Press releases
أولى الغرامات الفرنسية على النساء المنقبات "مهزلة للعدالة"
قالت منظمة العفو الدولية إن أولى الغرامات الصادرة في فرنسا ضد اثنتين من النساء المسلمات لارتدائهن النقاب في مكان عام انتهاك لحقوقهن في حرية التعبير والاعتقاد.
إذ غرّمت محكمة في مو، بالقرب من باريس، هند أحمس مبلغ 120 يورو ونجاتي نايت مبلغ 80 يورو لارتدائهما النقاب، غطاء الوجه الكامل، في مكان عام.
وجرى إيقاف المرأتين ابتداء في الشارع من قبل الشرطة في 5 مايو/أيار قرب مبنى بلدية مو، خلال تظاهرة ضد حظر النقاب.
وعلّق نائب مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية، جون دلهاوزن، على هذا الإجراء العقابي بالقول: "هذه مهزلة للعدالة ويوم عار لفرنسا. فهاتان المرأتان تعاقبان على ارتداء ما تريدان".
وأضاف: "بدلاً من حماية حقوق المرأة، ينتهك هذا الحظر حرية التعبير والمعتقد".
ودخل الحظر المفروض على النقاب في جميع الأماكن العامة في فرنسا، بما في ذلك المدارس والشوارع والقطارات وقاعات المحاكم، حيز النفاذ في 11 أبريل/نيسان.
وقال جون دلهاوزن: "نخشى أن تشعر النساء اللواتي يخترن ارتداء النقاب علناً في فرنسا الآن بأن عليهن البقاء داخل منازلهن، لعدم قانونية السير في شوارع بلدهن مرتديات الزي الذي يرغبن في ارتدائه".
وحاججت الحكومة الفرنسية عند اقتراح الحظر بأن هذا الإجراء ضروري للسلامة العامة ولحماية النساء من التعرض للضغوط للقيام بارتداء غطاء الوجه الكامل.
وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق حيال هذا التوجه، وتعتقد أن الدولة يمكن أن تحمي النساء ضد هذه الضغوط بمكافحة النظرات النمطية القائمة على نوع الجنس، والعنف ضد المرأة والمواقف التي تميز ضدها، وعن طريق تطبيق القانون الجنائي وقانون الأسرة، حيثما كان ذلك مناسباً.
وينبغي أن تواجه أية شواغل أمنية مشروعة بخصوص غطاء الوجه بقيود محددة بشكل دقيق في المواقع عالية الخطورة.
وقال جون دلهاوزن: "الحظر العام الكامل على أغطية الوجه لأغراض أمنية لا داعي له وتمييزي".
واختتم بالقول: "إذا كانت السلطات تريد حماية المرأة، ثمة تدابير بين يدي الدولية أكثر ملاءمة من احتجاز النساء اللاتي يفضلن ارتداء حجاب الوجه الكامل في منازلهن".


