كمبوديا

Human Rights in مملكة كمبوديا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Cambodia is now live »

رئيس الدولة
الملك نورودوم سيهاموني
رئيس الحكومة
هون سين
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
14.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
63.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
87.5 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
77.6 بالمئة

خلفية

أدى الخلاف الحدودي المستمر مع تايلند حول ملكية المنطقة المحيطة بمعبد «بريياه فيهيير» المدرج على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي إلى حدوث مواجهات مسلحة بين البلدين أوائل عام 2011. وقضت محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز بأنه يتعين على كلا الطرفين المتنازعين سحب قواتهما من المنطقة المتنازع عليها، ولكن لم يلتزم الطرفان بتنفيذ مقتضيات هذا الحكم بشكل كلي.

وفي أغسطس /آب أعلن البنك الدولي أنه قد أوقف اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول من عام 2010 منح قروض جديدة لكمبوديا إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق مع باقي سكان منطقة بحيرة بيونغ كاك في العاصمة فنوم بنه. ويُذكر أن حوالي أربعة آلاف أسرة قد أُجبرت عنوةً على إخلاء المنطقة منذ عام 2008.

وفي أكتوبر/أغسطس، فرضت الحكومة حظراً مؤقتاً على إرسال عاملات المنازل إلى ماليزيا عقب سلسلة من الحوادث التي تحدثت عن الإساءة إلى نساء وفتيات كمبوديات يعملن كخادمات منازل هناك. كما اتُهمت مكاتب تشغيل الخادمات في كمبوديا بالقيام باحتجاز النساء والفتيات بشكل غير قانوني بغية تدريبهن قبل إرسالهن للعمل كخادمات في المنازل.

وتولت كمبوديا رسمياً منصب رئيس رابطة دول آسيا والمحيط الهادئ (الآسيان) في نوفمبر/تشرين الثاني لفترة رئاسية تبدأ اعتباراً من مطلع عام 2012. وأعلنت الحكومة الكمبودية عن عزمها السعي وراء الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن للعامين 2013 و2014.

أعلى الصفحة

عمليات الإخلاء القسري

تأثر آلاف الأشخاص في شتى أنحاء البلاد، بمن فيهم السكان الأصليون، بصورة سلبية، بعمليات الإخلاء القسري ومصادرة الأراضي والمنازعات على ملكية الأرض، حيث يرتبط بعضها بالتنازلات الاقتصادية والامتيازات التي مُنحت للشركات القوية العاملة في مجال الصناعة الزراعية والتطوير الحضري أو التعدين والمناجم. وتشير تقديرات المنظمات غير الحكومية المحلية بأن 420 ألف شخص يقطنون في مناطق تعادل نصف مساحة البلاد، وممن تم رصد أحوالهم منذ عام 2003 ومتابعتها، قد تضرروا جراء هذا النوع من الإجراءات. وفي تقديرات أخرى، اتضح أن حوالي 10 بالمئة من سكان العاصمة فنوم بنه قد أُجبروا على إخلاء مناطق سكناهم، أو أنهم في بعض الحالات قاموا بمغادرتها طوعاً في إطار عملية إعادة توطين طوعية تم الاتفاق عليها وتنفيذها منذ عام 2001.

  • روت «هوي ماي» لمنظمة العفو الدولية كيف قامت مجموعة من عناصر قوات الأمن يرافقهم مسؤولون حكوميون وآخرون يُعتقد بأنهم من العاملين مع بعض الشركات بإخلاء أسرتها رفقة 118 أسرة أخرى من منازلهم قسراً في قرية «بوس» بمقاطعة أودار ميانتشي في أكتوبر/تشرين الأول 2009، وذلك في إطار عملية منح امتياز استخدام أراضي تلك المنطقة لشركة إنغكور لإنتاج السكر. وأوضحت هوي ماي كيف حُرقت منازلهم، وفقدوا كافة مقتنياتهم ومزرعتهم. وزُج بهوي ماي بالسجن مدة ثمانية أشهر عقب محاولتها الاستئناف ضد قرار الإخلاء لدى السلطات، وكانت حينها حامل في الشهر الخامس. وعلى الرغم من الوعود التي قُطعت لها بأنها سوف تحصل على قطعة أرض أخرى، فقد اتضح أنها لم تحصل على قطعة الأرض الموعودة، ولا هي تلقت تعويضات عما خسرته، لتُترك هي وأولادها مُعدمين ومشردين دون مأوى.
  • في سبتمبر/ أيلول، جرى إخلاء ثمان عائلات من منطقة بحيرة بيونغ كاك من مساكنها قسراً بواسطة موظفي الشركة صاحبة الامتياز وجرافاتهم، وجرى كل ذلك تحت أنظار الشرطة التي لم تحرك ساكناً. وتُركت العائلات مشردةً عقب تدمير منازلها، وذلك على الرغم من صدور أمر حكومي في أغسطس/آب يقضي بتخصيص 12.44 هكتار من الأراضي لبناء مساكن جاهزة لكافة العائلات الأخرى التي لا تزال تقيم في عين المكان. وتعرض سونغ سوفوم، الناشط الشاب وعضو حزب «سام رانسي»، للضرب المبرح على أيدي الشرطة عقب تنظيمه لاحتجاج على أرض الموقع.
أعلى الصفحة

العدالة الدولية

ألقى عدم مراعاة الإجراءات القانونية حسب الأصول، والمزاعم التي تتحدث عن تدخل الحكومة بظلال من الشك على مصداقية «الغرف الاستثنائية في المحاكم الكمبودية».

في أبريل/نيسان، أعلنت هيئة قضاة التحقيق المشترك إغلاق ملف القضية رقم 003، دون القيام بإجراء تحقيقات وافية، فيما يبدو. وبقيت القضية رقم 004 في أيدي هيئة التحقيق المشترك. وفي أكتوبر/تشرين الأول، ردّت محكمة الدائرة الابتدائية طلب استئناف تقدم به أحد الضحايا لكي يتم اعتباره كأحد الأطراف المدنية في القضيتين 003 و004. وكشف القاضيان الأجنبيان اللذان أيدا طلب الاستئناف وجود عدة أخطاء قانونية، بما في ذلك حدوث تلاعب مزعوم بالوثائق أدى إلى نقض حقوق كل من الضحايا والمشتبه بهم. وقدم القاضي الدولي المشارك استقالته قبل بضعة أيام من نشر تلك النتائج والتفاصيل، احتجاجاً على التدخل السياسي في أعمال المحكمة. وقد تأخر استبداله بالقاضي الاحتياطي، لوران كاسبر أنسيرميه، بعد أن أخفقت الحكومة الكمبودية في الموافقة على عملية التعيين.

  • في نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت محاكمة نون شيا، ولنغ ساري، وخيو سامفان الذين تتراوح أعمارهم بين 79 و85 عاماً، وهم بين كبار زعماء الخمير الحمر سابقاً. وسبق أن مثُل الثلاثة كمتهمين في القضية رقم 002، ووُجهت إليهم التهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب والإبادة العرقية. ومع استمرار بواعث القلق بشأن صحة المتهمين الثلاثة، فقد وجدت المحكمة أن المتهمة، لنغ ثيريث البالغة 79 عاماً من العمر، غير مؤهلة للمثول أمام المحكمة وأصدرت أمراً بإطلاق سراحها. وفي ديسمبر/كانون الأول، نقضت غرفة المحكمة العليا قرار إطلاق سراحها، وأمرت باستمرار حبس المتهمة في المستشفى أو أي مرفق صحي آخر ملائم، انتظاراً لإجراء فحص طبي، وتقييم آخر بالأهلية للمثول أمام المحكمة.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

استمرت السلطات في تهديد النقابيين والناشطين المنادين بحقوق ملكية الأراضي والمساكن وأعضاء المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان ومضايقتهم واتخاذ إجراءات قانونية ضدهم، وذلك للحيلولة دون قيامهم بتنظيم الأنشطة السلمية. وتصدت السلطات للإضرابات والاحتجاجات التي نظمها الناشطون النقابيون والعمال وفرقتها من خلال استخدامها للقوة غير المبررة أو المفرطة. وكانت المرأة في مقدمة صفوف الحركة السلمية التي تقاوم عمليات الإخلاء القسري في منطقة بحيرة بيونغ كاك. وأصيبت بضعة نساء في مناسبات مختلفة عندما تصدت قوات الأمن بعنف للاحتجاجات السلمية.

  • في نوفمبر/تشرين الثاني، أُلقي القبض على كونغ تشانثا، وبو تشهورفي، وهنغ موم، وتيب فاني، الذين احتُجزوا قبل أن تُوجه إليهم فيما بعد تهمة «إهانة المسؤولين وعرقلة أدائهم لعملهم» عقب مشاركتهم في مسيرة احتجاج سلمية في منطقة بحيرة بيونغ كاك. وقد أُطلق سراحهم لاحقا ولكن بشكل مشروط على أن يبقوا تحت رقابة المحكمة؛ وإذا ما ثبتت إدانتهم فقد يواجهون عقوبة بالسجن سنة واحدة، وفرض غرامة كبيرة عليهم.
  • ازدادت التهديدات الخطية والشفهية والمضايقات الجسدية بحق لون سافاث، وهو راهب بوذي يحظى بالاحترام وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان. وكان الراهب سافاث قد ساند المجتمعات المحلية التي واجهت خطر فقدان مساكنها وأراضيها، وجاهر بالدعوة إلى تحقيق مصالحها بالنيابة عنهم. وفي أبريل/نيسان، أصدر المكتب الخاص بشؤون الرهبان البوذيين في فنوم بنه أمراً يحظر بموجبه على سافاث البقاء في الأديرة البوذية ضمن حدود منطقة فنوم بنه. وتم توسيع رقعة نطاق الحظر لاحقاً لتشمل باقي أنحاء البلاد.
  • أُدين الزعيم النقابي العمالي، سووس تشانثا، في يونيو/حزيران بتهمة توزيع العقاقير المخدرة، وحُكم عليه بالسجن عشرة أشهر. ولكن أُطلق سراحه كونه قد أمضى تسعة أشهر في الحجز، وصدر الحكم مع وقف تنفيذ شهرين من مدة العقوبة. ويُعتقد بأن التهم التي وُجهت إليه لا أساس لها، وهدفت إلى ثنيه وغيره من الزعماء النقابيين عن مناصرة حقوق العمال والمناداة بها.
أعلى الصفحة

حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي

لم تدخر السلطات جهداً في الحيلولة دون تنظيم التجمعات والاحتجاجات مع تنامي تحشيد المجتمعات المحلية على مستوى القواعد الشعبية لتنظيم نفسها وعقد الاجتماعات والاحتجاج على قضايا متعلقة بحقوق الإنسان. ونتيجة لقيام أعضاء منظمات غير حكومية بانتقاد الآثار السلبية التي سيجلبها مشروع تطوير خط للسكك الحديدية على حقوق الإنسان الخاصة بالمجتمعات المحلية التي وجدت نفسها مضطرة للاستيطان في مناطق أخرى، فقد قامت السلطات بسابقة من نوعها ألا وهي تجميد نشاط منظمة سماخوم تيانغ تناوت غير الحكومية وإيقافها عن العمل.

  • تجمهر أفراد مجموعة «كوي» من السكان الأصليين التي تقطن على أطراف أدغال بريي لانغ في عدة وقفات في مناسبات مختلفة من العام للاحتجاج على تدمير أراضي أجدادهم التقليدية، والقيود التي فُرضت على إمكانية استفادتهم من موارد الغابة نتيجة لأعمال التعدين والامتيازات التي منحت لاستغلال الأراضي من قِبل الشركات الصناعية الزراعية. وفي أغسطس/آب، شدّ حوالي 300 من السكان الأصليين في تلك المنطقة الرحال صوب العاصمة فنوم بنه، فاعتُقل أكثر من مائةٍ منهم واحتُجزوا لفترة وجيزة دون توجيه تهمٍ إليهم، وذلك لمجرد قيامهم بتوزيع منشورات حول منطقة بريي لانغ زعمت الشرطة أنها قد تُفضي إلى «الإخلال بالنظام العام».
  • في سبتمبر/أيلول، تدخل رجال الشرطة المسلحين لوأد محاولات المنظمات غير الحكومية مثل المركز الكمبودي لحقوق الإنسان، ومجموعة حماية الموارد الطبيعية الهادفة إلى عقد اجتماعات تدريبية خاصة في مقاطعتي ساندان وكومبونغ ثهوم. وفُرضت شروط تحد من عقد الاجتماعات الخاصة بحقوق الإنسان في المقاطعتيْن.
  • في يناير/كانون الثاني، أُدين بتهمة التشهير سام تشانكيا، وهو أحد أعضاء المنظمة غير الحكومية المعروفة باسم الجمعية الكمبودية لحقوق الإنسان والتنمية، وذلك جراء قيامه بإجراء مقابلة صحفية حول النزاع بشأن ملكية أراضي إحدى المجتمعات المحلية مع شركة كي دي سي الدولية في مقاطعة كومبونغ تشاهانغ. ونتيجة لذلك فقد حُكم عليه بدفع غرامة باهظة وتعويضات للشركة.
أعلى الصفحة

المستجدات القانونية

في نوفمبر/تشرين الثاني، جرى إقرار القانون الخاص بالسجون، من قبل المجلس الوطني، والذي ينص على أحكامٍ من شأنها أن تتيح ما يُعتقد بأنه إساءة استغلال العمالة في السجون لصالح شركات القطاع الخاص. وجرى تعديل المسودة الرابعة من مشروع قانون النقابات العمالية في ضوء الانتقادات التي وجهتها النقابات والاتحادات الكمبودية والدولية، وشركات شراء المنسوجات والألبسة إلى المسودات الثلاث السابقة. فقد انتقدت تلك الجهات النصوص التي تُجرّم عدم الامتثال لبعض جوانب القانون المذكور. واستمرت بواعث القلق الأخرى إزاء المتعلقة بالنصوص المبهمة الخاصة بتعليق وإلغاء وحل النقابات العمالية.

وما انفكت الحكومة تحاول طوال العام وضع اللمسات النهائية على مسودة قانون الجمعيات والمنظمات غير الحكومية؛ على الرغم من ورود أحكام ونصوص كافية تتعلق بتنظيم عمل تلك المنظمات ضمن القانون المدني. وقوبلت المسودات الثلاث السابقة من القانون بعظيم انتقادٍ من المجتمع المدني الكمبودي والمنظمات الدولية وحكومات الدول الأخرى. وإثر تلقي النسخة الرابعة من المسودة انتقاداً مماثلاً، أعلن رئيس الوزراء، في ديسمبر/كانون الأول، أنه سوف يتم تأخيرها حتى عام 2014، إذا لزم الأمر، من أجل الوصول إلى توافق في الآراء.

أعلى الصفحة