Press releases
ينبغي على المملكة المتحدة إقامة العدل في قضية الاعتداء على بهاء موسى
ناشدت منظمة العفو الدولية السلطات في المملكة المتحدة أن تقدم إلى ساحة العدالة كل أولئك المسؤولين عن وفاة بهاء موسى، بعد أن توصل التحقيق في وفاة موظف الاستقبال العراقي إلى أن جنوداً بريطانيين قد هاجموه بعنف بينما كان محتجزاً لديهم في البصرة في عام 2003.
وذكر تقرير التحريات الذي أذيع الخميس أن بهاء موسى قد أصيب بثلاثة وتسعين جرحاً مختلفاً قبل أن يتوفى. وتعرض تسعة عراقيين آخرين كانوا محتجزين مع موسى لانتهاكات لحقوق الإنسان تشكل جرائم حرب وذلك أثناء فترة اعتقالهم.
وقالت نيكولا داكورث مديرة برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية: " ماحدث لبهاء موسى والرجال الأخرين المعتقلين معه على أيدي جنود بريطانيين يجب ألا يسمح أبداً بحدوثه مرة أخرى. ومهما كانت الضغوط التي ربما تعرض لها الجنود في العراق آنذاك، فإن التعذيب لايمكن تبريره مهما كانت الظروف. ويجب محاسبة المسؤولين عن أفعالهم وتقديمهم بسرعة إلى ساحة العدالة، بما في ذلك الإجراءات الجنائية – لاشيء أقل من ذلك يكفي."
وتوصل التقرير إلى أن الرجال قد ضربوا وركلوا ولكموا، وغطيت وجوهم بالأقنعة لفترات زمنية طويلة، وأبقوا في أوضاع من المعاناة غير قانونية، حيث وجهت إليهم ألفاظ السباب، وحرموا من الطعام والماء واحتجزوا في أحوال غاية في الحرارة والقذارة.
وذكر التقرير أسماء 19 شخصاً وُجد أنهم مسؤولون عن الانتهاكات المذكورة، وأكد أن هؤلاء الأشخاص جزء من مجموعة أكبر لابد أنها تدري عن هذا العنف لكنها تقاعست عن الإبلاغ عن الانتهاكات.
وانتقدت التحريات بشدة كبار الضباط وأشارت إلى قائمة من الإخفاقات ضمن التسلسل القيادي ساهمت في وفاة بهاء موسى، وسمحت باستمرار سوء معاملة الرجال.
وأكد التقرير على فشل وزارة الفاع كنظام ومؤسسة في وضع إرشادات واضحة ومتسقة حول المعاملة الصحيحة للمعتقلين.
وقالت نيكولا داكورث: "من المشين أن نحتاج إلى ثمانية أعوام منذ وفاة بهاء موسى سنوات حتى تستبين الحقيقة الكاملة. ويجب استخلاص الدروس من هذه التجربة، وينبغي على المملكة المتحدة أن تأخذ نوصيات التحقيق بقضية بهاء موسى مأخذ الجد وتتخذ خطوات سريعة لضمان عدم حدوث هذه الانتهاكات مرة أخرى على الإطلاق." وأضافت قائلة:" هناك حاجة ملحة للمحاسبة الحقيقية على جميع انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم بموجب القانون الدولي التي ارتكبتها القوات المسلحة للمملكة المتحدة في العراق. ومازالت ثمة أسئلة تحتاج إلى إجابات عن كيف انتشرت الانتهاكات ويجب إجراء المزيد من التحقيقات في الإدعاءات المماثلة بطريقة صحيحة. وفي نهاية المطاف مازلنا ننتظر إنجاز العدالة."


