أنغولا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in جمهورية أنغولا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Angola is now live »

رئيس الدولة: خوزيه إدواردو دوس سانتوس

رئيس الحكومة: فرناندو دا بيداد دوس سانتوس

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

استمرت عمليات الإجلاء القسري من المنازل، وتُركت مئات العائلات بلا مأوى. ووردت أنباء عن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي الشرطة، بما في ذلك حالات قتل دون وجه حق وحالات تعذيب. ولم يتحقق تقدم يُذكر للقضاء على الإفلات من العقاب. وحُوكم أحد ضباط الشرطة، وفُصل 10 آخرون من الخدمة بتهم مختلفة. وفي كابيندا، استمرت انتهاكات حقوق الإنسان بالرغم من توقيع اتفاق سلام مع إحدى الحركات الانفصالية. وتعرض عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين للمضايقة، واحتُجز بعضهم لفترات وجيزة، بينما حُظرت إحدى المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

خلفية

في فبراير/شباط، تفشى وباء الكوليرا في جميع المقاطعات. وبحلول نهاية العام، كان ما يزيد عن ألفي شخص قد تُوفوا بسبب المرض.

وتأجلت إلى أواخر عام 2007 الانتخابات التي كان من المزمع إجراؤها في أواخر عام 2006 . ومع ذلك، لم يبدأ تسجيل الناخبين إلا في نوفمبر/تشرين الثاني، واقتصر على مناطق قليلة. وأعرب قادة المعارضة وغيرهم عن قلقهم بشأن عدد الأسلحة الصغيرة، بما في ذلك رشاشات طراز "أ كي-47"، الموجودة لدى مدنيين (ويُقدر عددها بما يتراوح بين مليون ونصف وأربعة ملايين)، ودعوا إلى نزع السلاح قبل الانتخابات.

وفي فبراير/شباط، أقر المجلس الوطني (البرلمان) قانون الصحافة الجديد، الذي يحظر الرقابة على وسائل الإعلام ويوفر ضمانات للحصول على المعلومات. وأُلغيت في القانون الجديد المادة التي كانت تمنع الصحفيين من الدفاع عن أنفسهم في المحاكم في قضايا التشهير برئيس الجمهورية.

وفي أغسطس/آب، صدقت أنغولا على "اتفاقية مناهضة الفساد" الصادرة عن الأمم المتحدة.

عمليات الإجلاء القسري

وافق مجلس الوزراء على اثنتين من القواعد التنظيمية الأربع الخاصة بتطبيق قوانين الأراضي التي اعتُمدت في عام 2004 .

ونُفذت عمليات للإجلاء القسري في عدد من أحياء لواندا، وإن كان ذلك على نطاق أضيق مما حدث في العام الماضي. وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران، نُفذت عدة عمليات للإجلاء القسري في أحياء سيدادانيا وكامبامبا الأول والثاني. وفي بعض الحالات، لجأ أفراد الشرطة ومسؤولو البلدية وأفراد أمن خاص إلى الإفراط في استخدام القوة، بما في ذلك إطلاق الذخيرة الحية، ضد السكان الذين قاوموا عمليات الإجلاء. ولم يتم إجراء أية تحقيقات بخصوص عمليات الإجلاء القسري والإفراط في استخدام القوة على أيدي الشرطة.

وفي مارس/آذار، أعرب "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالسكن الملائم" عن القلق بشأن استمرار عمليات الإجلاء القسري في أنغولا، ودعا الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان وإلى معالجة انتهاكات حقوق الإنسان على وجه السرعة.

وفي الشهر نفسه، أُجليت قسراً ما لا يقل عن 330 عائلة من أحياء كامبامبا الأول والثاني وبانغا وي، وذلك على أيدي الشرطة وحراس أمن خاص أفرطوا في استخدام القوة.

  • ففي 13 مارس/آذار، قام ضباط من الشرطة الوطنية وحراس أمن خاص وأشخاص يرتدون ملابس مدنية بهدم 200 منزل في حي كامبامبا الثاني. وتعززت هذه القوة بنحو 100 من ضباط شرطة مكافحة الشغب المزودين بأسلحة ثقيلة، والذين أطلقوا عيارات نارية في الهواء والأرض. كما اعتدى الضباط بالضرب والركل على السكان الذين رفضوا المغادرة، ومعظمهم من النساء والكهول. وتعرضت امرأة حامل للضرب وبدأت في النزيف، كما أُصيب طفل، يبلغ عمره نحو أربع سنوات، برصاصة في الركبة. وأُلقي القبض على كل من أميليا خوزيه فوستينو؛ وأيدا كاردوسو؛ وإيزابيل ميغيل فرانشيسكو، لأنهم قاوموا عمليات الإجلاء، على ما يبدو. وقد أُطلق سراحهم جميعاً بدون توجيه تهم إليهم بحلول نهاية اليوم التالي.
  • وفي اليوم نفسه، استخدم أفراد من الشرطة وحراس الأمن الخاص القوة المفرطة لإجلاء عائلات بشكل قسري من منازلهم في حي كامبامبا الأول، حيث هدموا 130 منزلاً. وقام الضباط وحراس الأمن بضرب السكان الذين قاوموا الإجلاء ودفعهم على الأرض. وورد أن أحد حراس الأمن راح يطلق النار حول أقدام شاب أثناء فراره، ثم التف الحارس مع عدد من ضباط الشرطة حول الشاب وراحوا يضربونه بخرطوم ويركلونه. وقُبض على عدة أشخاص واحتُجزوا لفترات وجيزة، ومن بينهم اثنان من أعضاء المنظمة غير الحكومية "إنقاذ هابيتات" وأربع سيدات، كانت إحداهن حاملاً وكانت الثلاث الأخريات بصحبة أطفالهن الصغار. وبعد بضعة أيام عادت الشرطة إلى حي كامبامبا الأول وهدمت الملاجئ التي كانت العائلات قد بنتها.

ونُفذت عدة عمليات للإجلاء القسري، في مايو/أيار، في حي سيدادانيا في لواندا.

  • ففي 5 مايو/أيار، قام ضباط من الشرطة ومسؤولون من البلدية بهدم عدد من المنازل في حي سيدادانيا. وقُبض على رجلين، وهما رفائيل مورايس، عضو منظمة "إنقاذ هابيتات"؛ وخواو مانويل غوميز، وهو من السكان. وكُبل الاثنان معاً بأصفاد اليدين وتُركا في الشمس لما يزيد عن أربع ساعات، ثم أُخلي سبيلهما دون توجيه تهم لهما. واعتدى أحد ضباط الشرطة بالضرب على خواو مانويل غوميز بخرطوم، بينما تُرك رفائيل مورايس بدون حذائه وقميصه.

عمل الشرطة وحقوق الإنسان

استمر وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي الشرطة، بما في ذلك القتل دون وجه حق وتعذيب المحتجزين وإساءة معاملتهم. وعلى مدى العام، اتُخذت إجراءات تأديبية ضد بعض ضباط الشرطة الذين اتُهموا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ونُشرت أنباء هذه الإجراءات، والتي كان من بينها فصل البعض من الخدمة في الشرطة. ومع ذلك، لم يُحاكم سوى ضابط واحد من ضباط الشرطة خلال عام 2006، بالرغم من تصريح أحد المتحدثين باسم الشرطة بأن الفصل من الخدمة لن يعفي من الإجراءات الجنائية أو المدنية.

  • وفي مايو/أيار، أطلق أفراد من الشرطة النار على شابين من الباعة الجائلين في لواندا، فقتلوا أحدهما. وادعت الشرطة أنها اشتبهت في أنه كانت بحوزة الاثنين أجهزة هواتف نقالة مسروقة، وأن أحد الشابين فر عندما حاول أفراد الشرطة تفتيش حقيبته. وقد أمسكت الشرطة بالشاب وأطلق أحد الضباط النار عليه عمداً فأرداه قتيلاً. أما الشاب الثاني فأُطلقت النار عليه عندما حاولت الشرطة تفريق عدد من الأشخاص تجمعوا وكانوا يحتجون على إطلاق النار. وفي يونيو/حزيران، فُصل ضابط الشرطة المسؤول عن وفاة الشاب من الخدمة في الشرطة، حسبما ورد. ومع ذلك، لم تكن قد وُجهت إليه أية تهم جنائية بحلول نهاية العام.
  • وفي مايو/أيار، قام ضباط من الشرطة بتعذيب أربعة محتجزين في مركز الشرطة السادس في لواندا، حسبما ورد. والأربعة هم: ماتيوس إناسيو مارتينز؛ وفوستينو بنهافو؛ وزفرينو موبيلي؛ وسانتوس خواو فرانشيسكو. وكان الضباط ضمن مجموعة من 10 ضباط فُصلوا من الخدمة في الشرطة، في يونيو/حزيران، بتهم مختلفة، من بينها تلقي رشوة والتعذيب والقتل دون وجه حق، حسبما ورد.
  • وفي أغسطس/آب، قضت محكمة بنغوليا الإقليمية في مدينة لوبيتو بإدانة أحد ضباط الشرطة بتهمة قتل أنطونيو تشيسونغو، في يناير/كانون الثاني 2005، وحكمت عليه بالسجن لمدة 17 عاماً.

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضةً لخطر الاضطهاد. ففي سبتمبر/أيلول، اعتقل أفراد من شرطة التحقيقات الجنائية الإقليمية بشكل تعسفي داعية حقوق الإنسان راؤول داندا في المطار في مدينة كابيندا، ثم احتُجز دون وجه حق في مقر شرطة التحقيقات الجنائية الإقليمية لفترة تزيد عن الفترة التي يجيزها القانون، وهي 48 ساعة. وقد اتُهم بالحض والتحريض على ارتكاب جرائم ضد أمن الدولة وبالموافقة عليها، ونُقل إلى السجن المدني في كابيندا، ثم أُطلق سراحه بعد أربعة أسابيع لحين محاكمته، ولكن انقضى العام دون أن تبدأ المحاكمة. ويُذكر أن راؤول داندا من أعضاء "الجمعية المدنية لكابيندا" (مبالاباندا)، وهي منظمة معنية بحقوق الإنسان، وقررت محكمة كابيندا الإقليمية حظر نشاطها في يوليو/تموز، بزعم ضلوعها في أنشطة سياسية. ولم يكن الاستئناف المقدم للطعن في قرار الحظر قد نُظر بحلول نهاية العام.

كابيندا

في أغسطس/آب، وقَّعت الحكومة و"منتدى كابيندا للحوار" اتفاق سلام لإنهاء النزاع المسلح في المقاطعة. ونص الاتفاق على نزع سلاح مقاتلي "جبهة تحرير إقليم كابيندا"، وهي منظمة مسلحة، ودمجهم في القوات المسلحة الأنغولية وفي الحكومة، كما نص على منح عفو عن الجرائم ضد أمن الدولة، والتي ارتُكبت في سياق النزاع المسلح. وفيما بعد، أقر المجلس الوطني الاتفاق. إلا إن "جبهة تحرير إقليم كابيندا" ومنظمات أخرى رفضت الاتفاق، وقالت إن الذي وقَّع عليه هو الرئيس السابق "لمنتدى كابيندا للحوار"، وأنه فُصل من المنظمة في إبريل/نيسان، ولا يعبر عن وجهات نظرها. وفي أعقاب توقيع الاتفاق، وردت أنباء غير مؤكدة عن اندلاع القتال بين القوات المسلحة الأنغولية و"جبهة تحرير إقليم كابيندا".

وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم يتم إجراء أية تحقيقات بخصوص الأنباء العديدة عن انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الشرطة والقوات المسلحة الأنغولية في كابيندا، بما في ذلك الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب والاغتصاب.

  • وفي يناير/كانون الثاني، تعرض فرانشيسكو بانهيفا للضرب على أيدي جنود وجدوه هو وزوجته يعملان في حقولهما في منطقة مباتا ميسنغا في تعاونية نكوتو، وذلك بالمخالفة لأمر القوات المسلحة الأنغولية الذي يحدد الأيام التي يمكن فيها لأهالي المنطقة التوجه إلى حقولهم. وقد تُوفي الرجل في اليوم التالي من جراء الضرب الذي تعرض له، حسبما ورد.

وفي يونيو/حزيران، تولى الأسقف الكاثوليكي الجديد مهام منصبه، وكان تعيينه في فبراير/شباط 2005 من خارج المقاطعة قد أثار احتجاجات عنيفة. وفي أعقاب مراسم التنصيب، ألقت الشرطة القبض على 28 من أعضاء "الجمعية المدنية لكابيندا" (مبالاباندا) كانوا قد اجتمعوا لمناقشة إقامة علاقات طيبة مع الأسقف الجديد، حسبما ورد. وقد أُطلق سراحهم دون توجيه تهم لهم في وقت لاحق من اليوم نفسه.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

أنغولا: مطالبة الحكومة بوقف عمليات الإجلاء القسري والإفراط في استخدام القوة فوراً (رقم الوثيقة:AFR 12/004/2006)

أنغولا: حظر إحدى منظمات حقوق الإنسان (رقم الوثيقة: AFR 12/006/2006)

أنغولا: خطوة نحو وضع حد لإفلات الشرطة من العقاب (رقم الوثيقة:AFR 12/007/2006)