Document - Chad-Cameroon pipeline: New report accuses oil companies and governments of secretly contracting out of human rights

خط أنابيب تشاد – الكاميرون : تقرير جديد يتهم شركات النفط والحكومات

بالتخلي سراً عن حقوق الإنسان


ينطوي خط أنابيب النفط الممتد من تشاد إلى الكاميرون والبالغة تكلفته 4,2 مليار دولار أمريكي على خطر تجميد حماية حقوق الإنسان طوال عقود قادمة بالنسبة لآلاف الأشخاص الذين يعيشون في مساره، على حد قول منظمة العفو الدولية في تقرير جديد صدر اليوم (7 سبتمبر/أيلول).


وقال أندريا شمبرغ المستشار القانوني لفرع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة إن "الكونسورتيوم الذي تقوده إكسون – موبيل والذي يشغل الخط يهمش فعلياً قانون حقوق الإنسان في تشاد والكاميرون."


"إن اتفاقيات الاستثمار التي تنظم المشروع تنطوي على خطر الإضعاف الجديلقدرة تشاد والكاميرون على حماية الحقوق الإنسانية لمواطنيهما واستعدادهما للقيام بذلك، مما يجعل شركات النفط غير خاضعة للمساءلة واقعياً في المنطقة التي يمر فيها خط الأنابيب. وبالفعل فإن أطراف الاتفاقية – حكومتا تشاد والكاميرون والكونسورتيوم الذي تقوده إكسون – موبيل، والذي يضم أيضاً شركة شفرون الأمريكية وبتروناس بي أتش دي الماليزية – قد تخلت عن مسؤولياتها تجاه حقوق الإنسان".


وينظر التقرير الذي يتألف من 54صفحة وعنوانه ’التخلي عن حقوق الإنسان : مشروع خط أنابيب تشاد – الكاميرون‘، في إطار الاتفاقيات القانونية المعروفة باسم ’اتفاقيات الحكومات المضيفة‘(1)، التي تنظم إنشاء وتشغيل حقول نفط دوبا في تشاد وخط الأنابيب الذي ينقل النفط إلى ساحل الكاميرون المطل على المحيط الأطلسي. ويحظى خط الأنابيب بدعم البنك الدولي، وهو أكبر مشروع استثمار أجنبي في أفريقيا(2).


ويتبين للتقرير أن الاتفاقيات القانونية التي تنظم المشروع تضع "ثمناً" لحقوق الإنسان من خلال خلق مثبطات مالية لحكومتي تشاد والكاميرون تحول دون حماية حقوق الإنسان. وقد تقتضي الاتفاقيات من الحكومتين دفع غرامات مالية ضخمة إذا عطلت تشغيل خط الأنابيب أو حقول النفط – حتى عند تدخلهما لحماية الحقوق وإنفاذ القوانين التي تنطبق في أي مكان آخر في بلديهما. وهذا يجعل من الصعب جداً على تشاد والكاميرون اتخاذ إجراءات ضد الشركات بسبب سوء تصرفها، وعلى الأشخاص المتضررين من خط الأنابيب الحصول على سبيل انتصاف.


وقد أدى تشغيل حقول النفط وخط الأنابيب فعلاً إلى انتهاكات مزعومة للحقوق الإنسانية للمزارعين الفقراء في المنطقة الذين يزعمون أنهم منعوا من الوصول إلى أراضيهم، ورفضت أكسون – موبيل إما التعويض عليهم أو إعادتهم إليها. وبحسب ما ورد مُنعت بعض القرى من الحصول على مصادر المياه النظيفة الوحيدة المتوافرة لها وتعرضت معيشة صيادي الأسماك في كريبي الذين يصطادون قبالة ساحل كاميرون للخطر الشديد بسبب خط الأنابيب. وتفتح عقود المشروع الباب أمام مزيد من الانتهاكات المماثلة، من دون توفير تعويض فعلي، طوال مدة المشروع التي تصل لغاية 70 عاماً.


وإضافة إلى ذلك، تفتقر الاتفاقيات القانونية إلى الشفافية، من حيث إنها تعتبر سرية من الناحية التجارية وقد حُجبت عن أنظار الرأي العام إلى أن صدرت في قانون. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن احتمال احترام حقوق الإنسان يزداد في المشاريع الرئيسية للبنية الأساسية عندما تخضع الصكوك القانونية التي تقف وراءها للتدقيق العام.


ويحذر تقرير منظمة العفو الدولية من أن إجراءات حماية حقوق الإنسان قد تعرضت فعلاً للخطر في تشاد والكاميرون وأن هذه الاتفاقيات القانونية يمكن أن تفاقم الوضع. ويوضح التقرير بأن أجواء الخوف والتخويف تسود حول خط الأنابيب، الذي قُبض أصلاً على بعض منتقديه الذين تعرضوا للتخويف. وفي هذا الإطار، من الضروري اعتماد أرفع معايير لحماية حقوق الإنسان.


وتنشر منظمة العفو الدولية التقرير في إطار أبحاث جارية حول تأثير اتفاقيات الاستثمار الخاصة على حقوق الإنسان. وبينما تدرك المنظمة أن "بنود تثبيت الاستقرار" وغيرها من النصوص المشابهة – المصممة لتخفيض المخاطر المالية والسياسية التي يواجهها المستثمرون الأجانب جراء التغييرات المفاجئة في القوانين الوطنية – شائعة في الاتفاقيات التي تبرم بين الشركات والدول التي تستضيف مشاريع كبيرة، إلا أنها تشعر بالقلق من أن اتساع هذه النصوص يمكن أن يقوض حقوق الإنسان وإقامة العدل.


"وتوضح هذه الاتفاقيات الكيفية التي تقحم فيها الشركات نفسها في صميم القيادة والحكم. ومما يثير القلق أنه ربما يكون هناك المئات من هذه الاتفاقيات حول العالم التي أُعدت بصيغة مشابهة والتي تضعف قدرة الدول على حماية حقوق الإنسان والبيئة"، على حد قول ش

u1604?دون ليدر أستاذ القانون في جامعة إسكس والمستشار القانوني لفرع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة بالنسبة لهذا المشروع.


ويسوق تقرير منظمة العفو الدولية الحجج القائلة إن البنك الدولي، وتحديداً مؤسسة الإقراض الخاصة التابعة له، وهي المؤسسة المالية الدولية، يتحملان بعض المسؤولية عن الخطر الذي تشكله اتفاقيات المشروع على حقوق الإنسان. فلولا دعم البنك الدولي لما مضى المشروع قدماً، ومع ذلك لم تضع عمليات التقييم التي أجراها البنك قبل الإقراض في الحسبان الآثار المحتملة للاتفاقيات القانونية على حقوق الإنسان. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن البنك الدولي يساند مشاريع يمكن أن تردع الدول عن حماية حقوق الإنسان.


وتوصي منظمة العفو الدولية بأن :

· تعدل حكومتا تشاد والكاميرون والكونسورتيوم الذي تقوده إكسون – موبيل الاتفاقيات القانونية لتضمينها صراحة الضمانات التي تفيد بأنه لا يمكن استخدام هذه الاتفاقيات لإضعاف مسؤوليات الدول أو الشركات المعنية تجاه حقوق الإنسان؛

· لا يجوز لأية حكومة أو شركة أن تُعد اتفاقيات قانونية تقوض حماية حقوق الإنسان، أو أن توقع عليها؛

· المشاريع التي يدعمها البنك الدولي ووكالات قروض الصادرات وغيرها من المقرضين الخاصين والتي لا تستند إلى اتفاقيات قانونية يمكن أن تقوض قدرة الدولة المضيفة على الوفاء بواجباتها تجاه حقوق الإنسان.


وقال إندريا شمبرغ إنه "يجب على الكونسورتيوم الذي تقوده إكسون – موبيل وعلى حكومتي تشاد والكاميرون أن تعدل الاتفاقيات فوراً لضمان حماية حقوق الإنسان في هاتين الدولتين. ولا يجوز أن يستمر هذا المشروع بدون إجراء تغييرات تكفل التمسك بحقوق الإنسان. فحقوق الإنسان ليست بنوداً قابلة للتفاوض يمكن للشركات والحكومات أن تلغيها بموجب عقد."


ملاحظات :

1. تُعرف أيضاً اتفاقيات الحكومات المضيفة التي تبرم بين الشركات وحكومات الدول التي تستضيف مشاريع استثمارية كبيرة، ’باتفاقيات الدول – المستثمرين’ و’اتفاقيات الامتياز‘.

2. يضم أيضاً كونسورتيوم خط الأنابيب الذي تقوده إكسون – موبيل شركة شفرون وشركة بتروناس الماليزية للنفط ويحظى استثماره بدعم من البنك الدولي وعدة وكالات تسليف للصادرات وبنوك خاصة. وقد أُنجز المشروع وبدأ بضخ النفط في العام 2003.


وسيتم إطلاق تقرير منظمة العفو الدولية ’التخلي عن حقوق الإنسان : مشروع خط أنابيب تشاد – الكاميرون(إلغاء حقوق الإنسان بموجب عقد : مشروع خط أنابيب تشاد – الكاميرون)، في مؤتمر صحفي صباحي يعقد في جمعية الصحافة الأجنبية في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الأربعاء الموافق في 7 سبتمبر/أيلول، حيث يمكن طرح أسئلة على واضعي التقرير وغيرهم من أصحاب المصلحة. ولمزيد من المعلومات حول هذه المناسبة أو لمزيد من التعليقات على التقرير، يرجى الاتصال بسارة غرين في فرع منظمة العفو الدولية بالمملكة المتحدة على الرقم المبين أدناه.


وللحصول على نسخة من التقرير عقب نشره يرجى زيارة موقع الإنترنت ، http://web.amnesty.org/library/index/engpol34122005


وللحصول على نسخ مسبقة من التقرير وصور ومقابلات يرجى الاتصال بـ :

المكتب الصحفي لفرع المملكة المتحدة :

سارة غرين : 1549 7033 20 (0) 44+

نيل دوركن : 1547 7033 20 (0) 44+


خارج ساعات الدوام : 984 398 21 77 (0) 44+



Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE