Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

17 December 2007

نيجيريا: الحكومة تضلِّل العالم بشأن سجل عقوبة الإعدام

أماطت منظمة العفو الدولية اللثام اليوم عن عمليات الإعدام السرية التي ظلت تُنفَّذ في سجون نيجيريا؛ على الرغم من التأكيدات الأخيرة للحكومة النيجيرية بأنها لم تعدم أحداً "منذ سنوات".

وقد كشفت المنظمة النقاب عن وجود أدلة على تنفيذ ما لا يقل عن سبع عمليات إعدام في السنتين الماضيتين، ولكنها تخشى أن يكون قد وقع المزيد منها. وقد نُفذت جميع عمليات الإعدام شنقاً.

وأُدين جميع الأشخاص الذين أُعدموا في ولاية كانو، ثم نُقلوا إلى سجون في مختلف أنحاء البلاد، ومنها جوس وكادونا وإنوغو. كما وُقِّعت جميع أوامر الإعدام من قبل حاكم ولاية كانو الحالي ملام إبراهيم شيكارو.

وقال إروين فان دير بورغت، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الحكومة النيجيرية ما انفكت تضلل العالم- ويتعين عليها الآن فتح صفحة جديدة في سجل عقوبة الإعدام، وإعلان وقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام في البلاد، وإجراء تحقيق شامل في كيفية حدوث مثل هذا الأمر."

أما الحالات التفصيلية التي كشفت منظمة العفو الدولية عنها النقاب، فهي:
  • في 30 مايو/أيار 2006 أُعدم كل من كينيث إيكون وأوالا موسى شنقاً في سجن كادونا المركزي. وقد حوكما وأُدينا من قبل محكمة خاصة بالسطو والأسلحة النارية، ولكنهما لم يتمكنا من توكيل محامين خلال جلسات المحاكمة. كما لم تُتح لهما فرصة تقديم دعوى استئناف ضد الحكم. وظل أوالا موسى ينكر أي صلة له بالجريمة حتى لحظة وفاته.
  • في 15 يونيو/حزيران 2006، نُقل ساليسو بابوغا من سجن كادونا إلى سجن جوس، حيث أُعدم شنقاً.
  • أُعدم ما لا يقل عن أربعة أشخاص شنقاً في سجن إنوغو في عام 2006.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أيضاً أن حالة إعدام واحدة على الأقل وقعت في سجن بورت هاركورت. وتواصل المنظمة تحقيقاتها من أجل التأكد من أسماء الذين أُعدموا وتواريخ إعدامهم.

في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، تحدث ممثل الحكومة النيجيرية في الأمم المتحدة عن عقوبة الإعدام في نيجيريا قائلاً:"إن العقوبة لا تُفرض إلا بعد استنفاد جميع العمليات القانونية والقضائية، بما فيها اللجوء إلى المحكمة العليا للبلاد...ولذا فإن السجلات تقول إننا لم ننفذ أية عقوبة إعدام في نيجيريا خلال السنوات الأخيرة."

وأضاف فان دير بورغت يقول:" لا عُذر لأي حكومة في تضليل العالم بشأن أمر على مستوى خطورة إزهاق أرواح بشرية. إننا نعرب عن صدمتنا مما يبدو أنه محاولة من جانب الحكومة النيجيرية لخداع المجتمع الدولي بصورة متعمدة."

 

خلفيـة
يُقدر عدد السجناء المحكومين بالإعدام في نيجيريا بنحو 700 شخص. وحتى الآن يُدعَّى على نطاق واسع بأنه لم تقع أية عمليات إعدام منذ عام 2002. وثمة أكثر من 200 نزيل محكومين بالإعدام منذ ما يزيد على عشرة أعوام، وبعضهم منذ أكثر من 25 عاماً.

وقد اُدين العديد منهم وحُكم عليهم بالإعدام من قبل المحاكم الخاصة بالسطو والأسلحة النارية بموجب القانون العسكري. وحُرم المتهمون من حقهم في الاستئناف. وبعد عام 1999، كان من المفترض إعادة الولاية القضائية إلى المحاكم العليا على مستوى الولايات مع مراعاة الحق في الاستئناف. بيد أنه في العديد من الحالات، لم يُـبلَّغ النـزلاء بهذا الحق، أو لم يكن لديهم تمثيل قانوني أو لم يملكوا المال اللازم لتغطية تكاليف الاستئناف؛ ولذا فإنهم لم يرفعوا أية دعاوى استئناف. ومع أن عدداً من المدانين قدموا دعاوى استئناف في وقت الحكم عليهم بالإعدام، فإن المحاكم لم تستمع إلى قضاياهم أبداً. ونظراً لعدم وجود محامين لهم، كان على الدولة أن توفر لهم ممثلين قانونيين لمتابعة قضاياهم.

في عام 2004 اعترفت مجموعة الدراسة الوطنية بشأن عقوبة الإعدام، التي أنشأتها الحكومة، بأن "النظام الذي يأخذ الحياة يجب أن يعطي العدالة أولاً"، وأوصت بإعلان وقف تنفيذ عقوبة الإعدام "إلى أن يكفل نظام العدالة الجنائية النيجيرية تحقيق العدالة الأساسية والعملية الواجبة في قضايا عقوبة الإعدام، وأن يقلص خطر إعدام الأبرياء إلى أدنى حد ممكن."

وفي مايو/أيار 2007، كررت هذا الاستنتاج لجنة رئاسية لإصلاح عملية تطبيق العدالة، ودعت إلى الإعلان رسمياً عن "وقف تنفيذ عمليات الإعدام إلى أن يكفل نظام العدالة الجنائية النيجيري العدالة الأساسية والعملية الواجبة في قضايا الإعدام". وخلصت اللجنة الرئاسية لإصلاح عملية تطبيق العدالة إلى القول بأن "الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات لا يجوز أن تستمر في تجاهل المشكلات المنهجية التي اكتنفت نظام العدالة الجنائي في بلادنا منذ زمن بعيد."

وقد أبرزت كلتا اللجنتين أن نزلاء السجون المحكومين بالإعدام "جميعهم تقريباً من الفقراء، ولا يتمتعون بتمثيل قانوني."

وتنص المادة 14 (5) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "لكل شخص أُدين بارتكاب جريمة الحق في أن تتم مراجعة قرار الإدانة والحكم من قبل محكمة أعلى وفقاً للقانون."

وفي 18 ديسمبر/كانون الأول، ستقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتصويت على إعادة التأكيد على قرارها الذي يدعو إلى إعلان وقف تنفيذ عمليات الإعدام، الذي وافقت عليه اللجنة الثالثة للجمعية العامة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني.

 

AI Index: PRE01/004/2007
Region Africa
Country Nigeria
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress