كازاخستان

Human Rights in جمهورية كازاخستان

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Kazakstan is now live »

رئيس الدولة
نور سلطان نزار باييف
رئيس الحكومة
كريم مسيموف
عقوبة الإعدام
مُلغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
16.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
67 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
28.7 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.7 بالمئة

خلفية

في أبريل/نيسان، فاز الرئيس نور سلطان نزار باييف بانتخابات دون منافسة حيث حصل على 95% من الأصوات. وقد توصلت «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» إلى أن الانتخابات شابتها «تجاوزات خطيرة». وبعدها بفترة قصيرة أعلن الرئيس نيته تأسيس برلمان من حزبين في نوفمبر/تشرين الثاني، وقام بحل البرلمان الذي يضم حزباً واحداً، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في يناير/كانون الثاني 2012.

وقد صعّدت السلطات عمليات مكافحة الإرهاب التي تستهدف الجماعات الإسلامية والأحزاب والمنظمات الإسلامية المحظورة أو غير المسجلة؛ وذلك في أعقاب وقوع عدد غير مسبوق من من تفجيرات لقنابل، والتفجيرات التي يعتقد أنها انتحارية والهجمات العنيفة التي شنتها جماعات مسلحة مجهولة في أنحاء البلاد. وقد قتل خلال الحوادث العنيفة، التي وصفتها السلطات بهجمات إرهابية شنتها جماعات إسلامية غير شرعية، ما لا يقل عن 35 شخصاً بينهم رجال أمن ومدنيون. وقالت جماعات حقوق الإنسان إن السلطات استخدمت هذه التهديدات المزعومة للأمن القومي ذريعة لتشديد سيطرة الدولة على الجماعات الدينية. ففي أكتوبر/ تشرين الأول، فرض قانونٌ جديد ضوابطَ صارمة على المنظمات الدينية، بحيث باتت تلك المنظمات مرغمة على إعادة تسجيل نفسها لدى الدولة خلال 12 شهراً، وإلا واجهت الإغلاق. كما كان لزاماً على كافة المساجد أن تكون تحت سيطرة ما يسمى «مجلس المسلمين » الذي تسيطر عليه الدولة، وإلا اعتبرت تلك المساجد خارجة على القانون.
وفي 16 ديسمبر/كانون الأول، وفي أسوأ مواجهة في تاريخ كازاخستان الحديث، شابت الاحتفالاتِ في مدينة زاناوزين الجنوبية الغربية الغنية بالنفط بمناسبة الذكرى العشرين لاستقلال البلاد اشتباكات عنيفة بين متظاهرين ورجال الشرطة. وقد قتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، وأصيب أكثر من 100 آخرين بجروح حرجة. وقد قتل متظاهر واحد، على الأقل، في حادث منفصل. وقال مسؤولون إن 42 مبنى أحرقت أو دمرت بينها مبنى البلدية. وفرض الرئيس حالة طوارئ مدة 20 يوماً في مدينة زاناوزين، وأرسل تعزيزات عسكرية وبعثة خاصة للتحقيق في أحداث العنف. وقد قطعت كافة الاتصالات مع المدينة بشكل مؤقت. وقد ألقى الرئيس الذي زار المدينة، في 22 ديسمبر/كانون الأول، باللائمة في أحداث العنف على من أسماهم «مثيري شغب شبان » استغلوا الاستياء والغضب الذي كان يشعر به العمال المضربون لتدمير ونهب الممتلكات العامة والخاصة. وقال الرئيس إن قوات الأمن كانت تلتزم القانونَ كلَّ الالتزامِ في تصرّفاتها، لكن مكتب المدعي العام فتح تحقيقاً جنائياً في استخدام قوات الأمن القوة بعد نشر تسجيل مصور للأحداث. كما دعا مكتبُ المدعي العام الأمم المتحدة للانضمام إلى تحقيق حيادي في أحداث العنف.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

في يوليو/تموز ناقشت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تقرير كازاخستان الخاص بتطبيق «الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية»، وأعربت اللجنة عن أسفها من أن كازاخستان لم تحقق المزيد من التقدم في مجال إلغاء التعذيب، وشككت في الإرادة السياسية للسلطات في الوفاء بالتزاماتها، لاسيما تلك المتعلقة ببدء تحقيقات فعالة في الاتهامات الخاصة بالتعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة. وفي الشهر الفائت وفي خطوة إلى الوراء وقّع الرئيس مرسوماً يخوّل إعادة نقل نظام السجون إلى سلطة «وزارة الشؤون الداخلية»؛ وهو ما يلغي أعواماً من جهود الإصلاح التي بذلتها الحكومة ومنظمات المجتمع المدني. وقد تحسّن بشكل كبير السجل المتعلق بدخول مراقبين عامين للسجون ولمراكز الاعتقال التي ينزل بها متهمون في فترة ما قبل المحاكمة؛ وذلك منذ نقلها إلى سلطة وزارة العدل في عام 2004. وعلى نحو مغاير، فالدخول إلى زنزانات الشرطة، وغيرها من أماكن الاحتجاز الخاضعة لسلطة «وزارة الشؤون الداخلية»، ظل أمراً إشكالياً، واستمر تلقي الاتهامات بحدوث التعذيب من هناك.

  • فقد تعرض نيكولاي مائير البالغ من العمر 21 سنة، وأربعةٌ من أصدقائه، للاعتداء كما قيل على يد 15 شرطياً، بينما كانوا جالسين في ساحة المبنى الذي يضم شقته في رودني في 25 يوليو/تموز. وقال شهود عيان إن رجال الشرطة ضربوا الشبان بالعصي المطاطية وركلوهم. وقد فقد نيكولاي مائير وعيه جراء ذلك. ثم اعتقلت الشرطة الرجال الخمسة كلهم في مركز الشرطة. واتهم نيكولاي مائير بتعريضه حياة وصحة رجال تنفيذ القانون للخطر. وفي صباح اليوم التالي، أخذ نيكولاي مائير إلى المستشفى وشخّص بإصابته بارتجاج في المخ وبإصابات في الرأس والعين والفخذ، ووضع رهن الإقامة المنزلية الجبرية. وعلى الرغم من الأدلة الطبية والشكاوى الكثيرة التي قدمتها عائلته ومحاموهم؛ إلا أن مكتب المحامي العام لم يجرِ أي تحقيق في الاتهامات المتعلقة بتعرضه لتعذيب وسوء معاملة على يد رجال الشرطة. أما «إدارة الشؤون الداخلية الإقليمية» لمنطقة كوستاناي فقد توصلت إلى أن استعمال رجال الشرطة للقوة كان له ما يبرره. وقد بدأت المحاكمة في نوفمبر/تشرين الثاني، ولم يصدر حكم بنهاية ديسمبر/كانون الأول.
  • وفي أعقاب أحداث العنف التي وقعت في مدينة زاناوزين، في 16 ديسمبر/كانون الأول، قال معتقلون أفرج عنهم وأقارب لمعتقلين إن أعداداً من الناس بينهم شابات تم اعتقالهم، وسجنوا دون اتصال بالآخرين في زنزانات مكتظة في سجون الشرطة. وقال هؤلاء إن المعتقلين تم تجريدهم من ملابسهم، وضربوا وركلوا ورُشوا بالمياه الباردة. وأبلغ الصحفيون عن سماعهم صرخات آتية من غرف التعذيب في مراكز الشرطة. غير أن المراقبين الدوليين الذين لم يسمح لهم بدخول تلك المراكز وجدوا صعوبة في التحقق من تلك الأقوال. ويقال إن شخصاً واحداً، على الأقل، توفي نتيجة التعذيب الذي تعرض له أثناء وجوده في المعتقل لدى الشرطة.
أعلى الصفحة

حقوق العمال

نظم الآلاف من عمال صناعة النفط في جنوبي غرب كازاخستان سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات الشعبية اعتباراً من مايو/أيار وما بعده؛ وذلك في أعقاب خلافات بشأن الأجور وظروف العمل. وقد اتخذت الشركات إجراءات قضائية؛ حيث اعتبرت الإضرابات غير قانونية، وتم بناء على ذلك طرد الموظفين المضربين من العمل.

وقد استخدمت السلطات القوة المفرطة لتفريق الاحتجاجات، بما فيها تلك التي حدثت في مدينة زاناوزين، واعتقلت العشرات من العمال المضربين، إضافة إلى ناشطين من نقابات العمال، وناشطين من أحزاب سياسية معارضة. وحكم على غالبية المعتقلين بأحكام سجن إدارية قصيرة أو بدفع غرامات. كما هددت قواتُ الأمن واعتقلت وضربت أقاربَ ومؤيدين لعمال مضربين، وضايقت مراقبي حقوق الإنسان. كما هوجم الصحفيون المستقلون، الذين كانوا يغطون الإضراب، على يد معتدين مجهولين في أكتوبر/تشرين الأول. وقد تفاقمت شكاوى العمال وزادت التوترات بسبب عدم إجراء السلطات تحقيقات في مثل تلك الانتهاكات. غير أن أحداث 16 ديسمبر/ كانون الثاني في زاناوزين نقلت مستوى الرقابة الوطنية والدولية إلى حد أعلى، فبعد زيارة الرئيس لمدينة زاناوزين، في 22 ديسمبر/كانون الثاني، قام بإقالة المسؤولين التنفيذيين البارزين في شركة النفط والغاز الوطنية والإقليمية والحاكم الإقليمي؛ لإخفاقهم في معالجة مطالب عمال النفط المضربين بشكل مناسب.

  • ففي 16 ديسمبر/كانون الأول، قام شبان وعمال نفط مضربون منذ مايو/أيار بتمزيق مجسمات احتفالية في الساحة المركزية للمدينة، وقيل إنهم هاجموا الشرطة ومسؤولي المدينة المحليين بالحجارة. وقال شهود عيان إن بعض رجال الشرطة أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء، لكن آخرين أطلقوا النار باتجاه الحشد الكبير من الناس في الساحة، والذي كان بين صفوفه نساء وأطفال جاؤوا للاحتفال. وأظهر تسجيل فيديو سجله هواة كيف كانت قوات الأمن تصوب أسلحتها وتطلق النار نحو المحتجين الفارين، وكيف كانت تضرب الجرحى الملقين على الأرض. وقد قتل جراء ذلك ما لا يقل عن 15 شخصاً، وأصيب أكثر من 100 شخص بجروح بالغة. وأعلن مكتب المدعي العام اعتقال 16 شخصاً؛ بناء على تهم تتعلق بتنظيم العنف، بينما احتجز 130 شخصاً آخرون لمشاركتهم في الاضطرابات الجماعية العنيفة.
  • وفي 24 مايو/أيار أدينت ناتالي سوكولوفا، وهي محامية وناشطة نقابية عمالية تمثل عمال «شركة نفط كاراظان باسموناي»، بتهمة تنظيم تجمعات كبيرة غير مرخصة في آكتو، وحكم عليها بالاعتقال الإداري. ويومَ إطلاق سراحها اتهمت بـ«إثارة الشقاق الاجتماعي»، وأعيد سجنها لمدة شهرين. وقد رُفضت الطلباتُ المتكررة التي وجّهها أقاربُها لزيارتها. وفي 8 أغسطس/آب، حكمت محكمة مدينة آكتو على ناتالي سوكولوفا بالسجن 6 أعوام. وفي 26 سبتمبر/أيلول، رفضت محكمة الجنح الإقليمية الطعنَ الذي قدمته ناتالي؛ حيث رفضت حجتها في الدفاع، والتي قالت فيها إِنها إنما كانت تتصرف بصفتها الوظيفية كمستشارة قانونية لاتحاد نقابي. ومع نهاية ديسمبر/كانون الأول، كانت دعوى استئناف قدمتها أمام المحكمة العليا ما تزال قيد الانتظار.
أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء

لقد زادت السلطات الجهود لكي تعيد بالقوة طالبي اللجوء واللاجئين إلى الصين وأوزبكستان وذلك على الرغم من الاحتجاجات الدولية وتدخلات الأمم المتحدة.

  • ففي 30 مايو/أيار أرغم «أرشيدين إسرائيل» – وهو مدرس من عرقية الويغور ومواطن صيني – على العودة إلى الصين. وفي 14 يونيو/حزيران أكدت السلطات الصينية أنه رهن الاحتجاز لديها، وأنه يعامل على أنه «مشتبه إرهابي رئيسي». وقد فرّ إرشيدين إسرائيل من الصين إلى كازاخستان في سبتمبر/أيلول عام 2009، بعد أن أجرى لقاءً مع «إذاعة آسيا الحرة»، كشف فيه عما يقال عن ضرب رجل من الويغور حتى الموت أثناء الاحتجاز. وكان الرجل ممن تورطوا في القلاقل التي وقعت في منطقة «أورومكي» في يوليو/تموز عام 2009. وفي مارس/آذار، اعترفت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بإرشيدين إسرائيل باعتباره لاجئاً في كازخستان، وقـُبل لإعادة توطينه في السويد. غير أنه، وفي 3 أبريل/نيسان 2010، قامت السلطات الكازاخستانية باعتقاله. وقد تقدم بطلب لجوء للسلطات في كازاخستان خمس مرات، وفي كل مرة كانت المحاكم ترفض طلبه.
  • وفي 9 يونيو/حزيران، رحّلت كازاخستان 28 رجلاً من عرقية الأوزبك إلى أوزبكستان، حيث كانوا عرضة لخطر التعذيب بشكل حقيقي. وفي مايو/أيار، أكدت «لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب» إجراءاتها المؤقتة لعام 2010 حيث منعت بموجبها كازاخستان من ترحيل هؤلاء الأفراد. وبنهاية ديسمبر/كانون الأول، ظل أربعة رجال آخرين من عرقية الأوزبك ممن هم رهن الاعتقال، إضافة إلى زوجات وأطفال كافة الرجال الأوزبك الـ32، مهددين بخطر الترحيل القسري. وقد أمضى بعض أقارب الرجال المحتجزين وقتاً وهم يشاركون في حملات للمحافظة على سلامتهم. وتكلم هؤلاء علانية عن الظروف السيئة التي يحتجز فيها الرجال، وعن عمليات الضرب وغيره من صنوف المعاملة السيئة التي تعرضوا لها على يد قوات الأمن، وعن المخاطر التي سيواجهونها إن أعيدوا قسراً إلى أوزبكستان. ونتيجة لذلك، قامت قوات الأمن بإرهابهم وتهديدهم.
    وكان الرجال قد فروا أصلاً من أوزبكستان خشية تعرضهم للملاحقة القضائية؛ بسبب معتقداتهم وممارساتهم أو انتماءاتهم الدينية مع منظمات إسلامية محظورة أو غير مسجلة. واحتجزوا، في يونيو/حزيران عام 2010 ، بناء على طلب الحكومة الأوزبكستانية. وقد قُدمت طعون ضد قرار تسليمهم لكن محكمة إقليمية في آلماتا رفضت الطعون في 15 مارس/آذار.
أعلى الصفحة