Annual Report 2013
The state of the world's human rights

10 April 2013

 زوجة الصحفي المحتجز تسأل: لماذا أصبح نشر المقالات ينطوي "على قدر عظيم من الخطورة في ليبيا"؟

 زوجة الصحفي المحتجز تسأل: لماذا أصبح نشر المقالات ينطوي "على قدر عظيم من الخطورة في ليبيا"؟
نُقل عمارة الخطابي إلى المستشفى أثناء فترة إضرابه عن الطعام

نُقل عمارة الخطابي إلى المستشفى أثناء فترة إضرابه عن الطعام

© Private


كل ما فعله زوجي هو القيام بنشر قائمة بأسماء القضاة. هل أصبح مجرد قص مادة من مصدر آخر، ومن ثم لصقها في الصحيفة عملاً ينطوي على خطورة عظيمة في ليبيا بحيث يتطلب الأمر الزج بالناس في السجون
Source: 
مسرة الغصين، زوجة عمارة الخطابي
Date: 
Wed, 10/04/2013

أخبرت زوجة الصحفي الليبي المضرب عن الطعام منظمة العفو الدولية أنها لا تكاد تصدق أن أحد قوانين حقبة القذافي يُوظف في حبس زوجها ورفض طلب إخلاء سبيله بكفالة بتهمة "الإساءة" إلى القضاة.

وفي ديسمبر الماضي، أُلقي القبض على عمارة الخطابي، المحرر المسؤول في صحيفة الأمة، وبدأ إضراباً عن الطعام منذ 28 فبراير احتجاجاً على استمرار احتجازه.  وجاء اعتقاله بعد شهر من نشر صحيفته قائمة بأسماء 84 قاضياً بزعم ضلوعهم في شبهات فساد.

وأعلنت زوجته، مسرة الغصين، الإضراب عن الطعام بدورها يوم الأحد الماضي دعماً لزوجها ومساندةً له، وذلك بعد أن تم نقله إلى المستشفى في الرابع من إبريل جراء تدهور صحته.

وقالت زوجته لمنظمة العفو الدولية: "كل ما فعله زوجي هو القيام بنشر قائمة بأسماء القضاة".

وأضافت قائلةً: "هل أصبح مجرد قص مادة من مصدر آخر، ومن ثم لصقها في الصحيفة عملاً ينطوي على خطورة عظيمة في ليبيا بحيث يتطلب الأمر الزج بالناس في السجون؟"

وبعد اتهامه "بالإساءة" إلى القضاة، يواجه عمارة الخطابي احتمال الحكم عليه بالسجن 15 سنة، وذلك بموجب أحكام المادة 195 من قانون العقوبات التي تتعلق "بإهانة السلطات الدستورية أو الشعبية"،.  ويُذكر أنه لطالما تم التذرع بهذا القانون إبان حكم القذافي من أجل قمع حرية التعبير عن الرأي.

وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إطلاق سراح الصحفي فوراً ودون شروط، إذ ما كان ينبغي أن يُعتقل الخطابي أصلاً لقيامه بنشر تلك القائمة.

وتدعو زوجته المحكمة إلى أن تُخلي سبيل هذا الصحفي الكبير في السن أثناء انعقاد جلستها القادمة المزمعة في 15 إبريل الجاري.

وأخبرت زوجته منظمة العفو الدولية قائلةً: "إنني احتج تضامناً مع زوجي إلى أن أرى المحكمة وقد وافقت على إخلاء سبيله بالكفالة.  وينبغي أن يُسمح له بالخضوع للمحاكمة وهو خارج السجن آخذين بالاعتبار سنه المتقدمة، وحالته الصحية".

ويبلغ عمارة الخطابي 67 عاماً من العمر، ويعاني من أمراض مزمنة، لا سيما السكري وارتفاع ضغط الدم.  وعلى الرغم من ذلك كله، فلقد أصرت المحكمة على رفض تكفيل عمارة.  وها هو قد دخل الآن في اليوم الحادي والأربعين من الإضراب عن الطعام.

وقالت زوجته: "لقد رفضت المحكمة إخلاء سبيل زوجي بالكفالة لما يشكله من تهديد أمني مزعوم".

وأضافت قائلةً: "وأتساءل كيف يمكن لصحفي يشغل منصب رئيس التحرير في إحدى الصحف، كان كل ما قام به نشر مقال واحد فقط، أن يُساوى بالمجرمين المتهمين بارتكاب جرائم من قبيل القتل العمد أو الاتجار بالمخدرات أو الاغتصاب؟"

ولقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى إسقاط جميع التهم المسندة إلى عمارة الخطابي فوراً، وأن تبادر إلى إلغاء القوانين التي تقيد حرية التعبير عن الرأي دون وجه حق.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "في الوقت الذي شعرنا بالارتياح فيه حيال السماح لعمارة الخطابي بالحصول على الرعاية الطبية، فينبغي أيضاً أن يتم إطلاق سراحه دون شروط مع انتهاء فترة علاجه، لا أن يتم نقله إلى السجن ثانيةً".

وأضافت حاج صحراوي القول "إننا نشعر بالقلق جراء لجوء السلطات الليبية إلى العمل بهذه القوانين القديمة التي استخدمت إبان حكم القذافي في قمع المعارضة واعتقال الآلاف ممن تجرأوا على التعبير عما لديهم من آراء سياسية.  ومع شروع ليبيا في بناء مؤسساتها الجديدة على أُساس مبدأ سيادة القانون، تكتسي حرية الصحافة أهمية بوصفها إحدى المكونات الحيوية في هذه العملية، ويتعين على السلطات أن تبذل المزيد من الجهود لحماية حرية التعبير عن الرأي".

وأسندت التهم إلى عمارة الخطابي على خلفية تتعلق بتسجيل وترخيص صحيفته في بادئ الأمر، ولكن سرعان ما قام محاميه بتزويد السلطات بالوثائق السليمة.  وتخشى منظمة العفو الدولية أن محاكمة الخطابي تجري الآن لا لشيء سوى لممارسته الحق في حرية التعبير عن الرأي.

واختتمت حسيبة حاج صحراوي تعليقها قائلةً: "من المشروع التساؤل حول مزاعم ضلوع القضاة في شبهات فساد وسوء سلوك وظيفي، ولا ينبغي تجريم هذه الأنشطة الصحفية".

وشهدت جميع إجراءات المحكمة نوعاً من الافتئات على حق الصحفي بالحصول على محاكمة عادلة، وهو ما فاقم من بواعث قلق منظمة العفو الدولية بهذا الشأن.

ففي الجلسة الأخيرة التي عُقدت في الأول من إبريل الماضي، منعت المحكمة المحامي الذي اختاره عمارة الخطابي من الترافع في القضية، وقامت بتوكيل محام آخر ضد رغبة الصحفي.  ولقد عارضت عائلة الصحفي هذا القرار، وتخشى أن تقوم المحكمة بفرض المزيد من القيود على هذا الصعيد.

ووفقاً لأحكام المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت ليبيا عليه كإحدى الدول الأطراف فيه، فيترتب على الدولة التزام يقتضي منها احترام وصون الحقوق المتعلقة بالمحاكمات العادلة، والسماح لعمارة الخطابي بتوكيل محامٍ من اختياره.

Issue

Freedom Of Expression 

Country

Libya 

Region

Middle East And North Africa 

@amnestyonline on twitter

News

15 September 2014

The new United Nations peacekeeping mission in the Central African Republic must be urgently brought up to full capacity to enable it to ensure the protection of a... Read more »

04 September 2014

For years Amnesty International has been investigating and recording evidence of torture in Mexico. Here're some of the most shocking facts. 

Read more »
15 September 2014

Pakistan should immediately scrap apparent plans to carry out the first civilian execution in almost six years and instead impose a moratorium on the use of the death... Read more »

15 September 2014

European leaders must do more to provide safe and legal ways for refugees and migrants to access international protection in the European Union.

Read more »
15 September 2014

European leaders must do more to provide safe and legal ways for refugees and migrants to access international protection in the European Union.

Read more »