لبنان

Human Rights in الجمهورية اللبنانية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Lebanon is now live »

رئيس الدولة
ميشال سليمان
رئيس الحكومة
نجيب ميقاتي (حل محل سعد الحريري اعتباراً من يونيو/حزيران عقب استقالته في يناير/كانون الثاني من هذا العام)
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
4.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
72.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
12.4 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
89.6 بالمئة

خلفية

إنهارت حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري الائتلافية في يناير/كانون الثاني. وتلا ذلك فترة من الجمود السياسي لم تنتهِ إلا في يونيو/حزيران مع تشكيل حكومة جديدة مدعومة من «حزب الله»، وبرئاسة نجيب ميقاتي.

واستمر التوتر على طول الحدود اللبنانية جنوباً مع إسرائيل. وفي 15 مايو/أيار، وحسب مصادر الأمم المتحدة، قُتل سبعة لاجئين فلسطينيين، وأُصيب 111 آخرون عندما فتح جنود الجيش الإسرائيلي نيران أسلحتهم باتجاه اللاجئين الفلسطينيين وآخرين ممن تجمهروا على الحدود في ذكرى النكبة؛ حينما حاول بعضهم عبور الحدود باتجاه إسرائيل.

وقُتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص، وأُصيب آخرون بمخلفات القنابل العنقودية والألغام التي تركتها إسرائيل وراءها في جنوب لبنان خلال السنوات الماضية.

وقامت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي تأسست بقرار من مجلس الأمن لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وما ارتبط بها من جرائم، بتوجيه أول قرارات اتهام صادرة عنها في يونيو/حزيران. وأصدرت المحكمة اتهامات بحق أربعة من أعضاء «حزب الله» الذين لا يزالون مطلقي السراح. وقد أدان «حزب الله» تلك الاتهامات، وأعلن عن عزمه عدم التعاون مع المحكمة الدولية.

أعلى الصفحة

المحاكمات الجائرة

اعتُقل من يشتبه بارتكابهم لجرائم أمنية، وحوكم ما لا يقل عن 50 منهم أمام محاكم عسكرية. ووُجهت إلى بعضهم تهم تتعلق بالتخابر مع إسرائيل أو التجسس لصالحها؛ حيث صدرت أحكام بالإعدام بحق ما لا يقل عن تسعة منهم. وتميزت محاكماتهم أمام القضاء العسكري بكونها محاكمات جائرة، حيث لا تتسم المحاكم العسكرية بالاستقلالية أو النزاهة كون هيئاتها القضائية تتشكل من ضباط على رأس عملهم في الجيش. وزعم بعض المتهمين أنهم قد تعرضوا للتعذيب، وغيره من ضروب سوء المعاملة خلال فترة احتجازهم بانتظار المحاكمة، بغية إكراههم على الإدلاء باعترافاتهم؛ ولكن تقاعست المحاكم عموماً عن التحقيق حسب الأصول في مثل تلك المزاعم، أو رد «الاعترافات» المطعون فيها.

  • وفي الثالث من سبتمبر/أيلول، أُدين فايز كرم من «حزب التيار الوطني الحر» بالقيام بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد بمعلومات لقاء تلقيه أموالاً، وحُكم عليه بالسجن مدة عامين مع الأشغال الشاقة. وقد أخبر كرم المحكمة العسكرية التي أدانته بأنه قد تعرض للتعذيب على أيدي مسؤولي وضباط قوى الأمن الداخلي أثناء احتجازه عقب اعتقاله في أغسطس/آب من العام 2010، وإكراهه على الإدلاء «باعترافات» حرص على سحبها وإنكارها فيما بعد. وعليه فقد تقدم فايز كرم بطلب لاستئناف الحكم الصادر ضده.
  • واحتُجز رجل الدين الشيعي، شيخ حسن مشيمش، في 11 أكتوبر/تشرين الأول، عقب قيام ضباط الأمن السوريين بتسليمه إلى قوى الأمن الداخلي في لبنان. وزُعم تعرضه للتعذيب عقب احتجازه في سوريا للاشتباه في قيامه بتزويد الموساد بالمعلومات. وجرى تسليمه إلى السلطات اللبنانية عقب إطلاق سراحه في سوريا، حيث احتجزته السلطات اللبنانية بعدها بمعزل عن العالم الخارجي في سجون قوى الأمن الداخلي في بيروت، قبل أن يتم ترحيله إلى سجن رومية، حتى مطلع ديسمبر/كانون الأول، عندما سمح لعائلته بزيارته لأول مرة.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

وردت تقارير تحدثت عن ارتكاب الضابطة العدلية لحالات تعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

ولم تقم الحكومة بعد بتشكيل هيئة رقابية مستقلة تقوم بزيارة السجون ومراكز الاعتقال، وهو ما يُعد خرقاً لمقتضيات البروتوكول الاختياري الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب الذي صادق عليه لبنان عام 2008.

  • وفي أبريل/نيسان، تُوفي أربعة من نزلاء سجن رومية في ظل ظروف وملابسات لا تتسم بالوضوح، وذلك أثناء قيام قوى الأمن بقمع احتجاج المحتجزين على اكتظاظ السجن، والمبالغة في طول فترة الاحتجاز بانتظار المحاكمة. وعيّن وزير الداخلية رئيس قوى الأمن الداخلي على رأس لجنة لتقصي الحقائق، ولكن لم يتم الإفصاح عن نتائج تقرير اللجنة على الملأ.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقات جراء قيامهم بالإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن والأحزاب السياسية.

ووُجهت إلى سعد الدين شاتيلا، وهو أحد الناشطين الحقوقيين الذين يعملون مع منظمة «الكرامة» غير الحكومية، تهمة «نشر معلومات تضر بسمعة الجيش اللبناني»، وذلك عقب قيامه بتسليم مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب، وجهات أخرى، معلومات حول قضايا تتعلق بحالات تعذيب مزعومة. ولا تزال القضية قيد النظر لدى قاضي التحقيق العسكري مع نهاية هذا العام.

  • قام المدعي العام باستجواب موظفيّ «المركز اللبناني لحقوق الإنسان»، ماري دوانيه ووديع الأسمر، في 22 مارس/آذار عقب قيام حزب «حركة أمل» التي يترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتقدم بشكوى جنائية ضد المركز نظراً لإصداره تقارير تتحدث عن وقوع حالات تعذيب على أيدي أشخاص مرتبطين «بحركة أمل». ولا تزال القضية قيد النظر مع اقتراب العام من نهايته.
أعلى الصفحة

التمييز – اللاجئون الفلسطينيون

ما برح حوالي 300 ألف لاجئ فلسطيني ممن مضى وقت طويل على إقامتهم في لبنان يعانون التمييز ضدهم، وحرمانهم من التمتع بطيف من الحقوق المتاحة أمام غيرهم من المواطنين اللبنانيين. فلم يُصرح لهم بالعمل في مهن بعينها، أو تورث العقارات. واستمر عدد غير معروف من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في لبنان بدون حصولهم على بطاقة هوية، مما يحد من عدد الحقوق التي بوسعهم التمتع بها. فما زالوا، على سبيل المثال، غير قادرين على تسجيل واقعات الزواج والولادة والوفاة بشكل رسمي.

وعاد ما يربو على 1400 لاجئ فلسطيني إلى مخيم نهر البارد عام 2011 عقب فرارهم منه عندما اندلع القتال في ذلك المخيم الواقع بالقرب من مدينة طرابلس شمال لبنان خلال العام 2007، ولكن لا يزال هناك ما يزيد عن 25 ألفاً مشردين.

أعلى الصفحة

حقوق المرأة

استمرت المرأة تعاني من التمييز ضدها قانوناً وممارسةً، وما انفكت تواجه العنف القائم على النوع الاجتماعي، حتى على أيدي أقاربها من الرجال. ومع ذلك، ألغت الحكومة في أغسطس/آب المادة 562 من قانون الجنايات التي كانت تتيح إيقاع عقوبة مخففة بحق من يقتل إحدى قريباته أو يتسبب لها بجروح بالغة إن كانت الجريمة قد وقعت بدافع الحفاظ على «شرف» العائلة. وفي الشهر ذاته، جرى تعديل قانون الجنايات بحيث ينص على تعريف لجريمة الاتجار بالبشر، وتوصيف العقوبات الواجب إيقاعها بمرتكبي هذا النوع من الجرائم.

واستمرت المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي غير قادرة على منح جنسيتها لأبنائها أو زوجها؛ ولكن، وفي سبتمبر/أيلول، أُدخلت تعديلات على قوانين العمل بحيث يجري إزالة كافة القيود المفروضة على تشغيل أزواج اللبنانيات وأبنائهن ممن لا يحملون الجنسية اللبنانية. ولمّا يتضح بعد وقع هذه التعديلات وآثارها مع نهاية عام 2011. كما ناقش البرلمان (مجلس النواب)، ولكن دون أن يُقر، مشروع قانون تجريم العنف الأُسري، بما في ذلك حالات اغتصاب الزوج لزوجته.

أعلى الصفحة

حقوق المهاجرين

استمرت الأجنبيات العاملات كخادمات في المنازل في معاناتهن من الاستغلال، بما في ذلك التعرض للإساءة الجنسية على أيدي أصحاب العمل ومخدوميهن، وبدون أن يوفر القانون لهن ما يكفي من حماية. غير أن البرلمان شرع في النظر في مسودة قانون ينص على تحديد حقوق الخادمات في المنازل.

أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء

احتُجز عشرات اللاجئين وطالبي اللجوء، معظمهم من العراقيين والسودانيين، لفترات تجاوزت مدة الحكم الصادر بحقهم، جراء دخولهم البلاد بطريقة غير قانونية، أو حتى عقب تبرئتهم من ارتكاب جُرمٍ ما. واحتُجز العديد منهم في ظل ظروف مزرية في سجن العدلية الواقع في قبو بمقر قيادة قوى الأمن الداخلي في بيروت، أو في سجن رومية حيث أُكرهوا على الاختيار بين البقاء محتجزين إلى أجل غير مسمى، أو العودة «طوعاً» إلى بلدانهم الأصلية.

رُحّل قسراً ما لا يقل عن 59 من طالبي اللجوء أو من المعترف بهم كلاجئين، في خطوة تعد خرقاً للقانون الدولي.

وبقي قيد الحجز اللاجئ السوداني محمد بابكير عبد العزيز محمد آدم، الذي اعتقل في يناير/كانون الثاني 2010، وحُكم عليه بشهر سجن لانتهاكه أمر الترحيل. واستمر قيد الاحتجاز حتى يناير/كانون الثاني 2011، عندما اقتيد من المعتقل ونقل جواً إلى النرويج من أجل إعادة التوطين. وقال إنه تعرض للضرب واحتجز مدداً مطولة قيد الحبس الانفرادي، في الفترة ما بين سبتمبر/أيلول، ونوفمبر/تشرين الثاني 2010؛ وإن محاولات عديدة قد تمت لإعادته قسراً إلى السودان، حيث كان سيتعرض لخطر الاعتقال التعسفي، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب – عمليات الإخفاء القسري والاختطاف

في الأول من يوليو/تموز، تعهدت الحكومة بالحصول على معلومات من الحكومة السورية حول مصير «اللبنانينن المفقودين والمحتجزين لديها»، واتخاذ خطوات من شأنها التصدي لإرث من أشكال الإساءة الجسيمة التي ارتُكبت في الماضي، بما في ذلك تأسيس لجنة وطنية تُعنى بمتابعة حالات الاختفاء القسري. على الرغم من ذلك، فبالكاد قامت الحكومة باتخاذ اية خطوات تُذكر بهدف معالجة قضايا آلاف المفقودين إبان الحرب الأهلية التي دارت رحاها ما بين عامي 1975 و1990، بما في ذلك معرفة مصير ضحايا حالات الاختفاء القسري.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

حُكم بالإعدام على ثمانية أشخاص، بينهم خمسة أشخاص حوكموا غيابياً، ولكن لم يجرِ تنفيذ أية أحكام بالإعدام. ويُذكر أن آخر مرة جرى فيها تنفيذ حكم بالإعدام كانت في عام 2004.

  • في يناير/كانون الثاني 2011، حكمت إحدى المحاكم الجنائية بالإعدام على رضوان خلف نعيم، وهو مواطن سوري، بتهمة القتل العمد.
أعلى الصفحة