Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

24 May 2010

انسحاب الأمم المتحدة من تشاد يعرض الآلاف للخطر

حذرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن القرار الوشيك لمجلس الأمن الدولي الذي يقضي بانسحاب قوات حفظ السلام من شرقي تشاد سوف يعرض سلامة الآلاف من اللاجئين وغيرهم من الفئات المستضعفة للخطر.

ويأتي هذا القرار استجابة لمطالبة الحكومة التشادية في وقت سابق من العام برحيل بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد، المعروفة اختصاراً باسم "مينوركات"، عن المنطقة، ومن المرجح أن يعتمد مجلس الأمن الدولي هذا القرار بحلول يوم الأربعاء.

وقال إرفين فان دير بورغت، مدير قسم إفريقيا بمنظمة العفو الدولية "إن قرار مجلس الأمن القاضي بسحب قوات حفظ السلام هو قرار خطير وسابق لأوانه؛ فمن شأنه أن يفاقم حالة الاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة، ويقوض المساعي المبذولة لتقديم مساعدات الطوارئ الإنسانية؛ وقد أظهرت بعثة "مينوركات" قدرتها على القيام بدور مهم في تعزيز الأمن وحماية حقوق الإنسان في شرقي تشاد".

وأضاف إرفين فان دير بورغت قائلاً "ليس هذا الوقت المناسب لأن تسدل الحكومة التشادية الستار على بعثة "مينوركات"؛ ويجدر بمجلس الأمن أن يقف إلى جانب المستضعفين من النساء والرجال والأطفال في المنطقة" .

يُذكر أن منظمة العفو الدولية لديها فريق ميداني في تشاد، يعكف على تفقد أوضاع حقوق الإنسان للنازحين واللاجئين؛ فهناك نحو 250 ألفاً من اللاجئين الدارفوريين، و165 ألفاً من النازحين التشاديين، ومئات الآلاف من التشاديين الآخرين الذين يعيشون في المنطقة التي تتمركز فيها قوات "مينوركات".

ويقضي القرار المقترح بوضع جدول زمني للتخفيض الفوري لقوات الأمم المتحدة في المنطقة، بحيث يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى انسحاب كامل للقوات بحلول نهاية العام.

وقد أكدت الحكومة التشادية أنها سوف تتكفل بحماية الفئات المعرضة للخطر في المنطقة بدون مساعدة الأمم المتحدة؛ ولكنها لم تقدم أي خطة توضح كيف تعتزم إحلال بديل فوري محل بعثة الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، لم تبذل السلطات التشادية ولا مسؤولو الأمم المتحدة أي جهد يذكر لإشراك اللاجئين أو النازحين التشاديين أو أهالي المنطقة في مباحثات حول هذه القضية البالغة الأهمية.

ويقول إرفين فان دير بورغت "إنه من غير المقبول على الإطلاق أن يتخذ مثل هذا القرار قبل أن توضح الحكومة التشادية أن لديها خطة محددة لتوفير الأمن، ومما يبعث على بالغ القلق والانزعاج أن أولئك الأشخاص الذين قد تتعرض حقوقهم للخطر بسبب هذا القرار قد استبعدوا أساساً من النقاش".

وأضاف فان دير بورغت قائلاً "لم يُستوف أيٌ من المعايير المهمة التي سبق أن أوصى بها الأمين العام للأمم المتحدة، وأقرها مجلس الأمن الدولي؛ ومجرد إبعاد الأمم المتحدة من البلاد قبل فترة طويلة من نجاح البعثة يرسي سابقة مثيرة للقلق البالغ بشأن حماية حقوق الإنسان، ويقوض سلطة ومصداقية الأمم المتحدة".

خلفية

جاء قرار الأمم المتحدة نتيجة لمطالبة الحكومة التشادية بانسحاب الأمم المتحدة في الوقت الذي حان فيه موعد تمديد تفويض البعثة في 15 مارس/آذار 2010. ووافقت الأمم المتحدة على تمديد البعثة لفترتين قصيرتين، الأولى حتى 15 مايو/أيار، والثانية حتى 26 مايو/أيار، ريثما تجري المفاوضات بين الحكومة التشادية وحكومة جمهورية إفريقيا الوسطى وأعضاء مجلس الأمن الدولي.

وأفادت التقارير الواردة أن مسودة قرار مجلس الأمن تطلب من الحكومة التشادية تقديم خطة للأمم المتحدة قبل نهاية شهر يوليو/تموز المقبل، توضح فيها بالتفصيل كيف سوف تضمن استمرار تقديم الدعم والمساندة لقوة الشرطة التشادية الجديدة، والقوة الأمنية المتكاملة التي أنشئت بتمويل وتدريب ودعم لوجيستي من الأمم المتحدة. ولكن لا يبدو هنالك أي جدول زمني لأي إجراءات أخرى متوقعة من الحكومة التشادية.

كما أن العدد المخفض من القوات الأممية المتبقية في البلاد إبان الانسحاب التدريجي لن يكون لديها تفويض واسع لحماية المدنيين كما كان الحال من قبل؛ بل ستقع المسؤولية عن ذلك بالكامل على عاتق السلطات التشادية، وإن لم يكن هناك أي مؤشر يوحي بقدرتها على النهوض بهذا العبء.

ومما يقلق منظمة العفو الدولية أيضاً ما سيكون لهذا القرار من آثار محتملة على بعثة الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان في المنطقة الشمالية الغربية من جمهورية إفريقيا الوسطى.

وسوف يكون من المستحيل على الأمم المتحدة مواصلة تواجدها في جمهورية إفريقيا الوسطى بدون الدعم اللوجيستي والبنية التحتية التي توفرها قواعد الأمم المتحدة في تشاد؛ ومن ثم فإن القرار يقضي بانسحاب قوات الأمم المتحدة من جمهورية إفريقيا الوسطى.

AI Index: PRE01/171/2010
Region Africa
Country Chad
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress