Annual Report 2013
The state of the world's human rights

2 February 2012

اليمن: عام على انطلاق الاحتجاجات الشعبية

اليمن: عام على انطلاق الاحتجاجات الشعبية
في 3 فبراير/شباط 2011، تحولت الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح إلى حركة شعبية

في 3 فبراير/شباط 2011، تحولت الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح إلى حركة شعبية

© MOHAMMED HUWAIS/AFP/Getty Images


كان الثالث من فبراير/ شباط 2011 هو يوم تحوّل الاحتجاجات في اليمن إلى حركة شعبية عارمة.  ففي ذلك اليوم، قامت جماعة كبيرة، غالبية أعضائها من الطلبة والناشطين (أطلقت على نفسها في حينه "حركة شباب 3 فبراير"، ومن ثم أصبحت تُعرف باسم حركة "شباب الثورة") بتحشيد عشرات الآلاف للمشاركة في احتجاجات شعبية في العاصمة صنعاء.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت قبل شهر من ذلك التاريخ عقب إعلان الحكومة عن تعديلات دستورية مقترحة، من شأنها أن تتيح للرئيس على عبدالله صالح، الذي يرأس الدولة منذ عام 1978 – حيث كان حينها رئيساً لما كان يُعرف باليمن الشمالي قبل أن يجري توحيد شطري اليمن فيما بعد – الترشح للانتخابات الرئاسية لعدد غير محدد من فترات الولاية الرئاسية.  غير أن ما أثار حنق المتظاهرين أيضاً وأجج غضبهم هو شعورهم بالإحباط تجاه مدى انتشار الفساد، والبطالة، وقمع الحريات في البلاد، إلى جانب الدور الذي لعبته الأحداث في تونس ومصر في إذكاء مشاعر الحماس لديهم بالطبع.

ودعا المحتجون الرئيسَ علي عبدالله صالح إلى إقالة الحكومة والمسؤولين الفاسدين، وإعفاء ابنه من منصب قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وحل البرلمان، وتعيين حكومة وحدة وطنية، وإعادة الأموال "المُختلسة"، والتقدم باستقالته من منصب رئيس الجمهورية، والتعهد بعدم الترشح لهذا المنصب ثانيةً.

سؤال: عقب مرور عام على انطلاق الاحتجاجات، ما هي التغييرات التي لحقت بالوضع المتعلق بحقوق الإنسان؟

شهد العام 2011 تدهوراً سريعاً لأوضاع حقوق الإنسان في اليمن.  وتجلت أكثر الصور إثارةً للصدمة بهذا الخصوص في ما جرى من قمع وحشي للاحتجاجات.  فقد قُتل أكثر من 200 محتج، وأُصيب مئات آخرون عقب قيام قوات الأمن باستخدام الذخيرة الحية بشكل متكرر من أجل تفريق التظاهرات.  وقُتل مئات آخرين من أنصار كافة أطراف النزاع خلال الصدامات المسلحة التي وقعت بينهم.

ولم يكن سجل السلطات في التحقيق في مزاعم ارتكاب قوات الأمن لانتهاكات حقوقية جسيمة بالسجل ناصع البياض أصلاً.  ويتوفر لدى منظمة العفو الدولية معلومات تفيد بأن تحقيقاً قضائياً وحيداً فقط جرى فتحه في قضية مقتل محتجين بتاريخ 18 مارس/ آذار من عام 2011.  وبحسب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فقد توصل التحقيق إلى نتائج جرى في ضوئها توجيه الاتهام إلى 78 شخصاً على خلفية عمليات القتل تلك، ولكن من غير الواضح إذا كان بين أولئك الأشخاص عناصر ممن ينتمون لقوات الأجهزة الأمنية أم لا.  وقد عرضت السلطات دفع شيء من التعويضات لبعض أهالي الضحايا وأسرهم.  

وقد استمرت الصدامات المسلحة في مناطق مختلفة من البلاد، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة إنسانية في اليمن من حيث تلاشي خدمات توفير مياه الشرب، والكهرباء، والمؤن.

سؤال: ما هو الوضع القائم في اليمن حالياً في أعقاب توقيع الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه برعاية من مجلس التعاون الخليحي؟

في أعقاب أحداث شهر مارس/ آذار من عام 2011، أي حينما قُتل ما لايقل عن 52 شخصاً في إحدى أسوأ الحوادث التي شهدت سقوط قتلى بين صفوف المحتجين، عرض مجلس التعاون الخليجي على الرئيس صالح صفقة يضمن له بموجبها الحصانة من الملاحقة القضائية مقابل تخليه عن السلطة.  وفي أكتوبر/ تشرين الأول، حث مجلس الأمن الرئيس صالح على تسليم مقاليد الحكم تماشياً مع ما نص عليه الاتفاق الذي رعته دول مجلس التعاون.

وعقب تدخل مبعوث الأمم المتحدة لمساعدة طرفي النزاع على التفاوض، وقّع الرئيس صالح على الاتفاق في نوفمبر/ تشرين الثاني، مُبدياً موافقته بالتالي على تخليه عن بعض صلاحياته وتفويضها لنائبه، وتعيين رئيس وزراء جديد يترأس "حكومة وحدة وطنية"، وإجراء اتخابات رئاسية خلال 90 يوماً.  وفي المقابل، يُمنح الرئيس صالح وأعوانه الحصانة التي ينشدون.

وحالياً، فقد جرى تعيين أحد أعضاء المعارضة في منصب رئيس الوزراء، وتشكلت حكومة وحدة وطنية جديدة تضم أعضاء من الحزب الحاكم والمعارضة، ويُنتظر أن تبقى في السلطة طيلة فترة انتقالية قوامها سنتان.  وسوف يحتفظ علي عبدالله صالح بلقب "الرئيس" حتى يحين موعد الانتخابات المتوقع إجراءها في فبراير/ شباط 2012.

وفي 21 يناير/ كانون الثاني 2012، صدر قانون يُمنح الرئيس صالح بموجبه الحصانة الكاملة من الملاحقة القضائية، ومُنح مَن عملوا معه خلال فترة حكمه الحصانة أيضاً من الملاحقة الجنائية فيما يتصل "بأعمال ذات دوافع سياسية".  فيما استمرت الاحتجاجات منددةً بقانون منح الحصانة للرئيس وأعوانه.  

تناشد منظمة العفو الدولية مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي بسحب دعمهما ومساندتهما لتوفير الحصانة لأي مسؤول يمني، بغض النظر عن رتبته أو انتماءاته أو ارتباطاته.  فقانون منح الحصانه هذا يُخل بالتزامات اليمن المترتبة عليه بموجب القانون الدولي.

وإنه لمن المؤسف فعلاً أن نرى الأمم المتحدة تُبدي دعمها لصفقة نقل السلطة في اليمن عند التوقيع عليها في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني، في الوقت الذي كان يُعتقد فيه منذ ذلك الحين أن الاتفاق يتضمن بنداً حول منح الحصانة.  فقد سبق للأمين العام للأمم المتحدة وأن أصدر توجيهات يحظر بموجبها التوسط في اتفاقات سلام تتضمن بنوداً أو مواداً حول منح الحصانة لأي طرف من أطراف النزاع.  

سؤال: لماذا تعارض منظمة العفو الدولية منح الحصانة للقادة اليمنيين؟  خاصةً إذا ما عرفنا أن البعض قد دفع بحجة مفادها أن منح الحصانة من شأنه أن يساهم في تحقيق الاستقرار في البلاد.

لقد وجه إقرار قانون الحصانة ضربة قوية إلى كل مَن طالب بإحقاق العدل فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.  وقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق انتهاكات حقوقية خطيرة في اليمن ارتكبها عناصر النظام أو وكلاؤه، أو بالتواطؤ معهم.  ولا يمكن القبول بحرمان ضحايا تلك الجرائم من رؤية العدالة تأخذ مجراها إحقاقاً لحقوقهم.

  إن منح الحصانة للجناة من شأنه أن يحول دون حماية حقوق الإنسان وتعزيزها بالنسبة لكافة المتواجدين على الأراضي اليمنية؛  في وقت غدت اللحظة مواتية لانتهاز فرصة تحقيق التغيير المنشود.

ونحن كمنظمة فإننا لا نتفق مع الطرح القائل بأن منح الحصانة من شأنه أن يجلب الاستقرار للشعب اليمني.  بل لتجنب ارتكاب انتهاكات حقوقية وخروقات للقانون الإنساني الدولي في المستقبل، يجب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت في السابق.  ولكن وعلى النقيض من هذا التوجه، فقد يرسل هذا القانون برسائل إلى قادة المستقبل في اليمن أنه بإمكانهم ارتكاب ما يشاؤون من انتهاكات، ومن ثم يُمنحون الحصانة من الملاحقة بشأنها مقابل مغادرتهم لمناصبهم.

وقد صرحت الحكومة اليمنية بأنها حريصة على تطبيق آليات "العدالة الانتقالية" وإحقاق العدل لإنصاف ضحايا الانتهاكات وتعويضهم بُغية الحيلولة دون ارتكاب المزيد من الانتهاكات في المستقبل بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.  ومن غير الواضح كيف يمكن لهذا الحرص أن يتوافق وقانون منح الحصانة الكاملة للرئيس صالح، ولكل من عمل تحت إمرته.  فعلى الرغم من كل شيء، فمن غير الواضح أيضاً ما الذي تعنيه عبارة "الأعمال ذات الدوافع السياسية".  

سؤال: وماذا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الجماعات المسلحة غير الحكومية في اليمن؟

تُدين منظمة العفو الدولية الانتهاكات الحقوقية بشكل عام، وبغض النظر عن هوية مرتكبيها، وطبيعتها، ومكان ارتكابها.

ووردت تقارير على مر السنين تفيد بشنّ الجماعات غير الحكومية المسلحة لهجمات، والقيام بعمليات الاختطاف، بما في ذلك الاعتداء على المدنيين.  وورد في عام 2011 تقريران – لم يتسنّى لمنظمة العفو الدولية تأكيد صحة ما ورد فيهما – يتحدثان عن قيام عناصر إسلامية مسلحة بقطع أيدي بعض الأشخاص بزعم تطبيق الشريعة.

وينبغي أن تضطلع السلطات اليمنية بمسؤولية توفير الحماية للشعب اليمني في وجه عنف الجماعات المسلحة، وذلك بُغية ضمان احترام حقوق الجميع في اليمن، ومراعاتها وحمايتها في كافة الأوقات.

وينبغي لأي حل من الحلول المقترحة للتصدي للتحديات الأمنية في اليمن أن يقوم عماده على مبدأ حماية حقوق الإنسان.  وبالنسبة لكافة التدابير المتخذة بحق الجماعات المسلحة، فمن الواجب القيام بها بشكل يتفق والمعايير الدولية المعتمدة في هذا الإطار، والتي تحظر جملة أمور من بينها عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والتسبب بالاختفاء القسري، وارتكاب التعذيب، واللجوء إلى الحجز التعسفي.

يواجه اليمن عدة تحديات، من بينها تكرار وقوع الصدامات المسلحة، وفقدان الدولة لقدرتها على بسط سيطرتها على كافة أراضيها.  وفي هذا السياق، فهل يمكن توقع قيام الحكومة اليمنية بالتصدي لمثل تلك التحديات عِبْر التزامها الصارم بمراعاة المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان؟

تواجه اليمن تحديات خطيرة بالفِعل، ولكن، وشأنها في ذلك شأن كافة الدول، ينبغي على الحكومة أن تتعامل مع مثل تلك التحديات – السياسية، أو الأمنية، أو الاقتصادية منها – امتثالاً للالتزامات الملقاة على عاتقها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتتحمل الحكومة المسؤولية الرئيسية في جعل احترام حقوق الإنسان ومراعاتها واقعاً فعلياً.  ويتعين على الحكومات أن تحترم حقوق الشعوب، وأن تضمن عدم قيام الآخرين بانتهاك تلك الحقوق.  ولا يمكن القبول بالتذرع بشُح الموارد أو وقوع النزاعات لتبرير انتهاك حقوق الإنسان أو إهمالها.

ولسوء الحظ، فقد اتُخذت الكثير من التدابير خلال السنوات الماضية في اليمن باسم تحقيق الاستقرار والأمن، ولكنها اتُخذت دون مراعاة الالتزامات والمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان حسب الأصول.

ويتعين على السلطات أن تجري تحقيقات وافية في التقارير التي تحدثت عن ارتكاب الانتهاكات على نطاق واسع في الماضي بحق من وُسموا على أنهم من الانفصاليين، وذلك في سياق يتصل بالقلاقل التي سادت جنوب اليمن، أو بحق من انتُهكت حقوقهم بذريعة مكافحة الإرهاب كونهم اعتُبروا من أنصار تنظيم القاعدة أو المؤيدين لها، أو بحق أولئك الذين تعرضت حقوقهم للانتهاك في معرض النزاعات التي وقعت على نحو متقطع في شمال البلاد بين قوات الحكومة ومن يُشتبه في دعمهم لحركة التمرد الحوثية، وعلى نحو أوسع، بحق المدنيين القاطنين في تلك المناطق الذين انتُهكت حقوقهم جراء ذلك النزاع.

سؤال: ما الذي يعنيه لليمن حصول توكّل كرمان على جائزة نوبل للسلام؟


لقد كانت الناشطة الحقوقية توكّل كرمان من بين القيادات البارزة في حركة الاحتجاجات الشعبية العارمة المناوئة للحكومة التي اندلعت منذ فبراير/ شباط 2011.  ففي يناير/ كانون الثاني 2011، اعتقلت السلطات توكل كرمان، ووجهت  إليها تهمة تنظيم مسيرة احتجاجية غير مرخص لها، مما أطلق شرارة الغضب العارم بين جموع المحتجين الآخرين.   
ويأتي منح جائزة نوبل للسلام لتوكل كرمان مشاطرةً مع اثنتيْن أخريتيْن، تقديراً لهن وعرفاناً لنشاطهن في الدفاع عن حقوق المرأة في كافة أرجاء المعمورة، "ولنضالهن السلمي لتأمين سلامة المرأة وحقها في المشاركة الكاملة في العمل الهادف إلى بناء السلام".
إن منح مثل هذه الجائزة المرموقة عالمياً لإحدى النساء اليمنيات عرفاناً لها على عملها المميز، لهو أمر يبعث على الأمل في نفوس ملايين الفتيات والنساء اليمنيات اللواتي يعانين جوْر القوانين التمييزية التي تصنّقهن في مكانة أدنى من تلك الممنوحة للرجال.  كما أن هذه الجائزة تُعد بمثابة فرصة سانحة كي تدرك السلطات اليمنية الدور الهام الذي تلعبه المرأة، والمبادرة بالتالي إلى إلغاء كافة القوانين التمييزية ضدها، واستبدالها بقوانين أخرى توفر الحماية القانونية للفتيات والنساء، وتقيهن التعرض لأشكال الإساءة والانتهاكات، وتتيح لهن التمتع على قدم المساواة مع الرجال في القضايا الأسرية المتعلقة بالزواج، والطلاق، والميراث، والمشاركة السياسية أيضاً.

ما الذي تحبذ منظمة العفو الدولية أن تراه يتحقق في اليمن خلال عام 2012؟

يتعين على الحكومة الجديدة في عام 2012 أن تعمل، وبشكل فوري، على تحقيق التغيير الذي دأب المحتجون على المطالبة به، وذلك من خلال القيام بما يلي على وجه التحديد:  

•    نقض أو إلغاء قانون منح الحصانة، بحيث يتسنى للعدالة أن تأخذ مجراها حيثما توافرت أدلة يمكن الأخذ بها من أجل إثبات مسؤولية شخص ما أو أشخاص كثر عن ارتكاب مثل تلك الانتهاكات، وبغض النظر عن رتبتهم أو انتماءاتهم؛
•    ووقف الانتهاكات الحقوقية، من خلال لجْم قواتها الأمنية على وجه التحديد، ووضع حد لعمليات قتل المتظاهرين السلميين بشكل غير مشروع؛
•    والسماح بإجراء تحقيق دولي مستقل في ما ارتُكب من انتهاكات لحقوق الإنسان؛
•    والسماح بدخول مراقبي منظمة العفو الدولية، وغيرهم من المراقبين الحقوقيين المستقلين إلى الأراضي اليمنية.

وتعتبر منظمة العفو الدولية المجتمعَ الدولي مسؤولاً عن توفير الدعم لتحقيق المساءلة والعدالة في اليمن، وتدعو المنظمة أيضاً شركاء اليمن إلى ممارسة الضغوط على الحكومة كي تقوم بنقض قانون الحصانة، والقيام بتحقيق دولي مستقل ومحايد في الانتهاكات الحقوقية الحالية والسابقة.

وفيما يتعلق بواردات السلاح التي من الممكن إرسالها إلى اليمن مستقبلاً، فتحبذ منظمة العفو الدولية أن ترى تعليق توريد كافة أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات المرتبطة بها إلى أجهزة الأمن والشرطة اليمنية، كونه من الممكن استخدامها، عند لجوء تلك القوات إلى القوة المفرطة أو المميتة، في تصديها للاحتجاجات المناصرة للإصلاح وقيامها بأعمال حفظ الأمن.

ويتعين على الدول المصدرة للسلاح أن تُجري مراجعة وتدقيق شاملين ووافييْن لكافة عمليات نقل كميات من الأسلحة إلى اليمن، ولعمليات تدريب عناصر الجيش اليمني، والأجهزة الأمنية والشرطة، وذلك لضمان عدم التصريح باستخدام تلك الكميات من السلاح أو التدريب في مواقف تنطوي على مخاطر كبيرة تتعلق باحتمال استخدامها في ارتكاب أو تيسير ارتكاب انتهاكات جسيمة لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي.  ويتعين على الحكومات وقف توريد الأسلحة وسحب رخص التصدير الخاصة بها حيثما تقتضي الضرورة ذلك.  

ما هي أوجه انعدام شرعية قانون منح الحصانة؟

يخرق قانون منح الحصانة التزامات اليمن المترتبة بموجب أحكام القانون الدولي فيما يتعلق بالتحقيق في الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي ومعايير احترام حقوق الإنسان، ومقاضاة مرتكبيها.  فبموجب القانون الدولي، بما فيه أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي وقعت عليها اليمن بصفتها إحدى الدول الأطراف فيها، فيترتب على اليمن التزامات تقتضي ضرورة التحقيق في مثل تلك الجرائم، ومقاضاة مرتكبيها حيثما توافرت الأدلة التي يمكن الأخذ بها قانوناً من أجل إدانتهم.   
وبالإضافة إلى ذلك وكونها إحدى الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، تكون اليمن قد أقرت ضمناً بأن أحكام الاتفاقية ونصوصها تنطبق على ممثلي سلطات الدولة والأفراد العاديين في حال ارتكابهم لجرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، وخاصة إذا كانوا هم من ارتكبوا تلك الجرائم، أو تواطئوا مع مرتكبيها أو شاركوهم فيها، أو حتى إن كانوا بين من يقومون بتحريض الآخرين بشكل مباشر على ارتكاب مثل تلك الأفعال، أو التآمر على ارتكابها، وبغض النظر عن مدى اكتمال الفعل الجُرمي من عدمه، أو على ممثلي الدولة الذين يتغاضون عن ارتكاب تلك الجرائم.    

وعلى الرغم من شيوع القبول بفرضية حصانة مسؤولي الدولة في بعض الحالات والظروف من شمولهم بولاية واختصاص محاكم الدول الأجنبية فيما يتعلق بالجرائم العادية المنصوص عليها في القوانين الوطنية، فإن مثل هذا النوع من الحصانة لا يُؤخذ به في المحاكم المحلية أو الدولية، ولا ينطبق على المسؤول الحكومي في حال الاشتباه بمسؤوليته عن ارتكاب جرائم نص عليها القانون الدولي – من قبيل الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والتعذيب، والاختفاء القسري، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء.  وقد جرى التأكيد على هذا الموقف على مدى ستة عقود من الزمن، وعبر صكوك واتفاقيات دولية مختلفة.  وعلاوةً على ذلك، أخذت الدول تحرص بشكل متزايد على أن تنص قوانينها على عدم الاعتراف بإدعاء مسؤوليها تمتعهم بالحصانة من الملاحقة القضائية في المحاكم الوطنية على ما ارتكبوه من جرائم ينص  القانون الدولي على معاقبة مرتكبيها.   

إخلاء مسؤولية: إن منظمة العفو الدولية غير مسؤولة عن المعلومات الواردة على مواقع خارجية.

Issue

Activists 
MENA unrest 

Country

Yemen 

Region

Middle East And North Africa 

@amnestyonline on twitter

News

01 August 2014

South Sudan’s National Security Service (NSS) should stop seizing and shutting down newspapers as well as harassing, intimidating and unlawfully detaining journalists, two... Read more »

01 August 2014

The reports that Edward Snowden has been living in Russia with precarious “temporary leave to remain” rather than under any formal asylum protection is further evidence he must... Read more »

22 July 2014

Indonesia’s new President Joko Widodo must deliver on campaign promises to improve Indonesia’s dire human rights situation, Amnesty International said.

Read more »
01 August 2014

Governments across Europe and the European Union (EU) must swiftly sign and ratify the Istanbul Convention, a new continent-wide tool to prevent and combat violence against... Read more »

01 August 2014

A sharp rise in arrests, prosecutions and imprisonment of independent journalists in Iran signals the authorities’ utter determination to crush hopes for increased freedom... Read more »