تشاد - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية تشاد

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Chad is now live »

رئيس الدولة
إدريس ديبي إتنو
رئيس الحكومة
يوسف صالح عباس
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
11.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
48.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
220 (ذكور)/ 201 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
31.8 بالمئة

ظلت منطقة شرق تشاد تتسم بوقوع انتهاكات حقوق الإنسان وبعدم الاستقرار بالرغم من نشر بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة. وتعرض عدد من المدنيين وموظفي الإغاثة الإنسانية للقتل والاختطاف، وتعرضت نساء وفتيات للاغتصاب ولغيره من أشكال العنف، كما استُخدم أطفال كجنود. ولم تتخذ السلطات إجراءات كافية لحماية المدنيين من هجمات قطاع الطرق والجماعات المسلحة. وقُبض على عدد من المشتبه في أنهم معارضون سياسيون دون سند قانوني، واحتُجزوا بشكل تعسفي، وتعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. ومابرح الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان يتعرضون للمضايقة والترهيب. واستمرت على مدار عام 2009 عمليات هدم المنازل وغيرها من الأبنية، مما جعل آلاف الأشخاص بلا مأوى.

خلفية

استمرت المداولات بشأن تأجيل الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في عام 2010؛ والانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في عام 2011، وكذلك بشأن تنفيذ الاتفاق السياسي الذي وقعه 17 حزباً سياسياً في العاصمة نجامينا، في 13 أغسطس/آب 2007. وانتهت عملية إحصاء الناخبين في 30 يونيو/حزيران. وأقر المجلس الوطني (البرلمان) قانوناً جديداً للأحزاب السياسية في 16 يوليو/تموز، وعُين أعضاء لجنة الانتخابات، البالغ عددهم 30 عضواً، كما عُين رئيس اللجنة، بموجب مرسوم رئاسي في يوليو/تموز، بالرغم من احتجاجات المعارضة. وفي 25 يوليو/تموز، وقَّعت الحكومة اتفاق سلام مع «الحركة الوطنية»، وهي ائتلاف يضم ثلاث جماعات تشادية من جماعات المعارضة المسلحة.

وبالرغم من عدم تنفيذ عدة اتفاقات للسلام وُقِّعت من قبل بين تشاد والسودان، فقد وقَّع البلدان اتفاقاً جديداً، في 3 مايو/أيار، في العاصمة القطرية الدوحة بوساطة من الحكومة القطرية. واستمرت على مدار العام مناقشة سبل تنفيذ جميع اتفاقات السلام التي تم توقيعها.

وكان ما لا يقل عن 56 ألف لاجئ من جمهورية إفريقيا الوسطى يعيشون في مخيمات في جنوب البلاد، بالإضافة إلى النازحين من شرق تشاد (انظر ما يلي).

شرق تشاد

ظل الوضع الأمني متوتراً، وكانت هناك انتهاكات واسعة النطاق، بالرغم من إتمام نشر «الوحدة المتكاملة للأمن»، المؤلفة من 806 أفراد، وهي وحدة من قوات الأمن التشادية تدعمها الأمم المتحدة وتتولى تأمين البلدات والمواقع التي يقيم بها النازحون داخلياً في شرق البلاد، وكذلك بالرغم من وجود «بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد». وفي 14 يناير/كانون الثاني، أقر مجلس الأمن الدولي تمديد تكليف «بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد» حتى مارس/آذار 2010، كما أقر إضافة قوات عسكرية إلى البعثة لكي تحل محل «القوة العسكرية بقيادة الاتحاد الأوروبي». وفي فبراير/شباط، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الحكومة التشادية و«بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد»، كما تم التوقيع على اتفاق مع «القوة العسكرية بقيادة الاتحاد الأوروبي» بشأن الترتيبات الفنية المتعلقة بنقل أصول هذه القوة إلى «بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد». وبحلول 15 سبتمبر/أيلول، كانت «بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد» قد نشرت 2665 فرداً، وهو عدد يزيد قليلاً عن نصف العدد الذي تعهدت به الأطراف المعنية.

وفي يناير/كانون الثاني، شكلت ثماني جماعات من جماعات المعارضة المسلحة «اتحاد قوى المقاومة»، وهو ائتلاف بزعامة تيماني إرديمي، وهو مستشار سابق للرئيس إدريس ديبي إتنو وابن أخته. وفي مطلع مايو/أيار، اندلع القتال بين «اتحاد قوى المقاومة» والجيش حول قرية أم دام على الحدود مع السودان. وقالت الحكومة إن 225 من مقاتلي المعارضة قد قُتلوا وأن 212 منهم قد أُسروا بينما قُتل 22 جندياً. وفي وقت لاحق، قصفت القوات الجوية التشادية مناطق سودانية على سبيل الانتقام بعدما قصفت القوات السودانية مناطق حول بلدة باهاي التشادية، في أواخر مايو/أيار. وتقدم السودان بشكوى إلى الأمم المتحدة بشأن الهجمات التشادية على أراضيه.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة وقطاع الطرق

أقدمت الجماعات المسلحة التشادية والسودانية، وكذلك عصابات قطاع الطرق المتواجدة في شرق تشاد، على قتل واغتصاب مدنيين، وعلى اختطاف أشخاص طلباً للفدية، ومن بينهم بعض موظفي الإغاثة الإنسانية. وذكرت الأمم المتحدة أن الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول شهدت 192 هجوماً على موظفي الإغاثة في شرق تشاد. وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني، أوقفت ست هيئات غير حكومية للمساعدات عملياتها في شرق تشاد إثر تصاعد الهجمات على موظفي وهيئات الإغاثة.

  • وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، قُتل ميشيل ميتنا، رئيس فرع «اللجنة الوطنية لاستقبال وإدماج اللاجئين» في بلدة غيريدا، وذلك برصاص قطاع الطرق، أثناء سفره بين غيريدا وأبيتشي في شرق تشاد، حيث كان يستقل سيارة عليها علامات واضحة تبين أنها تنتمي إلى «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة، كما أصيب سائق السيارة. وقد فرَّ المهاجمون.
  • وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني، اختُطف لورنت موريس، وهو مهندس زراعي فرنسي ويعمل لدى «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، وذلك على أيدي مسلحين في قرية كاوا، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع دارفور. وفي أعقاب ذلك، أوقفت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» عملياتها.

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت النساء والفتيات في شرق تشاد عرضةً للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي. وكان مرتكبو هذه الجرائم يتمتعون بحصانة شبه كاملة تجعلهم بمنأى عن المساءلة والعقاب.

تجنيد الأطفال

استمر تجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود في شرق تشاد على أيدي الجيش وجماعات المعارضة المسلحة وكذلك الجماعات المسلحة السودانية.

  • فخلال القتال الذي دار مع «اتحاد قوى المقاومة»، في مايو/أيار، تعرف الجيش على 84 طفلاً كانوا مجندين في صفوف مقاتلي «اتحاد قوى المقاومة»، وسلمهم إلى «صندوق رعاية الطفولة» التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف). وفيما بعد، نُقل هؤلاء الأطفال إلى أحد المراكز الانتقالية.

اللاجئون والنازحون داخلياً

ظل شرق تشاد يؤوي ما يزيد عن 260 ألف لاجئ من دارفور في 12 مخيماً للاجئين، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 180 ألف شخص من النازحين داخلياً في 38 موقعاً. وكان اللاجئون والنازحون داخلياً يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر ويفتقرون إلى الحماية، وخاصة عند خروجهم من مخيمات اللاجئين ومواقع النازحين داخلياً، وكثيراً ما تعرضوا لهجمات من الجماعات المسلحة التشادية والسودانية، ومن أفراد قوات الأمن التشادية، وكذلك من قطاع الطرق.

حوادث الاختفاء القسري

ظل في طي المجهول مصير عشرات الأشخاص الذين اختفوا في الفترة من عام 2006 إلى عام 2008 بعد أن اعتقلتهم القوات الحكومية، ومن بينهم الزعيم المعارض ابن عمر محمد صالح، الذي قُبض عليه في 3 فبراير/شباط 2008، ويُخشى أن يكون قد تُوفي.

القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

في كثير من الأحيان، قبضت السلطات على أشخاص واحتجزتهم بشكل تعسفي بدون تهمة. وقد احتُجز بعضهم في مقار أجهزة الأمن، حيث لا يُسمح بالزيارات.

  • ففي 20 يوليو/تموز، ألقت الشرطة القبض على هارون محمد عبد الله، حاكم محافظة دار تاما في شرق تشاد، من منزله، ثم احتُجز بدون تهمة في أحد مقار أجهزة الأمن في نجامينا. وكان قد سبق القبض عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، للاشتباه في انتمائه إلى «الجبهة الموحدة من أجل التغيير الديمقراطي»، التي كانت في السابق جماعة معارضة مسلحة.

العنف ضد النساء والأطفال

استمر العنف ضد النساء والفتيات بأشكال شتى، من بينها تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والإجبار على الزواج. وقد أُجبرت فتيات لا تزيد أعمارهن عن 13 عاماً على الزواج، ومن بينهن فتيات في مخيمات اللاجئين ومواقع النازحين داخلياً.

  • وفي أغسطس/آب، دعت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة تشاد إلى توفير الحماية لفتاة من الإيذاء الجنسي في السجن. وكانت الفتاة قد أُجبرت على الزواج ولم يكن عمرها يتجاوز 13 عاماً، وسُجنت منذ عام 2004 للاشتباه في أنها وضعت السم لزوجها البالغ من العمر 70 عاماً. وقد تعرضت للاغتصاب مراراً في السجن، وأنجبت نتيجةً لذلك.

حرية التعبير – الصحفيون

ظل الصحفيون عرضة للترهيب والمضايقة. واستمر سريان المرسوم رقم 5، الذي أصدره الرئيس خلال فرض حالة الطوارئ في فبراير/شباط-مارس/آذار 2008. ويفرض المرسوم قيوداً على حرية الصحافة، ويزيد من العقوبات التي يجوز فرضها على الصحفيين. ويقضي المرسوم على أن يُعاقب بالسجن لمدة أقصاها خمس سنوات من يُدان بنشر «أخبار كاذبة»، كما يستحدث تهمة جديدة وهي «إهانة الرئيس، أو رئيس الحكومة، أو الوزراء، أو الدبلوماسيين الأجانب».

  • وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول، رُحل من تشاد بدون محاكمة إنوسنت إيبودي، وهو كاميروني ويرأس تحرير صحيفة «لا فوا دو تشاد» (صوت تشاد). واتهمت السلطات الصحيفة بعدم احترام القواعد الإدارية المنظمة لنشر الصحف في تشاد، واتهمت رئيس التحرير بالإقامة بشكل غير قانوني في البلاد منذ وصوله في يونيو/حزيران 2009. وجاء الترحيل في أعقاب نشر مقال ينتقد وزير شؤون البيئة، ويشير إلى أنه كان من الواجب منح جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس إدريس ديبي إتنو تقديراً لأنشطته البيئية.
  • وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني، احتُجز إلوي ميلانداجي، الصحفي في صحيفة «صوت تشاد»، لعدة ساعات وصادر أفراد الأمن شريحة الذاكرة في آلة التصوير الخاصة به، وذلك بعد أن قدم نفسه إلى وزير الداخلية والأمن العام وطلب إجراء مقابلة معه. وكان الوزير قد أهان الصحفي لفظياً عندما وجه له سؤالاً عن جدوى سيارات الشرطة. وفيما بعد، أُجبر الصحفي على التوقيع على وثيقة يتعهد فيها بأنه لن يكتب عن واقعة القبض عليه ولا عن سؤاله المتعلق بسيارات الشرطة. وقد أخبره الوزير بأن صحيفة «صوت تشاد» سوف تُغلق عما قريب. وفي 3 ديسمبر/كانون الأول، أمرت محكمة في نجامينا بإغلاق الصحيفة ومصادرة جميع نسخها.

المدافعون عن حقوق الإنسان

مابرح المدافعون عن حقوق الإنسان يتعرضون للتهديدات والاعتداءات والترهيب.

  • ففي 13 أكتوبر/تشرين الأول، تعرض ميشيل بركة، رئيس «الاتحاد النقابي التشادي»، وهو نقابة ضخمة، لملاحقة بينما كان يقود سيارته، ثم أُرغم على التوقف، ولكنه غير مساره وهرب. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تعرض للملاحقة مرة أخرى من شخص يقود دراجة آلية، حيث صوَّب سلاحاً نارياً نحوه.
  • وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، تعرض ماسالباي تينيباي، رئيس «الرابطة التشادية لحقوق الإنسان»، لملاحقة بينما كان عائداً إلى منزله بعد أن حضر اجتماعاً مع منظمة دولية شريكة مع الرابطة. كما تعقبه الأشخاص أنفسهم في اليوم التالي. وقد التقى مسؤولون حكوميون مع ماسالباي تينيباي، يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول، وأكدوا له أنهم سيتخذون إجراءات لحمايته وسوف يحققون في تلك الوقائع.

عمليات الإجلاء القسري

استمر تعرض أشخاص للإجلاء القسري في عام 2009، حيث هُدمت منازل في عدد من أحياء نجامينا، من بينها مورسال وشاغوا وغودجي، مما جعل ألاف الأشخاص بلا مأوى.

واستناداً إلى صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية، توصلت منظمة العفو الدولية إلى أن أكثر من 3700 مبنى قد هُدم على مدى عام حتى يناير/كانون الثاني 2009. وقد أُبلغ بعض السكان بأن منازلهم سوف تُهدم، وذلك قبل التنفيذ بفترة كافية، ولكن معظم السكان لم يتلقوا أي إشعار. وهُدمت بعض المنازل بالرغم من وجود أوامر قضائية بحمايتها. ولم تُقدم مساكن بديلة أو تعويضات إلا لعدد قليل جداً من السكان الذين تم إجلاؤهم قسراً.

  • وقد هُدم منزل أبولونير نوجوهودو جيريا في أواخر عام 2008، بالرغم من وجود أمر قضائي بعدم الهدم، وأبلغه عمدة نجامينا أنه سيحصل على تعويض في عام 2009. ومع ذلك، فقد انتهى العام دون أن يحصل على أي شيء.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية