سوازيلند - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in مملكة سوازيلند

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Swaziland is now live »

رئيس الدولة
الملك مسواتي الثالث
رئيس الحكومة
برناباس سيبوسيسو دلاميني
عقوبة الإعدام
غير مُطبقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
1.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
45.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
111 (ذكور)/ 92 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
79.6 بالمئة

استمر قمع الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع. واستُخدمت تشريعات أمنية لانتهاك حقوق الأفراد. واستخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين. ووردت أنباء عن التعذيب واستخدام القوة المميتة بدون مبرر على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. وكان نحو 70 بالمئة من سكان سوازيلند يعيشون تحت وطأة الفقر، وكان ربع السكان في حاجة لمساعدات غذائية. وظلت النساء والفتيات يتأثرن بشكل غير متناسب بالعنف والفقر وبفيروس مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) المنتشر بشكل وبائي في البلاد.

خلفية

ظلت الحكومة الجديدة، التي تولت مهامها في أكتوبر/تشرين الأول 2008، تتصدى للمعارضة السياسية باستخدام «قانون قمع الإرهاب» الصادر عام 2008. وفي يوليو/تموز، التقى عدد من منظمات المجتمع المدني في مانزيني، وطالبوا بقدر أكبر من حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق المتعلقة بالصحة والتعليم والإسكان والأمن، وبوضع حد للعنف ضد المرأة، وبإلغاء «قانون قمع الإرهاب». وفي أغسطس/آب، عُقد مؤتمر «الحوار الوطني من أجل شراكة فعالة»، والذي نظمته الحكومة. وقد قُوبل بانتقادات من المنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني نظراً لأنه لم يشمل كل القضايا ذات الصلة.

وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت الحكومة عن تعيين أعضاء «لجنة حقوق الإنسان والإدارة العامة»، وهو الإجراء الذي ظل معلقاً منذ بدء سريان الدستور الجديد في عام 2006. ومع ذلك، عيَّن الملك أعضاء اللجنة دون إعطاء الفرصة للتشاور الشعبي الكامل أو للمشاركة في تسمية المرشحين للعضوية.

وبدأت معالجة مشكلة التأخير في تعيينات القضاة، ومع ذلك استمرت المخاوف بشأن الافتقار إلى ضمانات فعالة لاستقلال القضاء.

الأمن ومكافحة الإرهاب

بالرغم من تنامي الانتقادات المحلية والدولية، أعلنت الحكومة أنها لن تعدِّل «قانون قمع الإرهاب». كما استخدمت السلطات تشريعات أمنية أخرى للقبض على منتقدي الحكومة ومحاكمتهم.

  • ففي 3 يونيو/حزيران، قُبض على ثولاني ماسيكو، وهو محام في مجال حقوق الإنسان، بموجب «قانون التمرد والأنشطة التخريبية»، وذلك بزعم أنه تفوه بعبارات «بقصد تخريبي» خلال تجمع عام. وبعد مثوله في المحكمة، احتُجز في سجن سيدواشيني ذي الحراسة الأمنية القصوى. وفي 10 يونيو/حزيران، حصل محامي ماسيكو على أمر من المحكمة العالية بالسماح له بمقابلة موكله على انفراد، وبعض يومين أُطلق سراح ماسيكو بكفالة. وبحلول نهاية العام، لم يكن قد حُدد موعد للمحاكمة.
  • وفي يوليو/تموز، قبضت الشرطة على مفندلانا شونغوي ونورمان زابا، وهما من النشطاء السياسيين، خلال تجمع لمنظمات المجتمع المدني في مانزيني، وذلك لأنهما على ما يبدو لأنهما رددا شعارات وارتديا قمصاناً ارتبطت بالمنظمات التي وُصفت في عام 2008 بأنها إرهابية بموجب «قانون قمع الإرهاب». وقد أُطلق سراحهما بكفالة، ولم يكن قد حُدد موعد للمحاكمة بحلول نهاية العام.
  • وفي 21 سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة العالية، في أول أيام المحاكمة، ببراءة ماريو ماسوكو، رئيس «حركة الشعب الديمقراطية المتحدة»، من تهمة وُجهت إليه بموجب «قانون قمع الإرهاب». وخلصت المحكمة إلى أن الأدلة التي قدمتها السلطات لا يُعتد بها أو لا تثبت التهمة.
  • وأُجلت حتى مارس/آذار 2010 محاكمة أموس مبديزي، وهو مواطن من جنوب إفريقيا ومسجون احتياطياً، بتهمة التخريب وبتهم أخرى تتعلق بمحاولة تفجير أحد الجسور في عام 2008.
  • ولم يُقدم إلى المحاكمة 16 متهماً وُجهت إليهم تهمة الخيانة العظمى في عام 2006، فيما يتصل بحوادث تفجير. وظل المتهمون مطلقي السراح بموجب إفراج مشروط بكفالة. ولم تعلن الحكومة بعد تقرير لجنة التحقيق بخصوص ادعاءات هؤلاء المتهمين عن تعرضهم للتعذيب خلال فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة.

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

استمر ترهيب منتقدي الحكومة عن طريق البنود الفضفاضة وغير المحددة في «قانون قمع الإرهاب» وما يصحبها من عقوبات شديدة. وأفاد نشطاء المجتمع المدني وخصوم الحكومة بتزايد حوادث المضايقات، وعمليات التفتيش والاستيلاء على مواد، ومراقبة الاتصالات الإلكترونية والمكالمات الهاتفية والاجتماعات، والتي عطلتها الشرطة في بعض الحالات.

وواجهت وسائل الإعلام، كما واجه الصحفيون، ضغوطاً مستمرة، بل وأعمال ترهيب صريحة في بعض الأحيان. وتزايدت ضغوط الشرطة على الصحفيين من أجل الإفصاح عن مصادرهم والامتناع عن نشر معلومات معينة يمكن، بموجب «قانون قمع الإرهاب»، التذرع بها لوصمهم بأنهم على صلة بأنشطة المنظمات التي أُعلن أنها إرهابية. وقد مُورست ضغوط على صحيفة «تايمز أوف سوازيلند» من أجل التوقف عن نشر العمود الأسبوعي لأحد منتقدي الحكومة، وهو مفومفو نكامبولي.

  • وفي 21 مايو/أيار، أصدرت المحكمة العليا حكمها في قضية رفعتها نقابات عمالية ومنظمات سياسية، فقضت بأنه لا يوجد تعارض بين القسم 79 من الدستور، والذي لا يجيز المشاركة في الانتخابات إلا على «أساس فردي»، وحق مواطني سوازيلند في تشكيل أحزاب سياسية والانضمام إليها، وهو الحق المكفول بموجب الفصل 25 من الدستور. وكان القاضي توماس ماسوكو قد أصدر من قبل حكماً مخالفاً خلص إلى أن القسم 79 قد أبطل جوهر الحق في حرية تكوين الجمعيات، المكفول بموجب القسم 25، وأنه لا يمكن تبرير هذا الانتقاص بشكل معقول.

التعذيب والإفراط في استخدام القوة

واصل أفراد الشرطة وغيرها من قوات الأمن، بما في ذلك المجموعات الشرطية غير الرسمية، استخدام القوة المفرطة ضد المشتبه بهم جنائياً والنشطاء السياسيين والمتظاهرين العزل. كما وردت أنباء عن حالات من التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. ولم تُعالج بعد مشكلة الإفلات من العقاب عن تلك الانتهاكات. وقد شدد مفوض الشرطة الجديد، إيزاك ماغاغولا، على الحاجة إلى معالجة مخاوف الرأي العام بشأن الجريمة دون اللجوء إلى «وحشية الشرطة»، كما قرر أن يقتصر لجوء الشرطة إلى القوة المميتة على الحالات التي تُهدد فيها حياة أفراد الشرطة أو غيرهم. وبالرغم من ذلك، فقد ظل ضحايا الانتهاكات على أيدي الشرطة يفتقرون إلى هيئة مستقلة للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالشرطة.

  • وفي 16 إبريل/نيسان، اضطُر عناصر من الكنيسة والنقابات العمالية إلى وقف مسيرة نظموها للمطالبة بمجانية التعليم، وذلك إثر اندلاع أعمال عنف، حيث أقدمت جماعة مندسَّة على تدمير بعض الممتلكات والاعتداء على أحد ضباط الشرطة. واستخدمت قوات الأمن القوة بشكل غير متناسب ضد بعض المتظاهرين، ومن بينهم رجل تعرض للضرب بالهراوات وللركل والخنق والدهس، لأنه أهان العلم الوطني، على ما يبدو.
  • وفي 4 سبتمبر/أيلول، قبض أربعة من ضباط الشرطة بصورة غير مشروعة على وانديلي دلودلو، رئيس «مؤتمر شباب سوازيلند»، بالقرب من الحدود مع جنوب إفريقيا. واقتيد دلودلو إلى منطقة غابات بالقرب من بهيانا، وخضع للاستجواب بخصوص أسلحة، بينما كان يتعرض بشكل متكرر للتعذيب بالخنق وقد كُبلت يداه وقدماه خلفه بشكل محكم. وبعد حوالي سبع ساعات، ألقى به ضباط الشرطة في مباباني دون توجيه تهمة إليه. وقد احتاج دلودلو إلى تلقي علاج في المستشفى من الإصابات التي لحقت به وإلى علاج من الصدمة النفسية، وهي إصابات تتفق مع ادعاءاته. وتقدم دلودلو بشكوى جنائية ضد بعض ضباط الشرطة، الذين ذكر أسماءهم، في مركز شرطة مباباني، ولكن انتهى العام دون أن يسفر التحقيق عن القبض على أي شخص. كما رفع دلودلو دعوى مدنية للمطالبة بتعويض.
  • وفي 21 سبتمبر/أيلول، أقدم ضباط أمن من «إدارة المؤسسات الإصلاحية»، بدون توجيه تنبيه بالتفرق، بالاعتداء على عدد من النشطاء السياسيين كانوا قد تجمعوا بشكل سلمي لانتظار الإفراج عن ماريو ماسوكو (انظر ما سبق) من إصلاحية ماتسافا المركزية. كما طلب ضباط الأمن من الصحفيين الكف عن التقاط صور لما يقومون به. واستولى الضباط على بعض آلات التصوير وغيرها من المعدات الإعلامية، ووجهوا عبارات السباب والتهديد لبعض الصحفيين، كما اعتدوا عليهم بدنياً. وبحلول نهاية العام، لم يكن التحقيق الذي أجرته الشرطة بخصوص الواقعة قد أسفر عن القبض على أي شخص. وبالإضافة إلى ذلك، لم تتخذ السلطات أية خطوات ضد «إدارة المؤسسات الإصلاحية» بالرغم من المطالب العامة بإجراء تحقيق بخصوص استخدام العنف والترهيب ضد الإعلاميين.

الفقر والفيروس المسبب لمرض «الإيدز» والحق في الصحة

ظل معدل انتشار الفيروس المسبب لمرض «الإيدز» في سوازيلند هو الأعلى في العالم. وأشارت أحدث الإحصائيات المتاحة الصادرة عن أفاد «برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بنقص المناعة (الإيدز)» أن 42 بالمئة من النساء الحوامل، اللاتي ترددن على عيادات رعاية الحوامل في عام 2008، كُن مصابات بفيروس «الإيدز». واستمر التزايد في سبل الحصول على العلاج المضاد لعودة مرض «الإيدز»، إلا إن نقص الغذاء اليومي الكافي، وخاصةً في المناطق الريفية، ظل عائقاً أمام قدرة المصابين بفيوس «الإيدز» على الالتزام بالعلاج، والذي ينبغي تناوله مع الطعام على فترات منتظمة يومياً.

وكان نحو 256383 شخصاً في حاجة لمساعدات غذائية. وبلغت نسبة الأسر التي يعولها أطفال يتامى 15 بالمئة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعرب «منسق الأمم المتحدة المقيم»، بمناسبة «اليوم العالمي للفقر»، عن القلق بشأن عدم وجود دلائل على انخفاض مستويات الفقر.

واستمر التفاوت الكبير بين الجنسين في معدلات الفقر والإصابة بفيروس مرض «الإيدز»، حيث ظلت معدلات التأثر بالفقر والإصابة بالفيروس مرتفعة بشكل غير متناسب في أوساط النساء. واستمر تعرض النساء لانتهاكات لحقوقهن الجنسية والإنجابية من خلال العنف أو التهديد بالعنف من جانب شركائهن الرجال الذين يرفضون استخدام الواقي الذكري.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت «حملة الخفض السريع لمعدل وفيات الأمهات الحوامل في سوازيلند، بدعم رسمي. وكان معدل وفيات الأمهات الحوامل قد بلغ 370 لكل ألف مولود حي، وفقاً لتقديرات عام 2006.

حقوق المرأة والطفل

في مارس/آذار، قضت المحكمة العالية بأن الحكومة ملزمة، بموجب الدستور، بتوفير التعليم الابتدائي مجاناً للأطفال. ومع ذلك، صرَّح رئيس الوزراء بأنه لا يمكن تنفيذ هذا الحكم إلا على مراحل اعتباراً من عام 2010.

واستمر التأخير في إتمام صياغة مشاريع عدد من القوانين التي تؤثر على حق المرأة في المساواة بموجب القانون وعلى حقوق الطفل، وذلك بالرغم من أن وزارة العدل عيَّنت عدداً إضافياً من المتخصصين في صياغة القوانين للإسراع في إصلاح القوانين التي تتعارض مع الدستور.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أقر البرلمان مشروع «قانون (حظر) الاتجار في البشر وتهريبهم».

عقوبة الإعدام

بالرغم من أن دستور عام 2006 يجيز استخدام عقوبة الإعدام، فإنه لم يتم تنفيذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1983. ولم تصدر أية أحكام بالإعدام في عام 2009. وظل ثلاثة أشخاص مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية