رومانيا


Human Rights in رومانيا


Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Romania is now live »

رئيس الدولة ترايان باسيسكو

رئيس الحكومة إميل بوك (حل محل كالين بوبيسكو – تاريشينو، في ديسمبر/كانون الأول)

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 21.3 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 71.9 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 20 (ذكور) / 15 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 97.3 بالمئة


ترددت ادعاءات جديدة بأن رومانيا كانت ضالعة في برنامج الاعتقال السري و «النقل الاستثنائي» الذي نفذته الولايات المتحدة، وذلك بالرغم من استمرار الحكومة في نفي أي ضلوع لها، وبالرغم من نتائج التحقيق الذي أجرته لجنة تابعة لمجلس الشيوخ. ووردت أنباء عن سوء المعاملة والإفراط في استخدام القوة واستخدام الأسلحة النارية غير المشروع على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. واستمر التمييز ضد طائفة «الروما» وضد ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر.


خلفية


نشرت المفوضية الأوروبية تقرير متابعة التقدم الخاص برومانيا، في يوليو/تموز، وحثت فيه السلطات الرومانية على تحسين النظام القضائي وتعزيز الإجراءات للتصدي للفساد، وخاصةً على مستوى الحكم المحلي.


الأمن ومكافحة الإرهاب


لم تقدم السلطات ردوداً مرضية على الدعوات المتكررة التي وجهتها المفوضية الأوروبية وجهات أخرى من أجل إيضاح الادعاءات عن استخدام الأراضي الرومانية في برنامج «النقل الاستثنائي» والاعتقال السري و«الاختفاء» القسري الذي نفذته الولايات المتحدة.


وفي فبراير/شباط، صرح أحد كبار المسؤولين الرومانيين، خلال مقابلة إعلامية، بأنه في عامي 2004 و2005 شاهد حافلة سوداء خمس مرات وهي تصل إلى ركن منعزل في مطار ميخائيل كوغلانيكانو المشدد الحراسة بالقرب من كونستانتا، وأنه رأى طروداً ملفوفة، بدت وكأنها تحوي سجناء مكبلين، وهي تُنقل من الحافلة وتُوضع في طائرة نفاثة، ثم انطلقت الطائرة بشحنتها إلى جنوب إفريقيا وعلى متنها اثنان من عناصر «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية». وأضاف المسؤول قائلاً إن الطيارين الأمريكيين عادةً ما كانوا يقدمون مستندات مزيفة بخط سير الطائرة، أو لا يقدمون أية مستندات على الإطلاق وينطلقون بالطائرات إلى جهات غير معلومة.


وفي فبراير/شباط أيضاً، صرحت المفوضية الأوروبية بأن رد رومانيا لم يكن كاملاً على الطلب الذي قدمه «المقرر المعني بالعدالة والحرية والأمن» التابع للاتحاد الأوروبي من أجل إجراء تحقيقات قضائية بخصوص وجود مراكز احتجاز سرية تابعة «لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» على الأراضي الرومانية. وطلبت المفوضية مجدداً من رومانيا تقديم معلومات عما يُحتمل أن يكون عمليات نقل أو احتجاز أشخاص من المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب. وقد صرح الرئيس ترايان باسيسكو بأنه ليس لديه علم بأية شحنات مريبة نُقلت عبر مطار ميخائيل كوغلانيكانو، وأشار إلى إن المطار مفتوح للصحفيين الرومانيين والأجانب.


"ما برح التمييز ضد طائفة «الروما» متفشياً وراسخاً."

ونفت الحكومة مراراً ضلوعها في برنامج «النقل الاستثنائي» والاعتقال السري الذي نفذته الولايات المتحدة، وأشارت إلى أن لجنة تحقيق منبثقة عن مجلس الشيوخ سبق وأجرت تحقيقاً خلال عامي 2006 و2007 ولم تجد أية أدلة على هذا الضلوع. وقد خلص تقرير اللجنة، الذي ظلت معظم أجزائه سرية، إلى أن «الاتهامات الموجهة إلى رومانيا لا أساس لها». واعتمد مجلس الشيوخ هذا التقرير في إبريل/نيسان 2008.


وفي أغسطس/آب، تقدمت «جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في رومانيا-لجنة هلسنكي» بعدة طلبات للحصول على معلومات، ومن بينها طلب إلى لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ. وردت اللجنة، في أكتوبر/تشرين الأول، قائلةً إن تقصي غرض الرحلات الجوية التي تدخل رومانيا لا يقع ضمن صلاحيات اللجنة، إذ تقتصر هذه الصلاحيات على «التحقيق في الادعاءات المتعلقة بوجود مراكز احتجاز تابعة للاستخبارات المركزية الأمريكية على الأراضي الرومانية، أو برحلات الطائرات المؤجرة للاستخبارات المركزية الأمريكية» داخل الأراضي الرومانية. ونتيجة لذلك، لم تطلب اللجنة، وليس بحوزتها، أية معلومات عن غرض الرحلات الجوية. كما أشارت اللجنة إلى أنها طلبت من السلطات المختصة، في مايو/أيار، رفع السرية عن بعض المعلومات الواردة في تقرير اللجنة. وقد انتهى العام دون اتخاذ أي قرار بهذا الصدد.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة والإفراط في استخدام القوة


استمر ورود أنباء عن سوء المعاملة والإفراط في استخدام القوة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. وكان كثير من الضحايا من أبناء طائفة «الروما».

  • فقد ادعى رجل من «الروما»، يُدعى إيون بواكا، وابنه البالغ من العمر 15 عاماً، أنهما أُصيبا بجراح عندما داهم ضباط من الشرطة المحلية وقوات الدرك منزلهما في قرية سيلياني في منطقة غيورغيو، في أغسطس/آب، حيث ضرب الضباط الأب ببندقية في وجهه وأطلقوا عياراً مطاطياً على ابنه. كما فقد طفلان، أحدهما في الثانية من عمره والثاني في الرابعة، الوعي عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع داخل المنزل.

  • وفي 4 مارس/آذار، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن رومانيا تقاعست عن إجراء تحقيق على النحو الواجب في الادعاءات القائلة إن الشرطة أساءت معاملة كونستانتين ستويكا، وهو صبي من «الروما» يبلغ من العمر 14 عاماً، وكان يمثله في القضية «مركز حقوق طائفة الروما في أوروبا» وهو منظمة غير حكومية. وقد أُصيب الصبي خلال صدام بين بعض الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون ومجموعة من «الروما» خارج حانة في مدينة غيوليا، في إبريل/نيسان 2001. وقد طرح الضباطُ الصبي على الأرض، وانهالوا عليه ضرباً وركلاً في الرأس، بالرغم من أنه قال لهم إنه أجريت له مؤخراً جراحة في الرأس. وأثبتت التقارير الطبية لفحص الصبي في أعقاب الاعتداء أنه أُصيب بعاهة شديدة من جراء الضرب. كما خلصت المحكمة إلى القول بأنه من الواضح أن مسلك ضباط الشرطة كان ذا دوافع عنصرية.


وفي ديسمبر/كانون الأول، نشرت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» تقريراً عن زيارتها إلى رومانيا في يونيو/حزيران 2006. وأشار التقرير إلى أن عدداً كبيراً من المعتقلين الذي قابلتهم اللجنة تحدثوا عن «الإفراط في استخدام القوة على أيدي الشرطة خلال القبض عليهم أو الإيذاء الجسدي خلال التحقيقات وبعدها».


وتقاعست الحكومة الرومانية عن تعديل القانون الخاص باستخدام الأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون بما يجعله متماشياً مع المعايير الدولية ذات الصلة.

  • وأحجمت السلطات عن الرد على النتائج التي خلص إليها تحقيق أجرته «بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو» بخصوص وفاة شخصين وإصابة ثالث بجراح خطيرة خلال مظاهرة في بريشتينا بكوسوفو، في 10 فبراير/شباط 2007. وكان التحقيق قد انتهى إلى أن الوفاة والإصابات نجمت عن استخدام عيارات مطاطية بالغة القِدم وغير ملائمة من جانب أفراد في «وحدة الشرطة الرومانية». وانتهى العام دون أن تثبت مسؤولية أي شخص عن حالتي الوفاة، وكان التحقيق لا يزال مستمراً.

المصابون بإعاقة عقلية


أعرب عدد من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، ومن بينها منظمة العفو الدولية و«مركز المصادر القانونية» ومنظمة «إنقاذ الأطفال-رومانيا»، عن استمرار القلق من أن إجراءات إدخال المرضى وظروف معيشتهم وعلاجهم في كثير من مستشفيات وأجنحة الصحة النفسية تمثل انتهاكاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.


وأقرت السلطات الرومانية، في مايو/أيار، بأن الإجراءات المتبعة لحماية حقوق المعاقين ما زالت غير كافية، وأن المؤسسات والمنظمات المعنية برعاية المعاقين تعاني من نقص شديد في العاملين، وأن العاملين يفتقرون إلى التدريب المتخصص.


وفي التقرير الذي قدمته «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» في ديسمبر/كانون الأول، أعربت اللجنة عن القلق بخصوص إجراءات إدخال المرضى في مؤسسات الصحة النفسية ومراكز الرعاية، والوضع القانوني للمرضى المقيمين في هذه المؤسسات والمراكز. وأكدت اللجنة على أن ميزانيات وموارد هذه المؤسسات كثيراً ما تكون محدودة للغاية، كما وردت أنباء عن قلة الأنشطة الترفيهية والأنشطة التي تُمارس في الهواء الطلق. وأوردت اللجنة حالات وفاة بسبب سوء التغذية الشديد في مركز الرعاية في نوسيت، في عامي 2004 و2005، وحثت السلطات على إجراء تحقيقات على النحو الواجب في جميع حالات الوفيات في مؤسسات الصحة النفسية وغيرها من المراكز الاجتماعية، والتي يكون المتوفى فيها أقل من 40 سنة ولم يسبق أن شُخصت حالته على أنه يعاني من مرض عُضال.

التمييز 


طائفة «الروما»


ما برح التمييز ضد طائفة «الروما»، سواء من جانب السلطات العامة أو المجتمع بوجه عام، متفشياً وراسخاً. وتقاعست السلطات الرومانية عن اتخاذ ما يكفي من الإجراءات لمكافحة التمييز ووقف العنف ضد «الروما»


وفي سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة العليا للنقض والعدل بأن عبارة «غجري قذر»، التي استخدمها الرئيس ترايان باسيسكو ناعتاً أحد الصحفيين في مايو/أيار 2007، تنطوي على التمييز. ومع ذلك، لم توقع المحكمة أية عقوبة لأن هذه العبارة قيلت في محادثة خاصة.


وظل أبناء «الروما» محرومين من المساواة في الحصول على التعليم والسكن والرعاية الصحية والتوظيف.


وفي التقرير المقدم، في مايو/أيار، إلى «مجلس حقوق الإنسان» بالأمم المتحدة بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية»، أقرت الحكومة بأن تجمعات «الروما» تعاني من انعدام الأمان اقتصادياً ويتهددها بشكل خاص خطر التعرض لأشكال شتى من التمييز. كما أشار التقرير إلى أن أبناء «الروما» تعرضوا لسياسات من شأنها في واقع الأمر أن تؤدي إلى العزل، ولاسيما في مجال التعليم.

  • وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، بدأ استفان هالر، عضو «المجلس القومي لمكافحة التمييز»، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على تقاعس الحكومة عن تنفيذ الإجراءات التي وعدت بها في أعقاب الاعتداءات الخطيرة على تجمعات «الروما» في هدارينا، وبليتشي دي سوس وكازينول نو في مطلع التسعينات من القرن العشرين. وقد قُتل خمسة أشخاص على الأقل ودُمر 45 منزلاً خلال أعمال العنف التي نفذتها جموع من العامة. كما شُرد مئات الأشخاص من ديارهم، بينما تقاعست السلطات عن التدخل أو شاركت بشكل نشط في الاعتداءات.


وفي أعقاب صدور أحكام من «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» في عامي 2005 و2007، تعهدت الحكومة الرومانية بالبدء في إقامة مشاريع لتنمية المجتمع من أجل تحسين الأوضاع المعيشية والعلاقات بين الجماعات العرقية. ومن بين الإجراءات التي تعهدت بها الحكومة إقامة مرافق للبنية الأساسية، بما في ذلك منازل للذين دُمرت مساكنهم، وإجراءات في مجال التعليم ومناهضة التمييز وإجراءات اجتماعية أخرى. إلا إن الحكومة تقاعست عن تنفيذ التزاماتها. وقد أنهى استفان هالر إضرابه عن الطعام، في 9 أكتوبر/تشرين الأول، إثر تأكيدات من الحكومة بأنها لن تعرقل تمويل مشروع هدارينا، وقرار من السلطات بالبدء في مشاريع للتنمية الاجتماعية في بليتشي دو سوس وكازينول نو.


ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر


وفي التقرير المقدم، في مايو/أيار، إلى «مجلس حقوق الإنسان» بالأمم المتحدة بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية»، أقرت الحكومة باستمرار مواقف التحامل والتمييز ضد ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر.


وفي فبراير/شباط، أقر مجلس الشيوخ تعديلاً على تعريف الأسرة في القانون، كان من شأنه في واقع الأمر تجريم الزواج بين أفراد من نفس الجنس. وكان القانون الصادر عام 1953 يعرف الزواج بأنه علاقة «بين قرينين»، أما القانون الجديد فيعرف الزواج بأنه علاقة «بين رجل وامرأة».


وفي 24 مايو/أيار، شارك نحو 200 من النشطاء المدافعين عن حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر في «مسيرة الكبرياء»، التي طافت شوارع بوخارست وسط حراسة أمنية مشددة، متحديةً الجهود التي بذلتها جماعات دينية وجماعات من اليمين المتطرف من أجل إلغاء هذه المسيرة السنوية.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية رومانيا، في أكتوبر/
تشرين الأول.

التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية


أوروبا الشرقية: الدورة الثامنة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، 2-20 يونيو/حزيران 2008: مراجعة الوضع في الجمهورية التشيكية وبولندا ورومانيا بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية: ملاحظات منظمة العفو الدولية بشأن النتائج
(1 يونيو/حزيران 2008)