شيلي - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية شيلي

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Chile is now live »

رئيسة الدولة والحكومة
ميشيل باشيليه
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
17 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
78.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
10 (ذكور)/ 8 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
96.5 بالمئة

تحقق مزيد من التقدم في تقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي إلى ساحة العدالة. وما برح السكان الأصليون يجاهرون بالمطالبة بأراضيهم وباحترام حقوقهم الأخرى وسط تصاعد التوتر في الجنوب. واستمرت العقبات أمام التمتع بالحقوق الجنسية والإنجابية.

خلفية

أقر مجلس الشيوخ، في نوفمبر/تشرين الثاني، مشروع قانون بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تخضع للمعايير الدولية ويكون من صلاحياتها إقامة دعاوى قانونية في بعض حالات انتهاكات حقوق الإنسان.

وخضع سجل شيلي في مجال حقوق الإنسان للفحص بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة، في مايو/أيار. ووافقت شيلي على جميع التوصيات التي قُدمت المتحدة عدا تلك التي تدعو إلى جعل القوانين المحلية المتعلقة بالإجهاض متماشيةً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

حقوق السكان الأصليين

أعلنت الحكومة عن خطط لإعادة 33 ألف هكتار من الأراضي إلى مجتمعات السكان الأصليين في المنطقة الجنوبية التاسعة. ومع ذلك، أُقر في سبتمبر/أيلول مرسوم (المرسوم 124) بخصوص إجراءات التشاور مع السكان الأصليين ومشاركتهم في القرارات المتعلقة بالأمور التي تمسهم مباشرةً، وقد جاء المرسوم قاصراً عن المعايير الدولية. ولم يكن هناك تشاور ملائم في تنفيذ الجهود الرامية لإدراج الإقرار بحقوق السكان الأصليين في مواد الدستور ووضع قانون جديد بشأن الأراضي ومصادر المياه، وهي الجهود التي من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على السكان الأصليين.

وظلت سبل العيش للسكان الأصليين عرضةً للخطر بسبب مشروعات التنمية التي تُنفذ على نطاق واسع.

  • ففي مايو/أيار، بدأت أعمال البناء في مشروع التعدين بمنطقة باسكوا لاما في شمال شيلي على الحدود مع الأرجنتين، وذلك رغم اعتراض المجتمعات المحلية للسكان الأصليين، المعروفة باسم «دياغوتيا هواسكوالتينو»، نظراً لعدم الحصول على موافقتهم على المشروع.

وواصلت المجتمعات المحلية لجماعة «مابوتشي» من السكان الأصليين مساعيها لدعم مطالبها بخصوص الأراضي وبخصوص حقوق أخرى. وقامت أعداد من جماعة «مابوتشي ومؤيديها باحتلال بعض الأراضي، ووقعت عدة مصادمات عنيفة مع قوات الأمن. وأعلنت «لجنة أروكو ماليكو التنسيقية»، التي تهدف إلى إقامة كيان يتمتع بالحكم الذاتي لجماعة «مابوتشي»، مسؤوليتها عن عدد من عمليات الاحتجاج. ورداً على ذلك، طبَّقت السلطات في عدة حالات قانون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، الذي يرجع إلى عهد الحكم العسكري لأوغستو بينوشيه (من عام 1973 إلى عام 1990)، وذلك بالمخالفة لما سبق أن تعهدت به الحكومة من عدم تطبيق مثل هذه القوانين، وبالمخالفة لتوصيات هيئات دولية معنية بحقوق الإنسان.

  • وفي 12 أغسطس/آب، قُتل جيمي فاكوندو ميندوزا كوليو، وهو من جماعة «مابوتشي» ويبلغ من العمر 24 عاماً، إثر إصابته برصاص الشرطة. وكان القتيل واحداً من بين حوالي 80 شخصاً احتلوا مزرعةً في مجتمع إركيلا، الواقع في منطقة أروكانيا، كجزء من حملتهم لاسترداد الأرض التي يطالبون بحقهم فيها. وخلال عملية الشرطة لإجلاء المعتصمين، أُصيب ما لا يقل عن ثمانية أشخاص. وأفادت تقارير الطب الشرعي بأن جيمي فاكوندو ميندوزا كوليو تعرض لإطلاق الرصاص عليه من الخلف.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، نفت الحكومة الادعاءات القائلة بأن عدة أطفال قد أصيبوا بطلقات نارية، زُعم أن قوات الأمن أطلقتها، خارج اجتماع محلي في إحدى المدارس في المجتمع المحلي لجماعة «تيموشويشوي»، يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول.

الحقوق الجنسية والإنجابية

استمر تجريم الإجهاض، كما استمرت العقبات أمام الحصول على وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ. وفي مارس/آذار، أصدر المراقب العام للحسابات قراراً بمنع العيادات الصحية البلدية من توزيع وسائل منع الحمل مجاناً في حالات الطوارئ، وهو الأمر الذي ألحق ضرراً بالنساء اللائي لا يمكنهن الحصول على هذه الوسائل على نفقتهم الخاصة.

الإفلات من العقاب

صدَّقت شيلي على «نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية»، في يونيو/حزيران، وعلى «الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري»، في ديسمبر/كانون الأول. وأعلنت الحكومة، في سبتمبر/أيلول، عزمها على استئناف عمل «اللجنة الوطنية المعنية بالسجن السياسي والتعذيب» (لجنة فاليش)، و«اللجنة الوطنية للحقيقة والمصالحة» (لجنة ريتيغ)، وذلك من أجل إتاحة الفرصة لإعادة تقديم حالات التعذيب والاختفاء القسري التي لم تُسجل من قبل.

وأعلنت المحكمة العليا أنها ستسرع في إجراءات نظر القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال الحكم العسكري في عهد أوغستو بينوشيه. وقد ثارت مخاوف من أن التعديلات التي سُتدخل على قانون الإجراءات الجنائية في عام 2010 قد تؤدي إلى إيقاف النظر في بعض القضايا التي لم يُفصل فيها. وأفادت إحصائيات رسمية بأن 69 من العاملين السابقين مع قوات الأمن قد حُوكموا أو صدرت ضدهم أحكام أو وُجهت إليهم تهم، فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، وذلك خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول. إلا إنه بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، لم تكن قد صدرت أحكام نهائية إلا في 179 قضية من بين إجمالي القضايا البالغ 3186 قضية.

وفي سبتمبر/أيلول، وُجهت تهم إلى أكثر من 165 من العاملين السابقين مع «إدارة الاستخبارات الوطنية»، فيما يتصل بضلوعهم في عمليات تعذيب واختفاء قسري استهدفت نشطاء سياسيين.

  • وفي سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة العليا بأن أعمال التعذيب التي ارتُكبت في وحدة التدريب التابعة للقوات الجوية الشيلية، خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 1973 إلى يناير/كانون الثاني 1975، تمثل جريمة ضد الإنسانية. ولم تصدر أحكام بخصوص هذه الجرائم إلا ضد اثنين، وهما إدغار كيفالوس جونز؛ ورامون كاسيريس جوركيرا، وهما ضابطين متقاعدين برتبة عقيد.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت في إيطاليا محاكمة المدعى العام الشيلي السابق ألفونسو بودليك، فيما يتصل باختفاء أربعة أشخاص قسراً في عقد السبعينيات من القرن العشرين. وكانت المحاكمة لا تزال مستمرة بحلول نهاية العام.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، أمر قاض بالقبض على ستة أشخاص، بعدما أظهرت تحقيقات جديدة بشأن وفاة الرئيس الأسبق إدواردو فري مونتالفا، في عام 1982، أن سبب الوفاة هو التسمم وليس الإصابة بعدوى كما كان يُعتقد أول الأمر. وفيما بعد، رفضت المحكمة العليا طعناً قانونياً تقدم به الأشخاص الذين وُجه الاتهام إليهم. وأعرب محامو أسرة فري مونتالفا عن اعتقادهم بأنه قُتل بسبب معارضته لحكم أوغستو بينوشيه.