Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

6 May 2008

قتل المدنيين بات الآن أمراً مألوفاً في الصومال

نيروبي) أصدرت منظمة العفو الدولية اليوم تقريراً ريادياً يكشف الأزمة الحقوقية والإنسانية الفظيعة التي يواجهها الشعب الصومالي.

ويتضمن التقرير شهادات مباشرة أدلى بها العشرات من الناجين من النـزاع الذين أُصيبوا بصدمات، وهي تفضح الانتهاكات التي تعرضوا لها على أيدي خليط معقد من الجناة. ويضم هؤلاء الجناة القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الاتحادية الانتقالية من ناحية، والجماعات المسلحة من ناحية أخرى.

"ويتعرض الشعب الصومالي للقتل والاغتصاب والتعذيب، ويتفشى السلب والنهب على نطاق واسع ويتم تدمير أحياء بأكملها "على حد قول ميشيل كاغاري، نائبة مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية التي كانت تتحدث من نيروبي.

ووصف الشهود لمنظمة العفو الدولية تزايد حوادث القتل على يد القوات الإثيوبية بواسطة ما يسميه السكان المحليون "الذبح" أو "الذبح كالشاة" - - مشيرين إلى القتل عبر جز العنق. وغالباً ما يُترك ضحايا عمليات القتل هذه وهم يسبحون في برك الدماء في الشوارع إلى أن يغادر المقاتلون المسلحون، ومن ضمنهم القناصة، المنطقة ويتمكن الأقرباء من نقل جثثهم.

وفي إحدى الحالات، وجدت فتاة عمرها 15 عاماً والدها مذبوحاً لدى عودتها إلى المنـزل من المدرسة، بعدما مشّطت قوات الأمن الإثيوبية الحي الذي تقيم فيه.

وتشمل الحالات الأخرى في التقرير :
•    حابون، وهي امرأة عمرها 56 عاماً من مقديشو، قالت إن الجنود الإثيوبيين اغتصبوا ابنة جارتها البالغة من العمر 17 عاماً. وعندما حاول ولداها البالغان من العمر 13 و14 عاماً الدفاع عن شقيقتهما، انهال عليهما الجنود بالضرب واقتلعوا أعينهما بالحربة. فلاذت الأم بالفرار. ولا يُعرف ماذا حدث للصبيين. وقد دخلت هذه الفتاة في غيبوبة نتيجة الجروح التي أًصيبت بها خلال الاعتداء.
•    وصفت قران، وهي امرأة أخرى عمرها 56 عاماً من مقديشو، كيف أنه بعد أن آوت عائلتها إلى الفراش، ذهبت لإحضار الحطب. وأثناء وجودها في الخارج، أُطلقت قذيفة صاروخية على منـزلها، فدمرته بالكامل. وقالت "عندما عدت، لم أستطع أن أجد بيتي." وقُتل زوجها وأبناؤها جميعهم في الهجوم. وقالت لمنظمة العفو الدولية إنه "إذا كان الحزن سيقتل أحداً، فإنه سيقتلني".
•    قال غوليد، البالغ من العمر 32 عاماً، إنه شاهد جيرانه "يُذبحون". وقال إنه رأى العديد من الرجال الذين دُقت أعناقهم وتُركت جثثهم في الشارع. وقد قُطعت خصيتا بعضهم. كذلك شاهد نساء يتعرضن للاغتصاب. وفي أحد الحوادث، اغتُصبت جارته التي تزوجت حديثاً أثناء وجود زوجها خارج المنـزل وذلك من جانب عشرين جندياً إثيوبياً.

وقال كاغاري إن "الشهادات التي تلقيناها تشير بقوة إلى ارتكاب جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية من جانب كافة أطراف النـزاع في الصومال – ولا تتم مساءلة أحد."

"إن الوضع الحقوقي والإنساني في الصومال يزداد سوءاً كل يوم. ويمثل هذا التقرير أصوات الصوماليين العاديين ومناشدتهم للمجتمع الدولي للتحرك من أجل وضع حد للهجمات التي يتعرضون لها، ومن ضمنها على أيدي القوات التابعة للحكومة الاتحادية الانتقالية والقوات الإثيوبية."

والأمن مفقود في أجزاء عديدة من مقديشو، ويعاني سكان مقديشو بأكملهم من آثار مشاهدة الانتهاكات الشنيعة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أو التعرض لها.

"ويفتقد المدنيون الأمان أينما هربوا. ويتعرض الذين يهربون من العنف في مقديشو للهجمات على الطرقات، أما الذين يحالفهم الحظ بالوصول إلى مخيم أو مستوطنة، فيواجهون مزيداً من العنف والأوضاع الفظيعة".

وتتحمل الحكومة الاتحادية الانتقالية، بوصفها حكومة الصومال المعترف بها المسؤولية الأساسية عن حماية الحقوق الإنسانية للشعب الصومالي. بيد أن الجيش الإثيوبي الذي يضطلع بدور قيادي في دعم الحكومة الاتحادية الانتقالية يتحمل أيضاً قسطاً من المسؤولية.

"وينبغي أن تتوقف فوراً الهجمات التي تشنها الأطراف كافة ضد المدنيين. كذلك، يجب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته عن عدم ممارسة ضغط متسق على الحكومة الاتحادية الانتقالية أو على الحكومة الإثيوبية لمنع قواتها المسلحة من ارتكاب انتهاكات شنيعة لحقوق الإنسان".

وحثت منظمة العفو الدولية على تعزيز المكتب السياسي التابع للأمم المتحدة المعني بالصومال وتفويض بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال – وأية بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة تحل محلها – بحماية المدنيين، على أن تضم عنصراً حقوقياً قوياً يمتع بالقدرة على التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

كذلك دعت المنظمة إلى تعزيز حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على الصومال من جملة توصيات أخرى.

تنويه للمحررين :
هناك مليون صومالي  نازح داخلياً ومئات الآلاف من اللاجئين، وقد قُتل نحو 6,000 مدني في الهجمات التي وقعت في العام الماضي. ويخشى الصحفيون من تعرضهم للقتل كل يوم ويفرون من البلاد بأعداد كبيرة.

ولا تتمتع قوة "مساندة السلام" التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) بالصلاحيات ولا القدرة على حماية المدنيين.

وقد عُقد 13 مؤتمر سلام فاشلاً لتسوية إحدى أطول الأزمات في العالم المتعلقة بانهيار دولة.

AI Index: PRE01/136/2008
Region Africa
Country Kenya
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress