Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

6 February 2008

البوسنة والهرسك: الحاجة إلى إصلاحات عاجلة للتصدي لإساءة المعاملة أثناء الاعتقال

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر اليوم إن استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في أوساط الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين وموظفي السجون، فضلاً عن المدعين العامين، يغذي ممارسات إساءة المعاملة في أماكن الاعتقال في البوسنة والهرسك.

وقال ديفيد دياز-جوغيكس، نائب مدير برنامج أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية، إنه" على الرغم من التزاماتها بموجب القوانين الدولية والوطنية، فإن السلطات في البوسنة والهرسك تعجز عن منع وقوع إساءة المعاملة التي لا تزال شائعة بشكل مقلق في مختلف أنحاء البلاد. فغالباً ما لا يتم الإبلاغ عن عمليات الضرب ولا يجري التحقيق فيها لأن الضحايا يخشون عمليات الانتقام، بينما لا تتم متابعة الشكاوى."

ويدعو التقرير المعنون بـ البوسنة والهرسك: "من الأفضل التـزام الصمت": إساءة المعاملة على أيدي الشرطة وفي السجون، السلطات إلى إرسال رسالة واضحة على جميع المستويات مفادها أنه لن يتم التسامح مع إساءة المعاملة على أيدي الشرطة وفي السجون، وأنه ستتم المعاقبة عليها.

وربما تبدأ دورة إساءة المعاملة منذ لحظة القبض على الشخص وفي مركز الشرطة وفي السجن بعد إصدار الحكم. فقد قال رجل قُبض عليه في بريدور بجمهورية صربسكا، وهي أحد الكيانين اللذين يشكلان البوسنة والهرسك، "لقد قبضوا عليَّ واقتادوني إلى مركز للشرطة... وبدأوا بصفعي، ثم انهالوا عليَّ بالضرب."

وأظهر شريط فيديو كُشف عنه النقاب في عام 2007، ويتعلق بحادثة وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2006، رجلاً يرتدي بزة رسمية، وزُعم أنه من أفراد شرطة كانتون سراييفو، وهو يركل ويضرب شاباً بشكل متكرر بالقرب من مركز للشرطة. وقد أُرغم الضحية على التعري، بينما استمر الضرب، ثم تُرك بعد ذلك مغشياً عليه في أحد شوارع سراييفو.

إن انعدام الأنظمة الفعالة التي تتصدى لحالات سوء سلوك الشرطة يعتبر إحدى العقبات الرئيسية في سبيل مكافحة إساءة المعاملة. ووفقاً للأحكام القائمة، فإنه يتعين على المدعين العامين إجراء تحقيق جنائي كلما اشتبهوا في أن شخصاً ما يمكن أن يكون قد وقع ضحية لإساءة المعاملة على أيدي الشرطة. بيد أن ذلك نادراً ما يحدث. فالمراقبة الشرطية الداخلية وأنظمة الشكاوى تعتبر غير فعالة في بعض الحالات، كما أنه لا تتم معالجة العديد من الشكاوى بشكل كافٍ، وذلك نتيجة لعدم استعداد الشرطة، أو عدم قدرتها على "حفظ نظامها".

وقال ديفيد دياز- جوغيكس"إن المناقشات الدائرة حول إصلاح الشرطة يجب أن تتصدى لمشكلة مساءلة الشرطة وعواقب ذلك على أوضاع حقوق الإنسان."
وأضاف يقول "إن السلطات يجب أن تكفل قيام المدعين العامين بإجراء تحقيق فوري ومستقل ومحايد ووافٍ حيثما تتوفر أسباب تدعو إلى الاشتباه في وقوع أفعال تعذيب أو إساءة معاملة على أيدي الشرطة."

ولا تزال الأنباء تتواتر بشأن وقوع حالات إساءة المعاملة والعنف في السجون في كلا كيانيْ البوسنة والهرسك، حيث يتسم نظام السجون بنقص الموطفين، كما يتسم بعض السجون بالاكتظاظ والظروف المادية المتردية. فعلى سبيل المثال، تشير المقابلات التي أجرتها منظمة العفو الدولية مع سجناء في سجن زونيكا ( اتحاد البوسنة والهرسك) إلى وجود نمط مقلق من أنماط سوء معاملة السجناء. وذُكر أن حراس السجون انهالوا على السجناء المحتجزين في زنازن العزل ضرباً بالهراوات.

ومضى ديفيد دياز-جوغيكس يقول: "يبدو أنه لا يوجد نظام يكفل إمكانية قيام السجناء بتقديم شكاوى ضد إساءة المعاملة، ولاسيما على أيدي حراس السجون، من دون أن يخشوا الانتقام. كما يبدو أنه لا يجري التحقيق في تلك الشكاوى."

ومن هنا يرى بعض الشخصيات الرسمية أن عدم اتخاذ إجراءات جنائية ضد حراس السجون المشتبه في أنهم أساءوا معاملة النـزلاء في السنوات الأخيرة، أمر غير مفاجىء بالنسبة لهم. إذ أن ثقافة الإفلات من العقاب ومناخ الترهيب يجعلان من غير المحتمل أن تصل المعلومات المتعلقة بإساءة المعاملة إلى ما هو أبعد من جدران السجون.

وفي 4 و5 فبراير/شباط 2008 قدم مندوبو منظمة العفو الدولية النتائج التي توصولوا إليها إلى السلطات في البوسنة والهرسك.

ومضى ديفيد يقول: "نحن نعترف بوعي السلطات بالتصدي لإساءة المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين. وفي الوقت نفسه، نحثها على إظهار الإرادة السياسية من خلال تسريع تنفيذ التدابير المتخذة."

إن منظمة العفو الدولية تحث السلطات في اتحاد البوسنة والهرسك على التصرف بشكل عاجل وملح بناء على التزاماتها والقيام بما يلي:
- بتحسين ظروف الاعتقال والمعالجة للنـزلاء في الوحدة النفسية التابعة لسجن زنيكا؛
- تعيين مفتشي سجون من أجل تحسين مستوى المساءلة.

وفيما يتعلق بسلطات جمهورية صربسكا، فإن منظمة العفو الدولية:
- ترحب بكون وزير العدل يعكف على إنشاء وحدات للأمن المشدد داخل السجون؛
- تدعو إلى إنشاء آلية تكفل للنـزلاء الحق في تقديم الشكاوى بسرية إلى مديري السجون وإلى السلطات العليا دون خوف من الانتقام.

وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات في اتحاد البوسنة والهرسك وجمهورية صربسكا إلى تقديم تسجيلات سمعية- بصرية خلال عمليات الاستجواب في مراكز الشرطة.

وخلص ديفيد دياز جوغيكس إلى القول: "إن الانفتاح والشفافية والمساءلة من شأنها أن تزيد من ثقة الناس بالسلطات في التصدي للمشكلات في هذا المجال."
AI Index: PRE01/037/2008
Region Europe And Central Asia
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress