أوغندا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in جمهورية أوغندا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Uganda is now live »

رئيس الدولة والحكومة
يوري كاغوتا موسيفيني
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
32.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
51.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
129 (ذكور/ 116 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
73.6 بالمئة

لم يُحاسب الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. واعتدت الحكومة على حرية التعبير وحرية الصحافة. وبالرغم من ارتفاع مستوى العنف بسبب النوع، لم يتحقق تقدم يُذكر لتقديم الجناة إلى ساحة العدالة وتطبيق الإصلاحات القانونية التي طالما وعدت بها السلطات. وظل ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون جنسياً عرضةً للتمييز وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان، وطُرح مشروع قانون من شأنه ترسيخ التمييز ضدهم. وصدرت أحكام بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية إعدامات.

خلفية

ظلت قضية رئيسية تتعلق بالفساد قيد النظر أمام القضاء، إذ يواجه وزير سابق للصحة ونائباه ومسؤولة حكومية أخرى تهماً بالاختلاس واستغلال المنصب الحكومي. وتتصل التهم الموجهة إليهم بإدارة «الصندوق العالمي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له والدرن الرئوي والملاريا».

النزاع المسلح

بالرغم مما أوردت الأنباء عن اختتام مفاوضات السلام في عام 2008، لم توقع الحكومة و«جيش الرب للمقاومة»، على اتفاق السلام النهائي بخصوص النزاع في شمال أوغندا. ومع ذلك، شهدت المنطقة هدوءاً نسبياً.

ولم يتحقق تقدم يُذكر في تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بموجب عملية السلام في عام 2008، ومن بينها اتفاقيات بشأن المحاسبة والمصالحة، وبشأن نزع سلاح المقاتلين وتسريحهم وإعادة دمجهم («اتفاق نزع الأسلحة والتسريح وإعادة الإدماج»). ولم يتم، على وجه الخصوص، إنشاء أية آليات قضائية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال النزاع، ولم تُوضع أية برامج حكومية شاملة للتعويض بغرض مساعدة الضحايا وذويهم على إعادة بناء حياتهم.

وبالرغم من شن عملية عسكرية مشتركة، نفذتها القوات المسلحة لكل من أوغندا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية بين أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009، فقد واصل «جيش الرب للمقاومة» ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال قتل غير مشروع وعمليات اختطاف استهدفت مئات المدنيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى وفي جنوب السودان.

المحكمة الجنائية الدولية – أوامر الاعتقال

استمر سريان مذكرات الاعتقال الصادرة عن «المحكمة الجنائية الدولية» في عام 2005 ضد جوزيف كوني، زعيم «جيش الرب للمقاومة»، وثلاثة من القادة العسكريين، ولكن لم يُنفذ أي منها من جانب الحكومة الأوغندية أو أي من حكومات المنطقة.

وبالرغم من أن أوغندا دولة طرف في «نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية»، ومن ثم فهي ملزمة بالقبض على أي شخص يصدر ضده أمر اعتقال من المحكمة وبتسليمه للمحكمة، فقد أعلن الرئيس موسيفيني، في يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول، أن الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، الذي صدر ضده أمر اعتقال من «المحكمة الجنائية الدولية» في مارس/آذار 2009، يمكنه زيارة أوغندا (انظر الباب الخاص بالسودان).

النازحون داخلياً

غادر أغلب النازحين داخلياً من منطقة شمال البلاد المتضررة من النزاع مخيمات النازحين وعادوا إلى ديارهم. وتشير التقديرات إلى أن زهاء 65 بالمئة من السكان الذين شُردوا قد عادوا إلى قراهم الأصلية، وأن 15 بالمئة ذهبوا إلى مواقع مؤقتة خارج المخيمات. وكان معظم الذين عادوا إلى قراهم يعانون من افتقار سبل الحصول على المياه النظيفة والرعاية الصحية والمدارس وغيرها من الخدمات العامة الأساسية. وظل ما يزيد عن 400 ألف من النازحين داخل المخيمات في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تقاعست الحكومة عن ضمان أن يُقدم إلى ساحة العدالة من يُشتبه في ارتكابهم عمليات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة من أفراد الشرطة وغيرها من أجهزة أمن الدولة. ونادراً ما أُتيحت للضحايا وذويهم سبل إقرار العدالة والحصول على الإنصاف القانوني. ولم تدفع الحكومة بعد زهاء 71 بالمئة من منح التعويضات التي قررتها «اللجنة الأوغندية لحقوق الإنسان» منذ عام 2001. وكانت معظم الشكاوى التي قُدمت إلى اللجنة من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان تتعلق بحالات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.

العنف ضد النساء والفتيات

أشارت الأنباء إلى استمرار الارتفاع في معدلات العنف بسبب النوع، ولاسيما العنف الأسري. ونادراً ما كان الجناة يُقدمون إلى ساحة العدالة، وواجهت النساء قيوداً كبيراً في سعيهن لالتماس العدالة.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر البرلمان مشروع قانون يجرِّم بشكل محدد عمليات ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية)، وينص على معاقبة مرتكبيها، كما يتضمن إجراءات لحماية الضحايا. وبحلول نهاية العام، كان المشروع في انتظار تصديق الرئيس عليه ليصبح قانوناً نافذاً. وكان عدد من مشروعات القوانين لا يزال منظوراً أمام البرلمان، ومن بينها مشروع يهدف إلى وضع إطار جديد للحقوق القانونية للزوجين وعند انفصام عُرى الزواج؛ وآخر يهدف إلى تجريم العنف الأسري.

محاكمة كيزا بيسيجي

ظلت محاكمة الزعيم المعارض، د. كيزا بيسيجي، وأشخاص آخرين، بتهمة الخيانة العظمى قيد النظر أمام المحكمة العليا في كمبالا. وانقضى العام دون البت في طلب قانوني تقدم به المتهمون إلى المحكمة الدستورية للطعن في استمرار المحاكمة.

كما ظلت قيد النظر قضيتا قتل رُفعتا في عام 2007 أمام محكمتين أخريين ضد المتهمين مع الدكتور بيسيجي.

اضطرابات سبتمبر/أيلول – أعمال القتل غير المشروع وغيرها من الانتهاكات

بين يومي 10 و13 سبتمبر/أيلول، اندلعت مظاهرات وأعمال شغب في كمبالا ومناطق أخرى احتجاجاً على قرار الحكومة بمنع وفد من مملكة بوغندا في أوغندا من زيارة مقاطعة كايونغا الواقعة في شرقي البلاد للمشاركة في احتفالات «اليوم الوطني للشباب»، الذي يوافق 12 سبتمبر/أيلول. وقالت الشرطة إنها منعت الزيارة للحيلولة دون وقوع أعمال عنف محتملة بين أنصار كاباكا، ملك «شعب باغاندا»، وجماعة عرقية محلية في كايونغا، هي جماعة «بانيالا»، التي تعارض سلطة كاباكا.

وأفادت الأنباء أن زهاء 27 شخصاً قد قُتلوا خلال أعمال الشغب، وتُوفي نصفهم على الأقل إثر إصابتهم برصاص الشرطة وأفراد الأمن. ولم تقم الحكومة بإجراء تحقيق مستقل ونزيه في أعمال القتل على أيدي قوات الأمن، والتي يُحتمل أن يكون بعضها أعمال قتل غير مشروع، وذلك لتقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى ساحة العدالة.

وقُبض على مئات الأشخاص فيما يتصل بأعمال الشغب، واتُهم العشرات بتهم خطيرة، من بينها الإرهاب، وكانوا يواجهون عقوبة الإعدام. وقد احتُجز المقبوض عليهم لعدة أيام أو أسابيع دون توجيه تهم رسمية إليهم أو إحالتهم إلى أحد القضاة، وهي فترات تزيد كثيراً عن الحد الأقصى لمدة الاحتجاز التي ينص عليها الدستور. وأدلى كثيرون منهم بشهادات تفيد بأنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز.

حرية التعبير

في أعقاب أعمال الشغب في سبتمبر/أيلول، أصدر مجلس الإذاعة، وهو هيئة حكومية تتولى مراقبة محتوى المواد التي يتم بثها، أوامر تعسفية بإغلاق أربع محطات إذاعية، وذلك لامتناعها قبل أعمال الشغب وخلالها عن الالتزام بالمعايير الدنيا للبث المنصوص عليها في «قانون وسائل الإعلام الإلكترونية» لعام 2000. ولم تُمنح المحطات وقتاً كافياً قبل الإغلاق ولم تُقدم لها تفسيرات لأوامر الإغلاق كما لم تُمنح أية فرصة للطعن في هذه الأوامر. كما أمر المجلس بإيقاف بعض البرامج الإذاعية خلال تلك الفترة. وبحلول نهاية العام كانت اثنتان من المحطات الأربع لا تزالان مغلقتين.

وتعرضت قطاعات واسعة من وسائل الإعلام لترهيب حكومي ولتهديدات من مسؤولين بسبب تغطيتها الإعلامية خلال أعمال الشغب.

  • فقد قُبض بصورة تعسفية على روبرت كالوندي سيروماغا، وهو صحفي مقيم في كمبالا، كما احتُجز وتعرض للتعذيب بسبب تعليقات أدلى بها خلال برنامج إذاعي حواري عن التوتر بين الحكومة ومملكة بوغندا وعن أعمال الشغب. وقد أُصيب الصحفي بإصابات خطيرة من جراء التعذيب، وفيما بعد وُجهت إليه تهمة التحريض على الفتنة، وكانت القضية لا تزال منظورة أمام المحكمة.

واستمرت الاعتداءات العامة من جانب السلطات على حرية التعبير وحرية الصحافة. وظلت المحاكم تنظر عدة قضايا جنائية ضد صحفيين اتُهموا بتهم جنائية مثل التشهير والتحريض على الفتنة و«نشر أخبار كاذبة».

ولم تسحب الحكومة مشروع «قواعد اعتراض الاتصالات»، المقدم عام 2007، ولم ترد على ما أُثير بشأنه من مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان. ومن شأن هذا المشروع، في حالة إقراره كقانون، أن يقيِّد إلى حد كبير من حرية التعبير.

اللاجئون وطالبو اللجوء

في إبريل/نيسان، وقعت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة وحكومتا أوغندا ورواندا على مذكرة تتضمن اعتزام الحكومتين إعادة نحو 20 ألف لاجئ رواندي يعيشون في أوغندا. وأشارت المذكرة إلى أن مساعدة اللاجئين الروانديين سوف تنتهي في 31 يوليو/تموز 2009. وفيما بعد مُدد الموعد النهائي لإعادة اللاجئين إلى نهاية سبتمبر/أيلول. وقد اشتكى اللاجئون المتضررون من أن عدة عوامل قد خلقت أوضاعاً من شأنها أن تؤدي إلى العودة القسرية، وتتمثل في سحب المساعدات الإنسانية وغيرها من المساعدات، والافتقار إلى إجراءات تحدد ما إذا كانت المخاوف من الاضطهاد لدى العودة ذات أسس جدية، وعدم تقديم حلول بديلة دائمة بموجب الإجراءات التي قررتها «اتفاقية اللاجئين» الصادرة عن الأمم المتحدة. وقد سجل عدد قليل من اللاجئين أنفسهم طواعيةً وعادوا إلى ديارهم.

وأفاد عشرات من اللاجئين في مخيمات اللاجئين وغيرها من المناطق الحضرية بوقوع عمليات اعتقال تعسفي واحتجاز غير قانوني وحالات من التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي السلطات الحكومية. ونادراً ما كان الجناة يُقدمون إلى ساحة العدالة.

التمييز – ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون جنسياً

في سبتمبر/أيلول، نُشر مشروع «قانون مكافحة المثلية الجنسية»، الذي يرعاه أحد أعضاء الحزب الحاكم، وأُدرج المشروع ضمن الموضوعات التي ستُعرض على البرلمان. وعلى ضوء القوانين القائمة، التي تُجرم «المعرفة الشهوانية بأي شخص بما يتنافى مع نظام الطبيعة»، وكذلك الحظر الدستوري على زواج شخصين من الجنس نفسه، فإن من شأن المشروع الجديد، في حالة إقراره كقانون، أن يزيد من تجريم ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وأن يرسخ التمييز ضدهم ووصمة العار التي تلحق بهم.

وينص المشروع على إجراءات عقابية شديدة، بما في ذلك عقوبة الإعدام، ضد مَنْ يُدانون بتهمة «المثلية الجنسية المتفاقمة»، وعلى عقوبة السجن مدى الحياة على مَنْ يُدانون بتهمة «المثلية الجنسية»، كما يسعى إلى استحداث تهم جديدة من قبيل «عدم الإبلاغ عن جريمة المثلية الجنسية». وبالإضافة إلى ذلك، يهدف المشروع إلى تجريم «ترويج المثلية الجنسية»، وهو أمر من شأنه أن يعوق بشكل كبير أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان ويقيِّد الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع فيما يتعلق بالأنشطة الدعائية بخصوص حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وبحلول نهاية العام، كان المشروع لا يزال معروضاً على البرلمان.

وظل ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، فضلاً عن النشطاء المدافعين عن حقوق هذه الفئات، عرضةً للاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي أفراد الشرطة وغيرهم من أفراد الأمن.

عقوبة الإعدام

في يناير/كانون الثاني، أيدت المحكمة العليا في أوغندا حكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2005، والذي يقضي بعدم دستورية القوانين التي تنص على أن عقوبة الإعدام وجوبية. كما قضت المحكمة بأن أحكام الإعدام، التي كانت المحاكم ملزمة بفرضها وجوباً، ينبغي أن تُخفف إلى السجن مدى الحياة، وينطبق هذا الأمر على الغالبية العظمى ممن قدموا الدعوى أمام المحكمة العليا ويربو عددهم على 400 شخص. ومع ذلك، قضت المحكمة العليا أيضاً بأن عقوبة الإعدام دستورية.

وما برحت المحاكم المدنية والعسكرية تصدر أحكاماً بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية إعدامات.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية