Document - Morocco: Six arrested and tortured in Western Sahara

تحرك عاجل

التحرك العاجل رقم 125/13، رقم الوثيقة: MDE 29/005/2013، المغرب 14 مايو 2013

تحرك عاجل

اعتقال ستة أشخاص وتعذيبهم في الصحراء الغربية

أقدمت قوات الأمن المغربية في التاسع من مايو الجاري على اعتقال ستة صحراويين في مدينة العيون؛ ويُذكر أن الأشخاص الستة، وبينهم فتى يبلغ من العمر 17 عاماً، قد اعتُقلواعلى إثر قيامهم بالاحتجاج للمطالبة بتقرير مصير الصحراء الغربية. ويواجه المعتقلون احتمال خضوعهم لمحاكمة جائرة عقب تعرضهم للتعذيب من أجل إكراههم على الإدلاء "باعترافات" حسب ما زُعم.

وردت تقارير تفيد بتعرض كل من الحسين باه (17 عاماً) وياسين سيداتي (22) ومحمد كرميد (22) ومحمد علي سعيدي (26) وعبد العزيز حرامش (27) ويوسف بوزيد (31) للاعتقال أثناء تواجدهم في منازلهم يوم الخميس الموافق للتاسع من مايو 2013. وزُعم أن قوات الأمن لم تُبرز مذكرات توقيف أو تفتيش، وقامت باقتيادهم واحتجازهم لديها.

ولقد اعتُقل الستة على خلفية مظاهرة للمطالبة بحق تقرير المصير، بما في ذلك الدعوة إلى إجراء استفتاء على استقلال الصحراء الغربية أو اندماجها مع المغرب. ولقد وقع الاحتجاج في مدينة العيون يوم 4 مايو الجاري، أي بعد 10 أيام من تصويت أعضاء مجلس الأمن على تجديد التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، ولكن دون أن يتضمن ذلك التفويض المكون الخاص بإمكانية رصد انتهاكات حقوق الإنسان. وفي 12 مايو، وبعد ثلاثة أيام من تواجدهم في عهدة الشرطة، مثُل المحتجزون الستة أمام قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بالعيون، واُسندت إليهم تهم "ممارسة العنف ضد مسؤولين حكوميين" و"المشاركة في تجمع مسلح" و"وضع أجسام على الطريق من أجل عرقلة حركة المرور" و"إتلاف ممتلكات عامة"، وهي تُهم يُعاقب عليها بالسجن عشر سنوات كحد أقصى وفقاً لأحكام قانون العقوبات المغربي. ولقد أُخلي سبيل الحسين باه بالكفالة في نفس اليوم، فيما لا يزال رفاقه الخمسة قيد الاحتجاز في سجن لاخال بالعيون بانتظار إحالتهم إلى المحاكمة.

وأخبر الحسين باه (17 عاماً) منظمة العفو الدولية أنه قد تعرض للتعذيب والتهديد بالاغتصاب أثناء تواجده في عهدة الشرطة، وأضاف أنه قد أُجبر على التوقيع على أوراق تضمنت "اعترافاته" التي لم يُسمح له بالاطلاع على محتواها. وروى الحسين باه للمنظمة كيف وضع رجال الشرطة قطعة من الاسفنج المبللة بالبول على وجهه عنوة، وقاموا بنزع بنطاله وهددوه بالاغتصاب، فيما استمروا بضربه واستجوابه وهو معلق من ركبتيه، ورسغاه مكبلان فوق ساقيه فيما يُعرف بوضعية "الدجاجة المشوية". وبحسب المعلومات التي حصلت منظمة العفو الدولية عليها، فلقد أخبر الأشخاص الستة قاضي التحقيق أنهم قد تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وأن "اعترافاتهم" قد انتُزعت تحت التعذيب وهم في عهدة الشرطة. وبحسب ما أفاد به الحسين باه أيضاً، فلقد بدت على أجساد بعض المحتجزين آثار كدمات واضحة للعيان، ونُدب خلفتها الأصفاد، إضافة إلى تورم مفاصلهم. كما زعم الحسين باه أنه سمع محتجزين آخرين وهم يتعرضون للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في زنازين غير زنزانته أثناء تواجده في عهدة الشرطة.

يُرجى كتابة مناشداتكم فوراً بالعربية أو الفرنسية أو الإسبانية، أو بلغتكم الخاصة، على أن تتضمن ما يلي:

دعوة السلطات المغربية إلى ضمان معاملة المحتجزين بطريقة إنسانية، وحمايتهم من التعرض لمزيد من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح لهم فوراً بالحصول على جميع أشكال الرعاية الطبية الضرورية؛

ومناشدة السلطات المغربية المبادرة فوراً إلى فتح تحقيق كامل ومستقل ومحايد في المزاعم التي تحدثت عن تعرض المعتقلين الصحراويين الستة للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وضمان عدم الاسترشاد بأية "اعترافات" انتُزعت تحت التعذيب في إجراءات المحاكمة، وضمان مقاضاة المسؤولين الذي يثبت ارتكابهم لأشكال الإساءة تلك؛

ودعوة السلطات المغربية إلى ضمان تمتع عائلات المحتجزين بحق زيارة ذويهم المحتجزين.

يُرجى إرسال المناشدات قبل 26 يونيو/ حزيران 2013 إلى:

وزير العدل والحريات

مصطفي رميض

وزارة العدل والحريات

ساحة المأمونية – رقم 1015

الرباط، المغرب

فاكس رقم: +212 537 73 47 25

المخاطبة: معالي الوزير

وزير الداخلية

مهند الأنصر

وزارة الداخلية

الرباط، المغرب

فاكس رقم: +212 537 76 68 61

المخاطبة: معالي الوزير

ونسخ إلى:

رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان

إدريس اليازمي

ساحة الشهداء، 1341، 10001

الرباط، المغرب

البريد الإلكتروني: elyazami@cndh.org.ma

فاكس رقم: +212 537 73 29 27

كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين المغربيين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه:

الاسم العنوان 1 العنوان 2 العنوان 3 رقم الفاكس عنوان البريد الإلكتروني المخاطبة.

أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.

تحرك عاجل

اعتقال ستة أشخاص وتعذيبهم في الصحراء الغربية

معلومات إضافية

تخشى منظمة العفو الدولية من احتمال خضوع الصحراويين الستة لمحاكمات جائرة، خاصةً مع انتزاع "اعترافاتهم" المزعومة تحت التعذيب. ووفقاً لأحكام المادة 293 من قانون الإجراءات الجنائية المغربي، فتُعتبر "الاعترافات" المنتزعة تحت التعذيب باطلة من الناحية القانونية، وهو ما تنص عليه أيضاً المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادق المغرب عليها.

ولقد زُعم عدم تمكن أفراد عائلات كل من ياسين سيداتي ومحمد كرميد ومحمد علي سعيدي وعبد العزيز حرامش ويوسف بوزيد من ممارسة كامل حقهم في زيارة ذويهم المحتجزين يوم الاثنين 13 مايو، ولم يُسمح لهم سوى بالحديث معهم لمدة خمس دقائق فقط وبحضور أحد حراس السجن.

وجاءت المظاهرة التي نُظمت في مدينة العيون في الرابع من مايو الجاري تتويجاً لعشرة أيام من الاحتجاجات في الصحراء الغربية للمطالبة بحق تقرير المصير بعد أن صوت مجلس الأمن لصالح تجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية. ويُذكر أن هذه البعثة قد أُنشأت في عام 1991 لمرحلة انتقالية تهدف للتحضير لإجراء استفتاء يمكن من خلاله لمواطني الصحراء الغربية الاختيار بين الاستقلال عن المغرب أو الاندماج معه. وبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية هي واحدة من بين عدة بعثات شُكلت بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن، ولكن دون أن يشمل تفويضها صلاحيات رصد انتهاكات حقوق الإنسان. ولقد أدى احتجاج الحكومة المغربية إلى إجهاض مقترح تقدمت به الولايات المتحدة بتضمين مكون حقوق الإنسان في مشروع قرار في مجلس الأمن. كما إن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لا يقوم بدوره الحيوي المنتظر منه في مجال حقوق الإنسان جراء عدم وجود تمثيل له في المنطقة.

وفي السنوات الأخيرة، واجه الناشطون الصحراويون المناصرون لفكرة الاستقلال الكثير من القيود التي فُرضت على عملهم وتحركهم، وشمل ذلك تعرضهم للمضايقات والخضوع لرقابة قوات الأمن، وتحديد حريتهم في التنقل، وحتى مقاضاتهم في بعض الحالات بدعوى تقويض أمن المغرب "داخلياً وخارجياً". كما أنهم لم يُمكّنوا من تسجيل منظماتهم بشكل قانوني جراء عقبات إدارية وُضعت أمامهم بدوافع سياسية.

كما سُجن الصحراويون في أعقاب المظاهرات التي طالبت بحق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وزُعم تعرض البعض منهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء خضوعهم للاستجواب على أيدي موظفي أجهزة إنفاذ القانون المغربية، وهي مزاعم لم يتم التحقيق فيها كما ينبغي.

وفي الأثناء، التقى أعضاء وفد منظمة العفو الدولية الذين كانوا يزورون الصحراء الغربية بالمحتجين الذين قالوا أنهم أُصيبوا على أيدي عناصر قوات الأمن في العيون يومي 25، و26 إبريل، وفي سمارة بتاريخ 28 إبريل 2013ولقد عززت مشاهد الفيديو المصورة التي التقطها أعضاء وفد منظمة العفو الدولية، علاوة على ما شاهدوه بشكل مباشر من ممارسات، من التقارير التي تحدثت عن لجوء قوات الأمن المغربية إلى استخدام القوة غير الضرورية والمفرطة في تفريق المظاهرات؛ إذ شاهد أعضاء وفد المنظمة عناصر قوات الأمن وعي ترمي الحجارة باتجاه المحتجين في 27 إبريل 2013 بالعيون.

ولقد دأبت منظمة العفو الدولية طوال سنوات على الدعوة إلى استحداث آلية أممية تُعنى بحقوق الإنسان، وتتمتع بصلاحيات تشمل الصحراء الغربية ومخيمات تندوف من أجل الإبلاغ بشكل مستقل ومحايد عن أوضاع حقوق الإنسان الراهنة، بما في ذلك المزاعم المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. ومن شأن تلك الآلية أن تلعب دوراً رئيساً في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي قد لا يتم الإبلاغ عنها دون وجود الآلية، والتي من شأنها أن تحول أيضاً دون توجيه الاتهامات دون أساس في قضايا أخرى.

الأسماء: الحسين باه، وياسين سيداتي، ومحمد كرميد ، ومحمد علي سعيدي، وعبد العزيز حرامش، ويوسف بوزيد

الجنس: جميعهم من الذكور

التحرك العاجل رقم 125/13، رقم الوثيقة: MDE 29/005/2013، الصادر بتاريخ 15 مايو 2013.

image1.png

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE