هندوراس - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية هندوراس

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Honduras is now live »

رئيس الدولة والحكومة
مانويل زيلايا روزاليس (أطاح به روبرتو ميشيليتي، في يونيو/حزيران)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
7.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
72 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
44 (ذكور)/ 35 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
83.6 بالمئة

أُهدرت حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون في أعقاب انقلاب بدعم من الجيش، في يونيو/حزيران. وخلال الأزمة السياسية التي تلت الانقلاب، لجأت قوات الأمن مراراً إلى استخدام القوة المفرطة ضد من خرجوا إلى الشوارع للتظاهر. وشاعت صنوف الترهيب والاعتداءات على أعضاء الحركات المعارضة. وقلما أُجريت تحقيقات في أنباء انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال الاضطرابات، هذا إن كانت قد أُجريت تحقيقات أصلاً.

خلفية

أُطيح بالرئيس مانويل زيلايا روزاليس من الحكم، يوم 28 يونيو/حزيران، وأُبعد قسراً من البلاد على أيدي مجموعة من السياسيين المعارضين، يدعمها الجيش، ويتزعمها روبرتو ميشيليتي، الرئيس السابق للكونغرس الوطني وعضو «الحزب الليبرالي في هندوراس». وكانت حكومة قائمة بحكم الواقع الفعلي، بزعامة روبرتو ميشيليتي، لا تزال تسيطر على مقاليد الحكم بحلول نهاية العام. وفي سبتمبر/أيلول، عاد الرئيس مانويل زيلايا روزاليس إلى هندوراس وأقام داخل سفارة البرازيل.

وقُوبل الانقلاب بإدانة من معظم دول العالم. وفشلت المفاوضات، التي أُجريت بوساطة من «منظمة الدول الأمريكية»، لإعادة الحكومة المنتخبة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، مضت الحكومة القائمة بحكم الواقع الفعلي قُدماً في إجراء انتخابات، وفاز فيها بورفيريو («بيبي») لوبو، من «الحزب الوطني»، بأغلبية الأصوات، وإن كانت هناك نسبة كبيرة من المتغيبين عن التصويت، حسبما ورد. ومن المقرر أن يتولى مهام منصبه في يناير/كانون الثاني 2010.

الاحتجاز التعسفي والمعاملة السيئة

اعتُقل بشكل تعسفي مئات المتظاهرين، ومعظمهم من مؤيدي حكومة الرئيس زيلايا، بالإضافة إلى المارة، وتعرضوا للضرب ولسوء المعاملة على أيدي أفراد الشرطة والجيش. وذكر كثير من المتظاهرين أنهم احتُجزوا في أماكن احتجاز غير مرخص بها، مثل الملعب الرياضي وثكنات الجيش.

  • فقد اعتقلت الشرطة بشكل تعسفي فتاة، تبلغ من العمر 16 عاماً، في العاصمة تيغوشيغالبا، بعد أن استفسرت عن المكان الذي اقتيد إليه والدها على أيدي الشرطة. وقد احتُجزت لعدة ساعات في زنزانة مع تسع نساء أخريات. وهناك، أخذ ضابط شرطة بعض المناشف الورقية وغمسها في مادة كيميائية وأشعل فيها النار فانطلقت أبخرة سامة في الزنزانة. وذكرت الفتاة والنساء المحتجزات أنهن تعرضن لصعوبات في التنفس وآلام في العينين والحلق، استمرت عدة أيام في بعض الحالات.
  • وفي أغسطس/آب، اعتُقل في تيغوشيغالبا بصورة تعسفية أليكس ماتاموروس، وهو من المدافعين عن حقوق الإنسان ويعمل في «مركز تقصي وتعزيز حقوق الإنسان»، وذلك عندما تدخل لمنع ضباط الشرطة من الاستمرار في ضرب ثلاثة صبية بعد المظاهرة. واحتُجز أليكس ماتاموروس في مقر قيادة الشرطة في مانشن لما يقرب من 12 ساعة، ثم أُفرج عنه بدون توجيه تهمة له.

الإفراط في استخدام القوة وأعمال القتل غير المشروعة

أدى لجوء الشرطة والجيش لاستخدام الذخيرة الحية والطلقات المطاطية وعبوات الغاز المسيل للدموع إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل. وكان من شأن استخدام عبوات الغاز المسيل للدموع بشكل تعسفي بلا ضرورة، وبدون تمييز، وبدون تحذير كاف أو إجراءات وقائية، أن يسفر عن إصابة عشرات المتظاهرين، وبينهم أطفال، بأضرار بدنية. ولم تُقدم للمستشفيات معلومات عن المواد الكيميائية في تلك العبوات، مما أعاقها عن تقديم العلاج للمصابين.

  • ففي 5 يوليو/تموز، تُوفي إيزيس أوبيد موريللو، البالغ من العمر 19 عاماً، من جراء الإصابة بعيار ناري في الرأس، بعدما أطلق أفراد الجيش الذخيرة الحية خلال مظاهرة في مطار تونكونتين في تيغوشيغالبا. ورفض الجيش التعاون في التحقيق بشأن وفاته، حسبما ورد.
  • وفي أغسطس/آب، تُوفي روجر أبراهام فاليو، وهو مدرس يبلغ من العمر 38 عاماً، بعد نقله إلى المستشفى، وذلك من جراء إصابات في الرأس ناجمة عن عيار ناري، أطلقته الشرطة، حسبما ورد، خلال تفريق مظاهرة في تيغوشيغالبا، في يوليو/تموز.
  • وفي سبتمبر/أيلول، أُصيب غيرسون أرييل كروز، البالغ من العمر 16 عاماً، بإصابات شديدة على أيدي الشرطة، إثر تفريق مظاهرة في تيغوشيغالبا. وذكر شهود عيان أن الشرطة طاردت المتظاهرين في حي سكني، وأطلقت النار عليهم، وأصابت غيرسون أرييل كروز، الذي لم يشارك في المظاهرة. وكان التحقيق الذي يجريه «المحقق الخاص لحقوق الإنسان» لا يزال مستمراً بحلول نهاية العام.

المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض بعض ممثلي منظمات معنية بحقوق الإنسان للتهديد والمضايقة.

  • ففي سبتمبر/أيلول، ألقى نحو 15 من ضباط الشرطة عبوات الغاز المسيل للدموع داخل مقر «لجنة أهالي المختفين في هندوراس»، الذي كان يلوذ به عشرات المتظاهرين من مؤيدي الرئيس زيلايا، إذ كان هناك نحو 100 شخص، وبينهم أطفال، داخل المقر آنذاك.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، قُتل والتر تروشيز، وهو من النشطاء المدافعين عن الحقوق الإنسانية لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين للجنس الآخر، وذلك في تيغوشيغالبا. وكان قد هرب قبل تسعة أيام بعد أن اختطفه أشخاص ملثمون، وطلبوا منه أسماء وعناوين أعضاء في حركة المعارضة، وأبلغوه بأن لديهم أوامر بقتله، حسبما ورد.

حرية التعبير وتكوين الجمعيات

تعرض بعض الصحفيين لاعتداءات بدنية. وأغلقت السلطات القائمة بحكم الواقع الفعلي محطة «غلوبو» الإذاعية و«القناة 36» التليفزيونية على فترات متقطعة اعتباراً من يونيو/حزيران، إلا إن المحطة والقناة كانتا قد فُتحتا مرة أخرى بحلول نهاية العام. كما احتل أفراد من الجيش مقري المحطة والقناة لبعض الوقت.

وفي 26 سبتمبر/أيلول، أصدر الرئيس بحكم الواقع الفعلي مرسوماً يجيز، ضمن ما يجيز، إغلاق الصحف ووسائل الإعلام التي يُشتبه أنها «أهانت موظفين عموميين». وبالرغم من أن الكونغرس لم يقر المرسوم ليصبح قانوناً نافذاً، فقد استخدمه مسؤولو الشرطة والجيش للترخيص بتفتيش وإغلاق وسائل إعلامية. كما نص المرسوم على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من الشرطة أو الجيش قبل عقد أية اجتماعات أو تجمعات عامة من أي نوع. وقد أُلغي المرسوم في 19 أكتوبر/تشرين الأول.

  • وفي سبتمبر/أيلول، اعترض أربعة أشخاص ملثمين، سبيل ديلمر ميمبرينو، وهو مصور في صحيفة «إل ليبرتادور»، بينما كان في طريقه لتغطية الأحداث في محطة «غلوبو» و«القناة 36»، وأجبروه على ركوب شاحنةً، وعصبوا عينيه وانطلقوا به. وبعد 90 دقيقة توقفوا، وجذبوه خارج الشاحنة، وصوبوا مسدساً نحو رأسه، وقال له أحدهم إنهم سيتركونه حياً لا لشيء إلا لكي يبلغ مدير صحيفة «إل ليبرتادور» رسالة تهديد بالقتل. وبعد ذلك، اعتدى الأربعة على ديلمر ميمبرينو بالضرب وحرقوا وجهه وجذعه بلفافات تبغ ثم أطلقوا سراحه. وكان التحقيق في الواقعة لا يزال مستمراً بحلول نهاية العام.

العنف ضد المرأة

ذكرت بعض المتظاهرات والمحتجزات أنهن تعرضن لصنوف من الإيذاء والتحرش الجنسي على أيدي ضباط الشرطة. وذكرت نساء كثيرات أن أفراد الشرطة اعتدوا عليهن بالضرب على الردفين والظهر والساقين خلال المظاهرات. ولم يتم إجراء تحقيقات بخصوص العنف بسبب النوع خلال الاضطرابات.

  • ففي 14 أغسطس/آب، افترقت «ن» عن أسرتها خلال مظاهرة في بلدة شولوما، واعتقلها بعض ضباط الشرطة بشكل تعسفي، وبعد أن نقلوا معتقلين آخرين إلى مركز الشرطة، اقتادوا «ن» إلى منطقة نائية، حيث اغتصبها أربعة ضباط بالتناوب.
  • وقالت امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً لمنظمة العفو الدولية إنها وأمها، البالغة من العمر 59 عاماً، تعرضتا للضرب مراراً على الظهر والفخذين والردفين، على أيدي أفراد الشرطة الذين كانوا يستخدمون هراوات، وذلك خلال إحدى المظاهرات.
  • وقالت «إيفا»، البالغة من العمر 26 عاماً، إن أحد ضباط الجيش حاول اعتقالها وهددها بهراوة وهو يصيح «يا عاهرة، سوف أعلمك كيف تكونين امرأة».

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

ظهرت أدلة على تزايد حالات قتل نساء متحولات جنسياً بشكل حاد في أعقاب انقلاب يونيو/حزيران. وقد سجلت منظمات حقوق الإنسان مقتل 17 من المتحولات جنسياً خلال الفترة من عام 2004 إلى مارس/آذار 2009، بينما أفادت منظمات محلية لحقوق الإنسان بمقتل 12 من المتحولات جنسياً خلال الفترة من نهاية يونيو/حزيران إلى ديسمبر/كانون الأول 2009. ولم تتوفر معلومات عن أية تحقيقات بخصوص أعمال القتل هذه.