Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

1 April 2008

الصين: العد التنازلي نحو الألعاب الأولمبية – الوقت ينفد لإجراء التحسينات في مجال حقوق الإنسان1971

دعت منظمة العفو الدولية السلطات الصينية إلى وضع حد فوري لتدابيرها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في بكين وغيرها من أجزاء الصين، وكذلك ضد المتظاهرين في التيبت والمناطق المحيطة بها، لدى إطلاقها تقرير الصين: العد التنازلي نحو الألعاب الأولمبية – قمع الناشطين يهدد إرث الألعاب الأولمبية (وتحديث خاص بشأن التيبت).

وفي هذا السياق، قالت أيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: "إن قمع الناشطين قد تعمق بدلاً من أن يتراجع بسبب الألعاب الأولمبية".

ففي بكين وجوارها، قامت السلطات الصينية بإسكات أصوات الناشطين السلميين في مجال حقوق الإنسان وحبسهم ضمن حملتها "للتنظيف" في الفترة السابقة على الألعاب الأولمبية. وفي التيبت والمناطق المحيطة بها، أدت الهجمة التي شنتها الشرطة والجيش على المتظاهرين في الأيام الأخيرة إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأضافت أيرين خان إلى ذلك قولها: "لقد فشلت الألعاب الأولمبية في أن تكون المحرك نحو الإصلاحات. وما لم تُتخذ خطوات لتصحيح الأوضاع، فإن إنجاز الألعاب الأولمبية في بكين إرثاً إيجابياً لحقوق الإنسان سيظل بعيد المنال على نحو متزايد.

"وينبغي للجنة الأولمبية الدولية وقادة العالم، بعد أن لم يبق لافتتاح الألعاب الأولمبية سوى أربعة أشهر، أن يرفعوا أصواتهم عالياً: فمن شأن عدم تعبيرهم عن بواعث قلقهم والمطالبة بالتغيير علناً أن يفسَّر على أنه موافقة مستترة على انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الصينية في فترة التحضيرات للألعاب الأولمبية".

إن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات الصينية إلى ما يلي:

•    السماح لمحققي الأمم المتحدة والمراقبين المستقلين الآخرين بدخول التيبت والمناطق المحيطة بها فوراً؛
•    وقف الاعتقال التعسفي والترويع والمضايقة للناشطين؛
•    وقف الاعتقال الإداري العقابي؛
•    السماح لجميع الصحفيين بنقل الأحداث ونشر تقاريرهم بصورة كاملة وبحرِّية في جميع أرجاء الصين؛
•    الإفراج عن جميع سجناء الرأي؛
•    تقليص عدد الجرائم التي تطالها العقوبة القصوى كخطوة نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
 

النقاط الرئيسية في التقرير

استخدمت السلطات القوة المفرطة، بما فيها القوة المميتة أحياناً، لتفريق المتظاهرين في التيبت والمناطق المجاورة. ومع اعتراف منظمة العفو الدولية بواجب السلطات في حماية الأفراد والممتلكات من أعمال العنف، بما فيها الهجمات التي شُنت بصورة ظاهرة بدوافع إثنية ضد الصينيين من الهان، إلا أن تدابيرها ينبغي أن تتقيد بالمبادئ الضرورية والتناسب اللذين تنص عليهما المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ونظراً لما دأبت منظمة العفو الدولية على توثيقه من أنماط التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة في التيبت، فإنها تخشى من احتمال تعرض المعتقلين التيبتيين للضرب ولغيره من الإساءات. وثمة خطر ماثل في أن يُحكم على البعض بالإعدام إثر محاكمات تفتقر إلى النـزاهة. وتدعو المنظمة السلطات إلى الكشف عن أسماء وأماكن وجود جميع المعتقلين، وعن وضعهم القانوني، وإلى الإفراج عن أي شخص معتقل حصرياً بسبب مشاركته في التظاهر السلمي.

إن التعتيم الإعلامي شبه التام على أحداث التيبت والمناطق المجاورة لم يجعل من الصعب فحسب التأكيد على صحة ما ورد من تقارير صحفية، وإنما شكَّل كذلك خذلاناً للوعود الرسمية بضمان "الحرية الإعلامية الكاملة" في فترة التحضيرات للألعاب الأولمبية.

ويورد تقرير منظمة العفو الدولية تفاصيل عن القضايا التي حوكم فيها ناشطون في مضمار حقوق الإنسان بسبب إبلاغهم عن الانتهاكات أو ربطهم ما بين بواعث قلقهم بشأن حقوق الإنسان واستضافة بكين للألعاب الأولمبية. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين السلميين المعتقلين حصرياً بسبب تعبيرهم عن آرائهم، بمن فيهم:

•    الناشط من أجل حقوق ملكية الأراضي، يانغ تشونلين، الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات في 25 مارس/آذار بتهمة "التحريض على الفتنة" إثر تزعمه حملة تحت شعار "لا نريد الألعاب الأولمبية، وإنما نريد حقوق الإنسان". وتعرض، وفق ما ورد، للتعذيب في حجز الشرطة، كما حُرم من فرصة إثارة مزاعم في هذا الشأن في المحكمة.
•    الناشط المقيم في بكين هو جيا، الذي حوكم في 18 مارس/آذار بتهمة "التحريض على الفتنة" بالعلاقة مع أنشطته في مجال حقوق الإنسان، وذلك بعد قضائه شهوراً عديدة تحت "الإقامة المنـزلية الجبرية" الخاضعة للمراقبة الحثيثة. ولا تزال زوجته تخضع للمراقبة الحثيثة من جانب الشرطة في منـزلها، حيث تعيش مع طفلها الوليد.

وقد أدت حملة "التنظيف" السابقة على الألعاب الأولمبية كذلك إلى اعتقال آلاف من مقدمي الالتماسات في بكين، حيث أرسل العديد منهم إلى أماكن سكناهم الأصلية في الأقاليم. وتُذكِّر هذه الممارسات بنظام "الاحتجاز والإعادة إلى الموئل"، وهو نظام للاعتقال يحتجز المهاجرون الداخليون بحسبه إلى حين إعادتهم إلى الأماكن التي قدموا منها، وتم إلغاؤه في 2003 وسط ضجيج هائل واحتفلت به الصين باعتباره خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لحقوق الإنسان. كما أُخضع بعض مقدمي الالتماسات لبرنامج "إعادة التربية من خلال العمل" – وهو نظام آخر للاعتقال دون محاكمة  ينطوي على انتهاك لحقوق الإنسان وظلَّ إلغاؤه يراوح في مكانه لسنوات عديدة على أجندة الإصلاح في الصين.

واستثنيت التيبت من الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الصين في العام الماضي بهدف زيادة حرية عمل الصحفيين الأجانب في الصين، بينما مُنع عدة صحفيين من كتابة تقارير عن قضايا حساسة في بكين وأجزاء أخرى من الصين. وفي غضون ذلك، ظلَّت وسائل الإعلام المحلية تخضع للقيود المشددة، بينما شُدِّدت الرقابة على الإنترنت، حيث كانت عدة مواقع إلكترونية تنشر أنباء حول العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز بين تلك التي استهدفت في الآونة الأخيرة في بكين. وتشير الأنباء إلى أن القيود المفروضة على تدفق المعلومات تمتد الآن لتشمل الرسائل النصية المرسلة عن طريق الهواتف النقالة في بكين.

ويرحب التقرير بالتصريحات الرسمية القائلة بأن ثمة تراجعاً كبيراً قد وقع في أعداد أحكام الإعدام وعمليات تنفيذها في العام الماضي نتيجة لإعادة فرض نظام مراجعة الأحكام من جانب محكمة الشعب العليا، ولكنه يدعو السلطات مجدداً إلى نشر البيانات الإحصائية الوطنية المتعلقة بعقوبة الإعدام كاملة لتدعيم هذه الادعاءات.
AI Index: PRE01/101/2008
Region Asia And The Pacific
Country China
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress