Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

28 May 2013

السعودية: تقدم اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان باستئناف ضد حكم قد يواجهان بموجبه السجن مدة تصل إلى 11 سنة

صرحت منظمة العفو الدولية إن الاستئناف الذي تقدم به اليوم اثنان من أعضاء منظمة سعودية بارزة في مجال حقوق الإنسان تُعد بمثابة محاولة لتحقيق العدل وسط حملة قمع واسعة لحراك الناشطين في المملكة العربية السعودية.

أصدرت المحكمة الجزائية في الرياض حكماً في 9 مارس الماضي بسجن كل من محمد القحطاني والدكتور عبد الله الحامد 10 سنوات، و11 سنة على التوالي.  وتأتي إدانتهما على إثر ما قاما به من دور في المشاركة بتأسيس الجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)؛ إذ أُسندت إليهما تهم من قبيل الخروج على ولي الأمر، وتأسيس جمعية غير مرخصة، والحث على العصيان من خلال الدعوة إلى التظاهر، وإلحاق الضرر بصورة الدولة من خلال نشر معلومات كاذبة وتوزيعها على جماعات أجنبية.

وعلاوة على طول مدة الحكم الصادر بسجنهما، فلقد فُرض عليهما منعاً للسفر معادل له بعد إطلاق سراحهما.  وفي إبريل/نيسان الماضي، مُنحا مدة شهر واحد فقط للطعن بإدانتهما، حيث حصلا على نص قرار الحكم المؤلف من 200 صفحة مجتمع والصادر في مارس/ آذار.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، آن هاريسن: "لا تقوم التهم المسندة إلى هذين الرجلين على أي أساس سوى الظلم، وتشكل بالتالي محاولة أخرى من قبل السلطات لخنق الحريات الأساسية.  ويتعين فوراً إلغاء الحكمين الصادرين بحقهما".

وأضافت هاريسن قائلةً: "يُعد هذان الرجلان من سجناء الرأي، وينبغي إخلاء سبيلهما فوراً ودون شروط.  وتنظر السلطات إلى ما يقومان به من حراك ونشاط في مجال مناهضة انتهاكات حقوق الإنسان على أنه جريمة– بيد أن الطرف الوحيد المذنب في هذا الإطار هو الحكومة".

ولقد قرر محامي الدفاع الرئيسي عنهما، ويُدعى عبد العزيز الحصان، مغادرة البلاد عقب استجوابه بعد 24 ساعة فقط من نشره تغريدات حول زيارته لموكليه في السجن بمارس/آذار الماضي.  إذ أفاد المحامي أنه، ولدى وصوله إلى سجن الملز بالرياض وجد موكليه، محمد القحطاني وعبد الله الحامد، مقيدين بالأصفاد، وأن إدارة السجن رفضت فك قيوديهما.

ولقد أنكرت السلطات السعودية فيما بعد أنها قامت بتقييد الرجلين حينها، بيد أن أشخاصاً آخرين قد أيدوا تصريح محامي الدفاع، بما في ذلك أفراد أسرتيهما الذين قاموا بزيارتهما في اليوم السابق لزيارة المحامي.  ومباشرة عقب هذه الواقعة، نُقل الرجلان إلى قسم الجنائي في سجن الحائر بالرياض أيضاً.  

ولقد أخبر عبد العزيز الحصان منظمة العفو الدولية أنه يعتقد أن القضية المرفوعة ضد موكليه هي قضية سياسية بامتياز، وأضاف أن السلطة التنفيذية في الحكومة السعودية غالباً ما تتدخل في شؤون السلطة القضائية، منوهاً أنه "هنالك عدد من القضاة المستقلين في القضاء السعودي ولكن السلطة القضائية ككل ليست مستقلة".

عبد الله الحامد الذي يعاني من داء السكري، فلم يحصل على الرعاية الطبية الكافية بعد، ولقد نُقل مؤخراً إلى المستشفى للخضوع لجراحة في إحدى عينيه.

ولقد تمكن الرجلان الأسبوع الماضي من الحديث مع محاميهما – حيث نقل هذا الأخير عن عبد الله القحطاني قوله أن "المحاكمات ذات طابع سياسي، وأن ذلك قد بدا واضحاً من خلال جلسات الاستجواب والإجراءات التي تمحورت حول التغريدات وظهوري أمام وسائل الإعلام وما أحمله من آراء سياسية".

واختتمت آن هاريسن تعليقها قائلةً: " يُظهر استمرار الاضطهاد لناشطي حقوق الإنسان مدى الازدراء المقلق الذي تبديه الحكومة تجاه المنظمات المستقلة.  ويتعين على السلطات السعودية وقف ما تمارسه من مضايقات بحق الناشطين، والإفراج عن سجناء الرأي، بما في ذلك كل من محمد القحطاني ود. عبد الله الحامد ود. عبد الكريم يوسف الخضر ومحمد صالح البجادي، والسماح للمدافعين عن حقوق الإنسان القيام بأداء عملهم المشروع دونما عائق".


استمرار المضايقات بحق مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية


في معرض قرارها الصادر في مارس/آذار الماضي، أمرت المحكمة أيضاً بحل جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية، ومصادرة ممتلكاتها كافة، وإغلاق جميع حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.  

وكانت الجمعية قد تأسست في عام 2009، وأصبحت إحدى أبرز المنظمات المستقلة النادرة التي تُعنى بحقوق الإنسان في البلاد، وإن كانت قد اضطُرت للعمل دون ترخيص.  ودأبت الجمعية على الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، وساعدت العديد من أُسر الأشخاص المحتجزين دون تهمة في تقديم دعاوى ضد وزارة الداخلية.  

كما شملت التحقيقات منذ 11 مايو/أيار 2013  مؤسساً آخراً من مؤسسي الجمعية، ويُدعى فوزان الحربي، والذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس الجمعية، ويواجه تهماً مماثلة لتلك التي أُسندت إلى زميليه.  ومن المحتمل أن يصدر بحقه حكم أكثر قسوة جراء ما يبذله من جهود من أجل الحفاظ على استمرار عمل الجمعية.  ويُخشى أن تتم محاكمته قريباً، والزج به في السجن رفقة الآخرين.

كما خضع الدكتور عبد الكريم الخضر للاستجواب في وقت تزامن مع تقدم زميليه بالاستئناف ضد الحكم الصادر بحقهما، ويواجه تهماً مماثلة في إطار محاكمته المستمرة.  وفي 25 إبريل/نيسان 2013، أصدرت المحكمة أمراً تعسفياً بسجنه أربعة أشهر عقب رفضه حضور جلسات محاكمته احتجاجاً على منع القاضي 10 نساء من دخول قاعة المحكمة.

وبذلك، فلقد انضم الثلاثة المحتجزون إلى أحد مؤسسي الجمعية الذي سبق وأن سُجن عقب محاكمة سرية في عام 2012.

فلقد أُلقي القبض على محمد صالح البجادي في مارس/آذار من عام 2011.  وبعد مرور ما يربو على عام، أصدرت المحكمة الجزائية الخاصة التي شُكلت للتعامل مع قضايا الإرهاب حكماً بسجنه مدة أربع سنوات يتبعها أمر بمنعه من السفر لمدة تصل إلى خمس سنوات.  ولقد ورد أن البجادي أُدين بتهم تتعلق بالضلوع في تأسيس جمعية تُعنى بحقوق الإنسان، وإلحاق الضرر بصورة الدولة في وسائل الإعلام، ودعوة أسر المحتجزين السياسيين إلى الاحتجاج وتنظيم الاعتصامات، والطعن في استقلالية القضاة، وحيازة كتب ممنوعة.

ولم يُسمح للبجادي الاتصال بالمحامين أثناء المحاكمة، وصدر الحكم ضده خلف أبواب مغلقة.  ولم يتصل بعائلته منذ سبتمبر الماضي، حيث كانت تلك آخر مرة اتصل فيها كي يخبرهم أنه قد دخل في إضراب عن الطعام.  ولقد تقدم محاميه، فوزان الحربي، بطلبات عديدة من أجل اللقاء به دون أن يحظى بموافقة من السلطات على ذلك.

كما صدرت أوامر منع سفر بحق أعضاء ومؤسسين آخرين في الجمعية وهم أيضاً يخضعون للتحقيق الآن.


خلفية


يأتي تحرك السلطات السعودية من أجل حل جمعية الحقوق المدنية والسياسية كجزء من حملة أكبر لقمع ناشطي حقوق الإنسان والمدونين والنقاد في البلاد.

ويُذكر أن السلطات تكمم أفواه المعارضة السياسية وتحد كثيراً من حرية التعبير عن الرأي، ولا يتم التسامح عموماً مع  توجيه الانتقاد للدولة.

ولا تمنح الحكومة تراخيص عمل للمنظمات التي تُعنى بحقوق الإنسان باستثناء الترخيص الممنوح للهيئة السعودية لحقوق الإنسان، وهي هيئة حكومية، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي تخضع لسيطرة الدولة أيضاً.

ولقد حاولت بعض المنظمات المحلية غير الحكومية التي تُعنى بحقوق الإنسان التسجيل بشكل رسمي، بيد أنه لم يُسمح لها القيام بذلك، وأُجبرت على العمل دون ترخيص.  وتعرض أعضاء العديد من تلك الجمعيات للاعتقال والاحتجاز بذرائع متنوعة.

وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق الجميع في حرية تشكيل الجمعيات والتعبير عن الرأي والتنقل والحركة.  ولا يُسمح بفرض قيود على هذه الحريات إلا بموجب أحكام القانون، وعلى أن تكون بهدف حماية الصالح العام (من قبيل الأمن القومي، أو النظام العام أو الصحة أو الأخلاق العامة)، أو لحماية حقوق الآخرين، وعلى أن يتم ذلك بطريقة تراعي الضرورة، وبشكل يتناسب وتحقيق الهدف المرجو من فرض بعض القيود على تلك الحريات.

ويشمل حق الجميع في حرية تشكيل الجمعيات الحق في تأسيس الجمعيات والمنظمات والانتساب لعضويتها.

وعلاوة على ذلك، فيؤكد إعلان الأمم المتحدة حول المدافعين عن حقوق الإنسان على حق الجميع، بشكل فردي أو جماعي، نشر حقوق الإنسان والنضال من أجل إعمالها وتحقيقها، ويشدد على مسؤولية كل دولة من الدول على ضمان تمتع المقيمين فوق أراضيها بممارسة تلك الحقوق عملياً بشكل فردي أو جماعي.

AI Index: PRE01/248/2013
Region Middle East And North Africa
Country Saudi Arabia
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress