كمبوديا


Human Rights in مملكة كمبوديا


Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Cambodia is now live »

رئيس الدولة الملك نورودوم سيهاموني

رئيس الحكومة هون سين

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 14.7 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 58 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 92 (ذكور)/ 84 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 73.6 بالمئة


ظلت حقوق الإنسان تفتقر إلى الحماية على نحو منظم بسبب الإفلات من العقاب وعدم رسوخ سيادة القانون على نحو كاف، بالإضافة إلى المثالب الخطيرة في نظام المحاكم. وكان من شأن عمليات الإجلاء القسري، التي تُنفذ بمشاركة مباشرة، أو بتواطؤ، من السلطات الحكومية أن تزيد من إفقار آلاف الكمبوديين المهمشين. وتعرض عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء التجمعات المحلية، الذين يدافعون عن الأرض والمصادر الطبيعية، للسجن استناداً إلى تهم لا أساس لها. وفُرضت قيود على حرية التعبير وحرية التجمع.


خلفية


حذر بنك التنمية الآسيوي، في أكتوبر/تشرين الأول، من أن مليوني كمبودي قد ينحدرون إلى ما تحت خط الفقر نتيجة ارتفاع أسعار الطعام والوقود وغيرهما من المواد الأساسية في غمرة الأزمة المالية العالمية. ويُضاف هذا العدد إلى نحو أربعة ملايين ونصف مليون نسمة، أي حوالي ثلث السكان، يعيشون بالفعل في فقر. 


وفي يوليو/تموز، فاز «حزب الشعب الكمبودي» الحاكم بالأغلبية في انتخابات المجلس الوطني (البرلمان)، بينما ضعفت المعارضة من جراء الانقسامات السياسية الداخلية والخارجية، فضلاً عن ترهيب الناخبين والصحفيين والنشطاء.


وفي سبتمبر/أيلول، قرر «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة أن يحل «المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان» محل «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في كمبوديا» لمدة عام، مع الاحتفاظ بنفس الصلاحيات. وكان «الممثل الخاص»، العلامة ياش غاي، قد استقال من منصبه معرباً عن أسفه لرفض الحكومة التعاون معه.


"...تسعة صحفيين قد قُتلوا منذ عام 1994، وحتى الآن لم يُقدم أحد إلى ساحة العدالة بسبب أعمال القتل هذه."


وفي يوليو/تموز، أدرجت «منظمة التربية والعلم والثقافة» التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) معبد برياه فيهار، بالقرب مع الحدود مع تايلند، ضمن المواقع التراثية العالمية. وأعقب ذلك اندلاع نزاع بين كمبوديا وتايلند بخصوص ملكية الأرض الملحقة بالمعبد. واحتدم التوتر من حين لآخر، حيث نشر الجانبان ألاف الجنود في المنطقة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، لقي جنديان كمبوديان مصرعهما إثر إصابتهما بالرصاص.


عمليات الإجلاء القسري


استمرت عمليات الإجلاء القسري في أعقاب المنازعات على الأراضي وحالات الاستيلاء على الأراضي، ومشاريع التنمية الزراعية والصناعية والحضرية. ولم يتلق آلاف السكان الذين تم إجلاؤهم قسراً أي إنصاف فعال، بما في ذلك تعويضات عن المساكن أو الأراضي أو الممتلكات. وفي غضون العام، نُفذ ما لا يقل عن 27 عملية إجلاء قسري، وبلغ عدد المتضررين منها نحو 23 ألف شخص. ونفت الحكومة حدوث أية عمليات إجلاء قسري. وتزايد استخدام نظام القضاء الجنائي، من جانب الأثرياء وذوي النفوذ، لإسكات من يدافعون عن حقهم في المسكن الملائم، وكذلك لإسكات جماعات السكان الأصليين التي تدافع عن حقوقها في أراضيها وعن طريقتها في الحياة. وعلى مدار العام، قُبض على حوالي 150 من النشطاء في مجال الدفاع عن الأراضي ومن السكان المتضررين، وكان كثيرون منهم يواجهون المحاكمة بتهم خطيرة.

  • وكان أبناء أكثر من أربعة آلاف عائلة من سكان بنوم بنه الذي يعيشون حول بحيرة بويونغ، عرضةً للتشريد بعد ردم البحيرة. وكان كثير من المتضررين يعيشون في فقر داخل مساكن بائسة. ولم يتم إبلاغ السكان قبل بدء عملية الردم في 26 أغسطس/آب. وتعرض المحتجون على هذا الإجراء لتهديدات واسعة النطاق من السلطات المحلية ومن العاملين بالشركة التي تقوم بعملية الردم. 


حرية التعبير


قُتل الصحفي خيم سابور وابنه، يوم 11 يوليو/تموز، خلال الحملة الانتخابية. وجاء حادث القتل بعدما نشر خيم سابور مقالاً في صحيفة «مونياكسيكار خمير» (ضمير الخمير) المرتبطة بالمعارضة زعم فيها أن مسؤولاً حكومياً بارزاً، لم يذكر اسمه، قد ارتكب أفعالاً خطيرة غير قانونية. وأثار مقتل الصحفي حالة من الخوف في أوساط الصحفيين. ويُذكر أن تسعة صحفيين قد قُتلوا منذ عام 1994، وحتى الآن لم يُقدم أحد إلى ساحة العدالة بسبب أعمال القتل هذه.


وفي الفترة السابقة على الانتخابات، أغلقت السلطات إحدى المحطات الإذاعية المستقلة، لأنها خصصت فترة من البث الإذاعي لأحزاب المعارضة، كما احتُجز رئيس تحرير صحيفة «ضمير الخمير» لفترة وجيزة لأن الصحيفة أوردت أنباء عن خطبة ألقاها زعيم المعارضة الرئيسي سام رينسي.


الإفلات من العقاب


نظرت المحكمة العليا، في 31 ديسمبر/كانون الأول، الاستئناف المقدم من بورن سامنانغ وسوك سام أوين، وقررت إحالة القضية مرة أخرى إلى محكمة الاستئناف لإجراء مزيد من التحقيق، كما قررت الإفراج عن الرجلين بكفالة. وكان الاثنان قد أُدينا بقتل الزعيم النقابي شيا فيشيا في عام 2004، وأثبت الاثنان وجودهما في مكان آخر وقت وقوع الجريمة.


وفي سبتمبر/أيلول، أكد قاض في أحد محاكم بنوم بنه أن التحقيق في مقتل الزعيم النقابي هاي فوثاي في عام 2007 قد أُغلق لعدم كفاية الأدلة. وفي إبريل/نيسان، خلصت بعثة لتقصي الحقائق، أوفدتها «منظمة العمل الدولية» لتقييم مدى التقدم في تحقيق تجريه السلطات بخصوص مقتل ثلاثة نقابيين، إلى أن الافتقار إلى قضاء مستقل هو أحد الأسباب الرئيسية لإخفاق الحكومة في وقف العنف والاعتداءات على النقابيين.


وفيما يُعد كسراً لحلقة الإفلات من العقاب، حُوكم خمسة من الجنود السابقين في صفوف «الخمير الحمر»، لدورهم في اختطاف وقتل خبير بريطاني ومترجمه في عام 1996. وقد أُدين أربعة منهم وحُكم عليهم بالسجن لمدد طويلة. 


الاحتجاز دون محاكمة


صعدت الشرطة في بنوم بنه من حملاتها الليلية، وكانت تقبض بصورة تعسفية على العاملات بالبغاء والمشردين والمتسولين. وذكر بعض الضحايا والشهود أن الشرطة عادةً ما كانت تمسك بالعاملات بالبغاء وتدفعهن قسراً داخل شاحنات، وكثيراً ما كان ذلك مصحوباً بالعنف والتهديد. ومثل كثير من أعمال القبض انتهاكاً لقانون الإجراءات الجنائية في كمبوديا وللقانون الدولي. ونُقل بعض المعتقلين إلى مركز «التثقيف» أو مركز «إعادة التأهيل»، والذين تديرهما إدارة الشؤون الاجتماعية على مستوى البلدية. وفي هذه المراكز، تعرض ثلاثة معتقلين على الأقل للضرب حتى الموت، وتعرضت بعض النساء لاغتصاب جماعي على أيدي الحراس. وكان المركزان لا يزالان يعملان بحلول نهاية العام، إلا إن الحكومة أكدت أن النزلاء يقيمون فيهما طواعية. 


العدالة الدولية


عُقدت عدة جلسات تمهيدية سابقة للمحاكمة في الدوائر الاستثنائية في نظام المحاكم الكمبودية («المحكمة الخاصة بالخمير الحمر»). ومع ذلك، أُجلت أول محاكمة، وهي محاكمة كاينغ غويك إيفا (أكا دوك)، إلى عام 2009، بعدما قرر الادعاء توسيع نطاق الاتهام.


ووسط ادعاءات مستمرة عن الفساد، وافق ممثلو الأمم المتحدة وكمبوديا في المحكمة على إقامة برنامج لمكافحة الفساد. ونتيجةً لذلك، أبلغ بعض العاملين الكمبوديين أنه كان يتعين عليهم دفع جزء من رواتبهم كرشوة من أجل الاحتفاظ بوظائفهم.


وفي سبتمبر/أيلول، قدمت امرأة متحولة من الجنس الآخر أول شكوى إلى «المحكمة الخاصة بالخمير الحمر» عن الانتهاكات المتعلقة بالنوع في ظل حكم «الخمير الحمر»، بما في ذلك العنف الجنسي الذي اتخذ شكل الاغتصاب الجماعي أثناء الاحتجاز، والإجبار على الزواج.


وبحلول نهاية العام، كانت وحدة الضحايا في «المحكمة الخاصة بالخمير الحمر» قد تلقت ما يزيد عن 110 دعوى مدنية جماعية، قُبل منها 34 دعوى، بالإضافة إلى نحو 1700 شكوى من ضحايا.


التطورات القانونية


لم يتم إقرار القانون الجنائي الجديد، والذي استغرق إعداده 14 عاماً. وبحلول نهاية العام كان مشروع القانون يخضع للمراجعة في مجلس الوزراء.


ولم يتم إقرار قانون مكافحة الفساد، بالرغم من أنه يكتسب أولوية قصوى لدى الجهات الدولية التي تمنح معونات لكمبوديا. وفي مايو/أيار، قام ائتلاف يضم أكثر من 40 منظمة غير حكومية بتقديم التماس، وقع وبصم عليه ما يزيد عن مليون كمبودي، يطالب المجلس الوطني بإقرار المشروع واتخاذ خطوات أخرى لمكافحة الفساد. 


وفي سبتمبر/أيلول، أعلن رئيس الوزراء هون سين عزمه العمل لضمان إصدار قانون خاص بالجمعيات. ويهدف ذلك القانون، في جانب منه، إلى زيادة السيطرة على تمويل المنظمات غير الحكومية وأنشطتها. وقد أعربت منظمات غير حكومية في شتى أنحاء البلاد عن قلقها الشديد من أن القانون سوف يفرض مزيداً من القيود على أنشطتها.


ووُجهت انتقادات إلى قانون جديد لمكافحة الاتجار في البشر، اعتُمد في مارس/آذار 2003، وذلك بسبب تركيزه على اعتقال العاملات بالبغاء وليس القائمين بالاتجار.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية كمبوديا، في فبراير/شباط-مارس/آذار، وفي أكتوبر/تشرين الأول.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

كمبوديا: ينبغي الإفراج عمن قُدموا ككبش فداء في قضية مقتل الزعيم النقابي (22 يناير/كانون الثاني 2008)

تجريف الحقوق- عمليات الإجلاء القسري في كمبوديا (11 فبراير/شباط 2008)

كمبوديا: تجاهل حقوق السكان الأصليين (1 يونيو/حزيران 2008)

كمبوديا: مهمة خطرة- الدفاع عن الحق في السكن (26 سبتمبر/أيلول 2008)