Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

26 October 2010

باكستان: ينبغي التحقيق في مقتل وتعذيب الناشطين البلوش

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على الحكومة الباكستانية فتح تحقيق في تعذيب وقتل ما يربو على 40 من القادة والناشطين البلوش على مدار الأشهر الأربعة الماضية.

حيث كان بين من استهدفوا بعمليات الاختفاء القسري والاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ناشطون وسياسيون وطلبة فياديون. وتجري ممارسة أشكال العنف هذه على خلفية الاضطرابات السياسية المتصاعدة وعمليات الجيش الباكستاني المتزايدة في بلوشستان، بجنوب غرب باكستان.

وفي هذا السياق، يقول سام زريفي، مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية، إنه "يتعين على الحكومة الباكستانية أن تتحرك فوراً لتحقيق العدالة بالعلاقة مع القائمة الطويلة من الأعمال العدائية المتنامية في بلوشستان. فالقادة السياسيون والناشطون البلوش يُستهدفون على نحو باد للعيان، ويجب على الحكومة أن تفعل أكثر مما تفعل بكثير لوضع حد لهذا الاتجاه المفزع".

وبين آخر ضحايا العنف المستمر هذا فقير محمد البلوشي وزاهور البلوشي، اللذان اكتشفت جثتاهما في مقاطعة ماستونغ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2010. حيث اختطف فقير محمد بلوش، وهو شاعر وعضو في منظمة "صوت المفقودين البلوش"، في 23 سبتمبر/أيلول. أما زاهور البلوشي، العضو في المنظمة الطلابية البلوشية "أزاد"، فاختطف في 23 أغسطس/آب. وبحسب تقارير إعلامية، فقد تلقى كل من المفقوديْن رصاصة واحدة في مؤخرة رأسه أطلقت عن قرب وبدت على جثتيهما آثار التعرض للتعذيب.

ويأتي اكتشاف جثتي الرجلين في سياق اتجاه متصاعد من عمليات "القتل والطمر". فطوال الوقت، تكتشف في مختلف أنحاء بلوشستان جثث أشخاص مختطفين تملؤها ثقوب الأعيرة النارية ويبدو على العديد منها آثار التعرض للتعذيب. ولم يحدث فيما مضى أن اكتشفت جثث أشخاص مفقودين على هذا النحو إلا نادراً.

وتشمل قائمة ضحايا العنف في الآونة الأخيرة مير نور الدين مينغال، وهو عضو في اللجنة التنفيذية المركزية "للحزب الوطني البلوشستاني"، الذي قتله رجال مجهولون بالقرب من بيته في غريب أباد، بالقرب من قلعة بازار، في 13 أكتوبر/تشرين الأول. وأطلق رجال مجهولون النار بالقرب من قلعة روشير في 10 أكتوبر/تشرين الأول على ياسين البلوشي عقب اختطافه، وهو عضو أيضاً في منظمة "صوت المفقودين البلوش" وشقيق مجيب البلوشي، العضو القيادي في المنظمة الطلابية البلوشية "أزاد".

وكثيراً ما يوجِّه أقارب الضحايا والناشطون أصابع الاتهام بارتكاب هذه الانتهاكات إلى قوات الأمن وأجهزة المخابرات الباكستانية. وقد ادعت منظمة لم تكن معروفة من قبل وتحمل اسم "سيبه إي شهداء بلوشستان" مسؤوليتها عن بعض أعمال القتل هذه.

ويضيف سام زريفي: "إن تقاعس حكومة باكستان المستمر عن الوقوف في وجه الانتهاكات قد شجع الجناة الذين يقفون وراء هذه الأعمال العدائية. ويتعين على الحكومة الباكستانية إظهار أنها قادرة على التحقيق في ممارسات الجيش الباكستاني وحرس الحدود، وكذلك أجهزة الاستخبارات، التي توجَّه إليها أصابع الاتهام على نطاق واسع إلى دورها في هذه الحوادث، وأنها راغبة في ذلك".

وقد حذرت منظمة العفو الدولية من أن ارتفاع معدلات الاختفاء القسري وحوادث قتل المختطفين وطمر جثثهم قد فاقم التوترات السياسية في بلوشستان وأدى إلى أعمال قتل انتقامية على أيدي جماعات بلوشية مسلحة. ففي 14 أغسطس/آب 2010، قتل 17 شخصاً ينتمون إلى إقليم البنجاب في كويتا. وأعلنت منظمة  "جيش تحرير بلوشستان" مسؤوليتها عن أعمال القتل هذه، قائلة إنها تأتي رداً على حوادث قتل البلوشيين المفقودين.    

وتحث منظمة العفو الدولية جميع أطراف النـزاع على احترام حقوق الإنسان ووقف جميع أعمال التعذيب والاختفاء القسري والاختطاف والقتل على الهوية والهجمات العشوائية.

ويذكر أن الحكومة الباكستانية كانت قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 حزمة من السياسيات المقترحة والإصلاحات التشريعية لإقليم بلوشستان ووعدت بحل جميع قضايا الاختفاء القسري، ولكن أياً من هذا لم يتحقق حتى الآن.

وتشمل عمليات القتل البارزة الأخرى لناشطين بلوشيين منذ يوليو/تموز ما يلي:

  • في 11 يوليو/تموز، أطلق مسلح مجهول الرصاص على مولى بكش داشتي، وهو شخصية بارزة في "الحزب الوطني البلوشستاني" ومسؤول أول سابق في مقاطعة كيتش (تيربات)، فأرداه قتيلاً في مسقط رأسه.     
  • في 14 يوليو/تموز، اغتال ثلاثة مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية عضو مجلس الشيوخ السابق حبيب جليب البلوشي، وهو الأمين العام للحزب الوطني البلوشستاني – مينغال، في منطقة كويتا. وأصيب بسبع رصاصات في العنق والصدر عقب تهديدات سابقة بالقتل.
  • في 20 يوليو/حزيران، أطلق ثلاثة مسلحين كانوا يركبون دراجة نارية النار على القيادي في "الحزب الوطني البلوشستاني"، لياقت مينغال، فأردوه قتيلاً بالقرب من بيته في مقاطعة القلعة من بلوشستان.
  • في 26 يوليو/تموز، استُخرجت في كويتا، بمنطقة كيلي قمبراني، جثتا الطالب أشفق أحمد مُلّهزاي وابن خاله محمد فاروق منغال تملؤهما الثقوب الناجمة عن العيارات النارية. ويدعي أقاربهما أنهما كانا قد اختطفا في مايو/أيار 2010.
  • في 6 سبتمبر/أيلول، عثر على جثة المحامي البلوشي زمان مرّي في ماستونغ وقد استقرت رصاصة واحدة في جبينه، بينما ظهرت على نحو بادٍ علامات تعذيب على جسده. واختطف المحامي، حسبما ذكر، على أيدي عملاء المخابرات بالقرب من مكان عمله في كويتا في 18 أغسطس/آب.
  • في 23 سبتمبر/أيلول، عثر على جثة المحامي البلوشي المفقود علي شير كورد مليئة بالثقوب الناجمة عن العيارات النارية في مقاطعة خوزدار. وحسبما ذكر، اختطف كورد على أيدي عملاء المخابرات الباكستانية قبل ذلك بثلاثة أيام. وكان عنقه مهشماً بينما ظهرت على جسمه علامات التعذيب.

خلفية
لبلوشستان تاريخ طويل من التمرد، حيث تدعو جماعات محلية إلى استقلال أكبر للإقليم. كما شهد الإقليم أربع موجات من الاضطرابات العنيفة في 1948، و1958- 59، و1962- 63، و1973- 77.

ويطالب أهالي بلوشستان بحصة أكبر من عائدات الموارد الطبيعية للإقليم، ولا سيما الغاز الطبيعي، الذي يعتقدون أن الأقاليم الأخرى تستفيد منه أكثر منهم وبصورة جائرة.

ولجأت بعض الجماعات البلوشية إلى العنف، بينما نظمت جماعات أخرى حملات ذات طابع سلمي. وحاولت حكومة عموم باكستان قمع هذه المعارضة عن طريق تكثيف وجودها العسكري في الإقليم.

وقد لقي العديد من الأشخاص مصرعهم على أيدي قوات الأمن في عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وجراء وفيات في الحجز، بينما أُخضع آلاف الأشخاص، حسبما ذُكر، للاختفاء القسري. وتتسم المواجهة بين القوميين البلوش والدولة بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ترتكبها جميع أطراف النـزاع.

AI Index: PRE01/357/2010
Region Asia And The Pacific
Country Pakistan
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress