Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

18 March 2008

جنوب أفريقيا: النساء الريفيات أكبر الخاسرين في المواجهة


كشفت منظمة العفو الدولية النقاب اليوم عن مدى تأثير العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب/الأيدز على النساء الريفيات الفقيرات في جنوب أفريقياً من خلال تقرير جديد حول التحديات الكاسحة التي تواجه النساء الريفيات وسط الظروف العاتية للانتشار الوبائي للعدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب في البلاد.

ويصف التقرير، الذي يستند إلى مقابلات مع نساء ريفيات يعشن مع الإصابة بالفيروس، مدى الاضطهاد الذي تتعرض له نساء جنوب أفريقيا الريفيات في علاقاتهن مع شركائهن من الذكور ومع المجتمع بمجمله بسبب نوعهن الاجتماعي وإصابتهن بفيروس نقص المناعة المكتسب والتهميش الاقتصادي.

وتقول باحثة منظمة العفو الدولية بشأن جنوب أفريقيا، ماري راينر، إن "النساء الريفيات في جنوب أفريقيا يتأثرن بصورة سلبية على نحو غير متناسب من الفقر والبطالة.

"فهن يعانين باستمرار من المواقف والممارسات التمييزية – ولا سيما من طرف شركائهن – ويعشن في بيئة موبوءة بمستويات عالية من العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف القائمة على نوعهن الاجتماعي".

وعلى الرغم من التحسن التدريجي في مستوى استجابة الحكومة لوباء الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب وتبني خطة خمسية جرى الترحيب بها على نطابق واسع، إلا أن خمسة ملايين ونصف المليون أفريقي جنوبي ما زالوا يحملون الفيروس – وهو أحد أعلى الأرقام في أي بلد من بلدان العالم. وتصل نسبة هؤلاء من النساء إلى 55 بالمائة. وفي جنوب أفريقيا، يصل معدل خطر الإصابة بالفيروس لدى النساء اللاتي لم يبلغن سن 25 عاماً بعد إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف معدلها لدى الرجال من الفئة العمرية نفسها.

وذكرت العديد من النساء اللاتي قابلتهن منظمة العفو الدولية أنهن لم يكن قادرات في كثير من الأحيان على حماية أنفسهن من العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب لأنهن كن يشعرن بأنهن سيتعرضن للعنف إذا ما اقترحن على الرجل استخدام الواقي.

وأبلغت إحدى النساء منظمة العفو الدولية أن زوجها، وهو سائق شاحنة، يقضي معظم وقته على الطرقات. وفي يوم عطلته، كان يزورها ولكنه كان يرفض استخدام الواقيات عندما كانت تطلب منه ذلك. وبعد هجره العائلة، شعرت بالمرض واكتشفت لدى زيارتها العيادة المحلية بأنها قد أصيبت بالفيروس. ولا تعرف شيئاً عن صحة زوجها منذ تركه العائلة.
ووصفت عدة نساء أخريات ممن جرت مقابلتهن لمنظمة العفو الدولية كيف كن يتعرضن للضرب ويجبرن على ممارسة الجنس مع أزواج كانوا يرفضون بإصرار استخدام الواقيات.

وعلَّقت ميشيل كاغاري، نائبة مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، على هذا العنف قائلة إن "حياة النساء الريفيات في جنوب أفريقيا تعج بأشكال من العنف المتواصل سواء في حياتهن الأسرية أم في البيوت أم في المجتمعات المحلية التي تفتقر إلى الخدمات الشرطية الكافية وإلى الأمان".

وتمضي كاغاري إلى القول: "إن التلازم الجاري ما بين وبائي الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب والعنف ضد النساء قد رفع من كلفة العنف بالنسبة للنساء والفتيات الجنوب أفريقيات – سواء من الناحية البدنية أم من الناحية النفسية".

وبينما تتوافر العديد من الأسباب الوجيهة لزيادة الفحوصات من أجل الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب في مختلف أرجاء جنوب أفريقيا، ثمة تعقيدات إضافية في سياق عدم المساواة بين الجنسين وانتشار العنف والفقر والنبذ الاجتماعي. وتخضع أعداد أكبر من النساء حالياً للفحوصات قياساً بالرجال. بينما لا يتلقين سوى قسطاً محدوداً من الدعم النفسي والاجتماعي، ويعرضهن الكشف عن وضعهن للهجران من جانب من هم حولهن وللتهديدات بالعنف ولعواقب أخرى تترتب على وصمة العار الاجتماعية والتمييز ضدهن.

وقد ذكرت الأغلبية الساحقة من النساء الريفيات التي قابلتهن منظمة العفو الدولية أن شركاءهن الذكور كانوا يترددون في إجراء الفحوصات الخاصة بالإصابة بالفيروس أو يرفضون ذلك – حتى عندما كانت تظهر بوادر قوية على أنهم يحملون فيروس نقص المناعة المكتسب.

كما واجه العديد من هؤلاء النساء الإساءة من جانب شركائهن عندما سعين إلى الحصول على الخدمات الصحية للعلاج والرعاية بالعلاقة مع الإصابة بالفيروس.

وتعليقاً على ذلك، تقول راينر: "عندما ينكر شريك المرأة إصابته بالفيروس هو نفسه، فلربما ينكر عليها الذهاب إلى العيادة أو تناول العلاج.

"وفي سياق انعدام المساواة بين الجنسين على نطاق واسع والنبذ الاجتماعي والعنف الذي تواجهه النساء، ينبغي إيلاء الرعاية على نحو خاص من جانب من يجرون فحوصات فيروس نقص المناعة المكتسب لضرورة التصدي لبعض النتائج السلبية المحتملة على النساء للكشف عن إصابتهن بالفيروس ومباشرتهن العلاج".

إن العلاج الفعال للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب وبمرض الإيدز يتطلب زيارات منتظمة إلى المستشفيات والعيادات لتناول العلاج وللرعاية. وتحتاج النساء كذلك إلى تناول ما يكفي من الغذاء بصورة يومية لتحمل جرعات الدواء. وتواجه النساء الريفيات اللاتي يحملن الفيروس ويعشن في ظروف الفقر والبطالة تحديات مستمرة في الحصول على الطعام المناسب بانتظام، وغالباً ما لا يستطعن دفع نفقات المواصلات إلى المرافق الصحية القادرة على توفير العلاج.

تضيف ميشيل كاغاري: "إن عدم تمكن المصابات من الوصول إلى مراكز العلاج لا يقل خطورة عن الحرمان من خدمات الرعاية الصحية، ويتعين على الحكومة أن تتحمل المسؤولية بصورة أكبر عن ضمان التصدي لهذا الجانب من المشكلة".

وتتمثل إحدى المشكلات التي تعرقل تلقي العلاج في المناطق الريفية في حقيقة أن نظام الرعاية الصحية في جنوب أفريقيا يواجه في الوقت الراهن نقصاً حاداً في الموظفين الطبيين الأساسيين وغيرهم من الموظفين اللازمين لتزويد المرضى بالخدمة الشاملة – ولا سيما في هذه المناطق.

ويورد تقرير منظمة العفو الدولية توصيات محددة إلى السلطات الوطنية وسلطات الأقاليم بشأن كيفية التصدي للتحديات التي تواجه النساء الريفيات المصابات بفيروس نقص المناعة المكتسب. كما يتضمن توصيات إلى الدول والهيئات المانحة التي تدعم المبادرات الصحية في جنوب أفريقيا.

"إن النساء الريفيات يواجهن صعوبات جمة في مواصلة العلاج وتحسين حالتهن الصحية، ولا يمكِّنهن من ذلك سوى تصميمهن الأكيد على الاستمرار – وعلى الحكومة تحمل مسؤولياتها في مساعدتهن على مواصلة هذا النضال".
AI Index: PRE01/088/2008
Region Africa
Country South Africa
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress