08 November 2010
أطلقوا سراح رجل مغربي في الثالثة والسبعين من العمر أُدين بغير وجه حق

 

لقد قضى قدور طرزاز، وهو ضابط ذا رتبة عالية متقاعد عمره 73 عاماً، سنتين حتى الآن خلف القضبان في سجن سلا بتهمة "إفشاء معلومات عسكرية".

وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه ضحية للاعتقال التعسفي وأنه أُدين بسبب ممارسته لحقه في حرية التعبير، ليس إلا.

ولا يزال قدور طرزاز ، الذي سُجن في البداية في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، قيد الحبس الانفرادي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2009، وأمامه عشر سنوات أخرى ينبغي أن يقضيها من مدة حكمه. وعلى الرغم من تقدمه في السن، فإنه ينام على بطانية ولا يُسمح له بالحصول على فرشة. وهو يعاني من ارتفاع ضغط الدم والكولسترول، وبحاجة إلى أدوية وفحوص طبية منتظمة. ومع اقتراب فصل الشتاء، فإن عائلته تشعر بالقلق إزاء حالته الصحية.

وقد أُدين قدور طرزاز بسبب رسالة بعث بها إلى الملك محمد السادس، دعاه فيها إلى تحسين أوضاع طيارين سابقين كانوا قد وقعوا في أسر جبهة البوليساريو، التي تدعو إلى استقلال الصحراء الغربية، وهي المنطقة التي ضمها المغرب في عام 1975. كما أنه سلم رسالة إلى علي نجاب، وهو طيار وأسير سابق لدى جبهة البوليساريو، وكان ناشطاً في كسب التأييد لتحسين معاملة أسرى الحرب السابقين في المغرب.

أما المعلومات "السرية" التي أدت إلى إدانته، فهي ادعاؤه بأن الطائرات المغربية لم تكن مزودة بأنظمة مضادة للصواريخ في وقت النـزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو في الفترة من 1975 إلى 1991.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن الكشف عن معلومات تفيد بأن الطائرات المغربية لم تكن مزودة بأنظمة مضادة للصواريخ في فترة النـزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو لا يشكل تهديداً حقيقياً للأمن الوطني، ولا سيما أن وقف إطلاق النار مازال سارياً منذ عام 1991.

وكان قد قُبض على قدور طرزاز في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 في الرباط. وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني، حكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن لمدة 12 سنة بتهمة تهديد "الأمن الخارجي" للمغرب من خلال إفشاء أحد أسرار "الدفاع الوطني".

إن إدانته تمثل تقييداً غير مبرَّر لحرية التعبير بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، فإن محاكمة قدور طرزاز أمام محكمة عسكرية لم تف تماماً بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. إذ لم يتم استدعاء شاهد الدفاع الرئيسي للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، كما أُجريت المحاكمة بعد القبض عليه بوقت قصير جداً، بحيث لم يتمكن محامو الدفاع من التحضير لمرافعتهم بشكل كاف.
وقالت ابنته سنية طرزاز لمنظمة العفو الدولية: "إن أبانا يجب ألا يقضي فترة تقاعده ليموت في السجن وهو في سن الثالثة والسبعين، وخاصة أن "جريمته" ليست سوى التعبير عن رأيه... ويحدونا الأمل في أن تسهم رسائلكم ومساعدتكم في إطلاق سراح والدنا عاجلاً."

703
Actions taken

Take Action

Campaign has expired
663,117
Total Actions taken
by people like you