أفغانستان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in أفغانستان

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Afghanistan is now live »

رئيس الدولة والحكومة: حامد قرضاي

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

كانت الحكومة وشركاؤها الدوليون عاجزين عن توفير الأمن لأبناء أفغانستان، وتفشى مناخ من عدم الاستقرار السياسي على مدار العام. وتصاعد النزاع المسلح في المناطق الجنوبية من البلاد، واتسم بعمليات قصف جوي وبتفجيرات انتحارية. وقُتل ما لا يقل عن ألف مدني. وأدى ضعف الحكم، ونفوذ قادة الأقاليم فضلاً عن آثار الفظائع إلى تقويض حكم القانون وحقوق الإنسان. وارتكبت أجهزة الأمن الحكومية انتهاكات لحقوق الإنسان وهي بمنأى عن العقاب والمساءلة. ولم يتحقق إصلاح يُذكر لأجهزة القضاء وتنفيذ القانون والأجهزة الأمنية. وظلت النساء عرضةً للعنف، واستُهدف عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان وقُتلوا، وكان من بينهم نساء. وأصبحت المجاهرة بمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والمطالبة بالعدالة أمراً ينطوي على الخطر بشكل متزايد.

خلفية

اعتُمدت "خطة أفغانستان"، في فبراير/شباط، وهي تتضمن عرضاً للإصلاحات والأولويات على مدى السنوات الخمس القادمة. وبموجب الخطة، وافقت الحكومة الأفغانية وشركاؤها الدوليون على آليات جديدة للدعم المالي والمؤسسي والإشراف. وتتمثل الجوانب الأساسية في"خطة أفغانستان" في الأمن، وأسلوب الحكم، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وكان من شأن الافتقار إلى الحكم الرشيد وسيادة القانون أن يساهم في تعزيز مناخ الإفلات من العقاب.فلم يُحاسب مسؤولو الحكومة والمهيمنين على الحكم في الأقاليم عن أفعالهم، ولم تكن هناك سبل تُذكر لإقرار العدالة، أو لم تكن هناك أية سبل على الإطلاق.

وأدى تصاعد النزاع إلى قلاقل اجتماعية على نطاق واسع، ووقعت انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان على أيدي جميع أطراف النزاع، بما في ذلك القوات الدولية وقوات الأمن الأفغانية وحركة "طالبان".

وتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان، وبينهم كثير من النساء، للمضايقة والترهيب، بل وللقتل في إحدى الحالات، وذلك في سياق سعيهم لحماية حقوق الإنسان. وأصبحت المجاهرة بالرأي أمراً ينطوي على مخاطر متزايدة.وحُرقت بعض المدارس، ووقعت اعتداءات على بعض المدرسين، وقُتل عدد منهم على أيدي من يعارضون الحكومة وتعليم الفتيات.

وتسبب النزاع، فضلاً عن الجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة من البلاد، في عمليات نزوح قسري على مدار العام، بينما سعت إيران وباكستان المجاورتين إلى الحد من عدد طالبي اللجوء الأفغان. وتناقص عدد الأفغان العائدين من هاتين الدولتين.

النزاع

تصاعدت حدة النزاع في جنوب البلاد وشرقها، وكان له تأثير ضار على الحكم في المناطق الأخرى من البلاد. واضطُر آلاف الأفغان إلى الفرار من ديارهم بسبب النزاع والجفاف.

ووسعت "القوة الدولية للمساعدة الأمنية"، التي يقودها حلف شمال الأطلنطي(الناتو)، من نطاق عملياتها بحيث امتد إلى جنوب أفغانستان، مع التركيز على الاستقرار والأمن. وواصلت قوات "عملية إرساء الحرية"، التي تقودها الولايات المتحدة،تنفيذ عمليات لمكافحة الإرهاب، على حد قولها.

وأعربت الأمم المتحدة وهيئات معنية بحقوق الإنسان عن القلق العميق بشأن مسلك القوات الأفغانية والدولية. ودأبت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان على إدانة أعمال قتل المدنيين على أيدي حركة "طالبان"، ودعت السلطات الأفغانية والأمريكية مراراً إلى ضمان سلامة المدنيين في غمار القتال ضد المتمردين.

وما برحت القوات الأمريكية تحرم المعتقلين في قاعدة بغرام من بعض حقوقهم الأساسية. وبالرغم من تناقص الادعاءاتعن انتهاكات جسيمة، فيما يبدو، فقد استمر القلق بشأن الافتقار إلى معلومات عن المعتقلين وعدم السماح للأهالي بزيارتهم. وسلَّمت "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" بعض المعتقلين إلى حجز السلطات الأفغانية، ولم تكن هناك مراقبة كافية لكيفية معاملة هؤلاء المعتقلين بعد تسليمهم. واتسم القصف الجوي، خلال عمليات "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" وقوات "عملية إرساء الحرية، بأنه غير متناسب في بعض الأحيان.

وفي يوليو/تموز، أعرب "المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى أفغانستان" عن القلق بشأن تدهور الوضع الأمني في الجنوب، ودعا إلى مزيد من العمل في مجال التنمية، فضلاً عن التدخل العسكري والدبلوماسي، من أجل التغلب على العنف المتزايد.

  • ونفذت القوات الحكومية وقوات "عملية إرساء الحرية" عملية مشتركة يومي 21 و22 مايو/أيار في بنجواي في قندهار، أسفرت عن مقتل 16 مدنياً، بينهم نساء وأطفال وكهول، في قرية عزيزي، حسبما ورد.
  • وتجلت التوترات بشأن وجود القوات الدولية من خلال الاحتجاجات العنيفة التي أعقبت حادثاً مرورياً وقع في كابول، يوم 29 مايو/أيار، وشاركت فيه سيارة عسكرية أمريكية، وأسفر عن وقوع قتلى. وفي أعمال الشغب التي أعقبت الحادث، قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأُصيب نحو 100، كما نُهبت بعض المحال، وخُربت بعض سيارات الشرطة والمباني الحكومية في المدينة، وكذلك مقار بعض المنظمات الدولية غير الحكومية.
  • وفي يوليو/تموز، قصفت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة مناطق بالقرب من تارين كوت، في ولاية أورزغان، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 60 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، حسبما ورد. وأفادت "اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان" في قندهار أن ما لا يقل عن 22 مدنياً قُتلوا في منزلين في غاشي زاري. وقد أمر الرئيس حامد قرضاي بإجراء تحقيق في ملابسات القصف في أورزغان.
  • وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول، قُصفت قرية زنغوات في بنجواي خلال عملية نفذتها "القوة الدولية للمساعدة الأمنية"، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 70 مدنياً، بينهم أطفال، حسبما ورد.
  • وفي أواخر مايو/أيار، شُرد ما يزيد عن ثلاثة آلاف قروي من بنجواي و200 من ضاري دشت في قندهار، في أعقاب القتال بين القوات الأمريكية والأفغانية من جهة وقوات حركة "طالبان" من جهة أخرى، وقد فر النازحون إلى قندهار، حسبما ورد.
  • وفي الفترة من يوليو/تموز إلى أكتوبر/تشرين الأول، بلغ عدد الذين شُردوا قسراً من ديارهم بسبب النزاع نحو 15 ألف شخص، وبينهم مئات شُردوا بسبب عمليات القصف الجوي في ولايات قندهار وأورزغان وهلماند.

بروز حركة "طالبان" مرة أخرى

عاودت حركة "طالبان" أنشطتها بشكل ملحوظ، مستفيدةً في ذلك من مناخ انعدام القانون، ولاسيما في الجنوب. وكانت قواتها مسؤولة عن انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، من خلال ارتكاب أعمال عنف بشكل غير متناسب ودون تمييز، وقتل أشخاص لم يشاركوا في القتال، وتعذيب وإساءة معاملة أشخاص وقعوا تحت سيطرة الحركة، فعلى سبيل المثال، قُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً في سياق إجراءات شبه قضائية، وقد يكون العدد الحقيقي أكبر بكثير.

  • ففي 28 أغسطس/آب، وقع تفجير انتحاري في سوق في بلدة لاشكر غاه، في ولاية هلماند، نُسبت مسؤوليته إلى حركة "طالبان"، وأسفر عن مصرع 17 شخصاً، بينهم كثير من المدنيين.
  • وفي 26 سبتمبر/أيلول، قُتل ما لا يقل عن 19 شخصاً، بينهم 13 مدنياً، كما أُصيب 20 آخرون، عندما فجر انتحاري نفسه في هجوم على موقع أمني بالقرب من أحد المساجد في لاشكر غاه. وكان المدنيون قد تجمعوا خارج المسجد لتسجيل أنفسهم لأداء الحج.

ضعف الحكومة

ظلت سيطرة الحكومةالمركزية محدودة، بينما سادت أنظمة موازية من الحكم وقرارات متضاربة.

وأدى انعدام الأمن إلى تقويض حكم القانون وخلق مناخ من الإفلات من العقاب. وكان الحكام في بعض الولايات يتصرفون بشكل مستقل عن الحكومة المركزية ويرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان وهم بمنأى عن العقاب والمساءلة. وبالرغم من تعيين قضاة للمحكمة العليا وعدد آخر من كبار المسؤولين، فقد ظل التعثر يكتنف عملية إصلاح قطاع القضاء وإعادة بنائه. ووُجهت اتهامات إلى قوات الأمن الأفغانية، ولاسيما أفراد الشرطة ومسؤولي "إدارة الأمن الوطني"، باحتجاز أشخاص دون سند قانوني، وبتعذيبهم وإساءة معاملتهم.

وكان الوضع القانوني للقوات الدوليةيجعلها، على ما يبدو، بمنأى عن طائلة القانون الأفغاني، وأدى تقاعسها عن توفير إنصاف فعال من الانتهاكات إلى تقويض حكم القانون.

كما كان من شأن الفساد والضلوع في تجارة المخدرات أن يقوضا من قدرة الحكومة على تحقيق العدل. وظلت بعض السجون الخاصة تخضع لإدارة قادة الأقاليم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن المدعي العام بدء "الجهاد" ضد الفساد.

وفي مطلع مارس/آذار، تمكن بعض المسؤولين الحكوميين، تساندهم القوات الدولية، من إخماد تمرد في أحد السجون. وكان المعتقلون المرتبطون بحركة "طالبان" في سجن بولي شارخي قد احتجوا على نظام جديد لزي السجن وسيطروا على جزء من السجن.

  • وفي يوليو/تموز، أفادت الأنباء أن الحكومة أعلنت عن خطط لإعادة تشكيل إدارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وهي هيئة شبه عسكرية ارتكبت انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان، وبالأخص ضد النساء، في ظل حكم "طالبان". وقُدمت تأكيدات بأن الإدارة الجديدة لن تتولى نفس مهام الإدارة القديمة.

الاحتجاز على أيدي القوات الدولية

واصلت القوات الأمريكية احتجاز نحو 500 معتقل في قاعدة بغرام الجوية. وقد اتُهم هؤلاء المعتقلون بأن لهم صلات مع حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة".

  • وفي يناير/كانون الثاني، قضت محكمة عسكرية في بغرام بإدانة مسؤول عسكري أمريكي بتهمة إساءة معاملة معتقين، وحكمت عليه بالحبس أربعة أشهر. وقد ثبت أنه لكم المعتقلين في الصدر والذراعين والكتفين في قاعدة في أورزغان، في يوليو/تموز 2005 .

وأُطلق سراح نحو 35 أفغانياً من المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو، وأُعيدوا إلى أفغانستان حيث أُخلي سبيلهم. واستمر تجديد سجن بولي شارخي المشدد الحراسة استعداداً لنقل المعتقلين الأفغان الباقين في خليج غوانتنامو. ومن المتوقع أن يتم النقل في عام 2007 .

حقوق المرأة والمدافعون عن حقوق الإنسان

تدهور وضع المدافعين عن حقوق الإنسان،ووُجهت تهديدات إلى بعض أعضاء "اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان" وممثلي منظمات محلية معنية بحقوق الإنسان.

ولم تُنفذ الإصلاحات القانونية الرامية إلى حماية المرأة. واستمر اعتقال نساء بسبب مخالفتهن للأعراف الاجتماعية.وكانت هناك زيادة في حالات قتل النساء "بدافع الشرف"، وتضحية النساءبأنفسهن.

  • ففي 25 سبتمبر/أيلول، أُرديت صفية عمجان، رئيسة الإدارة الإقليمية لشؤون المرأة في قندهار، برصاص مسلحين كانوا يستقلون دراجة بخارية. وأُلقي القبض على عدد من الأشخاص الذين تربطهم صلات مع "الحزب الإسلامي" بسبب واقعة قتلها. كما تعرض بعض رؤساء إدارات شؤون المرأة في أقاليم أخرى للتهديد والترهيب.

العدالة الانتقالية

لم تتخذ الحكومة سوى خطوات قليلة لدعم "خطة العمل من أجل العدالة الانتقالية"، التي اعتُمدت في أواخر عام 2005 . وأُنشئت آلية للتدقيق في التعيينات السياسية، وأعلن الرئيس بدء خطة العمل رسمياً، في ديسمبر/كانون الأول. ومع ذلك، لم تفلح الجهود في تقديم المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان إلى ساحة العدالة.

  • وفي 23 فبراير/شباط، صدر حكم بالإعدام على عبد الله سرواري، وهو وزير سابق ورئيس سابق لجهاز الاستخبارات، وذلك لإدانته بجرائم حرب ارتُكبت في الفترة من عام 1978 إلى عام 1992، في ظل الحكم الشيوعي. وقد اتسمت محاكمته بالجور الفادح. فخلال معظم الفترة التي أمضاها سرواري في السجن، والتي بلغت 13 عاماً، لم يُسمح له بالاستعانة بمحام.

حرية التعبير

ظلت حرية التعبير تحظى بالاحترام إلى حد معقول، وإن كانت هناك محاولات للحد منها.

فقد سعت "إدارة الأمن الوطني" إلى حظر المناقشات العامة حول الوضع الأمني، واقترح رئيس البرلمان تقييد حرية أعضاء البرلمان في التحدث إلى الصحف.

  • وفي فبراير/شباط، قُبض على عبد الرحمن، وهُدد بمعاقبته بالإعدام وذلك بسبب تحوله من الإسلام إلى المسيحية قبل ما يزيد عن 15 عاماً، أثناء عمله في بيشاور في باكستان. وإزاء ضغوط قوية من حكومات أجنبية، قررت المحكمة، في مارس/آذار،إعادة القضية إلى النيابة، مستندة إلى وجود "ثغرات في التحقيق"، ومن ثم أُطلق سراح عبد الرحمن، وفيما بعد فر إلى إيطاليا، حيث مُنح حق اللجوء.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

أفغانستان: ينبغي على بعثة مجلس الأمن الدولي أن تضمن الالتزام الدولي بحقوق الإنسان على المدة الطويل (رقم الوثيقة: ASA 11/018/2006)

أفغانستان: رسالة مفتوحة إلى صبغة الله مجددي بمناسبة زيارة قادة مدنيين وعسكريين من "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" إلى مجلس "مشرانو جيرغا" يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 (رقم الوثيقة: ASA 11/019/2006)

أفغانستان: ينبغي على حلف شمال الأطلنطي (الناتو) أن يضمن العدالة لضحايا القتل والتعذيب من المدنيين (رقم الوثيقة: ASA 11/021/2006)