Annual Report 2013
The state of the world's human rights

19 October 2012

على ليبيا التماس العدالة وليس الثأر في قضية الرئيس السابق لمخابرات القذافي

على ليبيا التماس العدالة وليس الثأر في قضية الرئيس السابق لمخابرات القذافي
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة قبض بحق السنوسي بتهمتي جرائم ضد الإنسانية

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة قبض بحق السنوسي بتهمتي جرائم ضد الإنسانية

© AFP/Getty Images


At a Glance

  • في يونيو/حزيران 2011، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة قبض بحق السنوسي، وكذلك بحق العقيد معمر القذافي ونجله، سيف الإسلام القذافي
  • التهم مرتبطة بجرائم ضد الإنسانية - تشملان القتل والاضطهاد - زعم أنها ارتكبت في مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، في فبراير/شباط 2011
  • قبل تسليمه إلى ليبيا، كان السنوسي محتجزاً في موريتانيا، منذ مارس/آذار 2012، عندما قبض عليه في مطار العاصمة، نواكشوط
وبعد سنة من انتهاء الأعمال العدائية، ما برح ضحايا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان - التي ارتكبها الحكم السابق وخصومه على السواء - بعيدين كل البعد عن أي شكل من أشكال الانتصاف. وما نشهده في ليبيا اليوم هو أعمال ثأرية لا صلة لها بالعدالة
Source: 
حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
Date: 
Thu, 18/10/2012

تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الليبية، بعد مرور عام على أسر العقيد القذافي وقتله، إلى تسليم رئيس المخابرات العسكرية في الحكم السابق فوراً إلى المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

فعلى الرغم من أن مذكرة القبض التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ما زالت سارية المفعول منذ يونيو/حزيران 2011، إلا أنه سلِّم إلى ليبيا، في 5 سبتمبر/أيلول، عقب القبض عليه في موريتانيا، في مارس/آذار من العام الحالي.

وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أنه قد حيل، منذ حبسه في ليبيا، دون أن تتواصل معه أي منظمة مستقلة، أو أحد من أقاربه أو محاميه.

وقضية السنوسي تجسد حال كثيرين يواجهون نظاماً للقضاء لم يعد له شبه بالقضاء في ليبيا.

وفي هذا السياق، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "وبعد سنة من انتهاء الأعمال العدائية، ما برح ضحايا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان - التي ارتكبها الحكم السابق وخصومه على السواء- بعيدين كل البعد عن أي شكل من أشكال الانتصاف. وما نشهده في ليبيا اليوم هو أعمال ثأرية لا صلة لها بالعدالة.

"ومن شأن محاكمة السنوسي في ليبيا، حيث يعاني النظام القضائي من الهزال ويتعذر تصور عقد أي محاكمات نزيهة، أن تقوض حق الضحايا في رؤية العدالة تتحقق، وفي الانتصاف. وعوضاً عما يجري حالياً، ينبغي أن يواجه السنوسي تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، التي وجهتها إليه المحكمة الجنائية الدولية، وفق إجراءات قانونية نزيهة."  

ومع أن مؤتمراً وطنياً عاماً جديداً قد انتخب في ليبيا، إلا أن النظام القضائي في البلاد ما برح يعاني، في واقع الحال، من الشلل شبه التام.

وما زال آلاف المعتقلين المتهمين بدعم حكم القذافي قبل الإطاحة به، أو بالقتال إلى جانبه، رهن الاحتجاز - ولم توجه لمعظم هؤلاء أية تهم أو يقدموا إلى المحاكمة، رغم مرور 18 شهراً أو أكثر على اعتقالهم، في بعض الحالات. وقد اشتكى كثيرون من أنهم قد تعرضوا للتعذيب أو لغيره من ضروب سوء المعاملة، وأجبروا قسراً، تحت التعذيب أو غيره من صنوف الإكراه، على أن يوقعوا "اعترافات" لا شأن لهم بها.

وأثناء زيارة إلى ليبيا لتقصي الحقائق قامت بها منظمة العفو الدولية في الشهر الماضي، التقت المنظمة مدعين عامين ورجال شرطة ومحققين جنائيين سلطوا الضوء جميعاً على الصعوبات والتهديدات التي يواجهونها في مسعاهم إلى القيام بواجباتهم، في ضوء الحالة الأمنية السائدة، وسلطة الأمر الواقع التي تفرضها الميليشيات المسلحة.

في حين لا تجد سوى قلة من المحامين الشجاعة الكافية لتمثيل "أنصار القذافي" المزعومين، إما لأسباب إيديولوجية، أو خشية التعرض لأعمال انتقامية.

ولهذه المخاوف ما يبررها، الأمر الذي وثقته منظمة العفو الدولية في معالجتها لعدة حالات من العنف والتهديد والمضايقات ضد محامين تولوا الدفاع عن مؤيدين مزعومين للقذافي. بينما يشتكي أقارب الأفراد المتهمين بدعم حكم القذافي السابق من أنهم لا يستطيعون العثور على محامين مستعدين لتمثيل أقاربهم، أو أن هؤلاء طلبوا منهم أجوراً خيالية للقيام بذلك.

وقد ألقت شكوك جدية بظلالها على قدرة ليبيا ورغبتها الحقيقية في توفير محاكمات نزيهة لكبار موظفي حكم القذافي السابقين أيضاً في يونيو/حزيران 2012، عندما قبض على أعضاء فريق قانوني تابع للمحكمة الجنائية الدولية واعتقلوا أثناء وجودهم في البلاد لمقابلة نجل القذافي، سيف الإسلام القذافي.

وخلافاً لما حدث في قضية السنوسي، فقد تم تأجيل البت في طلب تسليم سيف الإسلام القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية إلى حين ظهور نتائج طعن الحكومة الليبية في إمكان السماح بذلك في قضيته.


خلفية


في يونيو/حزيران 2011، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة قبض بحق السنوسي، وكذلك بحق العقيد معمر القذافي ونجله، سيف الإسلام القذافي، بتهمتي جرائم ضد الإنسانية - تشملان القتل والاضطهاد - زعم أنها ارتكبت في مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، في فبراير/شباط 2011. وقبل تسليمه، كان السنوسي محتجزاً في موريتانيا، منذ مارس/آذار 2012، عندما قبض عليه في مطار العاصمة، نواكشوط.

ولا يجرِّم القانون الليبي الجرائم ضد الإنسانية، ما يشكِّل عقبة خطيرة أخرى أمام قدرة البلاد على إجراء تحقيقات فعالة ومحاكمات لمثل هذه القضايا.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن السنوسي، وغيره ممن ينظر إليهم على أنهم من الموالين للحكم السابق، يواجهون خطراً حقيقياً في أن يتعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز، كما إن القانون الليبي ينص على عقوبة الإعدام، الأمر الذي تناهضه المنظمة في جميع الأحوال، باعتباره انتهاكاً للحق في الحياة وأشد أنواع العقوبات قسوة ولاإنسانية وإهانة للإنسان.

كما وجِّهت إلى السنوسي على الملأ تهم بارتكاب جرائم أخرى في العقود الأربعة الأخيرة في ليبيا، بما في ذلك جرائم إعدام خارج نطاق القضاء لما يربو على 1,200 معتقل كانوا محتجزين في سجن أبو سليم، في 1996. 

Issue

Armed Groups 
Crimes Against Humanity And War Crimes 
Detention 
Impunity 
International Justice 
MENA unrest 
Torture And Ill-treatment 
Trials And Legal Systems 

Campaigns

International Justice 

@amnestyonline on twitter

News

03 September 2014

The brutal suppression of protest in Sudan must end, and members of the security forces responsible for killing, injuring, and torturing protesters must be held to account.

Read more »
15 August 2014

The number of killings perpetrated by the police is on the rise again in the Dominican Republic whilst legislation intended to fix the problem stalls and stagnates in Congress... Read more »

02 September 2014

The arrest and detention of a 25-year-old man accused of sedition for allegedly disrespecting India’s national symbols is a reminder of how archaic laws continue to be used to... Read more »

02 September 2014

The Turkish government’s prosecution of Twitter critics is a deeply hypocritical stance for the host of the Internet Governance Forum, Amnesty International said today.

Read more »
02 September 2014

Fresh evidence uncovered by Amnesty International indicates that members of the armed group calling itself the Islamic State (IS) have launched a systematic campaign of ethnic... Read more »