مالي

Human Rights in جمهورية مالي

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Mali is now live »

جمهورية مالي

رئيس الدولة المؤقت : ديونكوندا تراوري (حل محل أمادو توماني توري في نيسان/أبريل)
رئيس الحكومة المؤقت: ديانغو سيسوكو (حل محل شيخ موديبو ديارّا في ديسمبر/كانون الأول، الذي حل محل مريم كيدما سيسي سيدي بيه في أبريل/نيسان)

خلفية

في يناير/كانون الثاني، قامت جماعات الطوارق والجماعات الإسلامية المسلحة بانتفاضة أدت، في مارس/آذار، إلى انقلاب عسكري في العاصمة، باماكو، أطيح فيه بالرئيس المنتخب بصورة ديمقراطية، أمادو توماني توري. وأدى هذا، في أبريل/نيسان، إلى تقسيم للبلاد، بحكم الأمر الواقع. وعلى الرغم من تعيين رئيس للدولة ورئيس للوزراء، في أبريل/نيسان، إلا أن قادة الانقلاب، بقياد النقيب أمادو هايا سونوغو، ظلوا يحتفظون بنفوذهم السياسي.

وأدى النزاع في الشمال إلى إصابات في صفوف العسكريين والمدنيين، ونجم عنه عمليات نزوح جماعية لما يربو على 400,000 شخص لجؤوا إلى المناطق الجنوبية في مالي، وإلى دول مجاورة، كالجزائر وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر. وابتداء من أبريل/نيسان، أصبح الشمال يخضع للسيطرة الكاملة لعدة جماعات مسلحة، بما في ذلك «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» الطوارقية وثلاث جماعات إسلامية: وهي «أنصار الدين» و«حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» وتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

وفي يوليو/تموز، أحالت الحكومة الأزمة في البلاد إلى «المحكمة الجنائية الدولية»، على أساس أن السلطات الوطنية غير قادرة على التحقيق فيما ارتكب من جرائم وعلى مقاضاة مرتكبيها. وفي يوليو/تموز وأغسطس/آب، أرسلت «المحكمة الجنائية الدولية» فريق تقصٍ أولي لتقرير ما إذا كان ينبغي فتح تحقيقات. ولم تكن النتائج قد عرفت بحلول نهاية العام.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قرر قادة دول «الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا» (إيكواس) وضع خطة للتدخل العسكري لاستعادة السيطرة على الشمال برعاية من الأمم المتحدة وحكومات عدة دول أخرى، بما فيها حكومتا فرنسا والولايات المتحدة. وفي ديسمبر/كانون الأول، فوّض مجلس الأمن الدولي قوة بقيادة أفريقية استخدام «جميع التدابير الضرورية» لاستعادة شمال مالي من الجماعات المسلحة.

أعلى الصفحة

الانتهاكات على أيدي القوات الحكومية

شن الجيش، في سياق قتاله ضد «الحركة الوطنية لتحرير أزواد»، عدة هجمات عشوائية ضد أهداف مدنية في إقليم كيدال.

  • ففي فبراير/شباط، استهدفت مروحية تابعة للجيش مخيم ميل إسوك، بالقرب من كيدال، ما أدى إلى جرح ما لا يقل عن 12 شخصاً ومقتل فاتا واليت أحمدو، وهي طفلة تبلغ من العمر أربع سنوا، أصيبت بقذيفة قاتلة.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

وقع أشخاص اشتبه بأنهم من أنصار الجماعات المسلحة، أو استهدفوا بسبب كونهم من الطوارق، ضحايا للتعذيب ولغيره من صنوف سوء المعاملة، أو أعدمتهم قوات الأمن خارج نطاق القضاء.

  • ففي يناير/كانون الثاني، قبض الجنود على اثنين من الطوارق متهمين بتزويد الجماعات المسلحة بالمشتقات النفطية في ميناكا. وانهالوا عليهم بالضرب بأعقاب البنادق.
  • وفي أبريل/نيسان، قبض الجنود على ثلاثة رجال عزَّل، بمن فيهم رجلان من الطوارق ورجل آخر، واتهموهم بالتجسس لصالح «الحركة الوطنية لتحرير أزواد»، في سيفاري. وضُربوا بأعقاب البنادق قبل أن يُعدموا خارج نطاق القضاء.
  • وفي سبتمبر/أيلول، قبض الجيش على 16 مالياً ومواطناً موريتانيا،ً في ديابالي، وقاموا بإعدامهم خارج نطاق القضاء بشبهة أنهم من أنصار الجماعات الإسلامية المسلحة. وكان هؤلاء جميعاً من الدعاة الإسلاميين من أعضاء حركة «الدعوة»، الذين قدموا من موريتانيا لحضور الاجتماع السنوي لحركتهم في باماكو. وبوشر بتحقيق في مقتلهم، إلا أن نتائج التحقيق لم تكن قد أعلنت على الملأ بحلول نهاية العام.
أعلى الصفحة

عمليات القبض والاعتقال التعسفية

قبض على من اشتبه بأنهم من أنصار «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» واعتقلوا دون تهمة.

  • ففي فبراير/شباط، قبض على أربعة أشخاص، بمن فيهم رئيسة ونائبة رئيسة «جمعية أزاواد النسائية»، في إقليم كيدال، ونقلوا إلى باماكو. وأفرج عنهم جميعاً في أبريل/نيسان في عملية تبادل للإفراج عن 13 شخصاً كانوا محتجزين لدى «الحركة الوطنية لتحرير أزواد».
أعلى الصفحة

الانتهاكات على يد الطغمة العسكرية

عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإخفاء القسري والتعذيب

في مايو/أيار، تعرض جنود ورجال شرطة موالون للرئيس السابق توري، عقب محاولة انقلاب مضاد فاشلة، للتعذيب وجرى إعدامهم خارج نطاق القضاء، أو وقعوا ضحايا للاختفاء القسري. فطُعن جنديان وفارقا الحياة في معسكر كاتي للجيش بالقرب من باماكو على أيدي عسكريين موالين للطغمة العسكرية. ووقع ما يربو على 20 غيرهم ضحايا الإخفاء القسري عقب اختطافهم من زنازينهم. ولم ترد أي معلومات عن مصيرهم حتى نهاية السنة. وأخضع بعض الجنود ورجال الشرطة للإساءة الجنسية، واحتجزوا في ظروف شديدة القسوة أثناء استجوابهم واعتقالهم.

الاعتقال التعسفي

قبضت الطغمة العسكرية على المعارضين السياسيين الذين احتجوا على الانقلاب واعتقلتهم تعسفاً.

  • ففي مارس/آذار، قبض الانقلابيون على عدة سياسيين، بمن فيهم وزير الشؤون الخارجية، سوميلو بوبييه مايغا، ووزير شؤون إدارة أراضي الدولة، كافوغونا كوني. واعتقل هؤلاء، وبعضهم لما يقرب من 20 يوماً، دون توجيه تهمة إليهم في معسكر الجيش في كاتي.
  • وفي أبريل/نيسان، قبض على عدة معارضين للطغمة العسكرية، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق، موديبو سيديبيه، ووزير المالية السابق، سومايلا سيسي، ونقلوا إلى معسكر كاتي التابع للجيش. وأفرج عنهم دون تهمة خلال يومين.
أعلى الصفحة

حرية الصحافة

ابتداء من مارس/آذار، استهدفت الطغمة العسكرية الصحفيين لمنعهم من نقل الأخبار.

  • ففي مارس/آذار، قبض على خمسة صحفيين في باماكو على أيدي الجنود ونقلوا إلى معسكر الجيش في كاتي، قبل الإفراج عنهم بعد أيام قليلة. وقبض جنود موالون للانقلابيين على صحفي آخر يدعى عمر وهماني، وهو مواطن فرنسي يعمل في محطة إذاعة فرنسا الثقافية، وأساؤوا معاملته وهددوه بالقتل.
  • وفي يونيو/حزيران، أخضعت المحطة التلفزيونية الخاصة «أفريكابل تي في» للرقابة وهي على وشك أن تبث مقابلة مع أحد مسؤولي «الحركة الوطنية لتحرير أزواد».
أعلى الصفحة

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

عمليات القتل التعسفي والتعذيب

ارتكبت الجماعات المسلحة خروقات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، حيث قامت بتعذيب وإعدام الجنود الماليين الذين أسرتهم.

  • ففي يناير/كانون الثاني، رُبطت أيدي وأرجل الجنود الماليين الذين أسروا أثناء كمين نصب لهم في تيليمسي، وضربوا بأعقاب البنادق.
  • وفي يناير/كانون الثاني أيضاً، أطلقت النار على عشرات الجنود الماليين وحزت رقاب آخرين على أيدي أعضاء في منظمة «أنصار الدين» عقب أسرهم في أغويلهوك.
أعلى الصفحة

أعمال العنف ضد النساء والفتيات

تعرض عدد من النساء والفتيات الصغيرات للاغتصاب وأحياناً للاغتصاب الجماعي، من قبل أعضاء في الجماعات المسلحة، أثناء وبعد استيلائها على المناطق الشمالية من البلاد. واختطفت معظم النساء من بيوتهن أو من الشارع ونقلن إلى معسكر لهذه الجماعات.

  • ففي أواخر مارس/آذار وأوائل أبريل/نيسان، جرى الاعتداء على عدة نساء واغتصابهن في غاو، أثناء تسلمهن مؤناً غذائية في «مكتب الأمن الغذائي».
  • وفي أبريل/نيسان، في ميناكا، استهدفت نساء ينتمين إلى جماعة «بامبارا» الإثنية، على أيدي أعضاء في «الحركة الوطنية لتحرير أزواد»، وتعرضن للاغتصاب.
  • وفي أواخر يوليو/تموز وأوائل أغسطس/آب، تعرضت ست نساء للهجوم، في غوسي، من قبل عدة أعضاء في جماعة مسلحة كانوا يتنقلون بواسطة دراجات نارية. وتعرضت النساء للسطو، بينما أُمسك بثلاث منهن واغتصبن.
أعلى الصفحة

العقوبات البدنية

طبقت الجماعات الإسلامية المسلحة عقوبة الإعدام وقامت بأعمال قتل متعمد وتعسفي ضد من رفضوا الامتثال للقواعد ومعايير السلوك الجديدة التي فرضوها وفقاً لتأويلهم للشريعة الإسلامية.

  • ففي يونيو/حزيران، قام أعضاء في «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» بجلد أشخاص كانوا يدخنون، في بوريم.
  • وفي يوليو/تموز، اتهم رجل بتعاطي الكحول، في تومبوكتو، وأنزلت به 40 جلدة بعصا خيزران على يد أعضاء في «أنصار الدين».
  • وفي يوليو/تموز أيضاً، قام أعضاء في «أنصار الدين»، في أغويلهوك، برجم رجل وامرأة، أنجبا طفلاً، حتى الموت أمام الملأ.

    وقطعت أطراف عدد من الأشخاص اتهموا بالسرقة وبالسطو المسلح عقب محاكمات ملفقة.
  • ففي أغسطس آب، قطعت اليد اليمنى لمربي مواشٍ من الطوارق عقب اتهامه بالسرقة.
  • وفي سبتمبر/أيلول، قطعت القدم اليمنى واليد اليسرى لخمسة أشخاص اتهموا بالسطو.
أعلى الصفحة

الجنود الأطفال

قام كلا طرفي النزاعات بتجنيد الأطفال في مهام قتالية.

ففي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة من البلاد، قامت ميليشيات الدفاع الذاتي بتجنيد الأطفال وتدريبهم بمساعدة من السلطات في الفترة التي سبقت هجوماً خطط له لاستعادة السيطرة على الشمال.كما قامت الجماعات المسلحة التي سيطرت على شمال البلاد بتجنيد الأطفال أيضاً. وكثيراً ما تولى هؤلاء تفتيش المارة عند نقاط التفتيش.

أعلى الصفحة

الحق في التعليم والثقافة

قوّض استيلاء تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» على مقاليد الأمور في شمال البلاد الحق في التعليم، حيث حظر تعليم الفرنسية في المدارس واختلاط الصبيان والبنات.

  • وفي مارس/آذار، أحرقت جميع المدارس والمكتبات في كيدال ونهبت، باستثناء مدرستين إسلاميتين.

    كما قوَّضت الجماعات الإسلامية المسلحة كل مَعلم ثقافي لا يناسبها، فقامت بتدمير المتاحف التاريخية. وادعت أن القصد من وراء ذلك هو وضع حد لعبادة الأولياء.
  • ففي مايو/أيار، بدأ أعضاء في تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، بدعم من «أنصار الدين»، سلسلة من أعمال الهدم وقاموا بتدنيس ضريح الولي المسلم، سيدي (محمود) بن عمار، في تومبوكتو.
أعلى الصفحة

الأعمال الإرهابية وعمليات الاختطاف

ظل 14 شخصاً محتجزين كرهائن لدى الجماعات المسلحة في شمال البلاد، في نهاية العام، بما في ذلك لدى تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

  • إذ اختطف، في أبريل/نيسان، سبعة مواطنين جزائريين، بينهم القنصل الجزائري في غاو، على أيدي أعضاء في «الحركة الوطنية لتحرير أزواد». وأخلي سبيل ثلاثة منهم في يوليو/تموز.
  • وفي يوليو/تموز، أفرج بالقرب من غاو عن ثلاثة أشخاص، وهما أسبانيان وإيطالي واحد كانت «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» قد اختطفتهم في الجزائر في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وذلك في عملية تبادل أفرج بموجبها عن ثلاثة إسلاميين في البلدان المجاورة، حسبما ذُكر.
  • وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني، اختطف جيلبيرتو رودريغز ليال، وهو مواطن فرنسي، في غربي مالي. وأعلنت «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» مسؤوليتها عن اختطافه.
أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

أصدرت محكمة الجنايات في باماكو أحكاماً بالإعدام على 10 أشخاص خلال السنة. وأدين أربعة منهم بالتواطؤ الجنائي وبالسطو والتآمر وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني، بينما أدين اثنان منهم بالتواطؤ في جريمة قتل.

أعلى الصفحة