روسيا

Human Rights in روسيا الاتحادية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Russian Federation is now live »

رئيس الدولة
ديمتري ميدفيدف
رئيس الحكومة
فلاديمير بوتين
عقوبة الإعدام
غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
142.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
68.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
12.4 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.6 بالمئة

خلفية

مكّنت أسعار النفط المرتفعة والإنفاق الحكومي الكبير لتحفيز الاقتصاد روسيا من تحقيق معدلات نمو قوية نسبياً بحلول نهاية العام. بيد أن الأولويات التي أعلنتها الحكومة في مجال مواصلة التحديث ومحاربة الفساد وإصلاح نظام القضاء الجنائي لم تحقق سوى القليل من النتائج الملموسة.

وفي انتخابات برلمانية شابتها مزاعم تزوير على نطاق واسع وحوادث عديدة موثّقة أثناء عملية الاقتراع، أعاد الناخبون في ديسمبر/كانون الأول حزب «روسيا الموحدة» الحاكم إلى السلطة، بعد أن خسر قسطاً لا يستهان به من الأصوات.

وأظهرت النتائج على نحو ذي مغزى تنامي المطالبة بالحريات المدنية والسياسية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية على خلفية الاستقرار الموعود – والذي تحقق قسط كبير منه – على يد «الثنائي» بوتين/ميدفيدف.

وشيئاً فشيئاً، اتسع نطاق المظاهرات التي أعقبت الانتخابات لتصبح الأضخم في البلاد منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. وصبت الاحتجاجات في مجرى الانخراط المدني المتنامي في الشأن العام الذي شهدته السنة من جانب أفراد ومجموعات مصالح ومجتمعات محلية مختلفة بالعلاقة مع قضايا من قبيل الفساد وتراجع الدعم للخدمات العامة وإساءات الشرطة وشؤون البيئة.

وظل التلفزيون ووسائل الاتصال الجماهيري الأخرى يعكسان الخط الرسمي. واقتصرت أشكال النقد العلني القاسي للسلطات في معظمها على منافذ إعلامية مطبوعة تفتقر إلى الانتشار الواسع، وعلى الإنترنت، التي تنامى تأثيرها على نحو ملحوظ.

أعلى الصفحة

حرية التجمع

واصلت السلطات فرض قيود على حرية التجمع بالنسبة لحركات المجتمع المدني ذات المواقف الانتقادية، ولكن سُمح ببعض مسيرات ومهرجانات الشوارع التي كانت تحظر في السنوات السابقة. إلا أن العديد من المظاهرات خضع للحظر وجرى اعتقال عدد من الأشخاص ممن شاركوا في مظاهرات احتجاج سلمية على نحو متكرر، وبعضهم ضمن إجراءات وقائية (وهم في طريقهم إلى المظاهرات)، وكثيراً ما أخضع هؤلاء للاعتقال الإداري.

وشهدت أرجاء مختلفة من البلاد العديد من المظاهرات السلمية العفوية في الأيام التي أعقبت ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية، والتي اختلفت بشأنها الآراء، في 4 ديسمبر/كانون الأول. وقبض على 1000 من المحتجين وحكم على ما يربو على 100 منهم بالتوقيف الإداري وفق إجراءات كثيراً ما انتهكت معايير المحاكمة العادلة. وشهدت احتجاجات أذنت بها السلطات في 10 و24 ديسمبر/كانون الأول مشاركة أكثر من 50,000 متظاهر في موسكو، وعشرات الآلاف في مناطق أخرى من البلاد، ومرت بسلام دون أية حوادث.

وظل الناشطون من أجل حقوق الأشخاص ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر يتعرضون للمضايقات والهجمات. وحظرت محاولات لتنظيم مسيرات زهو المثليين ووقفات تضامن مع حقوقهم من جانب نشطاء في موسكو وسنت بطرسبورغ وجوبهت بالتفريق الفوري على يد الشرطة.

  • إذ اعتقل سيرغيه أودالتسوف، زعيم «حركة جبهة اليسار»، أكثر من عشر مرات في موسكو أثناء محاولته الاحتجاج بصورة سلمية ضد السياسات الحكومية. وأدين بصورة متكررة بجرائم إدارية من قبيل «عدم الانصياع للمطالب القانونية لرجال الشرطة»، وأنهى السنة معتقلاً عقب القبض عليه في 4 ديسمبر/كانون الأول لمشاركته في احتجاج ضد نتائج الانتخابات.
أعلى الصفحة

حرية التعبير

واصلت الدولة سيطرتها القوية على البث التلفزيوني وعلى وسائل الاتصال الجماهيري الأخرى. كما استمر تنامي أهمية الإنترنت كمصدر بديل للمعلومات وكمنبر لتبادل التعليقات والآراء. ومع أن الإنترنت ظلت متحررة نسبياً من تدخل الدولة، إلا أن عدة مواقع إلكترونية ومدوّنات معروفة من تلك التي دأبت على نشر ما يرتكب من مخالفات انتخابية تعرضت لهجمات إلكترونية، بما أدى إلى انهيارها، سواء قبل الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/كانون الأول، أو بعدها مباشرة.

واستمر تعرض الصحفيين للتهديدات ولهجمات جسدية لتناولهم مسائل حساسة سياسياً في كتاباتهم، بما في ذلك الفساد. ونادراً ما فُتحت تحقيقات فعالة في مثل هذه الهجمات، أو جرت مقاضاة المهاجمين.

وكثيراً ما استُخدم تشريع مكافحة التطرف على نحو تعسفي لقمع منتقدي السلطات. ورداً على ذلك، أصدرت المحكمة العليا حكماً في يونيو/حزيران أوضحت فيه أن انتقاد المسؤولين الحكوميين أو السياسيين لا يشكل تحريضاً على الكراهية التي ينص عليها تشريع مكافحة التطرف. وظلت أقليات دينية، من قبيل الجماعات الإسلامية غير التقليدية و«شهود يهوه»، تتعرض للاضطهاد. واعتمدت في سنت بطرسبورغ وإقليم أرخانجيلسك قوانين تحظر «الدعاية للمثلية الجنسية بين القصّر». وفي تطور إيجابي، أزيلت في نهاية العام الصفة الجرمية عن مخالفات إساءة السمعة والتشهير.

  • ففي 15 ديسمبر/كانون الأول، فارق الحياة الصحفي البارز حاجي مراد كمالوف، مؤسس ومحرر الصحيفة الأسبوعية الداغستانية المستقلة تشيرنوفيك، والمعروف بكتاباته النقدية، وذلك عقب إطلاق الرصاص عليه خارج مكتبه في ماخاتشكالا، بداغستان. وكان موظفو تشيرنوفيك قد تعرضوا للترهيب والمضايقات لسنوات على أيدي السلطات المحلية.
  • ولم يفضِ التحقيق الذي أجري في الهجوم العنيف الذي تعرض له الصحفي أوليغ كاشين في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 إلى أية نتيجة في نهاية العام، رغم ما أطلقه كبار المسؤولين الروس من وعود بتقديم الجناة إلى ساحة العدالة.
  • وخلال العام، وجِّه الاتهام إلى عدد من أتباع الفقيه الديني التركي سعيد تورسي بعضوية منظمة «نوردجولار»، التي تعتبر متطرفة ومحظورة في روسيا. وحكم على بعضهم بالسجن. وادعى من وجِّه إليهم الاتهام بأنهم لم يسمعوا بالمنظمة في حياتهم.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، برأت المحكمة العليا لجمهورية ألطاي أليكساندر كاليستراتوف من تهمة التحريض على كراهية الجماعات الدينية الأخرى. وكانت محكمة ابتدائية قد حكمت عليه، في أكتوبر/تشرين الأول، بدفع غرامة لتوزيعه منشورات لشهود يهوه.
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

خُففت جزئياً القيود التي فرضتها أنظمة مشددة على المنظمات غير الحكومية في السنوات السابقة، ورفَع قرار أصدرته «المحكمة العليا للتحكيم» بعض القيود المفروضة على التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية. بيد أن المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين ظلوا يواجهون المضايقات والتهديدات، بما في ذلك من قبل موظفين رسميين جرى الكشف عن مخالفاتهم. كما لم تفضِ معظم التحقيقات التي أجريت في قضايا قتل واعتداءات جسدية سابقة كان ضحاياها من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين إلى نتائج تذكر، أو تحرز تقدماً ذي مغزى.

  • ففي يونيو/حزيران، برأت محكمة في موسكو أوليغ أورلوف، رئيس «مركز الذاكرة (ميموريال) لحقوق الإنسان»، من تهمة التشهير الجنائي. وطعن رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قديروف، الذي اتهمه أوليغ أورلوف بالمسؤولية عن مقتل ناتاليا إستيميروفا، في القرار، ولكن التهم أسقطت عنه عقب نزع الصفة الجرمية عن التشهير في وقت لاحق من السنة.
  • وفي يوليو/تموز، نشرت مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان تقريراً حول مقتل زميلتهم ناتاليا إستيميروفا في يوليو/تموز 2009. وسلط التقرير الضوء على مواقع ضعف واختلالات عديدة في التحقيق الرسمي، وخلُص إلى أنه لم تجرِ متابعة الفرضيات المعقولة التي تربط بين مقتلها وبين موظفين شيشان مكلفين بتنفيذ القانون على نحو واف. وعقب نشر التقرير، وعد رئيس لجنة التحقيق بأن يجري استكشاف جميع المفاتيح المحتملة التي يمكن أن تقود إلى معرفة الجهة المسؤولة عن مقتلها، ولكنه لم يكشف عن أي معلومات جديدة قبل نهاية العام.
  • وأدى تحقيق جديد في مقتل الصحفية آنا بوليتكوفسكايا في 2006 إلى القبض في يونيو/حزيران وأغسطس/آب على شخصين جديدين اشتبه بهما، أحدهما بشبهة القتل العمد. وظل شخصان آخران مشتبه بهما، بما في ذلك شخص برئت ساحته في 2009، يقضيان فترات حكم بجرائم أخرى.
  • وفي مايو/أيار، حكمت إحدى محاكم موسكو على ناشطيْن من اليمين المتطرف، بالسجن المؤبد لأحدهما وبالسجن 18 سنة للآخر، بجريمة قتل المحامي ستانيسلاف ماركيلوف والصحفية أناستاسيا بابوروفا، في يناير/كانون الثاني 2009.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تضمن القانون الجديد الخاص بالشرطة، الذي أصبح ساري المفعول في مارس/آذار، نصاً يقضي بإجراء تقييم رسمي لجميع رجال الشرطة، وقلّص أعدادهم. بيد أن القانون لم يتضمن أي أحكام جديدة لتعزيز مساءلة الشرطة أو لمكافحة الإفلات من العقاب على ما يرتكبه الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين من انتهاكات، بينما ظلت الفوائد المترتبة على القانون غائمة. ونادراً ما جرى التحقيق على نحو فعال في مزاعم التعذيب وتوثيقها، بينما عُزيت الإصابات الناجمة عنه في كثير من الأحيان إلى الاستخدام المشروع للقوة. ونادراً ما أدت مقاضاة الجناة إلى نتائج إيجابية. وورد الكثير من التقارير عن عدم كفاية الرعاية الطبية في الحجز، بينما استخدمت هذه، حسبما زُعم، لانتزاع الاعترافات. وكثيراً ما ذكر السجناء المحكومون أنهم قد تعرضوا للعنف عقب إدخالهم بفترة وجيزة، سواء على أيدي موظفي السجن أو من قبل نزلاء آخرين.

  • بدأت في سبتمبر/أيلول محاكمة رجلي شرطة بتهمة إساءة استعمال السلطة، بما في ذلك بالعلاقة مع الاعتقال غير القانوني لزليمخان تشيتيغوف وتعذيبه في أبريل/نيسان 2010، وهي أول قضية من نوعها تصل إلى المحاكم في إنغوشيتيا. وحسبما ذكر، تعرض عدة شهود من الذين تقدموا بشهاداتهم ضد الشرطييْن لحملة من الضغوط والترهيب.
  • واعتقلت الشرطة في أورينبيرغ، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، أرمين سارغسيان، الذي اشتبه بتورطه في قضية سرقة، وتوفي عقب ساعات؛ وطبقاً للشرطة نتيجة لنوبة قلبية حادة. وقدمت أسرته صوراً لجثته تظهر إصابات في الرأس وفي مناطق أخرى من جسمه. وفي نهاية العام، ظل شرطيان رهن الاحتجاز بالعلاقة مع وفاته، بينما يخضع اثنان آخران للتحقيق، واتخذت إجراءات تأديبية بحق عدة ضباط من ذوي الرتب الأعلى.
أعلى الصفحة

المحاكمات الجائرة

على الرغم من المساعي المستمرة لتحسين مستوى كفاءة واستقلال السلطة القضائية، ما برحت التدخلات السياسية المزعومة والفساد وتواطؤ القضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بتنفيذ القانون تؤدي، بحسب التقارير، إلى كثير من المحاكمات الجائرة.

  • ففي مايو/أيار، أيدت محكمة مدينة موسكو الإدانة الثانية لميخائيل خودوركوفسكي وبلاتون ليبيديف. وأدى تكرار إدانتهما بتهم لا يكاد أحد يميِّز طبيعتها القانونية واستند إليها في المحاكمات السابقة، إضافة إلى الإجراءات القضائية البالغة القصور، بمنظمة العفو الدولية إلى اعتبارهما سجيني رأي. وحتى لو سلّمنا بصحة حكمي السجن المطوّلين الصادرين بحقهما، فإن كليهما قد استحقا عفواً مشروطاً في نهاية 2011، إلا أنهما حرما منه.
أعلى الصفحة

انعدام الأمن في شمال القوقاز

ظلت الحالة الأمنية في شمال القوقاز معرضة للانفجار ومضطربة. فواصلت الجماعات المسلحة استهداف الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين الحكوميين، بينما ظل المدنيون عرضة للقتل أو الإصابة في عمليات تبادل لإطلاق النار، وأحياناً في هجمات تستهدفهم بصورة متعمدة. وكثيراً ما صاحبت العمليات الأمنية في مختلف أرجاء الإقليم انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. ووردت أنباء عن تعرّض الشهود للترهيب وتعرّض صحفيين وناشطين ومحامين لحقوق الإنسان للمضايقة والقتل.

الشيشان

تواصلت على نحو سريع عملية إعادة البناء في الشيشان لإصلاح ما دمره النزاع، وبمستويات إنفاق عالية من الأموال الاتحادية، رغم استمرار مشكلة البطالة. وتراجع نشاط الجماعات المسلحة بالمقارنة مع مناطق أخرى في شمال القوقاز. واستمر ورود تقارير عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء عمليات إنفاذ القانون. ففي رسالة بعث بها إلى منظمة حقوق الإنسان غير الحكومية «اللجنة بين – الإقليمية لمناهضة التعذيب»، اعترف أحد كبار أعضاء النيابة العامة في الشيشان بأن التحقيقات في حالات الاختفاء القسري في الشيشان قد افتقرت إلى الفعالية.

وما زال المجتمع المحلي لحقوق الإنسان يعاني من آثار عدم التوصل إلى حل لمعضلة مقتل ناتاليا إستيميروفا في 2009، كما يتعرض للترهيب والمضايقة.

  • ففي 9 مايو/أيار، اختطف تاميرلان سليمانوف، وهو ميكانيكي سيارات، تحت تهديد السلاح من مكان عمله في غروزني من قبل عدة رجال يُعتقد أنهم من رجال الشرطة. وحسبما ذكر، قدَّم شهود العليان سرداً وافياً للحادثة إلى السلطات. وبوشر في 18 مايو/أيار بتحقيق جنائي، ولكن القضية ظلت دون حل.
  • وفي يونيو/حزيران، اعتقل سوبيان باسخانوف ومحمد علموف، وكلاهما عضوان في «اللجنة بين – الإقليمية لمناهضة التعذيب»، عقب عقدهما اعتصاماً بإذن رسمي لمناهضة التعذيب في غروزني. وتلقيا تهديدات غير رسمية متكررة من رجال شرطة بشأن عملها المشروع من أجل حقوق الإنسان.
  • واستمر التحقيق في الاعتقال السري والتعذيب المزعوم لإسلام عمرباشييف على أيدي موظفين في الشرطة لأربعة أشهر، ابتداء من ديسمبر/كانون الأول 2009. وتلقت عائلته وفريق التحقيق الاتحادي الرسمي، حسبما ذكر، تهديدات مباشرة من مسؤول كبير في الشرطة الشيشانية. كما رفضت الشرطة المحلية بصورة منهجية التعاون مع التحقيق، بينما واصل المشتبه بهم ممارسة عملهم الشرطي كالمعتاد.
  • وفي مجرى العام، أقدمت سلطات الشيشان على إخلاء ما يربو على 100 عائلة، من التي شردها النزاع، من ملاجئ مؤقتة في غروزني كانت تقيم فيها. ولم يعط العديد ممن تم إخلاؤهم سوى 48 ساعة لتدبر أمورهم، ولم يقدّم لهم أي مكان بديل للإقامة. وأجبر بعضهم، حسبما زعم، على توقيع إقرار بأنهم يغادرون المكان بمحض إرادتهم.

وأدى انبعاث «التقاليد الشيشانية»، التي يروِّج لها بحماس رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف، إلى تنامي عدم المساواة بين الجنسين وإلى ازدياد انكشاف النساء والفتيات للعنف الأسري والجنسي.

  • فأبلغت زاريما (تم تغيير الاسم) منظمة العفو الدولية بأنها قد تعرضت بصورة منتظمة للاعتداء الجنسي من قبل أحد أقربائها على مر عدة سنوات. وتزوجت في 2010 وانتقلت إلى غروزني، ولكن زوجها كان يضربها. وفي يونيو/حزيران 2011، حاولت الانتقال للسكن مع جدتها، ولكن إخوتها أعادوها إلى زوجها. وحاولت زاريما طلب المساعدة من المفتي ومن الهيئة الحكومية لتسوية النزاعات الأسرية بعد ذلك، ولكنها أُبلغت بأن عليها أن تطيع زوجها. وفي أواخر 2011، غادرت المنزل، وهي حامل في شهورها الأخيرة، واختبأت في مكان خارج الشيشان خشية أن يعيدها زوجها، بعد أن تضع طفلها، إلى إخوتها، الذين تعهدوا بقتلها.

داغستان

واصلت الجماعات المسلحة هجماتها على الموظفين الأمنيين وعلى أعضاء الإدارات المحلية والشخصيات العامة في الجمهورية، بمن فيهم رجال الدين الذين يتقيدون بالإسلام التقليدي. وأفضت عمليات إنفاذ القانون إلى مزاعم عديدة بوقوع حالات اختفاء قسري وإعدامٍ خارج نطاق القضاء وتعذيب. ولم تفتح تحقيقات سريعة في الانتهاكات السابقة التي زُعم أن موظفين أمنيين تابعين للدولة قد تورطوا بها، كما لم تجرِ مقاضاة أحد من هؤلاء على نحو فعال.

  • ففي 26 أغسطس/آب، اعتُقل الأخوان زاور وكامل باشا غسانوف، ووالدهما مراد، أثناء عملهما في منطقة ستافروبول المجاورة. وأفرج عن الوالد، بينما تعرض كامل باشا للضرب، حسبما زعم، وألقي به خارج المدينة في اليوم نفسه. وظل زاور غسانوف في الحجز جراء الاشتباه بتورطه في هجوم على الشرطة، ثم نقل إلى داغستان، حيث تعرض للضرب وللصعق بالكهرباء، حسبما زعم. ومنع في بداية الأمر من الالتقاء بمحاميه، وحسبما ذكر بذريعة أن المحامي ملتحٍ، ولذا فمن الممكن الاشتباه بأنه عضو في جماعة مسلحة.
  • وفي مايو/أيار، صدرت بحق ثلاثة رجال شرطة وجهت إليهم تهمة تعذيب محمود أحمدوف، البالغ من العمر 14 سنة، في يوليو/تموز 2010، أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ. واشتكى أفراد أسرته في المحكمة من أنهم قد تعرضوا للمضايقة والترهيب أثناء التحقيق وخلال جلسات المحكمة، واعتبروا الأحكام الصادرة بحق رجال الشرطة مهاودة للغاية. وعقب مراجعة قضائية، أعيدت القضية بغية إجراء مزيد من التحقيقات.

إنغوشيتيا

ظهر تحسن كبير في الحالة الأمنية في أنغوشيتيا في الأشهر الأولى من السنة. بيد أن الهجمات من جانب الجماعات المسلحة تزايدت، بينما وردت تقارير عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان على أيدي الموظفين الأمنيين، وعلى الأخص عن حالات اختفاء قسري، في الأشهر التي تلت.

  • إذ اختفى إليز غورتشخانوف في 21 مارس/آذار أثناء قيامه بجولة في سيارته. ويقول شهود عيان إنهم رأوا نحو 15 شخصاً مسلحين ومقنعين يختطفونه في وسط نازران. وأنكرت سلطات أنغوشيتيا أي صلة لها بالاختطاف. وعثر على جثة إليز غورتشخانوف مقتولاً عقب ذلك في 19 أبريل/نيسان.
  • وفي 23 مارس/آذار، أغلق نحو 80 متظاهراً طريقاً في نازران للمطالبة بمعرفة مصير إليز غورتشخانوف، وبوضع حد لعمليات الاختفاء القسري؛ وقامت الشرطة بتفريقهم. وفي وقت لاحق من اليوم، قُبض على الناشط في المجتمع المدني محمد خازبييف وشقيقيه من منزلهما في نازران بتهمة «عصيان أوامر الشرطة» أثناء الاحتجاج في نازران. وقال محمد خازبييف إنه تعرض للضرب؛ وأظهر شريط بثته فضائية «سي سي تي في» رجال شرطة مقنعين وهم يلقون به في الصندوق الخلفي لسيارة أثناء القبض عليه.

كباردينو- بلكاريا

في فبراير/شباط، أدى هجومان قامت بهما مجموعات مسلحة على أهداف مدنية في منتجع سياحي في منطقة إلبروس إلى مقتل ثلاثة أشخاص. وقتل عشرات ممن اشتبه بأنهم من أعضاء الجماعات المسلحة في عمليات أمنية تبعت ذلك، كما قبض على عديدين. وتكررت مزاعم تتعلق بحالات اختفاء قسري وتعذيب على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القانون.

  • فأبلغت عائلة مراد بيدجييف في 25 يونيو/حزيران عن اختفائه في تارنيوز. وأنكرت السلطات في البداية أنها قد قبضت عليه، ولكنها أكدت ذلك بعد يومين. وأكد تقرير صادر عن المستشفى المحلي أن سيارة إسعاف قد استدعيت ثلاث مرات إلى مركز الاحتجاز للكشف عليه ما بين 27 و28 يونيو/حزيران، كما وثَّق التقرير إصابته بكدمات وبإصابات خطيرة في الرأس.

أوسيتيا الشمالية

وقعت حوادث عنف متفرقة. وشنت قوات محلية واتحادية مكلفة بتنفيذ القانون تتخذ من أوسيتيا الشمالية مقراً لها عمليات أمنية في الجمهورية وفي إنغوشيتيا المجاورة، ونجم عنها، حسبما ذكر، انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان.

  • ففي 18 مارس/آذار، تعرض المراهقان الروسيان رسلان تيمورزييف وإمير دزاوروف للضرب بأعقاب البنادق، حسبما ذكر، على أيدي نحو 15 من العسكريين، في قرية تشيرمين، أمام عدة شهود عيان. وكان هؤلاء يعبرون القرية في شاحنتي فان صغيرتين؛ ثم خرجوا من الشاحنتين وراحوا يتبولون بالقرب من أحد المنازل. فقام الصبيان بتقريعهم، فما كان من العسكريين إلا أن انهالوا عليهم بالضرب المبرح إلى حد استدعى نقلهم إلى المستشفى للعلاج. وتقدم والدا الصبيين بعدة شكاوى إلى السلطات، ولكن بلا طائل.
أعلى الصفحة