هايتي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية هايتي

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Haiti is now live »

رئيس الدولة
رينيه غارسيا بريفال
رئيس الحكومة
جان ماكس بيليريف (حل محل ميشيل د. بيير لوي، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
10 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
61 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
90 (ذكور)/ 80 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
62.1 بالمئة

ظل الفقر متأصلاً ومنتشراً وعميقاً، مما حرم الملايين من سكان هايتي من الحصول على عدد من حقوق الإنسان. وما برحت النساء والفتيات يتعرضن لمستويات عالية من العنف. وتكرر لجوء جموع من العامة إلى الاقتصاص بأنفسهم وارتكاب أعمال قتل، ونادراً ما قُدم المسؤولون عن ذلك إلى ساحة العدالة. ووردت أنباء عن حالات سوء المعاملة والاحتجاز التعسفي والقتل على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. وكثيراً ما كانت الظروف في السجون بمثابة نوع من المعاملة أو العقوبة القاسية أو المهينة، حسبما ذكرت الأمم المتحدة. وتُوفي عشرات الأشخاص، في عرض البحر، وهم يحاولون مغادرة هايتي على متن قوارب في رحلات نظمتها عصابات الاتجار في البشر. وكان آلاف الأطفال الذين يُستخدمون في العمالة المنزلية عرضةً لخطر الإيذاء.

خلفية

قرر كل من «البنك الدولي» و«صندوق النقد الدولي»، في يوليو/تموز، إلغاء ديون على هايتي تُقدر بمبلغ 1.2 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعادل حوالي ثلثي ديون هايتي، وألغى «نادي باريس» للجهات الدائنة ديوناً أخرى قيمتها 63 مليون دولار أمريكي.

وأجريت، في إبريل/نيسان، انتخابات التجديد لثلث أعضاء مجلس الشيوخ، وأُجريت الجولة الحاسمة من الانتخابات، في يونيو/حزيران، في جو من الهدوء النسبي. ووافق المجلس الوطني على بدء سلسلة من الإصلاحات الدستورية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صوَّت المجلس الوطني لصالح حجب الثقة عن رئيس الوزراء ميشيل د. بيير لوي، وبعد أسبوع وافق المجلس على تعيين جان ماكس بيليريف رئيساً جديداً للوزراء.

ولم يعيِّن رئيس الجمهورية رئيساً للمحكمة العليا ولا رئيساً لمجلس القضاء الأعلى، وهو الأمر الذي يعني توقف الإجراءات العاجلة لإصلاح النظام القضائي. ولم يحدث تقدم في إصلاح الشرطة بسبب التأخير في الانتهاء من فحص ضباط الشرطة وإصدار شهادات لهم.

ومُدد تكليف «بعثة الأمم المتحدة لحفظ الاستقرار في هايتي» لعام آخر.

الحق في الصحة

استمر تفشي الفقر، وكان التعافي من الآثار المدمرة للإعصار الموسمي في عام 2008 يسير بخطى بطيئة. وكان أكثر من 55 بالمئة من سكان هايتي يعيشون على أقل من دولار واحد يومياً، وفقاً لتقديرات «البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة». وبالرغم من التحسن الذي طرأ على توفر الغذاء، بالمقارنة مع عام 2008، فقد ذكرت «اللجنة الوطنية لتنسيق الأمن الغذائي»، في سبتمبر/أيلول، أن 1.9 مليون نسمة قد تضرروا من نقص الأمن الغذائي. وظل الافتقار إلى سبل الحصول على مياه نظيفة يؤثر على ملايين السكان، بما له من عواقب وخيمة على الصحة. وكانت المياه الملوثة هي السبب الأساسي لوفيات الرُضع ولأمراض الأطفال.

حقوق الطفل

استمر القصور في عدد محاكم الأحداث، ولم تكن هناك سوى محكمتين عاملتين في عام 2009، إحداهما في العاصمة بورت أوبرينس، والثانية في رأس هايتي. واستمر احتجاز أطفال في سجون البالغين ومحاكمتهم أمام محاكم عادية لا تحترم في بعض الأحيان خصوصية القُصَّر أثناء المحاكمة. واستمر بلا هوادة الاتجار في الأطفال داخل هايتي وتهريبهم إلى الجمهورية الدومينيكية. وذكر «صندوق رعاية الطفولة» التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) أن 175 ألف طفل كانوا يعملون خدماً بالمنازل، وهو الأمر وُصف بأنه «شكل حديث من العبودية»، على حد تعبير «مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعبودية، أثناء زيارتها إلى هايتي في يونيو/حزيران.

عمل الشرطة والنظام القضائي

وردت أنباء عديدة عن تعرض المشتبه فيهم لمعاملة سيئة على أيدي الشرطة. وتواتر ورود أنباء عن حالات قتل المشتبه فيهم جنائياً على أيدي جموع من العامة، وخاصةً في المناطق التي تخلو من تواجد الشرطة أو السلطات. ونادراً ما قُدم المسؤولون عن هذه الأعمال إلى ساحة العدالة. وذكرت بعثة الأمم المتحدة أن السلطات الإدارية المحلية كانت تباشر بشكل غير قانوني مهام الشرطة والقضاء، بمساعدة جماعات أمن أهلية، مما أدى إلى عمليات اعتقال وقتل بصورة تعسفية.

وأفادت منظمات محلية معنية بحقوق الإنسان أن عدد السجناء في سجون في هايتي يفوق طاقتها بخمسة أضعاف ونصف. وفي بعض السجون، مثل الإصلاحية الوطنية، كان الاكتظاظ الشديد بمثابة نوع من المعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة. وكان الاحتجاز لفترات طويلة قبل المحاكمة هو القاعدة بالنسبة للمشتبه فيهم جنائياً، وكان العشرات مسجونين بسبب أفعال لا تندرج ضمن التهم المعترف بها قانوناً. وبحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2009، كانت نسبة السجناء الذين حُوكموا وصدرت ضدهم أحكام أقل من 20 بالمئة من مجموع السجناء البالغ عددهم 8833 سجيناً.

  • وقد أكمل رونالد دوفين، وهو من نشطاء «حزب لافالاس» السياسي، عامه الرابع في السجن دون محاكمة، بسبب ما زُعم عن ضلوعه في سلسلة من أعمال القتل في بلدة سان مارك في فبراير/شباط 2004. ولم تقبل السلطات أربع مذكرات قدمها محامي دوفين لاستدعائه للمثول أمام القضاء. وفي عام 2007، أمرت محكمة الاستئناف بإجراء تحقيق جديد في القضية، على اعتبار أن التحقيق السابق قد شابته «أخطاء إجرائية جسيمة». ومع ذلك، فقد انتهى العام دون أن يتحقق أي تقدم ملموس.

العنف ضد النساء والفتيات

استمر تفشي الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد النساء والفتيات. وخلال الأشهر الستة الأولى من العام كان أكثر من نصف حالات الاغتصاب التي أُبلغت إلى «منظمة نساء هايتي»، وعددها 136 حالة، يتعلق باغتصاب أطفال. ولم يكن هناك ما يكفي من الهياكل والموارد لمكافحة العنف ضد المرأة، ولم تكن سبل الحصول على الأدوية الوقائية، بما في ذلك الأدوية المضادة لعودة الإصابة بالفيروس، متوفرةً خارج المناطق الحضرية الرئيسية.

وفي يناير/كانون الثاني، بحثت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة»، التابعة للأمم المتحدة، التقرير الأول الذي تقدمه هايتي منذ تصديقها على «اتفاقية المرأة» في عام 1981. وفي فبراير/شباط، دعت اللجنة هايتي إلى اعتماد قانون خاص بشأن العنف ضد المرأة. وبحلول نهاية العام، لم يكن البرلمان قد اعتمد هذا القانون.

  • وفي مارس/آذار، تعرضت فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً للاغتصاب على أيدي خمسة رجال في جزيرة لاغوناف. وألقت الشرطة المحلية القبض على الجناة، ولكنها أفرجت عنهم لاحقاً، بعد أن دفعوا رشوة لمسؤولي القضاء المحليين، حسبما ورد.

حقوق المهاجرين

تُوفي عشرات المهاجرين وهم يحاولون مغادرة هايتي هرباً من الفقر المدقع. وكانت عصابات الاتجار في البشر تمارس نشاطها وهي بمنأى عن المساءلة والعقاب، مما عرَّض للخطر أرواح آلاف البشر. ولم يكن القانون الخاص بتجريم الاتجار في البشر قد اعتُمد بحلول نهاية العام.

  • وفي يوليو/تموز، غرق قارب خشبي يحمل على متنه نحو 200 من أبناء هايتي أمام جزيرتي تيركس وكايكوس، مما أسفر عن مصرع 17 شخصاً، بينما كان 67 شخصاً في عداد المفقودين، ويُخشى أن يكونوا قد لقوا حتفهم. وذكر بعض الناجين لمنظمات معنية بحقوق الإنسان أن شرطة هايتي اعترضت سبيل القارب عند رأس هايتي (في شمال هايتي)، لكن الربان حصل على إذن بمواصلة الرحلة بعد أن دفع لضباط الشرطة مبلغ 800 دولار أمريكي، حسبما زُعم.

الإفلات من العقاب عن انتهاكات الماضي

ظل المسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في سنوات سابقة يتهربون من العدالة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، عيَّنت السلطات القضائية قاضياً جديداً لاستكمال التحقيق في مقتل الصحفي جان ليوبولد دومينيك وحارسه جان كلود لويزان، في إبريل/نيسان 2000. وكانت التحقيقات السابقة التي أجراها خمسة قضاة قد فشلت في معرفة مرتكبي الجريمة، وتعرض بعض هؤلاء القضاة لتهديدات بسبب مشاركتهم في القضية.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية