Document - Tunisia: Charges against former presidential adviser by military prosecutor flout human rights

رقم الوثيقة: MDE 30/007/2012

رقم الوثيقة: MDE 30/007/2012

�تونس: الاتهامات التي وجهها المدعي العام العسكري لأحد المستشارين السابقين للرئيس تنُمّ عن الاستخفاف بحقوق الإنسان���تدعو منظمة العفو الدولية إلى إسقاط جميع التهم التي وجهها المدعي العام العسكري للمستشار الرئاسي السابق، أيوب المسعودي، على خلفية انتقاده للجيش، وذلك كوْنها اتهامات تنتهك، وبشكل واضح، حقه الشخصي في حرية التعبير عن الرأي. ��كما وتدعو منظمة العفو الدولية إلى المبادرة فوراً إلى رفع أمر منع السفر الذي أصدره قاضي التحقيق بحق أيوب المسعودي لدى مثوله أمامه يوم أمس.��وبموجب المادة 91 من مجلة القضاء العسكري، فقد أُسندت إلى أيوب المسعودي تهمة تحقير سمعة الجيش، فيما أُسندت إليه تهمة التشهير بموظف حكومي بموجب أحكام المادة 128 من المجلة الجزائية، وذلك عقب قيام المسعودي بانتقاد قيام السلطات التونسية بتسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق، البغدادي المحمودي، إلى ليبيا في يونيو/ حزيران الماضي. حيث سبق للمسعودي وأن صرح بأن قائد أركان القوات المسلحة التونسية، ووزير الدفاع لم يُطلعا الرئيس التونسي بشكل كافٍ على عزمهما تسليم المحمودي. ��وسبق لمنظمة العفو الدولية وأن أدانت تسليم البغدادي المحمودي، كوْنها عملية تجعله عرضة لارتكاب انتهاكات حقوقية خطيرة بحقه، ولأن الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، قد صرح شخصياً بأنه لم يُعط موافقته على التسليم كما ينص القانون التونسي على ذلك.��ولقد أثار تسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق إلى ليبيا بواعث قلق جدية حيال مدى اتساق الخطوة مع الالتزامات الدولية الملقاة على عاتق تونس بموجب اتفاقية الأمم المتحدة حول مناهضة التعذيب، وكذلك إجراءات التسليم المعتمدة التي ينص القانون التونسي عليها. ومع ذلك، فيواجه المستشار السابق للرئيس الحالي اتهامات تتعلق بطرحه لمثل تلك المخاوف وبواعث القلق. ��ويتضمن الحق في حرية التعبير عن الرأي الحق في انتقاد المسؤولين والمؤسسات العامة علناً، وهو حق تكفله المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت تونس عليه بصفتها إحدى الدول الأطراف فيه. وبحسب لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وهي الهيئة التي تُناط بها مسؤولية مراقبة مدى امتثال الدول لأحكام العهد ونصوصه، فيتعين على الشخصيات والمؤسسات العامة أن تتحمل توجيه قدْرٍ أكبر من الانتقادات إليهم مقارنةً بالأشخاص العاديين. وعليه، فإن القوانين الجنائية وغيرها من القوانين التي تنص على توفير حماية خاصة لمسؤولي الحكومة من توجيه النقد إليهم، هي قوانين لا تتسق مع مبدأ احترام حرية التعبير عن الرأي.

وتناشد منظمة العفو الدولية السلطات التونسية كي تحرص على اتساق التشريعات التونسية مع الالتزامات الدولية الملقاة على عاتقها، وأن تضمن تمكين التونسيين من التعبير عن آرائهم التي تتضمن انتقاد السلطات دون خشية من تعرضهم للمضايقات أو الانتقام.��وبالإضافة إلى ذلك، فلقد جرى الافتئات على حق أيوب المسعودي في الحصول على محاكمة عادلة، وذلك لقيام محكمة عسكرية خاصة بتوجيه التهم إليه. ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن المعايير الحقوقية الدولية تنص بشكل واضح لا يحتمل اللُبْس على ضرورة الامتناع عن مقاضاة المدنيين أمام محاكم عسكرية. وبرغم ما لحق بقانون القضاء العسكري في تونس من إصلاحات في يوليو/تموز من عام 2011، فلا ينص القانون على تحديد صلاحيات المحاكم العسكرية وحصر ولايتها القضائية بالجرائم ذات الطبيعة العسكرية البحتة التي يرتكبها أفراد من الأجهزة العسكرية. ��وأثناء مثوله بالأمس أمام قاضي التحقيق، شكك محامو المسعودي في مدى استقلالية المحكمة العسكرية الخاصة عن مؤسسة الجيش، وصُعقوا عندما علموا أن إفادة رئيس أركان القوات المسلحة المدرجة في ملف القضية وأقواله لم تُؤخذ تحت القسم، وهو ما يخالف أحكام المادة 61 من مجلة الإجراءات الجزائية. ��ومن المنتظر أن يمثل أيوب المسعودي أمام قاضي التحقيق مرة أخرى في الثلاثين من الشهر الجاري. ولقد علم المسعودي لأول مرة بأمر منعه من السفر عن طريق موظفي جمارك وأمن المطار يوم 16 أغسطس/ آب الجاري، حيث كان يعتزم السفر إلى الخارج حينها. ولم يتم إبلاغه بالتهم المسندة إليه، وبأمر منعه من السفر إلا يوم 18 أغسطس/ آب الجاري. ��ولطالما دأبت منظمة العفو الدولية، إبان حكم بن علي، على انتقاد لجوء السلطات في تونس إلى محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية إن كانوا متهمين بقضايا تتعلق بالأمن.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE