الصومال - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية الصومال

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Somalia is now live »

رئيس الدولة في الحكومة الاتحادية الانتقالية
شيخ شريف شيخ أحمد (حل محل عدن محمد نور مادوبي، في يناير/كانون الثاني)
رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية الانتقالية
عمر عبد الرشيد علي شرماركي (حل محل نور حسن حسين، في فبراير/شباط)
رئيس جمهورية أرض الصومال
ضاهر ريال كاهين
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
9.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
49.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
186 (ذكور)/ 174 (إناث) لكل ألف

استمر النزاع المسلح بين الجماعات المسلحة وقوات الحكومة الاتحادية الانتقالية، بالرغم من انسحاب القوات الإثيوبية في يناير/كانون الثاني. وقُتل آلاف المدنيين وشُرد مئات الآلاف بسبب الأعمال الحربية العشوائية، ولذلك بلغ عدد النازحين داخلياً منذ عام 2007 زهاء 1.55 مليون شخص. واشتدت حدة الأزمة الإنسانية، وتفاقمت من جراء انعدام الأمن والتهديدات الموجهة لهيئات الإغاثة. وواجه موظفو الإغاثة الإنسانية والصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان مخاطر جمَّة في سياق عملهم، بما في ذلك القتل والاختطاف. وما برحت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب، تُرتكب دون تمييز. ولم تكن الحكومة الاتحادية الانتقالية تسيطر إلا على جزء من العاصمة مقديشو، ولم يكن هناك نظام قضائي فعال. وكانت الجماعات المسلحة تسيطر على مساحات شاسعة في جنوب ووسط الصومال، حيث ارتكبت أعمال قتل بشكل غير مشروع فضلاً عن عمليات التعذيب. وانتُخبت حكومة إقليمية جديدة في ولاية أرض البونت، التي تتمتع بقدر من الحكم الذاتي، وأدت موجة من أعمال القتل التي استهدفت مسؤولين ومدنيين، إلى تهديد الاستقرار النسبي الذي تنعم به.

خلفية

في أعقاب اتفاق السلام الذي وُقع في جيبوتي في عام 2008، تم توسيع البرلمان الاتحادي الانتقالي، وانتخب شيخ شريف شيخ أحمد، الذي كان يتزعم من قبل «تحالف إعادة تحرير الصومال-جناح جيبوتي»، رئيساً للدولة في الحكومة الاتحادية الانتقالية، في 30 يناير/كانون الثاني.

واستمرت الهجمات على الحكومة الاتحادية الانتقالية، وخاصةً من جانب ميليشيات «حركة الشباب المجاهدين». وفي مطلع يناير/كانون الثاني، سيطر فصيل من ميليشيات «حركة الشباب» على مدينة بيدوا، التي يوجد بها مقر البرلمان. وبالرغم من انسحاب القوات الإثيوبية وموافقة البرلمان، في إبريل/نيسان، على اعتماد أحكام الشريعة الإسلامية، فقد شنت الجماعات المسلحة هجوماً جديداً على الحكومة الاتحادية الانتقالية في مقديشو وحولها، يوم 7 مايو/أيار. ومن بين هذه الجماعات تحالف «الحزب الإسلامي» بزعامة الشيخ حسن ضاهر عويس، الذي عاد من إريتريا إلى الصومال في إبريل/نيسان، وفصائل «حركة الشباب». وفي يونيو/حزيران، توصلت الحكومة إلى اتفاق مع الجماعة المسلحة المعروفة باسم «أهل السنة والجماعة»، والتي خاضت قتالاً ضد «حركة الشباب» في وسط الصومال، في يناير/كانون الثاني. كما وقعت اشتباكات بين «الحزب الإسلامي» و«حركة الشباب» اعتباراً من سبتمبر/أيلول في مدينة كيسمايو وحولها.

وتزايدت هجمات الجماعات المسلحة على «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال»، والتي تضم 5200 جندي من بوروندي وأوغندا وتتولى حماية مؤسسات الحكومة الاتحادية الانتقالية. وزُعم أن قوات «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال» كانت ترد بعمليات إطلاق نار وقصف دون تمييز، مما أسفر عن وفاة مدنيين. وأعلنت «حركة الشباب» مسؤوليتها عن ثلاثة هجمات انتحارية على الأقل، ووقع أولها يوم 22 فبراير/شباط في مقديشو، وأسفر عن مقتل 11 جندياً من بوروندي؛ ووقع الهجوم الثاني يوم 18 يونيو/حزيران في فندق في بلد وين وأسفر عن مقتل وزير الأمن الوطني في الحكومة الاتحادية الانتقالية و20 شخصاً آخرين، من بينهم أحد موظفي الإغاثة؛ ووقع الهجوم الثالث يوم 17 سبتمبر/أيلول على قاعدة «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال» بالقرب من مطار مقديشو وأسفر عن مقتل 21 شخصاً، من بينهم نائب قائد القوة، وذلك انتقاماً لقيام طائرة مروحية أمريكية بقصف أحد المشتبه في انتمائهم لتنظيم «القاعدة»، وهو صالح علي صالح نبهان، يوم 14 سبتمبر/أيلول، بالقرب من مدينة براوة.

وفي 18 ديسمبر/كانون الأول، أُطلق سراح محمد سليمان باري وإسماعيل محمد أرالي من المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو، وأُعيدا إلى أرض الصومال.

وسعت الحكومة الاتحادية الانتقالية جاهدة من أجل إدماج وتوسيع قواتها الأمنية، بالرغم من الدعم الدولي، بما في ذلك عمليات نقل أسلحة وذخائر من الولايات المتحدة، وتدريب قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية بمساعدة عدة دول، من بينها فرنسا. وفي 23 ديسمبر/كانون الأول، قرر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على إريتريا، من بينها حظر على نقل الأسلحة، وذلك لاتهامها بدعم جماعات مسلحة صومالية، بالمخالفة للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على نقل الأسلحة إلى الصومال. وطلب مجلس الأمن مجدداً من الأمين العام للأمم المتحدة الإعداد لنقل عمليات الأمم المتحدة داخل الصومال، والإعداد لتشكيل قوة للأمم المتحدة في نهاية المطاف.

وكانت انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك تجنيد أطفال في صفوف القوات المسلحة، من بين الموضوعات التي تناولتها تقارير مقدمة من الأمين العام للأمم المتحدة، و«خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بحقوق الإنسان في الصومال»، و«ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالنازحين داخلياً». إلا إن الدعوات الدولية والمحلية من أجل إنهاء الإفلات من العقاب عن الجرائم المؤثمة بموجب القانون الدولي لم تؤد إلى خطوات محددة من جانب الحكومة الاتحادية الانتقالية أو المجتمع الدولي لتشكيل لجنة تحقيق في تلك الجرائم.

وتزايدت عمليات اختطاف السفن وطواقم البحَّارة على أيدي القراصنة، واتسع نطاقها ولم يعد مقصوراً على خليج عدن، وذلك بالرغم من الدوريات البحرية الدولية وبالرغم من تعهدات سلطات ولاية أرض البونت المتكررة بمحاكمة القراصنة. وواجهت سلطات أرض البونت تزايد انعدام الأمن، بما في ذلك قتل مسؤولين ومدنيين. ومن بين الذين قُتلوا خمسة من رجال الدين الباكستانيين في بلدة جلكايو، في أغسطس/آب.

الهجمات دون تمييز

استخدمت جميع أطراف النزاع قذائف الهاون والأسلحة الثقيلة في المناطق الآهلة بالمدنيين أو التي يكثر المدنيون من التردد عليها. وكان المدنيون في مقديشو من المتضررين على وجه الخصوص، حيث شنت الجماعات المسلحة هجمات من مناطق سكنية، وزُعم أن قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية وقوات «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال» كانت ترد بإطلاق النيران دون تمييز. ونتيجةً لذلك، قُتل وأُصيب عديد من المدنيين.

  • ففي 2 فبراير/شباط، قُتل 10 مدنيين على الأقل كما أُصيب نحو 10 في طريق مكة المكرمة في مقديشو، عندما أطلق جنود «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال» النار إثر انفجار استهدف سيارتهم، حسبما زُعم. وبحلول نهاية العام، لم تكن قد أُعلنت نتائج التحقيق الذي أجرته «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال» بخصوص الواقعة.
  • وفي 17 يونيو/حزيران، أُصيب مسجد في منطقة كاران في شمال مقديشو بقذيفة هاون في المساء، بعد يوم من القتال بين قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية وقوات «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال» وجماعات مسلحة. وقد قُتل 13 مصلياً بينما كانوا يغادرون المسجد عقب الصلاة.
  • وفي 11 سبتمبر/أيلول، أُصيبت مستشفى مارتيني للمعوقين من قدامى المحاربين كما أُصيب أحد السجون بقذائف هاون خلال هجوم شنته جماعات مسلحة على ميناء مقديشو. وقد قُتل 11 شخصاً على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال، في المستشفى، كما قُتل أربعة من حراس السجن وأُصيب 10 أشخاص آخرين. ونفت الجماعات المسلحة مسؤوليتها عن القصف.

النزوح

كان القتال وانعدام الأمن هما السبب الأساسي للنزوح. وفي يناير/كانون الثاني، أدى القتال بين «حركة الشباب» وجماعة «أهل السنة والجماعة» في بلدتي طوسا موريب وجوري عيل في وسط الصومال إلى نزوح عدد يتراوح بين 50 ألف شخص و80 ألف شخص.

وأفادت الأمم المتحدة بأنه في أعقاب الهجوم الذي شنته الجماعات المسلحة على الحكومة الاتحادية الانتقالية في مقديشو في مايو/أيار، فرَّ ما يزيد عن 255 ألف شخص من العاصمة، ومن بينهم نحو 65 ألف شخص كانوا قد عادوا منذ يناير/كانون الثاني أملاً في تحسن الوضع الأمني. وانضم كثير من النازحين الجدد إلى من نزحوا من قبل على طول ممر يؤدي إلى بلدة أفقوي خارج مقديشو، وبحلول نهاية العام كان الممر يؤوي نحو 366 ألف شخص يعيشون في مستوطنات بائسة.

كما فر عدد من المدنيين إلى بلدان مجاورة، حيث عبر ما يزيد عن 50 ألف شخص الحدود مع كينيا للوصول إلى مخيمات النازحين في داداب، بينما سلك آخرون الطرق البحرية الخطرة عبر خليج عدن للوصول إلى اليمن. وأفادت الأمم المتحدة بأن ما يقرب من 32 ألف صومالي قد وصلوا إلى اليمن خلال عام 2009، بينما تُوفي 309 أشخاص من الصوماليين ومواطني بلدان أخرى خلال تلك الرحلات، ومات بعضهم غرقاً.

القيود على المساعدات الإنسانية

كان زهاء 3.7 مليون نسمة في حاجة للمساعدات الإنسانية على مدار العام، وذلك بسبب النزاع المسلح، والنزوح وفترات الجفاف والفيضانات. وبالرغم من ذلك، ظلت العمليات الإنسانية تعاني من تدني الاعتمادات المالية. كما تعرضت العمليات الإنسانية لمعوقات بسبب القتال وانعدام الأمن، وقتل واختطاف عدد من موظفي الإغاثة الإنسانية، فضلاً عن التهديدات التي وُجهت لهيئات الإغاثة والقيود التي فُرضت عليها، وإن كان كثير من حواجز الطرق قد أُزيل في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة. وقُتل 10 على الأقل من موظفي الإغاثة الإنسانية، كما اختُطف سبعة آخرون. وظل في عداد الرهائن 10 من موظفي الإغاثة اختُطفوا في عام 2008. ونتيجةً للقتال في مقديشو في مايو/أيار ويونيو/حزيران، اضطُر عدد من العاملين في مجال الإغاثة للفرار من المجمعات السكنية التي يقيمون بها ووقف العمليات الإنسانية مؤقتاً.

  • وفي غضون العام، قُتل ثلاثة من موظفي «برنامج الغذاء العالمي» على أيدي مسلحين. ففي 6 يناير/كانون الثاني، قُتل إبراهيم حسين دوالي، وهو صومالي، إثر إطلاق النار عليه بينما كان يشرف على تغذية التلاميذ في مدرسة يدعمها «برنامج الغذاء العالمي» في قرية يوسبان، التي تبعد ستة كيلومترات عن غربهاري في منطقة جدو. وفي 8 يناير/كانون الثاني، قُتل محمود عمر معلم، وهو صومالي، إثر إطلاق النار عيه بينما كان يشرف على توزيع الغذاء على النازحين في مخيم يقع شمال غرب مقديشو. وفي 22 ديسمبر/كانون الأول، قُتل قائد حراس الأمن في «برنامج الغذاء العالمي» في بلد وين إثر إطلاق النار عليه في البلدة.
  • وفي 19 إبريل/نيسان، اختُطف اثنان من الأطباء الأجانب من منظمة «أطباء بلا حدود» في منطقة باكول، وأُطلق سراحهم يوم 28 إبريل/نيسان. ونظراً لانعدام الأمن، قررت المنظمة وقف عملياتها في باكول، وكان من بينها مركز صحي يخدم نحو 250 ألف شخص، وأربعة وحدات صحية.
  • وفي 17 مايو/أيار، قصفت «حركة الشباب» مبنى «صندوق رعاية الطفولة» (اليونيسيف) التابع للأمم المتحدة، في أعقاب سيطرتها على مدينة جوهر. ودمرت الحركة ونهبت إمدادات إنسانية، بما في ذلك لقاحات ومواد تغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وهو الأمر الذي أثر على ما يزيد عن 100 ألف من الأطفال المنتفعين. وكانت «حركة الشباب» لا تزال تحتل مبنى «اليونيسيف» بحلول نهاية العام.
  • وفي يونيو/حزيران، اتهم فصيل «حركة الشباب» في كيسمايو المنظمات الإنسانية بأنها السبب وراء النزاع في الصومال. وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول، أغلقت «حركة الشباب» مكتب «برنامج تعزيز المشروعات الصغيرة»، وهو هيئة صومالية للإغاثة، في بلد حواء بمنطقة جدو على الحدود الصومالية الكينية، بزعم أنه يتجسس لحساب حكومات غربية.

التهديدات للصحفيين وهيئات المجتمع المدني

ازداد ضيق الحيز المتاح لحرية التعبير والتغطية المستقلة للوضع في الصومال. وازداد تعرض الصحفيين الصوماليين ومنظمات المجتمع المدني للترهيب من جانب الجماعات المسلحة، بما في ذلك التهديدات بالقتل وإغلاق محطات إذاعية واحتلال مقار منظمات غير حكومية. ولقي تسعة صحفيين مصرعهم في غضون العام، ومن بينهم ثلاثة على الأقل قُتلوا في هجمات متعمدة. وأجبرت هذه المخاطر كثيراً من النشطاء الصوماليين على الفرار من البلاد. وأدت المخاوف من انعدام الأمن وخطر الاختطاف إلى إعاقة زيارات المراقبين الأجانب. كما وردت أنباء عن حالات من مضايقة الصحفيين في أرض البونت.

  • وفي 7 يونيو/حزيران، قُتل مختار محمد حرابي، مدير «إذاعة شابيل»، برصاص مسلحين مجهولين في سوق بكارى، كما أُصيب زميله أحمد عمر حاشي من جراء إطلاق النار. وكان مختار محمد حرابي ثالث صحفي من «إذاعة شابيل» يلقى مصرعه، وثاني مدير إذاعي يُقتل خلال عام 2009.
  • وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول، داهم أفراد من فصيل «حركة الشباب» في بيدوا مبنى «إذاعة وارسان»، وطلبوا من الإذاعة وقف البث، واحتجزوا اثنين من الصحفيين العاملين بها لمدة يومين. وورد أنهم اتهموا الإذاعة ببث موسيقى بالمخالفة للإسلام.
  • وفي 2 يونيو/حزيران، اختُطف إبراهيم محمد حسين، مدير القناة الصومالية الدولية الفضائية، على أيدي مسلحين ملثمين في بلدة أفقوي. وقد أُطلق سراحه بعد أيام. وأُطلق سراح اثنين من الصحفيين الأجانب، وهما الصحفي الكندي أماندا لينداوت والمصور الأسترالي نايجل برينان، يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني. وكان الاثنان محتجزين كرهائن منذ اختطافهما في أفقوي، في 23 أغسطس/آب 2008، كما أُطلق سراح صوماليين كانا مختطفين معهما في 15 يناير/كانون الثاني.
  • وفي الفترة من 9 إلى 21 أغسطس/آب، نهبت جماعات مسلحة إحدى منظمات المجتمع المدني في مقديشو.
  • وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني، أغلقت «حركة الشباب» ثلاث منظمات نسائية في بلد حواء بمنطقة جدو، حسبما ورد، وعللوا ذلك بأن الإسلام لا يسمح للمرأة بالعمل.
  • وفي 3 ديسمبر/كانون الأول، وضع أحد الانتحاريين متفجرات خلال احتفال بتخريج دفعة من طلاب الطب في مقديشو. وأدى الهجوم إلى مصرع ما لا يقل عن 23 شخصاً، من بينهم بعض طلاب الطب والأساتذة الجامعيين، وثلاثة صحفيين وثلاثة من وزراء الحكومة الاتحادية الانتقالية، كما أُصيب ما لا يقل عن 56 شخصاً آخرين. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

النظام القضائي

لم يكن هناك نظام قضائي مركزي فعال يمارس عمله في جنوب ووسط الصومال. وواصل «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» تقديم دعم لإعادة بناء مراكز الاحتجاز والمحاكم وقوات الشرطة. واتفق «مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة مع الحكومة الاتحادية الانتقالية على تقديم مساعدات فنية في مجال حقوق الإنسان ومساعدات للتصدي لظاهرة الإفلات من العقاب.

وفي ولاية أرض البونت، حيث يوجد نظام قضائي يمارس عمله، وردت أنباء عن اعتقالات تعسفية ومحاكمات جائرة.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

أقدمت فصائل «حركة الشباب» على قتل أشخاص بشكل غير مشروع ومعاقبة آخرين لاتهامهم بالتجسس أو عدم الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، حسب تفسيرهم لها. وشهدت المناطق الخاضعة لسيطرة «حركة الشباب» تزايد أعمال القتل العلني بشكل يبعث على القلق، بما في ذلك الإعدام رجماً، بالإضافة إلى عمليات الجلد وبتر الأطراف. كما اعتدت فصائل «حركة الشباب» على أضرحة بعض زعماء الصوفية ووضعت قيوداً على زي النساء والفتيات وعلى حريتهن في التنقل.

  • وفي 25 يونيو/حزيران، قام أفراد من «حركة الشباب» بقطع اليد اليمنى والقدم اليسرى لكل من علي محمودي جيدي، وإسماعيل خليف عبد الله، وجيلاني محمد حاد، وعبد القادر أدو حيرالي، وذلك على مرأى من حشد في سوق هولا في مقديشو. وكان الأربعة قد اتُهموا بالسطو.
  • وفي 28 سبتمبر/أيلول، قامت فرقة لإطلاق النار تابعة «لحركة الشباب» بقتل محمد علي صلاد وحسن معلم عبد الله علناً لاتهامهما بالتجسس لحساب «بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال» و«وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية».
  • وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول، أقدم أفراد من قوات «حركة الشباب» في شمال مقديشو على جلد عدد من النساء بسبب ارتدائهن مشدات الصدر، والتي تُعتبر في نظر الحركة مخالفة للإسلام، حسبما ورد.
  • وفي 7 نوفمبر/تشرين الثاني، قُتل عباس حسين عبد الرحمن رجماً على مرأى من حشد في بلدة مركا. وذكرت الأنباء أنه اتُهم بجريمة جنسية.
  • وفي 13 ديسمبر/كانون الأول، قُتل محمد أبو كار رجماً في بلدة أفقوي على أيدي أفراد من «الحزب الإسلامي»، وذلك بعد اتهامه بإقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج مع امرأة. وقد عُوقبت المرأة بالجلد 100 جلدة.

أرض الصومال

ظلت جمهورية أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد في عام 1991، تسعى للحصول على الاعتراف الدولي، وإن كان أهالي أرض الصومال قد ركزوا اهتمامهم السياسي على تأخير الانتخابات العامة أكثر من مرة. وفي أواخر سبتمبر/أيلول، وقَّع رئيس أرض الصومال ضاهر ريال كاهين واثنين من قادة الأحزاب المعارضة في أرض الصومال اتفاقاً برعاية وسطاء إثيوبيين من أجل إنشاء لجنة جديدة للانتخابات، وتصحيح الأخطاء في قوائم الناخبين، واتُفق على إجراء الانتخابات في عام 2010.

وخلال الفترة السابقة على توقيع الاتفاق، قام مسؤولو حكومة أرض الصومال بصفة منتظمة بالقبض على صحفيين مستقلين واحتجازهم لفترات وجيزة. كما أبقت الحكومة على اللجان الأمنية، التي نفذت حملات قبض تعسفية، حيث اعتُقل ما يزيد عن 200 شخص خلال عام 2009. واضطُر المدافعون عن حقوق الإنسان إلى فرض رقابة ذاتية على تقاريرهم خشية تعرضهم للاعتقال أو تعرض منظماتهم للإغلاق.

ولقي ثلاثة متظاهرين مصرعهم كما أُصيب ستة خلال مظاهرة يوم 12 سبتمبر/أيلول. وقد أطلقت الشرطة العيارات والغاز المسيل للدموع لتفريق حشد خارج مبنى البرلمان، والذي كان قد أُغلق قبل عدة أيام، بعدما أُشهر سلاح ناري خلال جلسة برلمانية.

واستمر التوتر متصاعداً في مناطق حدودية تطالب بها ولاية أرض البونت، التي تتمتع بقدر من الحكم الذاتي. وظلت أرض الصومال تؤوي أعداداً من النازحين الصوماليين دون دعم كاف من المجتمع الدولي.

عقوبة الإعدام

أشارت الأنباء إلى أن الحكومة الاتحادية الانتقالية أنشأت محكمة عسكرية في مقديشو، في أكتوبر/تشرين الأول، لمحاكمة الجنود المتهمين بتهم جنائية.

وفي ولاية أرض البونت، صدرت أحكام بالإعدام ضد ستة أشخاص على الأقل لإدانتهم بتهمة القتل العمد، ومن بينهم اثنان صدر الحكم عليهما غيابياً. ولم تُنفذ أية أحكام بالإعدام، على حد علم منظمة العفو الدولية.

  • وفي 27 إبريل/نيسان، صدر حكم بالإعدام ضد أفراح علي عدن بعد محاكمة مقتضبة أمام المحكمة الابتدائية في بوساسو بولاية أرض البونت، وذلك بعد إدانتها بقتل امرأة أخرى. وصدر حكم الإدانة في اليوم التالي لوقوع جريمة القتل.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية