذكر شاهد عيان أن النساء أُسرن وتعرضن للضرب وأُلقين على الأرض، وكبل المهاجمون النسوة في الأرض بالأوتاد، ومزقوا ملابسهن ثم اغتصبوهن.

الاعتقال بدون محاكمة

في مايو/أيار، قُبض على ما لا يقل عن 10 أشخاص في غيتي، للاشتباه في صلتهم بجماعات مسلحة. وأُطلق سراح اثنين منهم بدون تهمة بعد يومين، وأُطلق سراح الآخرين بعد 15 يوماً

واعتُقل عشرات من ضباط وجنود الجيش، ومن بينهم عديل عثمان؛ والعقيد أبكار غوي، في إبريل/نيسان، بُعيد هجوم شنته جماعة مسلحة على نجامينا. وأُفرج عن البعض، بينما كان سبعة من كبار الضباط لا يزالون رهن الاعتقال بحلول نهاية العام. ولم تتضح أسباب القبض عليهم، ولم تُوجه إليهم أية تهم. ورفضت السلطات السماح للمعتقلين بالاتصال بعائلاتهم أو محاميهم، ولم تفصح عن المكان الذي يُحتجزون فيه أو عن دواعي احتجازهم.

الإعدام خارج نطاق القضاء

أُعدم شخصان على الأقل خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الأمن.

  • ففي مايو/أيار، وصل جنود في ثلاث سيارات منفصلة إلى غيتي وقبضوا على عدد من الأشخاص. وطُلب من أحد الأشخاص إبراز بطاقة هويته، وأُمر بالاستلقاء على الأرض، وراح الجنود يدوسونه بقوة، ثم أرداه أحد الجنود بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة.  
  • وفي إبريل/نيسان، قُبض على الضابط إدريس محمد إدريس بينما كان يستقل سيارة عسكرية. وبعد بضعة أيام، عُثر على جثته في المشرحة، وبها آثار عيارات نارية.

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون عرضةً لمخاطر الاعتقال والمحاكمة الجائرة والسجن، فيما يمثل انتهاكاً لحقهم في حرية التعبير. واعتُقل اثنان من المدافعين عن حقوق الإنسان دون سند قانوني، وتعرضا للتهديد.

وفي أعقاب قرار فرض الرقابة على الصحافة، قررت "جمعية محرري الصحف لخاصة" التوقف عن إصدار خمس صحف تابعة لها، وهي "نجامينا بي إبدو"؛ و"نوتر تمب"؛ و"لو تمب"؛ وساره تريبيون؛ و"لو ميساجير".

  • وفي إبريل/نيسان، اعتدى عدد من الجنود على رينيه ديلا يومبرين، وهو صحفي في الإذاعة العامة ومراسل باللغة الإنجليزية لهيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي."، بينما كان يجري مقابلات مع بعض سكان منطقة مورسال، بعد وقت قصير من الهجوم على نجامينا. وقد اقتيد إلى جهة غير معلومة، ثم أُفرج عنه بعد بضع ساعات.

  • وفي الشهر نفسه، اعتقل بعض الجنود منغار مونوجي، عضو "الرابطة التشادية لحقوق الإنسان"، واحتجزوه لمدة ثلاثة أيام في مكان غير معلوم، وفي نهاية اليوم الثالث تركوه على جانب أحد الطرق. وخلال احتجازه، كان منغار مونوجي يتعرض للضرب بصفة منتظمة عل أيدي الجنود، الذين اتهموه وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان بأنهم مرتزقة معارضون للرئيس ديبي.

  • وفي مايو/أيار، قُبض على تشانغيز فاتانكا، مدير محطة "رادية براكوس" المحلية ورئيس "الاتحاد التشادي لمحطات الإذاعة الخاصة"، واحتُجز ثمانية أيام بدون تهمة. وجاء اعتقاله بعد أن أصدر الاتحاد الذي يرأسه بياناً يطالب بتأجيل الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في مايو/أيار.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُلقي القبض على إيفاريست نغارلباي، وهو صحفي في صحيفة "نوتر تمب" الأسبوعية الخاصة، واحتُجز أربعة أيام. وقد اتُهم بالتشهير والإضرار بسمعة قوات الدرك وبمعنوياتها. وكان قُبيل اعتقاله قد نشر مقالاً ينتقد النزاع في شرق تشاد.  

خط الأنابيب بين تشاد والكاميرون

في إبريل/نيسان، هددت تشاد بإغلاق خط الأنابيب بين تشاد والكاميرون إذا ما رفض البنك الدولي الإفراج عن الأموال التي جُمدت في يناير/كانون الثاني، بعد أن عدَّلت الحكومة "قانون إدارة العائدات"، الذي ينظم عائدات مشروع الأنابيب. وقد سعت الحكومة إلى تحويل عائدات مشروع الأنابيب، والمخصصة أصلاً للإنفاق على الصحة والتعليم وللحد من الفقر، لاستخدامها في تمويل القتال ضد الجماعات المتمردة على الرئيس ديبي. وفي إبريل/نيسان، تم التوصل إلى اتفاق مؤقت، ثم أصبحت العلاقات طبيعية بشكل كامل، في يوليو/تموز، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة التشادية والبنك الدولي.

وفي أعقاب نزاع بشأن الضرائب، أُوقفت أنشطة شركات أمريكية وماليزية تشرف على تنفيذ المشروع، ولكنها استُؤنفت في أكتوبر/تشرين الأول، بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة التشادية.  

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

تشاد/السودان: آلاف النازحين بسبب الهجمات من السودان (رقم الوثيقة: AFR 20/005/2006)

تشاد: "نأمل ألا نموت قبل تقديم حسين حبري إلى ساحة العدالة"(رقم الوثيقة: AFR 20/002/2006)

تشاد: شهادات من شرق تشاد(رقم الوثيقة: AFR 20/007/2006)

تشاد: أفراد من الجيش ما زالوا رهن الاعتقال منذ أكثر من خمسة أشهر(رقم الوثيقة: AFR 20/010/2006)

تشاد: المدنيون يُتركون بلا حماية مع تقدم الهجمات الوحشية لميليشيا "الجنجويد" مسافة 150 كيلومتراً داخل تشاد  (رقم الوثيقة: AFR 20/013/2006)

الزيارات

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية تشاد، في مايو/أيار-يونيو/حزيران، ونوفمبر/تشرين الثاني-ديسمبر/كانون الأول، لإجراء بحوث وعقد محادثات مع السلطات.