رواندا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in الجمهورية الرواندية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Rwanda is now live »

رئيس الدولة
بول كاغامي
رئيس الحكومة
بيرنارد ماكوزا
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
10 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
49.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
167 (ذكور)/ 143 ( إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
64.9 بالمئة

فرضت السلطات سيطرة مشددة على الساحة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2010، وقُيِّدت حرية التعبير، دونما ضرورة، بسبب القوانين الفضفاضة الخاصة بفكر الإبادة الجماعية. وما برح المدافعون عن حقوق الإنسان يمارسون الرقابة الذاتية تحاشياً للمواجهات مع السلطات. وما زالت المحاكم القبلية التقليدية قاصرة عن الوفاء بمعايير المحاكمة العادلة، بالرغم من استمرار التحسن في الجهاز القضائي الرواندي. وسعت رواندا إلى معالجة بعض المثالب في نظام القضاء الجنائي، والتي أوردتها «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» عندما رفضت إحالة قضايا في عام 2008. ولم تتسلم رواندا من دول أخرى أياً من المشتبه في ارتكابهم جرائم الإبادة الجماعية.

خلفية

نادراً ما أثارت الجهات الدولية المانحة علناً قضايا انتهاكات حقوق الإنسان في رواندا، نظراً لارتياحها للتطورات الاقتصادية وللتقارب بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقد تحسنت العلاقات بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد التوصل لاتفاق سلام في مطلع العام، من أجل إنهاء التمرد الذي يتزعمه «المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب»، الذي تدعمه رواندا. وفي يناير/كانون الثاني، انضمت قوات رواندية مع القوات الحكومية لجمهورية الكونغو الديمقراطية في عملية عسكرية مشتركة ضد «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا» في إقليم كيفو الشمالي. وتعرضت العمليات العسكرية ضد «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا» لانتقادات قوية من منظور حقوق الإنسان (انظر الباب الخاص بجمهورية الكونغو الديمقراطية). ولم تستأنف هولندا والسويد تقديم المساعدات المالية المباشرة لرواندا، والتي أوقفتها الدولتان في ديسمبر/كانون الأول 2008، عقب صدور تقرير عن الأمم المتحدة أشار إلى الدعم الذي تقدمه رواندا إلى «المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب».

وانضمت رواندا إلى دول الكومنولث، واستأنفت العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا، في نوفمبر/تشرين الثاني.

حرية التعبير

ظلت حرية التعبير خاضعةً لقيود مشددة.

الصحفيون

في أغسطس/آب، أصدرت الحكومة قانون وسائل الإعلام، الذي وضع قيوداً لا مبرر لها على حرية الصحافة، بما في ذلك إلزام الصحفيين الروانديين بالحصول على درجة علمية أو شهادة في الصحافة كشرط لمزاولة المهنة. واستمر استبعاد بعض الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة من حضور المؤتمرات الصحفية الحكومية.

  • وفي 25 إبريل/نيسان، قررت الحكومة وقف إرسال «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي.بي.سي.) لكينيا ورواندا، بعد أن بثت إعلاناً قصيراً عن برنامج يناقش العفو والغفران في أعقاب مذابح الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994. وقالت الحكومة، دونما أساس، إن البث ينطوي على إنكار واقعة الإبادة، وهو ما يمثل جريمة جنائية في رواندا. وظهر في الإعلان فوستين تواغيرامونغو، الذي كان مرشحاً سابقاً للرئاسة، وهو يعارض المحاولات الرامية لمطالبة جميع أبناء جماعة «الهوتو» العرقية بالاعتذار عن الإبادة الجماعية، على اعتبار أنهم لم يكونوا جميعاً من المشاركين فيها. كما تضمن الإعلان مقتطفاً من حديث رجل ذي انتماء عرقي مزدوج، وهو يتساءل عن السبب الذي جعل الحكومة لا تسمح لأهالي من قُتلوا على أيدي «الجبهة الوطنية الرواندية» بتأبين موتاهم. وقد استُؤنف بث «هيئة الإذاعة البريطانية» في يونيو/حزيران، إثر مفاوضات بين الهيئة والحكومة.

القانون الخاص بفكر الإبادة الجماعية

استخدمت السلطات القانون الخاص بفكر الإبادة الجماعية، والذي يتسم بتعريفاته الفضفاضة، من أجل إخراس المعارضة، بما في ذلك الانتقادات لحزب «الجبهة الوطنية الرواندية» الحاكم والدعوات المطالبة بإقرار العدالة فيما يتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبتها «الجبهة الوطنية الرواندية». وأفادت الأنباء أنه بحلول أغسطس/آب 2009 كان في السجون 912 شخصاً وُجهت إليهم تتهم تتعلق بفكر الإبادة الجماعية (منهم 356 ينتظرون المحاكمة، و556 أُدينوا وصدرت ضدهم أحكام). وأسفرت بعض القضايا عن تبرئة المتهمين، وكثيراً ما كان ذلك بعد قضاء فترة طويلة رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة.

وبالرغم من أن القانون يشمل بعض الأفعال التي قد تمثل نوعاً من خطاب الكراهية، فإنه لا يقتضي أن تكون هناك صلة بأي من أفعال الإبادة الجماعية، كما أنه يتسم بالغموض الشديد. فعلى سبيل المثال، يفرض القانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 15 عاماً و25 عاماً على أفعال من قبيل «الحط من إنسانية» مجموعة من البشر عن طريق «السخرية من سوء حظها» أو «إثارة مشاعر سيئة». ويجيز القانون معاقبة الأطفال الصغار بالحبس في إصلاحية لمدة تصل إلى 12 شهراً، ومعاقبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً و18 عاماً بالسجن لمدة تتراوح بين خمسة أعوام و12 عاماً ونصف العام.

المدافعون عن حقوق الإنسان

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان يفرضون الرقابة الذاتية على عملهم لتجنب المواجهات مع السلطات. ووردت أنباء تفيد بأن بعض المنظمات غير الحكومية مازالت تتعرض لاختراقات من أعضاء حزب «الجبهة الوطنية الرواندية» الحاكم.

حرية تكوين الجمعيات

أعاقت الحكومة بقوة تسجيل بعض أحزاب المعارضة السياسية الناشئة. ففي أغسطس/آب، سُجل «الحزب الاجتماعي» (إمبيراكوري) بعد عدة مماطلات، إلا إن «حزب الخضر» كان لا يزال في انتظار الموافقة على تسجيله بحلول نهاية عام 2009، وكان يواجه صعوبات في الحصول على موافقة الشرطة على اجتماعاته.

سجناء الرأي

ظل الوزير السابق تشارلز نتاكيروتنكا محتجزاً في السجن المركزي في كيغالي، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات، تنتهي في عام 2012. وكان قد أُدين، في محاكمة جائرة، بتهمة التحريض على العصيان المدني والمشاركة مع عناصر إجرامية. وكان المتهم معه في القضية الرئيس السابق باستور بزيمونغو، الذي أُفرج عنه بموجب عفو رئاسي في عام 2007.

النظام القضائي

سعت رواندا إلى معالجة بعض المثالب في نظام القضاء الجنائي في البلاد، والتي حددتها «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا»، عندما رفضت في عام 2008 إحالة قضايا إلى رواندا. ففي مايو/أيار، عُدل «قانون نقل المتهمين والشهود» الصادر عام 2007، بما يجيز للشهود المقيمين في الخارج الإدلاء بشهاداتهم من خلال اتصال مصور بالفيديو، أو تسجيل، أو أمام قاض في نطاق الولاية القضائية لدولة أجنبية. كما ينص القانون على توفير مساعدة قانونية للمتهمين المعوزين الذين يتم نقلهم أو تسليمهم. وقد أُنشئت هيئة خاصة لحماية الشهود في مثل هذه القضايا، ومقرها داخل المحكمة العليا، لمعالجة المخاوف بشأن إحجام بعض شهود الدفاع عن التوجه إلى «وحدة حماية الشهود والضحايا» التابعة للنيابة العامة.

وانتهى العام دون إقرار مشروع قانون يوضح طبيعة «الأحكام الخاصة» المتعلقة بأحكام السجن مدى الحياة. وكان إلغاء عقوبة الإعدام في عام 2007 قد أدى إلى استحداث نوعين من أحكام السجن مدى الحياة، وهما السجن مدى الحياة داخل سجون، والسجن مدى الحياة بموجب أحكام خاصة، ويمكن أن يُقضى في عزلة. ويقضي مشروع القانون بأن يُحتجز هؤلاء السجناء في زنازين انفرادية لمدة 20 عاماً، وهو ما أثار مخاوف من أن بعض السجناء سوف يبقون رهن الحبس الانفرادي لفترة طويلة. ولا تتوفر لدى رواندا الإمكانات اللازمة لاحتجاز السجناء في زنازين انفرادية. ويجيز مشروع القانون للسجناء التريُّض وتلقي زيارات، ولكن من أفراد الأسرة من الدرجة الأولى فقط. وينتهك مشروع القانون الحق في الصحة في حالات الطوارئ الطبية، إذ لا يجوز للسجين المحكوم عليه الحصول على علاج طبي خارج السجن إلا بموافقة ثلاثة من أطباء السجن.

وبحلول أكتوبر/تشرين الأول، كان هناك 62821 محتجزاً في السجون. وظل اكتظاظ السجون يمثل مشكلةً، بالرغم من الانخفاض الملحوظ في عدد السجناء، نظراً للسماح لبعض السجناء بتأدية أعمال لخدمة المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى الإفراج عن عدد من السجناء سنوياً.

المحاكمات أمام محاكم «الغاكاكا»

كُلفت محاكم «الغاكاكا» القبلية، التي لا تفي إجراءاتها بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بالانتهاء من نظر جميع القضايا القائمة بحلول ديسمبر/كانون الأول. ومُدد في بعض المناطق الموعد النهائي لتقديم دعاوى جديدة أمام محاكم «الغاكاكا»، وكان الموعد المحدد أصلاً هو 31 يوليو/تموز. وأفادت الأنباء بأن بعض المحاكمات أمام محاكم «الغاكاكا» شابتها اتهامات زائفة وأوجه فساد وصعوبات في استدعاء شهود الدفاع. وفي ديسمبر/كانون الأول، تقرر مد الموعد النهائي لإنهاء محاكم «الغاكاكا» إلى نهاية فبراير/شباط 2010، وذلك بسبب وجود عدد من دعاوى الاستئناف والمراجعة التي لم يُبت فيها. وبعد إنهاء محاكم «الغاكاكا»، سوف يتعين تقديم أية دعاوى جديدة إلى المحاكم العادية.

العدالة الدولية

«المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا»

بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1901، مُددت حتى يونيو/حزيران 2010 صلاحيات «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» للانتهاء من جميع المحاكمات الابتدائية. وقُبض على اثنين من المشتبه بهم، ممن صدرت ضدهم لوائح اتهام من «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا»، وهما غريغوري نداهيمانا، الذي اعتُقل في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ وإيدلفونس نيزيمانا، الذي اعتُقل في أوغندا، ونُقل الاثنان إلى مقر المحكمة في أروشا بتنزانيا، وهو الأمر الذي يعكس تنامي التعاون بين دول المنطقة في دعم إقرار العدالة فيما يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية.

الولاية القضائية العالمية – المشتبه بهم في جرائم الإبادة الجماعية ممن يعيشون بالخارج

اتُخذت إجراءات قضائية في دول كثيرة، من بينها بلجيكا وكندا وفنلندا والولايات المتحدة، ضد بعض المشتبه بهم في جرائم الإبادة الجماعية. واستمرت في فنلندا والسويد والمملكة المتحدة جلسات النظر في تسليم بعض المشتبه بهم في جرائم الإبادة الجماعية. ولم تسلم أية دولة أشخاصاً من المشتبه بهم في جرائم الإبادة الجماعية إلى رواندا لمحاكمتهم.

ونظراً للمخاوف بشأن حماية شهود الدفاع وبشأن تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء في رواندا، أصدرت المحكمة العليا في المملكة المتحدة حكماً بإلغاء القرار الأولي للملكة المتحدة بتسليم رواندا أربعة روانديين مطلوبين بسبب تهم تتعلق بالإبادة الجماعية. ورفضت محكمة فنلندية تسليم أحد المشتبه بهم، وهو فرانسوا بازارمبا، وقررت بدلاً من ذلك محاكمته بموجب الولاية القضائية العالمية (انظر الباب الخاص بفنلندا). وقد سافرت هيئة المحكمة إلى رواندا للاستماع إلى أدلة من بعض شهود الادعاء. وكانت السويد هي أول دولة يصدر فيها حكم لصالح تسليم أحد المشتبه بهم، وهو سيلفير أوروغيز، ولكن أُوقف التسليم لحين البت في دعوى بهذا الشأن أمام «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».

وذكرت الحكومة الرواندية أن هناك أكثر من 500 شخص من المشتبه بهم في جرائم الإبادة الجماعية يخضعون للتحقيق في مختلف أنحاء العالم، كما أشارت إلى أن بعض الدول الإفريقية لم تتعاون مع التحقيقات التي تجريها الحكومة الرواندية.

الإفلات من العقاب

لم يُحاكم أي شخص فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي ارتُكبت على أيدي «الجبهة الوطنية الرواندية» و«الجيش الوطني الرواندي» قبل مرحلة الإبادة الجماعية وخلالها وبعدها. ولم يتم إجراء تحقيقات جنائية جديدة، أو الشروع في إجراءات قضائية، ضد المقاتلين السابقين في «الجيش الوطني الرواندي»، ممن اتُهموا بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولم تصدر «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» لوائح اتهام ضد أي من قادة «الجبهة الوطنية الرواندية» الضالعين في هذه الانتهاكات. ولم تطلب المحكمة أيضاً استعادة قضية «الجبهة الوطنية الرواندية»، التي أُحيلت إلى حكومة رواندا وأسفرت عن محاكمة اثنين من صغار القادة، وذلك بالرغم من المخاوف التي أُثيرت من أن المحاكمة، التي انتهت إلى إصدار الحكم في أكتوبر/تشرين الأول 2008، لم تف بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وأن الذين أصدروا الأوامر بارتكاب أعمال القتل لم يُحاكموا.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

في أواخر ديسمبر/كانون الأول، رفض مجلس النواب، وهو أحد مجلسي البرلمان الرواندي، اقتراحاً بتعديل قانون العقوبات كان من شأنه تجريم العلاقات بين أفراد من الجنس نفسه أو الترويج لها. وفي أعقاب ضغوط كبيرة من المجتمع المدني الرواندي والمجتمع الدولي، أصدر وزير العدل بياناً علنياً نص على أنه لن يتم تجريم العلاقات الجنسية المثلية، على اعتبار أن الميول الجنسية هي شأن خاص.

اللاجئون وطالبو اللجوء

أُلغي الموعد النهائي الذي حُدد لإعادة لاجئي رواندا طوعاً من أوغندا. وجاء ذلك في أعقاب المخاوف التي أُثيرت من احتمال ألا تكون الإعادة طوعية، بالنظر إلى أن المساعدات التي تقدمها أوغندا للاجئين الروانديين كان مقرراً أن تنتهي بحلول 31 يوليو/تموز 2009، وذلك بموجب اتفاق الإعادة الطوعية، الذي وقعته حكومتا رواندا وأوغندا و«المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة في 22 إبريل/نيسان. وذكر بعض اللاجئين أنهم مُنعوا من الاستمرار في زراعة أراضيهم. ويُحتمل أن يكون إنهاء المساعدات قد أجبر بعض اللاجئين على العودة إلى رواندا، بالرغم من أنه مازالت لديهم مخاوف مبررة من الاضطهاد هناك.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية