كمبوديا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in مملكة كمبوديا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Cambodia is now live »

رئيس الدولة: الملك نوردوم سيهاموني

رئيس الحكومة: هون سن

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

استمرت أزمة الأرض دون حل، حيث أُجلي أكثر من 10 آلاف شخص من فقراء الريف قسراً من منازلهم، كما فقد آلاف السكان أراضيهم وموارد رزقهم في النزاعات على الأرض. وظلت السلطات تستخدم المحاكم لمحاولة قمع الانتقادات السلمية. واستمرت القيود المفروضة على حرية التجمع.

خلفية

انتهت حملة القمع التي شنتها الحكومة على المعارضين السلميين لها، في فبراير/شباط، بعد أن توصل رئيس الوزراء وبعض المعارضين إلى اتفاق بذلك، مما أدى إلى إطلاق سراح عدد من سجناء الرأي، ومن بينهم النائب البرلماني المعارض شيام شاني. وعاد زعيم المعارضة سام رينسي إلى البلاد من منفاه بعد أن حصل على عفو ملكي.

واندلعت أزمة في حزب"الجبهة الوطنية المتحدة من أجل كمبوديا مستقلة محايدة مسالمة متعاونة"، وهو الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي، بعد أن صعَّد رئيس الوزراء، وهو من "حزب الشعب الكمبودي" الحاكم، من الضغوط على رئيس الحزب الأمير نوردوم راناريد وأنصاره، حيث طُرد حوالي 75 من كبار مسؤولي الحزب من الحكومة والجمعية الوطنية (البرلمان)، وبلغت الأزمة ذروتها عندما عقد حزب "الجبهة الوطنية المتحدة" مؤتمراً استثنائياً، في 18 أكتوبر/تشرين الأول، اختير خلاله كيو روث راكسمي رئيساً جديداً للحزب. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أسس الأمير راناريد"حزب نوردوم راناريد" حيث انضم إلى حزب "جبهة الخمير"، وهو حزب صغيرذي نزعة قومية متشددة، وتولى قيادته.

وزارت "المفوضية العليا لشئون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة كمبوديا، في مايو/أيار، وخلصت إلى أن تعزيز السلطة القضائية يُعد أمراً بالغ الأهمية لتعزيز الديمقراطية في ظل سيادة القانون.

الأرض والسكن

استمر منح امتيازات الأراضي وعقد صفقات غامضة أخرىللأراضي بين ذوي المصالح التجارية والسلطات. وفي سلسلة من عمليات الإجلاء القسري، في يونيو/حزيران ويوليو/تموز فقد حوالي ألف شخص من الفقراء منازلهم في بنوم بنه لصالح رجال أعمال من ذوي الصلات الرفيعة، دون مشاورتهم أو تعويضهم أو منحهم حماية قانونية.

  • وفي فجر 6 يونيو/حزيران، بدأ عدة مئات من مسؤولي الأمن، المسلحين بالبنادق والغازات المسيلة للدموع والهراوات الكهربائية، في عمليات الإجلاء القسري لسكان قرية سامبوك تشاب في وسط بنوم بنه. وقد أُجبر حوالي خمسة آلاف قروي على ركوب الشاحنات حيث اقتيدوا إلى موقع لإعادة تسكينهم يبعد حوالي 20 كيلومتراً عن وسط المدينة، وهو موقع يفتقر إلى المياه النظيفة والكهرباء والعيادات الطبية والمدارس. وأدى نقص الخدمات الأساسية في هذا الموقع إلى زيادة أمراض الإسهال والتهابات الجلد وسوء التغذية وعدوى الجهاز التنفسي، ولاسيما بين الأطفال والكهول.

وأدت عملية الإجلاء القسري إلى مزيد من إفقار مجتمع يعاني من الفقر أصلاً، وذلك بحرمانه من أرضه وسبل عيشه. ونُفذت عملية الإجلاء القسري على الرغم من دعوة "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الإسكان الملائم" و"الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان"، قبل أسبوعين من عملية الإجلاء، من أجل وضع حد لعمليات الإجلاء واتخاذ إجراءات على وجه السرعة لضمان حصول هذه العائلات على مساكن ملائمة بما يتماشى مع التزامات كمبوديا في مجال حقوق الإنسان.

وفي 29 يونيو/حزيران، بدأت القوات المسلحة في إجلاء 168 أسرة قسراً كانوا يعيشون بجوار مستشفى بريه مونيفونغ في بنوم بنه. وقد هُدمت المنازل وأُعيد تسكين قاطنيها في منطقة تبعد حوالي 30 كيلومتراً عن المدينة لا تتوفر بها الخدمات الأساسية، وذلك على الرغم من أن بعضهم يعيش على هذه الأرض منذ عام 1988 .

وفي الحالتين، أحاطت الشرطة بمنطقة الإجلاء، ومنعت الصحفيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان من رصد الأحداث.

وفي سياق عمليات الإجلاء القسري والنزاعات على الأراضي في المناطق الحضرية والريفية، استهدفت هيئات تنفيذ القانون الكمبوديين المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث اعتُقل ما لا يقل عن 15 من دعاة حقوق الإنسان أثناء العام. 

النظام القانوني

لم يُنفذ الإصلاح الذي طال انتظاره، بما في ذلك القوانين التي تنظم عمل النظام القضائي والجنائي. ولم يُقر قانون مكافحة الفساد، الذي كانت له الأولوية القصوى في البيان الختامي للاجتماع السنوي للمانحين، الذي عُقد في مارس/آذار. وبدلاً من ذلك، أسست الحكومة، في أغسطس/آب، هيئة جديدة لمكافحة الفساد تضم عدداً من كبار مسؤولي الحزب الحاكم وتتبع مجلس الوزراء، الذي يتمتع بسلطات كبيرة.

وفي أغسطس/آب، أُقر "القانون الخاص بوضع نواب البرلمان"، والذي يحد من حرية التعبير بالنسبة لأعضاء البرلمان. كما شهد الشهر التالي التصويت على قانون لمكافحة الزنا يفرض أحكاماً بالحبس. وأقرت الجمعية الوطنية، في أكتوبر/تشرين الأول، قانوناً بفرض الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو ما يتناقض بشدة مع تعهدات الحكومة لخفض حجم القوات المسلحة.

وفي خطابه أمام "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، في 26 سبتمبر/أيلول، صرح "الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بوضع حقوق الإنسان في كمبوديا" أنه بالرغم من تظاهر الحكومة بتعزيز استقلال مسؤولي الادعاء والقضاة، فقد استخدمتهم لمعاقبة منتقديها أو ترويعهم. وأضاف أن الحكومة طبقت القانون بشكل انتقائي وأن مؤيديها تمتعوا بالحصانة من العقوبات المدنية والجنائية رغم انتهاكهم الصارخ للقانون.

  • واستمر سجن بورن سامنانغ وسوك ساموين، اللذين حُكم عليهما بالسجن 20 عاماً في أغسطس/آب 2005، بعد أن أُدينا إثر محاكمة جائرة بتهمة قتل الزعيم النقابي تشي فيتشيا. وبعد ضغوط داخلية ودولية لإطلاق سراحهما في أعقاب شهادة أدلى بها شاهد جديد، أُعلن عن عقد جلسة استماع لنظر استئناف في الحكم، يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول، ولكنها تأجلت بعد أن تغيب أحد القضاة عن الحضور.

حرية التعبير والتجمع

شهد شهر مايو/أيار إصلاح قانون القذف الجنائي الذي استُخدم على نطاق واسع وكان مثار خلاف في الآراء، حيث أُلغيت المواد الخاصة بالسجن. وتم تأجيل عدد من القضايا التي حظيت باهتمام كبير. وفيما بعد، استُخدم القانون الخاص بمكافحة نشر معلومات خاطئة، والذي يقضي بتوقيع عقوبة السجن لمدة أقصاها ثلاث سنوات، في عدد من القضايا لإخراس المعارضين أو ترهيبهم، ومنهم عدد من الصحفيين.

  • وتلقى صحفيان محليان تهديدات بالقتل، وهما سوي سوفيب، من قناة "سي تي إن" التلفزيونية؛ ويو سارافوز، من صحيفة "سرالان خمير"، بعد أن أوردا ما زُعم أنها وقائع فساد ارتكبها أفراد على صلة بالجيش والحكومة. وقد اضطُر يو سارافوز إلى الفرار خارج البلاد.

واستمر سريان الحظر الذي فُرض في بداية عام 2003 على حق التجمع. ورفضت السلطات بشكل متكرر منح موافقة على طلبات تنظيم مسيرات الاحتجاج، وكثيراً ما كانت مسيرات الاحتجاج تُفرق بالقوة.

الدوائر الاستثنائية

تأسست الدوائر الاستثنائية في نظام المحاكم الكمبودي في ضواحي بنوم بنه بغية تقديم المشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إبان فترة حكم "الخمير الحمر" (1975-1979) إلى ساحة العدالة. وبسبب الخلافات بين القضاة المحليين والدوليين، لم يتم اعتماد القوانين الداخلية للمحكمة، وهي القوانين الضرورية لبدء التحقيقات ومباشرة الإجراءات القضائية، خلال جلسة لهذه الدوائر بكامل أعضائها. وتجددت الانتقادات الموجهة إلى الافتقار إلى الشفافية في نظام تعيين القضاة الكمبوديين حيث كان بعضهم من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الحاكم, بينما كان آخرون يفتقرون إلى التدريب القانوني الأساسي.

وفي 21 يوليو/تموز، تُوفي تا موك، وهو أحد قادة "الخمير الحمر" السابقين، وكان واحداً من اثنين معتقلين تقرر أن يمثلا للمحاكمة أمام الدوائر الخاصة. ولم يُحاكم تا موك مطلقاً عن الدور الذي زُعم أنه قام به في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. 

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقرير

كمبوديا: مقتل النقابي تشي فيتشيا ? لا تزال العدالة غائبة (رقم الوثيقة: ASA 23/008/2006)

الزيارة

زار مندوب من منظمة العفو الدولية كمبوديا، في مارس/آذار.