Annual Report 2013
The state of the world's human rights

24 May 2013

الحياة في الإمارات العربية المتحدة: " نتوقع أي شيء من السلطات - ونخاف من كل شيء"

الحياة في الإمارات العربية المتحدة: " نتوقع أي شيء من السلطات - ونخاف من كل شيء"
94 ناشطين يحاكمون حالياً في الإمارات العربية المتحدة

94 ناشطين يحاكمون حالياً في الإمارات العربية المتحدة

© Demotix


نتوقع أي شيء من السلطات. ونخاف من كل شيء. ليست هناك حدود لأي شيء يمكن أن يفعلوه للناس. إننا نكافح من أجل حقوق الناس
Source: 
ناشط من الإمارات العربية المتحدة

وصل الخوف عند الرجلين إلى درجة أنهما لا يريدان ذكر اسميهما.

فهما يعرفان أنه إذا سمعتهما سلطات بلادهما، الإمارات العربية المتحدة، وهما ينتقدان حالة حقوق الإنسان في البلاد، فستدفع أسرتاهما ثمناً باهظاً.

وكلا الناشطين جزء من مجموعة تضم 94 شخصاً يحاكمون حالياً بسبب صلتهم المزعومة بتنظيم هددت الأمن الوطني.

والعديد من هؤلاء أعضاء في "جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي بالإمارات" (الإصلاح)، وهي منظمة ظلت تدعو لسنوات بصورة سلمية إلى التقيد أكثر بالتعاليم الإسلامية، وإلى الحرية في البلاد.

ويواجه المعتقلون تهماً تشمل انتهاك المادة 180 من "قانون العقوبات"، التي تحظر تأسيس أو تنظيم جماعة تهدف إلى "الإطاحة" بالنظام السياسي للبلاد، أو الإشراف عليها. وإذا ما أدينوا فمن الممكن أن يحكم عليهم بالسجن 15 سنة.

وبدأت الضغوط من جانب السلطات على من لهم صلة بجمعية الإصلاح في مارس/آذار 2011، عندما وقّع ما يربو على مئة ناشط وأكاديمي ومحام وقيادي طلابي عريضة وأرسلوها إلى سلطات البلاد، ودعوا فيها إلى إجراء انتخابات برلمانية وإلى الحرية.

وما تكشف منذ ذلك الوقت لم يسبق له مثيل في الإمارات العربية المتحدة.

فعقب إرسال العريضة، راحت أجهزة المخابرات التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة تضايق ناشطي حقوق الإنسان والناشطين السياسيين في مختلف أنحاء البلاد.

وفي أبريل/نيسان 2011، صدرت الأوامر بإغلاق أربع من المنظمات غير الحكومية، بما فيها جمعيتا الحقوقيين والمعلمين.

وعقب شهرين من ذلك، بدأت محاكمة خمسة رجال بتهم "التجريح" بالعلاقة مع مقالات نشروها على منتدى الحوار الإماراتي للنقاش على الشبكة. وحُكم على الرجال الخمسة بالسجن وأفرج عنهم في اليوم التالي بموجب عفو رئاسي، رغم الإبقاء على سجلهم الجنائي.


تصعيد الضغوط


بحلول مارس/آذار 2012، بدأت الضغوط تتزايد على الناشطين.

فقبض على الأشخاص الأربعة والتسعين الذين يحاكمون الآن، وبينهم عدد من النساء، واحداً تلو الآخر. وفقد بعضهم وظيفتهم؛ بينما جرى التشهير ببعضهم في وسائل الإعلام.

وطردت زوجات العديد منهم أيضاً من وظائفهن، بينما فصل أطفال بعضهم من المدارس.

كما فرض حظر على سفر العديد من أقاربهم وعلى مغادرتهم البلاد.

واقتيد من قبض عليهم إلى أماكن مجهولة؛ وقال بعضهم في المحكمة إنهم قد تعرض للتعذيب. واعتقلوا لشهر كامل قبل أن يسمح لهم بإجراء اتصالات هاتفية مع بيوتهم لإخبار أحبائهم بأنهم ما زالوا على قيد الحياة.

ومرت فترة تصل إلى السنة قبل أن يتاح لمن اعتقلوا المثول أمام قاض للمرة الأولى، في مارس/آذار 2013.

وفي هذا السياق، قال أحد الرجال لمنظمة العفو الدولية: "لم تكن [عريضة 2011] أولى العرائض. ففي 2009 تقدمنا بواحدة بشأن قانون الإعلام الجديد. ولم يقولوا شيئاً بخصوص تلك، وإنما قبلوها فقط. ولكن الآن جاءت عريضتنا عقب 'الربيع العربي'، ففقدوا عقلهم. بدا وكأن أحداً قد صفعهم على وجوههم وأرادوا أن ينتقموا.

"يريدون السيطرة على كل شيء، والآن يظهرون في وسائل الإعلام أننا ضدهم وضد البلد والشعب."


محاكمة جائرة


وصف عدد من منظمات حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية، المحاكمة الجماعية للمتهمين الأربعة والتسعين بأنها معيبة. فلم تتبع فيها الإجراءات القانونية الواجبة، بينما لم يسمح لمراقبين مستقلين ولوسائل الإعلام الدولية بدخول المحكمة.

ومنع أفراد عائلات المتهمين من دخول المحكمة عقب القبض على عبد الله الحديدي، نجل أحد المتهمين، في 21 مارس/آذار. ووجهت إليه تهمة نشر تفاصيل جلسة عامة للمحاكمة عبر الإنترنت "بصورة غير نزيهة وبنيّة سيئة".

وفي مارس/آذار 2013، منع أحمد نشمي الظفيري، المراقب الدولي للمحاكمة عن منظمة العفو الدولية، ونعومي كروتاز، ممثلة منظمة "الكرامة" لحقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقراً لها، من دخول البلاد. وكان من المقرر أن يحضرا الجلسة الافتتاحية للمحاكمة.

واحتجز ما لا يقل عن 64 من المعتقلين في أماكن لم يتم الكشف عنها لمدة وصلت إلى السنة قبل المحاكمة. ولم يرَ العديد منهم محامياً حتى أواخر فبراير/شباط، وعندما حصل ذلك، كانت اللقاءات مع المحامين تتم بحضور ممثل عن مدعي عام أمن الدولة.


من سيء إلى أسوأ


قال الناشطان اللذان تحدثا إلى منظمة العفو الدولية إن حالة حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة تنحدر "من سيء إلى أسوأ.

"ففي الإمارات العربية المتحدة، إذا تكلمت عن أي شيء لتلوم السلطات، يهاجمونك في وسائل الإعلام، وتجد نفسك فجأة وراء القضبان. أنت ممنوع من التحدث بالسياسة أو بشأن الديمقراطية أو الأسرة الحاكمة. وعندما تأتي على ذكر الانتخابات، تعتبر مجرماً. يريدوننا أن نفكر على طريقتهم."

ويدرك الرجلان أكثر من أي شخص آخر الثمن الذي يدفعه أقاربهم بسبب عملهما من أجل حقوق الإنسان.

قال أحد الرجلين: "أحد الذين قبض عليهم أخي[...] ذهبوا إلى بيته في يوليو/تموز 2012، وكانوا 20 شخصاً في خمس سيارات. لم يبرزوا مذكرة توقيف. أخذوا كل شيء، حواسيب وهواتف، وأخذوه معه. ولم نعلم أين كان حتى مارس/آذار 2013، عندما أحضر إلى المحكمة.

ومنذ توجيه أولى التهم ضد المتهمين، منع بعض أقاربهم من مغادرة البلاد.

وكما أوضح أحد الرجلين: "ذهبت زوجتي لتجديد جواز سفرها وجواز سفر ابني، ولم يسمح لها بذلك. وعندما سألت زوجتي عن سبب المشكلة، قالوا لها: 'إسألي زوجك'".

ومن المتوقع أن تعقد المحكمة جلسة النطق بالأحكام في 2 يوليو/تموز.

وقال الرجلان: "نتوقع أي شيء من السلطات. ونخاف من كل شيء. ليست هناك حدود لأي شيء يمكن أن يفعلوه للناس. إننا نكافح من أجل حقوق الناس".

وفي معرض نشرها تقريرها السنوي لعام 2013، قالت منظمة العفو الدولية إن هذه القضية تجسد الحالة العامة لحقوق الإنسان في البلد الشرق أوسطي، حيث شددت السلطات في 2012 من حملتها القمعية ضد المعارضين السلميين التي بدأت في 2011، واستهدفت على نحو خاص وسائل الاتصال على الإنترنت والإعلام الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قالت آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "ثمة فجوة كبيرة بين الصورة الدولية التي تروجها الإمارات العربية المتحدة عن نفسها باعتبارها وجهة سياحية مزدهرة، وبين الانتهاكات العديدة التي ترتكب خلف أبواب موصدة.

"وحتى ترقى إلى مستوى صورتها العامة، يتعين على السلطات في الإمارات العربية المتحدة أن توائم سياساتها وأفعالها مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

"لقد ظللنا ندعو لشهور عديدة إلى الإفراج عن جميع سجناء الرأي، وبينهم محاميا حقوق الإنسان البارزان محمد الركن ومحمد المنصوري؛ وكذلك إلى أن تكفل سلطات الإمارات العربية المتحدة احترام الضمانات القانونية الإجرائية في جميع المحاكمات، وتضع حداً لجميع القيود غير المشروعة المفروضة على الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها."

Issue

Activists 
Trials And Legal Systems 

Country

UAE 

Region

Middle East And North Africa 

@amnestyonline on twitter

News

15 September 2014

The new United Nations peacekeeping mission in the Central African Republic must be urgently brought up to full capacity to enable it to ensure the protection of a... Read more »

04 September 2014

For years Amnesty International has been investigating and recording evidence of torture in Mexico. Here're some of the most shocking facts. 

Read more »
15 September 2014

Pakistan should immediately scrap apparent plans to carry out the first civilian execution in almost six years and instead impose a moratorium on the use of the death... Read more »

15 September 2014

European leaders must do more to provide safe and legal ways for refugees and migrants to access international protection in the European Union.

Read more »
15 September 2014

European leaders must do more to provide safe and legal ways for refugees and migrants to access international protection in the European Union.

Read more »