اليونان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in الجمهورية اليونانية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Greece is now live »

رئيس الدولة
كارولوس بابولياس
رئيس الحكومة
جورج بابانداريو (حل محل كوستاس كرامنليس، في أكتوبر/تشرين الأول)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
11.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
79.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
5 (ذكور/ 4 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
97.1 بالمئة

استمر على مدار العام ورود أنباء عن حالات معاملة سيئة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. وصدر مرسوم رئاسي جديد كان من شأنه أن يحرم طالبي اللجوء من الحق الفعال في استئناف القرارات الخاصة برفض طلباتهم. ووردت أنباء عن ترحيل مهاجرين غير شرعيين، وأشخاص يُحتمل أن يكونوا طالبي لجوء، بشكل تعسفي من إيفروس. وتُرك زهاء 100 شخص بلا مأوى، وبدون سبل الوصول إلى الخدمات، حسبما ورد، بعد إجلاء عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء بصورة قسرية من موقع للمخيمات في باتراس. واستمر القلق بشأن ظروف الاحتجاز في عديد من مراكز احتجاز المهاجرين والسجون. وأسفرت هجمات شنتها جماعات المعارضة المسلحة عن وقوع إصابات.

خلفية

شنَّت جماعات المعارضة المسلحة سلسلة من الهجمات المسلحة، من بينها هجوم على مركز للشرطة. كما شنت عدة هجمات بالقنابل، على بعض البنوك، وعلى منزل عضو في البرلمان اليوناني، وعلى منزل عضو في البرلمان الأوروبي. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل أحد ضباط الشرطة وإصابة سبعة، بينهم ثلاثة أُصيبوا إصابات خطيرة.

اللاجئون والمهاجرون وطالبو اللجوء

ثار القلق بشأن التقاعس المتكرر لسلطات الشرطة عند نقاط دخول البلاد عن تسجيل طلبات الأفراد الراغبين في اللجوء، مما يحرمهم من مباشرة إجراءات طلب اللجوء. وفي يونيو/حزيران، صدر مرسوم رئاسي جديد (رقم 81 لعام 2009) تضمن تغييرات جذرية في إجراءات البت في طلبات اللجوء، ومن بينها إلغاء «هيئة استئناف طلبات اللجوء»، وهو ما يعني حرمان طالبي اللجوء من الحق الفعال في التقدم بطلبات استئناف للطعن في القرارات الأولية برفض طلباتهم. ولم يبق أمامهم سوى المراجعة القضائية للحالات أمام مجلس الدولة، وهي تقتصر على فحص مدى قانونية قرارات الرفض. وفي يوليو/تموز، أعلنت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة قرارها بعدم المشاركة في إجراءات اللجوء في اليونان، ما لم يتم إدخال تغييرات جوهرية عليها. وفي نهاية العام، أعلنت الحكومة الجديدة عن خطط لتعديل إجراءات البت في طلبات اللجوء، وإنشاء هيئة مستقلة للجوء، وإنشاء مراكز للتحقق من المهاجرين غير الشرعيين عند نقاط الدخول للبلاد. وشُكلت لجنة من الخبراء لإعداد مقترحات بشأن هذه المسائل.

وأُعيد بعض الأشخاص قسراً إلى بلدان قد يتعرضون فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

  • ففي يوليو/تموز، أُعيد قسراً إلى تركيا 18 من طالبي اللجوء الأكراد ممن يحملون الجنسية التركية، وبينهم أربعة من القُصَّر الذين وفدوا بدون ذويهم. وكانت سلطات الشرطة المسؤولة عن احتجازهم في شانيا بجزيرة كريت قد رفضت تسجيل طلبات اللجوء للقُصَّر الأربعة أو إحالة طلبات البالغين الأربعة عشر إلى السلطات المختصة.

وفي الفترة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب، نقلت السلطات كثيراً من المهاجرين غير الشرعيين، وبينهم من يُحتمل أن يكونوا من طالبي اللجوء، من مراكز احتجاز المهاجرين على الجزر اليونانية إلى منطقة إيفروس على الحدود. ووردت أنباء من منظمات محلية ودولية غير حكومية تفيد بترحيل أفراد من هذه المجموعات بصورة قسرية.

وفي يونيو/حزيران، صدر القانون رقم 3772 لعام 2009، والذي يجيز ترحيل «الأجانب» إدارياً، حتى إذا كان الشخص متهماً بجرائم يُعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل ثلاثة أشهر. ولم يُستبعد طالبو اللجوء واللاجئون من نطاق هذه الأحكام. كما نص القانون نفسه على زيادة مدة الاحتجاز الإداري من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، ويجوز مدها 12 شهراً أخرى في ظروف معينة، مما يجعل من الممكن أن يصل الحد الأقصى لمدة الاحتجاز إلى 18 شهراً.

واستمر ورود أنباء عن مشاكل في مراكز احتجاز المهاجرين، من بينها الاكتظاظ وسوء المرافق الصحية، وعدم كفاية الغذاء، والتريِّض في الهواء الطلق، والاتصال بالعالم الخارجي، والحصول على الخدمات الصحية. وفي يونيو/حزيران، خلصت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» إلى أن «ظروف الاحتجاز بالنسبة للأغلبية العظمى من المهاجرين غير الشرعيين المحرومين من حريتهم في اليونان لا تزال غير مقبولة».

وفي بعض مراكز الاحتجاز، احتُجز عدد من القُصَّر الوافدين بدون ذويهم لفترات وصلت إلى شهرين ونصف الشهر، بسبب نقص الأماكن في مراكز استقبال القُصَّر.

  • وفي أغسطس/آب، نظم نحو 150 من القُصَّر الوافدين بدون ذويهم، في مركز باغان لاحتجاز المهاجرين في ليسفوس، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف الاحتجاز. وقد أُغلق المركز مؤقتاً، في نوفمبر/تشرين الثاني.
  • وفي يوليو/تموز، أُجلي قسراً عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء، وبينهم بعض القُصَّر الوافدين بدون ذويهم، من موقع للمخيمات في باتراس، وتُرك عدد يتراوح بين 80 شخصاً و100 شخص بلا مأوى، وبدون أية سبل للحصول على المياه أو المرافق الصحية أو الرعاية الطبية، حسبما ورد. وخلال الشهر نفسه، أُجلي قسراً حوالي 100 من المهاجرين غير الشرعيين من مبنى حكومي مهجور في أثينا.

وتزايدت الاعتداءات ذات الدافع العنصري على المهاجرين وطالبي اللجوء.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أُعلن عن مشروع قانون ينص على منح الجنسية للجيل الثاني من المهاجرين.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تعرض بعض المتظاهرين والمحامين والصحفيين لمعاملة سيئة على أيدي الشرطة، خلال مظاهرة في يناير/كانون الثاني، حسبما ورد.

  • ووُجهت تهمة القتل المقصود إلى الحارس الخاص المسؤول عن إطلاق النار على أليكسس غريغوروبولس، في ديسمبر/كانون الأول 2008. ووُجهت إلى الحارس الثاني تهمة التواطؤ في القتل. وكانت محاكمة الاثنين لا تزال جاريةً بحلول نهاية العام.

وفي غضون العام، وردت أنباء عن حالات من لجوء الشرطة إلى القوة المفرطة خلال المظاهرات. ووردت أنباء عن نقل عدد كبير من المتظاهرين إلى مراكز الشرطة، وعن تعرض متظاهرين سلميين لمعاملة سيئة على أيدي الشرطة، وعن تسبب الدراجات البخارية للشرطة في إصابة بعض المتظاهرين، وذلك خلال مظاهرة في ديسمبر/كانون الأول.

واستمر على مدار العام ورود أنباء عن سوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، وخاصةً ضد الفئات المستضعفة، مثل طالبي اللجوء والمهاجرين وأبناء طائفة «الروما» (الغجر).

  • ففي 3 إبريل/نيسان، تعرض أريفان عثمان عزيز، وهو مهاجر من أكراد العراق، لضرب مبرح على أيدي ضباط حرس السواحل في ميناء إيغومينتسا. وقد تُوفي بعد أربعة شهور من جراء الإصابات التي لحقت به. ولم يكن التحقيق في الواقعة قد انتهى بحلول نهاية العام.
  • وفي مايو/أيار، أتلف أحد ضباط الشرطة المصحف الخاص بمهاجر سوري خلال عملية فحص لوثائق الهوية، حسبما ورد. ولم يكن التحقيق الإداري في الواقعة قد انتهى بحلول نهاية العام. وقد نظم عدد من المهاجرين المسلمين عدة مظاهرات احتجاجاً على الواقعة.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، تُوفي محمد كمران عاطف، وهو مهاجر باكستاني، بعد 14 يوماً من تعرضه للتعذيب أثناء القبض عليه واحتجازه في مركز الشرطة في بيرايوس، حسبما ورد. وقد بدأ تحقيق جنائي في الواقعة.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، تعرض عدد من طالبي اللجوء للضرب على أيدي حراس من أفراد الشرطة، حسبما ورد. وجاء ذلك بعد أن طلبوا إخراجهم من جناح ممتلئ بالدخان، في أعقاب احتجاج على ظروف الاحتجاز وطول مدة الاحتجاز، في مركز باغان لاحتجاز المهاجرين في ليسفوس. وكان من بين المحتجزين شاب فلسطيني، يبلغ من العمر 17 عاماً، وتعرض لضرب مبرح، حسبما ورد. وقد بدأ تحقيق في الواقعة، وذكر بعض الشهود أنهم تعرضوا للترهيب.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، بدأت محاكمة ضابط شرطة اتُهم بتعذيب اثنين من المعتقلين بالصدمات الكهربائية، في أغسطس/آب 2002.

وفي ديسمبر/كانون الأول، قدمت الحكومة مشروع مرسوم رئاسي بإنشاء هيئة للنظر في حالات السلوك التعسفي من جانب الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. واستمرت المخاوف بشأن الاستقلال المؤسسي للهيئة المقترحة والصلاحيات المحدودة الممنوحة لها.

حقوق العمال

في يونيو/حزيران، قرر القاضي المكلف بالتحقيق في حادث الاعتداء على النقابية كونستانتينا كونيفا، إنهاء التحقيق نظراً لعدم التعرف على الجناة. وأعرب محامو النقابية عن القلق بشأن مدى شمول التحقيق الأولي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أمر مجلس الجُنح في أثينا استمرار التحقيق في القضية.

الظروف في السجون

وردت أنباء عن وجود ظروف مهينة وغير إنسانية في السجون، بما في ذلك الاكتظاظ، وعدم ملاءمة المرافق، والافتقار إلى سبل الرعاية الطبية الكافية. وذكرت بعض السجينات إنهن مازلن يتعرضن لإجراء فحوص داخلية. وفي ديسمبر/كانون الأول، اعتُمدت تعديلات قانونية لمعالجة الاكتظاظ في السجون وتحسين ظروف الاحتجاز في السجون.

المعترضون على أداء الخدمة العسكرية بدافع من الضمير

ما زال القانون الحالي بشأن الاعتراض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير لا يتماشى مع المعايير الأوروبية والدولية. وظل المعترضون على أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير يتعرضون للتمييز، بل وللاضطهاد.

  • ففي 13 مارس/آذار، أصدرت محكمة الاستئناف العسكرية في أثينا حكماً بالسجن لمدة 18 شهراً على لازاروس بيتروميليديس، وهو من المعترضين على أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير، بتهمة عدم إطاعة الأوامر. وكانت المحكمة الابتدائية قد حكمت عليه، في عام 2008، بالسجن لمدة ثلاثة أعوام على التهمة نفسها.

حرية التعبير

في تقرير صدر في فبراير/شباط، أعرب «مفوض حقوق الإنسان التابع لمجلس أوروبا» عن القلق بشأن ما اتخذته المحاكم اليونانية من إجراءات تنطوي على قيود مفرطة، وذلك بامتناعها عن تسجيل بعض جمعيات الأقليات، وبإصدار أمر بحل «الاتحاد التركي في زانثي». كما أعرب «خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بقضايا الأقليات» عن بواعث قلق مماثلة. وبالرغم من ذلك، وبالرغم من أحكام «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» في عام 2008، فقد أيدت المحكمة العليا، في يونيو/حزيران، قرار محكمة الاستئناف برفض تسجيل جمعية «دار الحضارة المقدونية».

حقوق ذوي الميول الجنسية والمثلية والمتحولين إلى الجنس الآخر

في مارس/آذار، أُصيب عدة أشخاص في اعتداء على حانة في أثينا بدافع العداء للمثلية الجنسية. وأفادت الأنباء أن الشرطة وسيارات الإسعاف لم تحضر لموقع الحادث رغم كثرة الاتصالات الهاتفية لاستدعائها.

الاتجار في البشر

لم يُعتمد بعد مشروع مبادئ توجيهية، اقترحه ائتلاف من المنظمات غير الحكومية، ومن بينها منظمة العفو الدولية، وذلك وسط مخاوف من أن الحكومة لم تتخذ إجراءات كافية للتعرف على ضحايا الاتجار في البشر. وأدى عدم وجود تمويل حكومي إلى إغلاق عدد من دور الإيواء المخصصة لضحايا الاتجار في البشر.

الانتهاكات ضد طائفة «الروما»

في أغسطس/آب، أقرت «لجنة القضاء على التمييز العنصري»، التابعة للأمم المتحدة، بالإجراءات الخاصة التي اعتُمدت فعلاً من أجل دمج أبناء «الروما» في المجتمع، إلا إنها أعربت عن القلق بشأن العقبات التي يواجهها أبناء «الروما» في الحصول على العمل والسكن والرعاية الصحية والتعليم.

  • وفي أغسطس/آب، واجهت 11 عائلة على الأقل من عائلات «الروما» الإجلاء القسري من منازلها في موقع لدفن النفايات على جزيرة لافكادا في اليونان، كما تعرضوا لانتهاكات أخرى لحقهم في سكن ملائم وفي الصحة. وبحلول نهاية العام، كانت عائلات «الروما» لا تزال تقيم في المستوطنة. وقد انتهت أعمال البناء في موقع دفن النفايات، وأُدخلت تحسينات طفيفة على المستوطنة. ومع ذلك، فقد انتهى العام دون أن تتخذ السلطات المحلية خطوات لنقل عائلات «الروما» إلى سكن بديل ملائم.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية