Document - Morocco/Western Sahara: Eight new prisoners of conscience in October

منظمة العفو الدولية

بيان عام

وثيقة للتداول العام


رقم الوثيقةMDE 29/011/2009:

بتاريخ: 6 نوفمبر

المغرب/الصحراء الغربية: ثمانية سجناء رأي جدد في أكتوبر


قالت منظمة العفو الدولية إن اعتقال ثمانية أشخاص في أكتوبر/تشرين الأول لأسباب تتعلق، على ما يبدو، بتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق "بالمحرمات"، من قبيل الملكية ووضع الصحراء الغربية، يشكل هجمة خطيرة على حرية التعبير من جانب السلطات المغربية.



إذ اعتقل إدريس شحطان، مدير صحيفة المشعلالأسبوعية، عقب نشر قصة إخبارية تتصل بالملك. بينما اعتقل سبعة ناشطين صحراويين إثر زيارة قاموا بها لمخيمات تندوف التي تشرف عليها جبهة البوليساريو في جنوب غرب الجزائر. والجميع محبوسون حالياً في سجن سلا المدني.


وتعتبرهم منظمة العفو الدولية جميعاً سجناء رأي محتجزين لسبب وحيد هو ممارستهم حقهم في التعبير السلمي، وتدعو إلى الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.


فقد أودع إدريس شحتان سجن سلا المدني منذ 15أكتوبر/تشرين الأول، عقب قرار من محكمة الرباط الابتدائية بالحكم عليه بالسجن سنة واحدة. ووجدت المحكمة إدريش شحتان مذنباً، بمقتضى المادة 42من قانون الصحافة المغربي، بنشر معلومات كاذبة "بسوء نية" بالعلاقة مع مقال نشره حول صحة الملك محمد السادس في عدد صدر في سبتمبر/أيلول من المشعل(العدد 226)، التي عمل فيها لنحو ست سنوات. وبالإضافة إلى الحكم بالسجن، أُمر بدفع غرامة بقيمة 10,000درهم (نحو 1,300دولار أمريكي).


وأمرت المحكمة بحبس إدريس شحتان فوراً بناء على طلب النيابة العامة، رغم أن الدفاع استأنف الحكم. حيث قدِم موظفون مكلفون بتنفيذ القانون إلى مكاتبالمشعلفي الساعة 3.30من بعد ظهر 15أكتوبر/تشرين الأول لتنفيذ أمر القبض عليه. ثم عرض إدريس، حسبما ذكر، على الشرطة القضائية في الدار البيضاء قبل أن ينقل إلى سجن سلا المدني بالقرب من العاصمة الرباط في اليوم نفسه.


وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق أيضاً من أن إدريس شحتان يواجه، على ما يبدو، معاملة عقابية داخل سجن سلاالمدني: حيث يحتجز في الحبس الانفرادي ويجبر على النوم على أرضية الزنزانة مستخدماً البطانيات كوسادة، بينما لم يسمح له بقضاء الوقت نفسه، مثل السجناء الآخرين، في ساحة السجن في الهواء الطلق في عدة مناسبات. ويقول إن سجناء آخرين قد أهانوه لاعتقادهم بأنه "ضد الملك". وقد أعلن إضراباً عن الطعام لثلاثة أيام في 30أكتوبر/تشرين الأول احتجاجاً على ظروف سجنه. وبالإضافة إلى ذلك، لم يسمح مسؤولو السجن لزوجته الحامل، سهام مكوآر، التي تزوره أسبوعياً برفقة ابنته البالغة من العمرسنتين، بإدخال الطعام إليه في مناسبة واحدة على الأقل. وتقول سهام إنه قد فقد الكثير من وزنه منذ إدخاله السجن.


وأدين صحفيان آخران في المشعل، هما رشيد محاميد وعلي مصطفي حيران، كذلك لمشاركتهما في نشر المقال في الصحيفة (بمقتضى المادة 68من قانون الصحافة) وحكم عليهما بالسجن ثلاثة أشهر وبغرامة بقيمة 5,000درهم (نحو 653دولاراً أمريكياً). وهما طليقان في الوقت الراهن في انتظار أن تبت محكمة الاستئناف في قضيتهما. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى نقض الحكم الصادر بحقهما.

وما زال سجناء الرأي الصحراويون السبعة رهن الاحتجاز في سجن سلا المدني منذ 16أكتوبر/تشرين الأول. حيث قبض عليهم في 8أكتوبر/تشرين الأول فور نزولهم من الطائرة التي أقلتهم من الجزائر إلى مطار محمد الخامس في الدار البيضاء. وينتمي أحمد الناصري، وابراهيم دحان، ويحظيه التروزي، وصالح لبيهي، ودكجة لشكر، ورشيد صغير، وعلي سالم تامك إلى عدد من منظمات حقوق الإنسان وغيرها من هيئات المجتمع المدني، بما فيها فرع الصحراء الغربية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجمعيةالصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان. ولدى بعضهما سجلات طويلة الأجل في مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والإبلاغ عنها.


وفي 15أكتوبر/تشرين الأول، أمر وكيل العام للملك في محكمة استئناف الدار البيضاء بنقلهم إلى محكمة عسكرية، هي المحكمة الدائمة للقوات المسلحة الملكية في الرباط، حيث يتابع قاضي تحقيق مجريات القضية. ويواجه السبعة عدداً من التهم المتعلقة بزعزعة الأمن الخارجي والداخلي للدولة، بما في ذلك الاعتداء على "وحدة التراب " استناداً إلى المواد 190و191و206و207من القانون الجنائى. ويمكن أن يحكم على من يدانون بموجب المادة 191في وقت الحرب بالإعدام. وثمة مؤشرات على أن السلطات المغربية تحاجج بأن المغرب في حالة حرب مع جبهة البوليساريو، وبأن الحكم بالإعدام وارد في قضيتهم بناء على ذلك. وإذا ما أقدمت السلطات على ذلك، فإن منظمة العفو الدولية لا توافق على هذه الحجة نظراً لأن وقف إطلاق النار قائم بين جبهة البوليساريو والمغرب منذ 1991.


وتناهض منظمة العفو الدولية بلا جدال محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية، وفضلاً عن ذلك تخشى أن التهم قد انبثقت من الأنشطة المشروعة للناشطين السبعة في دعم حق تقرير المصير للشعب الصحراوي. وتعتقد المنظمة أن الأنشطة التي ورد أن النشطاء السبعة قد قاموا بها أثناء زيارتهم للجزائر، بما في ذلك زيارتهم مخيمات تندوف ما بين 26سبتمبر/أيلول و8أكتوبر/تشرين الأول وكذلك اجتماعهم بممثلين عن البوليساريو وحضور احتفالات وفعاليات أخرى نظمت على شرفهم، لا ترقى جميعاً سوى إلى ممارستهم السلمية والمشروعة لحقهم في حرية التعبير وفي تكوين الجمعيات والانضمام إليها، وفي التجمع، وهي حقوق يكفلها القانون والمعايير الدوليين.


إن بواعث قلق تساور منظمة العفو الدولية بشأن معاملة السلطات المغربية الأنشطة السياسية السلمية على أنها تحد "وحدة التراب" المغربى وقضية تتعلق بالأمن القومي. وترى منظمة العفو الدولية أن النشاطات الرامية إلى دعم حق تقرير المصير وتمويل مثل هذه الأنشطة لا ينبغي أن تفسر من جانب الدولة المغربية على أنها تهديدات للأمن القومي، طالما أنها لا تنطوي على استخدام العنف أو الدعوة إليه. وتشدد المنظمة على أنه من غير الجائز استخدام وجود تهديد سياسي لاعنفي للوحدة التراب، بحسب رؤية الحكومة، لتبرير فرض القيود على حرية التعبير، وفق ما تقضي به مبادئ جوهانسبيرغ لسنة 1995، والتي تبناها مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير في تقريره المقدم إلى دورة 1996للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان:



"إن التقييد الذي يُسعى إلى تبريره استناداً إلى الأمن القومي لا يكون شرعياً ما لم يكن غرضه الحقيقي وأثره القابل للتبيان هو حماية وجود بلد ما ووحدة أراضية في مواجهة استخدام للقوة أو تهديد باستخدامها، أو حماية قدرته على الرد على استخدام القوة أو التهديد بها، سواء أكان مصدر التهديد خارجياً، كالتهديد العسكري، أو داخلياً، كالتحريض على قلب نظام الحكم بالقوة." ( ترجمة غير رسمية)

وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى التصرف على نحو يتسق مع مقتضيات المادة 9من الدستور المغربي ومع واجباتها بمقتضى المادة 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، باحترام حرية التعبير وبالإفراج فوراً عن سجناء الرأي الثمانية.


خلفية


الجرائم المرتكبة ضد الحكم الملكي

مثُل عدة أشخاص في السنوات الأخيرة، بمن فيهم صحفيون وناشطون سياسيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، أمام المحاكم، وحكم على بعضهم بالسجن في بعض القضايا، بسبب تعبيرهم السلمي عن انتقادهم للحكم الملكي.


وقد وجهت عدة ضربات قاسية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول إلى وسائل الإعلام المستقلة التي نشرت معلومات اعتبرت مسيئة للملك أو للعائلة المالكة. فالمحكمة نفسها التي حكمت على إدريس شحتان وجدت في 26أكتوبر/ تشرين الأول مدير نشر صحيفة الجريدة الأولىاليومية وصحفيتاً فيها نشرا مقالاً يتعلق بصحة الملك أيضاً، مذنبين بتهم مماثلة. وصدر عليهما حكمين بالسجن مع وقف التنفيذ وبغرامة نافذة. وبعد بضعة أيام، أي في 30أكتوبر/تشرين الأول، أدانت المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء مدير صحيفة أخبار اليوماليومية ورسام الكاريكاتور فيها في قضيتين جنائيتين منفصلتين. ففي القضية الأولى، التي جاءت الشكوى فيها من الأمير إسماعيل، والذي صورته الصحيفة في رسم كاركاتوري على خلفية علم مغربي منكس، أدين الاثنان بعدد من التهم بمقتضى قانون الصحافة بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وبغرامة بتهمة الإساءة إلى أحد أفراد العائلة المالكة. وأمرتهما المحكمة أيضاً بدفع ثلاثة ملايين درهم (نحو 391,550دولاراً أمريكياً) لجبر الضرر. وفي القضية الثانية، حكم عليهما بالسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ وبغرامة ثقيلة "لإهانتهما علم " المملكة بمقتضى المادة 267(1)من القانون الجنائي. وظلت أخبار اليوممغلقة بناء على أمر من الوزير الأول في أواخر سبتمبر/أيلول بعد نشر الرسم الكاركاتوري.


وأدين إدريس شحتان نفسه، إلى جانب مصطفى أعداري، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في خنيفرة، في 27أكتوبر/تشرين الأول بتهمة التشهير بعائلة محلية من أصحاب النفوذ. واستندت التهم إلى مقابلة مع مصطفى أعداري نشرت في عدد نوفمبر/تشرين الثاني 2008منالمشعلتحت عنوان "فضائح خالات الملك". وحكم عليهما في 27أكتوبر/تشرين الأول بالسجن ثلاث أشهر مع وقف التنفيذ وأمرا بدفع غرامته و تعويض للطرف المشتكي. عدة مواد في القانون الجنائي المغربي و قانون الصحافة المغربي تجرم أية "إهانة" ضد شخص الملك أو أفراد عائلته أو "زعزعة الحكم الملكي" . ولطالما دعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى إزالة مثل هذه العراقيل من أمام حرية التعبير.


وضع الصحراء الغربية

ما برح وضع الصحراء الغربية، وهي أراض ضمها المغرب في 1975، موضوعاً "محرماً" في عيني السلطات المغربية، التي لا تظهر أي تسامح يذكر إزاء من يعربون بصورة علنية عن آراء مؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية. وقد دأبت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على تنظيم زيارات من قبل صحراويين في الصحراء الغربية لأقاربهم في مخيمات تندوف في الجزائر. بيد أن زيارة النشطاء الصحراويين السبعة لمخيمات تندوف في أواخر سبتمبر/أيلول وأوائل أكتوبر/تشرين الأول كانت الأولى من نوعها.


فمنذ الزيارة لمخيمات تندوف، تواترت التقارير عن تعرض الناشطين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان للمضايقات، بما في ذلك لانتهاكات لحريتهم في التنقل وتوجيه التهديدات الترهيبية اللفظية لهم، وتشديد مراقبتهم ومنع الناشطين من الالتقاء بمراقبين أجانب، ومصادرة وثائق سفرهم.

إن منظمة العفو الدولية تواصل حضها السلطات المغربية على اتخاذ تدابير ملموسة لضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع الصحراويين في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وعلى تمكن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، على وجه الخصوص، من جمع المعلومات والآراء المتعلقة بحقوق الإنسان ونشرها دونما خشية من اضطهاد أو مضايقة أو تخويف. فميثل هذه الحقوق مكرسة في القانون الدولي، ولا سيما في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمغرب دولة طرف فيه، وفي إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9ديسمبر/كانون الأول 1998.




























How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE