Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

8 July 2008

إيران : أنقذوا أربعة شبان من الإعدام وطبَّقوا فوراً الحظر الدولي المفروض على إنزال عقوبة الإعدام بالمذنبين الأحداث

(جنيف، 8 يونيو/حزيران 2008) دعت اليوم [24] منظمة دولية وإقليمية لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية إلى الحفاظ على حياة أربعة شبان يواجهون الإعدام والكف عن توقيع عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم التي يرتكبها المذنبون الأحداث – الأشخاص الذين يرتكبون جرائم في وقت يكونون فيه دون سن 18 عاماً، وإلى التمسك بواجبها الدولي في تطبيق الحظر المطلق المفروض على توقيع عقوبة الإعدام في هذه الحالات.

وقد أعدمت إيران محمد حسن زادة البالغ من العمر 16 عاماً، وهو كردي إيراني، في 10 يونيو/حزيران 2008 بسبب جريمة ارتكبها عندما كان عمره 14 عاماً. ويتعرض أربعة مذنبين أحداث آخرون لخطر الإعدام بين 11 و25 يوليو/تموز. وقد دعت المنظمات رئيس السلطة القضائية في إيران إلى وقف تنفيذ هذه الإعدامات الأربعة فوراً.

ويواجه بهنود شجاعي ومحمد فدائي الإعدام في 11 يوليو/تموز. وكان من المقرر إعدام كليهما في 11 يونيو/حزيران 2008، لكن تم إرجاء تنفيذ الحكم في اللحظة الأخيرة لمدة شهر لإفساح المجال أمامهما لطلب الصفح من عائلات ضحاياهما.

كذلك يتعرض مذنبان حدثان آخران على الأقل، هما صلاح طاسب وسعيد جازي، لخطر الإعدام في الأيام المقبلة. وبحسب مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، نُقل صلاح طاسب، وهو من سانانداج أُدين بارتكاب جريمة قتل عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، من سجن الأطفال إلى السجن الرئيسي في سانانداج بعد أن بلغ عمره 18 عاماً مؤخراً. وربما يتم إعدامه قبل نهاية شهر تير الإيراني الذي ينتهي في 23 يوليو/تموز 2008، برغم أن الناطق باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي صرح في 1 يوليو/تموز 2008 بأن القضية تظل خاضعة للاستئناف. أما الفتى الآخر سعيد جازي الذي كان من المقرر إعدامه في 25 يونيو/حزيران، فقد ورد أن إعدامه أُرجئ لمدة شهر. وقد أُدين بقتل رجل عمره 22 عاماً في العام 2003 عندما كان في سن الـ 17. ويُعرف بأن قرابة 150 مذنباً حدثاً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بهم في إيران، لكن الرقم الحقيقي يمكن أن يكون أعلى من ذلك – فمثلاً لم تكن قضية محمد حسن زادة معروفة لدى القائمين على الحملات قبل إعدامه.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في 17 يونيو/حزيران 2008، نقلته مختلف وسائل الإعدام الإيرانية، نفى الناطق باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي أن محمد حسن زادة كان دون سن 18 عاماً عند إعدامه. ورداً على ذلك، كتب محمد مصطفائي، وهو محام دافع عن العديد من المذنبين الأحداث الذين حُكم عليهم بالإعدام، يقول في 25 يونيو/حزيران 2008 (http://mostafaei.blogfa.com/post-11.aspx) إنه توجّه إلى سانانداج في أعقاب تصريح علي رضا جمشيدي، حيث اطّلع على أوراق إثبات الشخصية العائدة لمحمد حسن زادة. وكتب محمد مصطفائي يقول إن الوثائق أثبتت أن محمد حسن زادة كان عمره لا يتجاوز في الحقيقة 16 سنة و11 شهراً و20 يوماً في وقت إعدامه.

ويشكل استخدام عقوبة الإعدام ضد أولئك الذين ارتكبوا جرائمهم عندما كانوا دون سن 18 عاماً انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي العرفي، بصرف النظر عن السن التي بلغها الشخص في وقت إعدامه. وقالت المنظمات إن القلق يساورها من أن إصرار السلطات على أن عمر محمد كان يتجاوز 18 عاماً في وقت إعدامه يمكن أن يشكل مقدمة لعمليات انتقامية ضد المدافعين الإيرانيين عن حقوق الإنسان الذين انتقدوا علناً عملية الإعدام هذه وغيرها من عمليات إعدام المذنبين الأحداث، لأنه يمكن أن توجَّه إليهم تهماً غامضة الصياغة مثل "الإساءة إلى أمن الدولة" أو "بث دعاية ضد النظام".

وقد تعرض المدافعون الإيرانيون عن حقوق الإنسان الذين فضحوا سابقاً انتهاكات حقوق الإنسان لمثل هذه العمليات الانتقامية. فمثلاً، في العام 2007 أدانت إحدى المحاكم عماد الدين باقي، وهو مناضل إيراني بارز ضد عقوبة الإعدام "بممارسة أنشطة ضد الأمن القومي" و"بث دعاية لمصلحة خصوم النظام" لأنه أصدر بيانات تنتقد أحكام الإعدام التي فُرضت عقب محاكمات جائرة في حالات تتعلق براشدين. ونُقض هذا الحكم عند الاستئناف، لكن عماد الدين باقي يظل يقضي عقوبة أخرى تتعلق بعمله من أجل حقوق الإنسان. ويقضي محمد صادق كابودوفاند، وهو مدافع كردي إيراني عن حقوق الإنسان عقوبة بالسجن مدتها 11 عاماً. وكان قد أُدين "بالمساس بأمن الدولة عبر تأسيس منظمة حقوق الإنسان في كردستان" و"بث دعاية مناهضة للنظام".

وينبغي على السلطات الإيرانية احترام الحق في حرية التعبير، بما في ذلك في الدفاع عن حقوق الإنسان، كما ينص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان الأمم المتحدة الخاص بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً.

وقد برر بعض المسؤولين الإيرانيين عمليات قتل المذنبين الأحداث بإطلاق تسمية "القصاص" وليس "الإعدام" عليها. وبحسب الناطق باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي فإنه "في القانون الإيراني ليس لدينا إعدام للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وما لدينا في القوانين بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً هو قضية القصاص." وفي الشريعة الإسلامية تمثل عقوبة الإعدام "قصاص" القتل. ويمكن لأفراد عائلة ضحية القتل أن يصفحوا أو يقبلوا بالتعويض المادي بدل الإعدام، لكنهم ليسوا ملزمين بأن يفعلوا ذلك. ويجيز القانون الإيراني حالياً فرض عقوبة الإعدام – "قصاصا" على القتل وغيره من الجرائم الأخرى – على الفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات قمرية، وعلى الفتيان اعتباراً من سن 15 عاماً قمرياً. كما يمكن الحكم على طفل أو طفله أصغر سناً بالإعدام إذا ارتأى القاضي الذي يبت في القضية أنه أو أنها أدركا سن البلوغ الجنسي.

وهذا التمييز بين "الإعدام" و"القصاص" لا معنى له. فالشخص يُعدم عندما تُنهي الدولة حياته بموجب حكم مبرم تصدره محكمة مختصة، وهذا ما يحصل في أحكام "القصاص" التي تصدرها المحاكم الإيرانية. وعبر الإدلاء بمثل هذه التصريحات المضللة، تحاول السلطات الإيرانية طمس حقيقة انتهاك إيران للقانون الدولي في كل مرة تُعدم فيها مذنباً حدثاً – سواء بلغ الشخص سن 18 عاماً أم لا عند إعدامه. ومن واجب السلطات أن توقف فوراً عمليات الإعدام هذه وأن تعدل القانون لضمان عدم إعدام الدولة لأي شخص بسبب أية جريمة، بما فيها القتل، ارتُكبت عندما كان دون سن 18 عاماً.

وإيران دولة طرف في كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (بدون إبداء أية تحفظات) وفي اتفاقية حقوق الطفل، اللذين يحظران كلاهما إعدام أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً في وقت ارتكاب جريمتهم. وعند التصديق على اتفاقية حقوق الطفل، أبدت إيران تحفظاً شديد العمومية يقضي "بعدم تطبيق أية نصوص أو مواد واردة في الاتفاقية تتعارض مع الشريعة الإسلامية". وقد أعربت لجنة حقوق الطفل، وهي اللجنة التي تراقب تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، عن قلقها في العام 2000 من أن "الطبيعة العامة وغير الدقيقة للتحفظ العام للدولة الطرف [إيران] يحتمل أن تُلغي العديد من أحكام الاتفاقية وتثير القلق حول انسجامها مع هدف الاتفاقية وغرضها". ودعت مجموعات حقوق الإنسان [الخمس عشرة] إيران إلى سحب تحفظها على اتفاقية حقوق الطفل، التي قالت المجموعات إنه، لا يمكن بأية حال الاعتداء به كمرجع قانوني للسماح بإعدام المذنبين الأحداث.

وفي العام 2007 أعدمت دولتان أخريان فقط – هما المملكة العربية السعودية واليمن – مذنبين أحداث أيضاً، لكن الأعداد تُعتبر ضئيلة جداً قياساً بتلك التي نُفِّذت في إيران، حيث تم إعدام سبعة على الأقل في ذلك العام. وحتى الآن في العام 2008، شُنق في إيران مذنبان حدثان، أحدهما محمد حسن زادة الذي كان عمره لا يتجاوز 16 عاماً في وقت إعدامه.

وينبغي على إيران أن تُخفِّض فوراً جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق المذنبين الأحداث وأن تكف عن تنفيذ كل عمليات الإعدام هذه، على حد قول المجموعات ال 24].

منظمة العفو الدولية
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
المنظمة العربية للإصلاح القانوني
معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
المنظمة العالمية للدفاع عن الأطفال
التحالف المصري لتحدي (للطعن في) عقوبة الإعدام
الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان – الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء
منظمة مراقبة حقوق الإنسان
المعهد الدولي لحقوق الطفل
الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران
المنظمة الدولية للإصلاح القانوني
أوقفوا إعدام الأطفال
أرض الإنسان – مساعدة الطفولة
المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب




AI Index: PRE01/180/2008
Region Middle East And North Africa
Country Iran
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress