جنوب إفريقيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية جنوب إفريقيا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
South Africa is now live »

رئيس الدولة والحكومة
جاكوب ج. زوما (حل محل كغاليما موتلانثي، في مايو/أيار)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
50.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
51.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
79 (ذكور)/ 64 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
88 بالمئة

وردت أنباء عن تزايد حوادث التعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء على أيدي الشرطة. وظل اللاجئون والمهاجرون يعانون من التمييز والنزوح وسط حوادث عنف على نطاق واسع. وتعرض بعض المنادين بحقوق السكن لتهديدات واعتداءات، وظل الجناة بمنأى عن المساءلة والعقاب. ووردت أنباء عن ارتفاع معدلات العنف ضد النساء والفتيات، مع تقاعس السلطات عن توفير الدعم الكافي لضحايا هذه الانتهاكات. وكان زهاء 5.7 مليون نسمة يعانون من مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له، واستمر تضرر النساء من المرض بشكل غير متناسب.

خلفية

أسفرت الانتخابات، التي أُجريت في إبريل/نيسان، عن تشكيل حكومة جديدة بزعامة جاكوب زوما، رئيس حزب «المؤتمر الوطني الإفريقي». وحصل الحزب على 65.9 بالمئة من الأصوات، وسيطر على ثماني مقاطعات من المقاطعات التسع في البلاد. وحُوكم أحد مسؤولي لجنة انتخابية مستقلة في مقاطعة كوازولو-ناتال بتهم التزوير ومخالفة قانون الانتخابات، وهذه هي القضية الأولى من نوعها منذ عام 1994.

وواجهت الحكومة الجديدة تحديات كبيرة من جراء استمرار الفقر وارتفاع معدلات البطالة والجرائم العنيفة، بالإضافة إلى الأزمة في قطاع الصحة العامة. واندلعت توترات سياسية بخصوص السياسات الاقتصادية في صفوف التحالف الذي يضم «حزب المؤتمر الوطني» و«مؤتمر النقابات العمالية» و«الحزب الشيوعي»، وتزعمت النقابات عدة إضرابات عمالية. وكان من شأن الفساد والمحاباة أن يعوقا حصول المواطنين على المساكن والخدمات، كما أديا إلى سقوط بعض حكومات البلديات وإلى احتجاجات واسعة من الجماعات المتضررة. وساهم الوضع المتوتر في زيادة حوادث العنف ضد المواطنين الأجانب، الذين يُنظر إليهم على أنهم يتنافسون مع مواطني البلاد على الموارد الاقتصادية الشحيحة.

وما برحت التطورات السياسية تؤثر على استقلال وسلامة عملية إقامة العدل. وفي إبريل/نيسان، قرر موكوتيدي مبشي، القائم بأعمال المدير الوطني للنيابة العامة، سحب اتهامات بالفساد كانت موجهة إلى جاكوب زوما، وذلك نظراً لتدخلات غير ملائمة في القضية.

وفي أغسطس/آب، قضت «لجنة الأجهزة القضائية»، بدون عقد جلسة رسمية، بأن القاضي جون هولفي، رئيس المحكمة العليا في ويسترن كيب، ليس مذنباً بارتكاب مخالفات جسيمة، بعد ما بدا أنها محاولة للتأثير على اثنين من القضاة كانا يعدان حكماً يؤثر على القضية المرفوعة ضد جاكوب زوما. ولم توافق على هذا القرار قلة من أعضاء «لجنة الأجهزة القضائية».

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قرر الرئيس زوما تعيين مينزي سيميلاني في منصب المدير الوطني للنيابة العامة. وقد سبق أن خضع سيميلاني لتحقيق تأديبي أجرته «لجنة الوظائف العامة» بعد أن خلصت «لجنة غينوالا للتحقيق» إلى أن شهادته منافية للحقيقة وبلا أساس قانوني. ولم تكن نتائج تحقيق «لجنة الوظائف العامة» قد أُعلنت بحلول نهاية العام.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

وردت أنباء عن تعرض المعتقلين من المشتبه فيهم جنائياً للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي الشرطة. وكان من بين الحالات المدعمة بأدلة التعذيب باستخدام الخنق والصدمات الكهربائية. وأفادت «الإدارة المستقلة للشكاوى»، وهي هيئة الإشراف على الشرطة، أن حوادث التعذيب قد ارتفعت. فخلال الفترة من إبريل/نيسان 2008 إلى مارس/آذار 2009، حققت الهيئة في 828 شكوى تتعلق بحوادث اعتداء بقصد التسبب بأذى جسدي جسيم، ويُعد بعضها بمثابة نوع من التعذيب. وكان المشتبه بهم في بعض القضايا يخضعون للاستجواب ويتعرضون للاعتداء أثناء احتجازهم دون أن تكون هناك أية سجلات لواقعة القبض عليهم. وبالرغم من الجهود المستمرة التي بذلتها «لجنة حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا» ومنظمات المجتمع المدني، لم تصدق جنوب إفريقيا على البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب».

وتلقت «إدارة التفتيش القضائي على السجون» ما يزيد عن ألفي شكوى، تتعلق بتعرض سجناء لاعتداءات على أيدي حراس السجون، خلال الفترة من إبريل/نيسان 2008 إلى مارس/آذار 2009. وفي أكتوبر/تشرين الأول، بدأ سريان بند في «قانون الهيئات الإصلاحية المعدل» يلزم مسؤولي السجون بإبلاغ قاضي التفتيش فوراً أية حالة من حالات استخدام القوة. وظل الاكتظاظ يمثل مشكلة خطيرة، حيث بلغت السجون التي تعاني من «الاكتظاظ بشكل متأزم» 19 سجناً.

  • وفي فبراير/شباط، تُوفي سيدويل مكوامبي أثناء احتجازه في وحدة الجريمة المنظمة في بيلفيل ساوث. وادعت الشرطة أنه قفز من إحدى سيارات الشرطة أثناء سيرها، إلا إن الإصابات التي لحقت به لم تؤيد هذا الادعاء. وفي مايو/أيار، أصدر وزير الشرطة في المقاطعة أوامره للشرطة بالتعاون مع التحقيق الذي تجريه «الإدارة المستقلة للشكاوى». وأحالت الإدارة القضية إلى سلطات النيابة لاتخاذ قرار بشأن توجيه اتهامات إلى 14 من مسؤولي «وحدة الجريمة المنظمة».

عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

في سبتمبر/أيلول، أعلن وزير الشرطة والمفوض الوطني للشرطة عن إصدار تشريع واتخاذ إجراءات أخرى للرد بأقصى قوة على المجرمين المسلحين ومرتكبي الاعتداءات على ضباط الشرطة.

وفي يونيو/حزيران، أفادت «الإدارة المستقلة للشكاوى» بحدوث زيادة بنسبة 15 بالمئة في الوفيات أثناء الاحتجاز «نتيجة لأفعال الشرطة» خلال العامين السابقين اللذين تناولهما تقرير الإدارة. وكانت أعلى زيادة في مقاطعة كوازولو-ناتال، حيث ارتفعت حالات الوفاة من 175 إلى 258 حالة، بنسبة 47 بالمئة.

  • وفي 3 فبراير/شباط، قُتل بونغاني مكيزي، رئيس جمعية سيارات الأجرة في كوامافومبو، برصاص أفراد من «وحدة التدخل الوطنية»، وذلك بعد أن أطلق النار عليهم، حسبما زُعم. وقد حدثت واقعة القتل، التي ترتبط على ما يبدو بالتحقيق في مقتل أحد مفوضي الشرطة، بالرغم من صدور حكم من محكمة ديربان العليا، قبل الواقعة بثلاثة أشهر، يحظر على الشرطة «قتله بشكل غير مشروع». وكانت المحكمة قد استمعت إلى أدلة تفيد بأن اسم مكيزي مدرج ضمن قائمة من المشتبه بهم. وبحلول أكتوبر/تشرين الأول، كان جميع من وردت أسماؤهم في القائمة قد قُتلوا بإطلاق النار عليهم، وقُتل بعضهم بعد أن قبضت عليهم الشرطة واستجوبتهم.
  • وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول، أُردي شخص مجهول بالرصاص في ديربان، بينما كان يفر من الشرطة، على ما يبدو، إثر الاشتباه في سرقة سيارة. وذكر شهود أنهم سمعوا صوت طلقات نارية ثم شاهدوا جثة الرجل معلقة على سور أمني بالقرب من مبنى سكني. وحاولت الشرطة تضليل المحققين المستقلين، كما أخبرت وسائل الإعلام أن الرجل ألقى بنفسه على السور وصُعق بالتيار الكهربائي. بيد أن الأدلة الطبية أشارت إلى أنه تُوفي من جراء إصابته في العمود الفقري بطلقة عالية الشحنة. ولم تكن هناك أدلة على وجود إصابات ناجمة عن الصعق الكهربائي.

الحق في سكن ملائم – عمليات الإجلاء القسري

في سبتمبر/أيلول، فرَّ زعماء وأنصار حركة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، المعروفة باسم «أبا هلالي بيز مونجوندولو» (أباهلالي) والتي تمارس نشاطها في المجتمعات المحلية، من منازلهم في مستوطنة كيندي رود العشوائية بالقرب من ديربان، وذلك في أعقاب هجوم شنه مسلحون. وقد حدد المهاجمون أهدافهم بالاسم وطبقاً للانتماء العرقي، على اعتبار أنهم يستهدفون «الناطقين بلغة الهاوسا». وفيما بعد، قُبض على 13 من أنصار حركة «أباهلالي»، وجميعهم من الناطقين بلغة الهاوسا، ووُجهت إليهم اتهامات تتعلق بمقتل شخصين، في 27 سبتمبر/أيلول، أي ليلة الهجوم. ومع ذلك، لم تُوجه اتهامات لأي شخص بخصوص الهجمات على أنصار حركة «أباهلالي». وبحلول نهاية العام، كان الاتهام قد سُحب ضد أحد المقبوض عليهم من أنصار حركة «أباهلالي»، بينما كان الباقون، وعددهم 12، يواجهون تهماً. وقد أُفرج عن سبعة منهم بكفالة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قضت المحكمة الدستورية بأن القسم 16 من «القانون رقم 6 بشأن إزالة الأحياء الفقيرة ومنع ظهورها في كوازولو-ناتال» (الصادر عام 2007) غير دستوري وباطل. وكانت حركة «أباهلالي» قد رفعت دعوى في المحاكم ضد القانون في عام 2008. ومن شأن حكم المحكمة الدستورية أن يؤثر على آلاف الأشخاص الذين يعيشون في مساكن عشوائية ويفتقرون إلى عقود إيجار قانونية للأراضي تكفل لهم الأمن.

وبالرغم من أثر النجاح الذي حققته حركة «أباهلالي» في الدعوى القضائية، فما زال نشاطها على مستوى التجمعات المحلية يعاني من معوقات شديدة بسبب أحداث العنف التي وقعت في سبتمبر/أيلول.

اللاجئون والمهاجرون

استمر على مدار العام انتهاك حقوق اللاجئين والمهاجرين في الحياة وفي السلامة البدنية، كما استمرت الاعتداءات على ممتلكاتهم. وأدت حوادث العنف إلى نزوح أعداد كبيرة من غير المواطنين من مناطق دي دورنس وسياثيمبا/بلفور وبولوكواني، وتزامن ذلك مع وقوع حوادث خطيرة في أماكن أخرى. وكان مواطنو الصومال وزمبابوي يُستهدفون على وجه الخصوص. وكان رد الشرطة على تلك الحوادث يتراوح ما بين التواطؤ أو الإهمال والسعي الواضح للحيلولة دون تصاعد العنف في بعض الحالات. وقرب نهاية العام، كان نشاط منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية قد بدأ يؤدي إلى تحسن في رد الشرطة على الحالات الطارئة.

وقد أدان الرئيس زوما علناً نزعة كراهية الأجانب وتدمير ممتلكاتهم. وتحقق بعض التقدم في صياغة «خطة العمل الوطنية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بها من تعصب». وظل من الصعب إيجاد حلول دائمة لبعض اللاجئين النازحين، وخاصة من البلدان التي تشهد نزاعات. واستمر حدوث حالات من الإعادة القسرية.

وأدت الأزمة السياسية والاقتصادية في زمبابوي إلى تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء بأعداد متزايدة على جنوب إفريقيا. وفي إبريل/نيسان، بدأت الحكومة منح مواطني زمبابوي تأشيرات دخول مفتوحة مدتها 90 يوماً، وأعلنت عن خطط لمنح تصاريح هجرة لمواطني زمبابوي المتواجدين فعلاً في جنوب إفريقيا. إلا إن منح هذه التصاريح لم يكن قد نُفذ بحلول نهاية العام. وفي مارس/آذار، أُغلق على نحو مفاجئ ملجأ مؤقت لإيواء مواطني زمبابوي في بلدة موسينا الحدودية، مما دفع كثيراً من ساكنيه إلى البحث عن ملاذ في جوهانسبرغ، وخاصة في الكنيسة النظامية المركزية. وبحلول نهاية العام، كان عدة آلاف من مواطني زمبابوي لا يزالون مقيمين في الكنيسة النظامية المركزية مع تقاعس السلطات عن تلبية احتياجاتهم الإنسانية.

  • وفي يوليو/تموز، ألقت الشرطة القبض على مئات الأشخاص، ومعظمهم من مواطني زمبابوي، بتهمة «التسكع» بالقرب من الكنيسة النظامية المركزية. وأظهرت أدلة طبية أن المعتقلين تعرضوا في بعض الحالات للضرب والركل والرش برذاذ الفلفل الحار والصعق بمسدسات الصعق الكهربائي. وتعرض البعض لشتائم من الشرطة، التي وصمتهم بأنهم «غرباء». وقد أُفرج عن جميع المعتقلين، وعددهم 350، بعد ثلاثة أيام بدون توجيه تهم لهم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، سعت الكنيسة النظامية المركزية وبعض المحامين المعنيين بحقوق الإنسان إلى استصدار أمر من المحكمة العليا يؤكد عدم قانونية حملات القبض ويحظر استخدام أية قوانين بلدية لمكافحة التسكع. وكانت القضية لا تزال منظورة بحلول نهاية العام.

العنف ضد النساء والفتيات

أُعلن عن إنشاء وزارة جديدة، هي وزارة المرأة والشباب والأطفال والمعاقين.

واستمر ورود أنباء عن معدلات عالية من العنف ضد النساء والفتيات، وإن كان من الصعب مقارنة هذه المعدلات بمثيلتها في السنوات السابقة بسب تغير الإطار القانوني لتسجيل مثل هذه الجرائم. وأشارت إحصائيات الشرطة، عن العام المنتهي في مارس/آذار 2009، إلى حدوث زيادة بنسبة 10.1 بالمئة في الجرائم الجنسية، بما في ذلك الاغتصاب، ضد البالغات والأطفال، ومن بينها ما يزد عن 30 ألف جريمة ضد إناث في الثامنة عشرة من العمر أو أكبر.

وفي يونيو/حزيران، نشر «مجلس البحوث الطبية في جنوب إفريقيا» نتائج استبيان يظهر أن ما يزيد عن خمسي الرجال الذين استُطلعت آراؤهم قد مارسوا العنف البدني مع رفقائهم الحميمات.

وفي فبراير/شباط، قدمت «الإدارة المستقلة للشكاوى» تقريراً للبرلمان، ذكرت فيه أنها قامت بالتفتيش على 430 من مراكز الشرطة، وتبين أن عدداً كبيراً منها لا يتقيد بالالتزامات المترتبة بموجب «قانون مكافحة العنف الأسري». كما قُدم عدد من الشكاوى المؤيدة بأدلة ضد الشرطة تتعلق بعدة قضايا، من بينها التقاعس عن القبض على الجناة الذين لا يلتزمون بأوامر الحماية، والتقاعس عن توعية مقدمي الشكاوى بالاختيارات المتاحة أمامهم بموجب «قانون مكافحة العنف الأسري»، بالإضافة إلى «طرد» مقدمي الشكاوى.

وذكرت بعض المنظمات غير الحكومية ومنظمات الدعم أن أفراد الشرطة لم يتلقوا تدريباً كافياً، وبعضهم لم يتلقوا تدريباً على الإطلاق، بخصوص التزاماتهم بموجب «قانون التهم الجنسية» و«قانون مكافحة العنف الأسري». وبحلول نهاية العام، كانت السلطات قد أقامت 17 مركزاً من بين المراكز المستهدفة، وعددها 50 مركزاً، والمخصصة لتقديم العلاج والدعم والمشورة بخصوص التماس العدالة لضحايا العنف بسبب النوع. وفي يوليو/تموز، أعلن وزير الشرطة أنه سوف يعيد النظر في القرار الخاص بإغلاق الوحدات المتخصصة في العنف الأسري والجرائم الجنسية. وقد أكدت البحوث أن القرار الذي صدر عام 2006 بإغلاق تلك الوحدات أدى إلى تدهور الخدمات وإلى انخفاض معدلات القبض على الجناة وأحكام الإدانة ضدهم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حفظت محكمة المساواة الحكم بخصوص شكوى تتعلق بخطاب يحض على الكراهية، قدمتها «منظمة سونكي للعدالة للجنسين»، وهي منظمة غير حكومية، ضد رئيس رابطة الشباب في «حزب المؤتمر الإفريقي»، بسبب تعليقات علنية أدلى بها وكانت، على ما يبدو، تنطوي على تحقير النساء اللاتي يبلغن عن تعرضهن للاغتصاب.

الحق في الصحة – المصابون بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)

أفاد «برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بنقص المناعة (الإيدز)» أن عدد المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له في جنوب إفريقيا بلغ زهاء 5.7 مليون نسمة. وبحلول يوليو/تموز، تزايد عدد مرضى «الإيدز» الذين يتلقون العلاج بالعقاقير المضادة لعودة الفيروس إلى نحو 870 ألف شخص، ويمثل هذا العدد حوالي نصف عدد المرضى الذين يحتاجون مثل هذا العلاج. وكانت بعض المستشفيات تعاني من نقص العقاقير المضادة لعودة الفيروس وتعجز عن البدء في علاج مرضى جدد، وذلك بسبب سوء التخطيط الحكومي ونقص عدد العاملين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، زادت الميزانية المخصصة لأدوية «الإيدز».

وما زالت المرأة تتعرض بشكل غير متناسب للإصابة والعدوى بمرض «الإيدز» والفيروس المسبب له. وفي يونيو/حزيران، أظهر استبيان عن انتشار مرض «الإيدز» على المستوى الوطني، أجراه «مجلس بحوث العلوم البشرية في جنوب إفريقيا»، أن معدل انتشار المرض لدى الإناث، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 عاماً و19 عاماً، يزيد عن ستة بالمئة، وهي نسبة أكبر من ضعف مثيلتها لدى الذكور من نفس الشريحة العمرية. وتزيد النسبة إلى أكثر من 32 بالمئة لدى الإناث اللاتي تتراوح أعمارهن بن 25 عاماً و29 عاماً. وذكر الاستبيان أن الإناث اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 عاماً و34 عاماً هن أكثر فئات السكان عرضة لخطر المرض في البلاد.

وفي 1 ديسمبر/كانون الأول، الذي يوافق «اليوم العالمي لمرض «الإيدز»، أعلنت الحكومة عن مبادرة جديدة لزيادة الفحوص الطوعية لاكتشاف مرض «الإيدز»، بالإضافة إلى إجراءات أخرى من أجل مكافحة هذا الوباء.

العدالة الدولية

في أعقاب احتجاجات من منظمات المجتمع المدني، أكدت الحكومة، في أغسطس/آب، أنها سوف تنفذ مذكرة الاعتقال التي أصدرتها «المحكمة الجنائية الدولية» ضد الرئيس السوداني إذا ما زار جنوب إفريقيا، وذلك بالرغم من الموقف الذي اتُخذ خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التي عُقدت في مدينة سرت الليبية في يوليو/تموز.

وفي ديسمبر/كانون الأول، سعت منظمات معنية بحقوق الإنسان إلى استصدار حكم من محكمة بريتوريا العليا بإبطال قرار السلطات في جنوب إفريقيا بعدم إجراء تحقيق بخصوص ما زُعم أنها جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في زمبابوي على أيدي أفراد عُرف أنهم سافروا إلى جنوب إفريقيا.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية