تايلند

Human Rights in مملكة تايلند

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Thailand is now live »

رئيس الدولة
الملك بهوميبول أدولياديج
رئيس الحكومة
أبيسيت فيجاجيفا
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
68.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
69.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
13 (ذكور)/ 8 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
93.5 بالمئة

خلفية

للسنة الخامسة على التوالي، عززت الأزمة السياسية الاستقطاب في صفوف المجتمع التايلندي، واتخذت منحى تصاعدياً حاداً، في أواخر فبراير/شباط، عقب إدانة محكمة في بانكوك غيابياً رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا، الذي أطيح به في انقلاب عسكري في 2006 واختار المنفى، بتهم تتعلق بالفساد. وشهدت الفترة ما بين منتصف مارس/آذار وأواخر مايو/أيار احتجاجات مناهضة للحكومة اتسمت بالعنف المتزايد ونظمتها «الجبهة الديمقراطية المتحدة ضد الاستبداد»، التي ترتبط بصورة فضفاضة بثاكسين شيناواترا. وقتل في المصادمات ما يربو على 90 شخصاً، بينما أصيب خلالها ما لا يقل عن 2,000 غيرهم، وتم إحراق 37 مبنى في العاصمة، بانكوك. ولجأت الحكومة إلى إحياء «قانون الأمن الداخلي» في مارس/آذار، و«مرسوم الطوارئ» في أبريل/نيسان؛ بينما ظلت أحكام «مرسوم الطوارئ» سارية المفعول في بانكوك وثلاثة أقاليم أخرى حتى وقت قريب من نهاية العام. وفي أعقاب موجة العنف، أنشأت الحكومة عدة هيئات للإصلاح الوطني و«لجنة للحقيقة من أجل المصالحة».

وتواصل النزاع الداخلي المسلح في المناطق الجنوبية من تايلند، حيث وصل عدد القتلى منذ 2004 إلى نحو 4,500 شخص. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، شهدت تايلند أعظم موجة لجوء في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، عندما فر ما لا يقل عن 20,000 شخص من حمأة القتال في ميانمار عبر الحدود إلى تايلند.

أعلى الصفحة

العنف السياسي

قتل 74 من المحتجين أو المارة ما بين 10 أبريل/نيسان و19 مايو/أيار، كما قتل 11 من أفراد قوات الأمن، وأربعة عاملين في الخدمات الطبية وصحفيان، أثناء مظاهرات احتجاج مناهضة للحكومة في بانكوك وأماكن أخرى تحولت أحياناً إلى أعمال عنف. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة، بما في ذلك الاستعمال المميت للأسلحة النارية وحددت «مناطق لإطلاق الرصاص الحي»، ما أدى إلى مقتل عدة محتجين عزَّل وأشخاص من الجمهور. وسقط اللواء خاتيا ساواسديبول، قائد دفاعات المتظاهرين، صريعاً عندما أصيب بعيار ناري أطلقه أحد القناصين في 13 مايو/أيار. وكان بعض المحتجين وعناصر متحالفة معهم يحملون السلاح أيضاً، على ما يبدو، واستخدموا القوة المميتة ضد قوات الأمن. واعتقلت السلطات ما يربو على 450 شخصاً في أعقاب الاحتجاجات، وبحلول نهاية العام، كان نحو 180 منهم رهن الاعتقال أو مطلقي السراح بكفالة في انتظار المحاكمة. ووجهت إلى بعضهم تهم تتعلق بالإرهاب.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

شددت الحكومة من قبضتها على حرية التعبير، وبصورة رئيسية من خلال «مرسوم الطوارئ»، و«قانون العيب في الذات الملكية»، و«قانون الجرائم المتعلقة بالحاسوب» لسنة 2007.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، قُبض على أمورنوان تشاروينكيج بمقتضى «مرسوم الطوارئ» في إقليم أيوتهايا – رغم عدم سريان مفعول المرسوم في الإقليم – بسبب بيعه شباشب تحمل صورة رئيس الوزراء ورسماً يشير إلى مقتل 91 شخصاً جراء العنف الذي اندلع في مايو/أيار.

وخوَّل مرسوم الطوارئ «مركز إعمال حالة الطوارئ»، الذي أنشئ حديثاً، سلطة الرقابة على المواقع الإلكترونية، ومحطات الإذاعة والتلفزيون، والمطبوعات، من دون مذكرة قضائية. ومع تصاعد حدة العنف أثناء مظاهرات الاحتجاج ضد الحكومة إلى ذروته، أعلن «مركز إعمال حالة الطوارئ» أنه قد مارس إجراءات الرقابة على 770 و1,150 و1,900 موقع إلكتروني، في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من مايو/أيار. وأعلنت وزارة الإعلام والاتصال والتكنولوجيا في يونيو/حزيران أنها حجبت 43,908 مواقع إلكترونية في تايلند بسبب خرقها «قانون العيب في الذات الملكية» والأمن الوطني.

ورفع ما لا يقل عن خمس دعاوى قضائية بمقتضى «قانون الجرائم المتعلقة بالحاسوب» بسبب محتويات اعتبرت مسيئة للملك و/أو تهديداً للأمن الوطني، وقد وصل إجمالي عدد الدعاوى المرفوعة بمقتضى القانون منذ إقراره في 2007 إلى 15 دعوى.

  • وفي 29 أبريل/نيسان، قبض على رجل الأعمال ويباس راكساكولثاي بسبب إرساله إلى آخرين نصاً وصله عبر شبكة «الفيس بوك» للربط الاجتماعي زُعم أنه يشكل انتهاكاً «قانون العيب في الذات الملكية». ورفضت المحكمة الإفراج عنه بكفالة، رغم كونه سجين رأي، وبحلول نهاية العام، كان لا يزال رهن الاحتجاز في انتظار موعد المحاكمة.
  • وفي 24 سبتمبر/أيلول، قبض على تشيرانوتش بريمتشايبورن، مديرة صحيفة براتشاتاي الإلكترونية بسبب تعليقات نشرتها على الموقع الإلكتروني واعتُبرت خرقاً «لقانون العيب في الذات الملكية». وأفرج عنها بالكفالة، وفي نهاية العام، كانت لا تزال في انتظار إحالتها إلى مكتب النائب العام.
أعلى الصفحة

اللاجئون والمهاجرون

قامت السلطات بترحيل العديد من العمال المهاجرين الذين لم يسووا أوضاعهم عن طريق التسجيل قبل الموعد النهائي في 28 فبراير/شباط بصورة قسرية، ليواجهوا خطر الاتجار بهم وابتزازهم، سواء من جانب الموظفين التايلنديين أو من طرف ميليشيا لأقلية إثنية تدعمها الحكومة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انتهكت تايلند مبدأ عدم الإعادة القسرية بإجبارها العديد من اللاجئين الفارين من القتال في ميانمار على العودة إليها، ما عرضهم لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وشابت عملية حكومية هدفها المعلن التحقق من أوضاع الهجرة لما يربو على 1.4 مليون من العمال المهاجرين المسجلين بواعث قلق بشأن سلامتهم، وخاصة منهم مواطني ميانمار، الذين توجب عليهم العودة إلى ميانمار كشرط للمشاركة في العملية؛ وكذلك بشأن الابتزاز الذي مارسه سماسرة غير نظاميين فرضوا رسوماً باهظة على المشاركين؛ وعدم كفاية المعلومات المقدمة إليهم حول العملية. واستثنت عملية التحقق هذه نحو 1.4 مليون عامل مهاجر ممن لم يسجلوا أسماءهم لدى سلطات الهجرة قبل الموعد النهائي، في 28 فبراير/شباط.

وظل العديد من المواطنين الأجانب – وفي الأساس الآسيويون – يواجهون التمييز في فرص الحصول على العمل وبالنسبة لما يصرف لهم من تعويضات عن إصابات العمل، وفي تسجيل الإعاقات، بغض النظر عما إذا كان هؤلاء من المسجلين أم غير المسجلين رسمياً، كما ظل هؤلاء يخضعون للقيود المفروضة على تنقلاتهم، ومضطرين إلى القبول بظروف عمل خطيرة وغير صحية. بينما ظلت حوادث الابتزاز والتعذيب وغيره من صنوف العنف التي يتعرض له العمال المهاجرون على أيدي أصحاب العمل والموظفين الرسميين، بمن فيهم وعلى وجه الخصوص الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون، تمضي دون تحقيق أو دون مقاضاة.

وفي أعقاب عملية فرار جماعية من ميانمار لما لا يقل عن 20,000 لاجئ في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، عاد الكثيرون طوعاً، ولكن آخرين أجبروا على العودة أو منعوا من اجتياز الحدود نحو الأراضي التايلندية. واستمر هذا الوضع على مدار الأسابيع المتبقية من العام بالنسبة لمجموعات أصغر حجماً من اللاجئين كانت تفر عبر الحدود إلى تايلند هرباً من القتال المتقطع.

  • وفي قرية واو لاي، بمقاطعة بهوب بهرا في إقليم تاك، أعادت السلطات التايلندية قسراً في 25 ديسمبر/كانون الأول 166 لاجئاً بورمياً، كما أعادت ما لا يقل عن 360 غيرهم في 8 ديسمبر/كانون الأول، وما يقرب من 650 في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، ونحو 2,500 في 10 نوفمبر/تشرين الثاني.
أعلى الصفحة

النزاع الداخلي المسلح

واصلت جميع الأطراف المشاركة في النزاع الداخلي المسلح في الأقاليم الجنوبية من تايلند، التي تقطنها أغلبية مسلمة، ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وجُدِّد العمل «بمرسوم الطوارئ» في هذه الأقاليم للمرة الحادية والعشرين منذ يوليو/تموز 2005 (تم وقف العمل به في مقاطعة واحدة في أواخر ديسمبر/كانون الأول). وواصلت قوات الأمن تعذيب المشتبه بهم، ما أدى إلى عدة وفيات في الحجز. بينما واصلت الجماعات المسلحة استهداف المدنيين، البوذيين منهم والمسلمين على السواء، وشن هجمات عشوائية لا تميز، وخاصة في شهر رمضان. ووصلت الهجمات على المعلمين والمدارس حداً في أكتوبر/تشرين الأول اضطرت معه جميع المدارس في الجنوب تقريباً إلى إغلاق أبوابها لمدة أسبوع. وفي الذكرى السادسة لمقتل 85 شخصاً في تاك باي، بإقليم ناراثيوات، وعقب قرار صدر في 2009 بمقاضاة أفراد قوات الأمن الذين تورطوا في المجزرة، وقع 14 تفجيراً منسقاً أدت إلى مقتل شخصين وجرح 74 غيرهم.

وأقرت الحكومة تشريعاً خوَّل «المركز الإداري للأقاليم الجنوبية الحدودية» صلاحية القيام بعمليات مستقلة عن الجيش، والاتصال المباشر مع رئيس الوزراء، غير أن قوات الأمن ظلت بمأمن من العقاب.

  • ففي أغسطس/آب، أسقطت الشرطة جميع التهم الموجهة إلى حارس غابات سابق تابع لميليشيا شبه عسكرية زُعم أنه كان بين المتورطين في الهجوم على مسجد الفرقان في 2009، الذي ذهب ضحيته 10 من المسلمين. وللسنة السابعة على التوالي، لم تفلح أية إجراءات قضائية رسمية في إدانة أي من المتهمين الذين جرت مقاضاتهم بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في جنوب البلاد.
أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

لم يعلن عن تنفيذ أي أحكام بالإعدام. وحتى أغسطس/آب، كان هناك 708 أشخاص ممن صدرت بحقهم أحكام نهائية أو كانت قضاياهم قيد النظر في مرحلة الاستئناف. وتتعلق قضايا 339 من هؤلاء بجرائم تتصل بالمخدرات. وفي 13 يناير/كانون الثاني، أعلن وزير الداخلية عن حملة لتوسعة نطاق عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات بموجب ثلاثة قوانين نافذة. وتناقضت هذه التطورات مع «الخطة الوطنية الثانية لحقوق الإنسان للفترة 2009 إلى 2013» في تايلند، التي تضمنت نوايا بإلغاء عقوبة الإعدام.

وفي أبريل/نيسان ومايو/أيار، وعقب اندلاع العنف بين المحتجين المناهضين للحكومة وقوات الأمن، أعلنت الحكومة أنها ستوجه تهماً بالإرهاب لبعض المعتقلين، ما يعني احتمال صدور أحكام بالإعدام ضدهم.

واستمر كذلك تكبيل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بأصفاد الساقين فور وصولهم إلى السجن رغم إصدار إحدى المحاكم قراراً (جرى الاستئناف ضده) أعلنت فيه «عدم قانونية» ذلك. وأوصت «لجنة الحقيقة من أجل المصالحة» في يوليو/تموز أنه ينبغي وقف هذه الممارسة فوراً.

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت تايلند عن التصويت على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام على نطاق العالم بأسره، وكانت سابقاً قد صوتت ضد القرار في 2009-2007.
أعلى الصفحة