Document - Algeria: Drop charges against men accused of breaking Ramadan fast

رقم الوثيقة: MDE 28/011/2010

بتااريخ: 30سبتمبر/أيلول 2010


الجزائر: ينبغي إسقاط التهم الموجهة إلى رجلين متهميْن بالإفطار في رمضان


قبل صدور قرار المحكمة في 5أكتوبر/تشرين الأول بشأن رجلين متهميْن بالإفطار في رمضان، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى إسقاط التهم الموجهة إليهما واحترام الحق في حرية الوجدان والدين. كما تدعو المنظمة السلطات الجزائرية إلى إلغاء الأحكام المصوغة بعبارات غامضة من قانون العقوبات الجزائري، التي تُستخدم لمقاضاة الأشخاص الذين لا يلتزمون بالمعايير الدينية والاجتماعية في الجزائر.


ففي 21سبتمبر/أيلول 2010، مثُل حسين حسيني وسالم فلاك أمام محكمة عين الحمام في تيزي وزو. وقد اتُهم الرجلان بموجب المادة 144مكرر(2) من قانون العقوبات الجزائري، الذي ينص على فرض عقوبة مشددة على "كل من استهزأ بالمعلوم من الدين أوبأيةشعيرةمنشعائرالإسلامسواءعنطريقالكتابةأوالرسمأوالتصريحأوبأيةوسيلةأخرى."ومن المتوقع أن يصدر قرار المحكمة في 5أكتوبر/تشرين الأول 2010. وفي حالة إدانتهما، فإنهما سيواجهان حكماً بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات مع دفع غرامة.


وكان حسين حسيني وسالم فلاك قد تحولا إلى المسيحية في عام 2002و عام 2009على التوالي. وقالا لمنظمة العفو الدولية إنهما في 12أغسطس/آب 2010كانا يتناولان طعام الغداء بعيداً عن الأنظار في الطابق الثاني من مبنى تحت الإنشاء كانا يعملان فيه، عندما قبض عليهما أربعة من أفراد الشرطة. وقد اقتيدا إلى مركز شرطة عين الحمام، حيث تم استجوابهما بشأن الإفطار في رمضان. وبعد ساعة نُقلا إلى مكتب نائب المدعي العام للجمهورية، حيث قالا له إنهما مسيحيان ولذلك فإنهما لا يراعيان الصوم في رمضان.وزعموا أن نائب المدعي العام قال لهم إن الجزائر بلد مسلموإن المسيحيين يجب أن يذهبوا إلى أوروبا، وإنه تساءل كيف يمكن أن يكون الرجلان جزائريين ومسيحيين في الوقت نفسه.


وقد تسبب بدء محاكمة الرجلين في 21سبتمبر/أيلول بتجمع عدد كبير من الأشخاص في عين الحمام أثناء جلسة الاستماع، وذلك للاحتجاج على مقاضاة الرجلين. وقد حضر جلسات المحاكمة عدة منظمات غير حكومية جزائرية، ومن بينها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ونشطاء في مجال حقوق الإنسان ومحامون وصحفيون.


في 22سبتمبر/أيلول 2010، وعندما سأل الصحفيون وزير العدل الطيب بالعايز عن القبض على أشخاص متهمين بالإفطار في رمضان ومحاكمتهم، امتنع الوزير عن التعليق قائلاً إنه لا يرغب في التأثير على نتائج المحاكمة.


إن الدستور الجزائري ينص على أنه"لا يجوز انتهاك حرمة حياة المواطن الخاصة, و حرمة شرفه, و يحميهما القانون". كما أن ثمة تشريعات أخرى في الجزائر تنص على حماية الحق في حرية الدين.فعلى سبيل المثال، ينص الأمر التشريعي06-03لعام 2006، الذي ينظم الشعائر الدينيةلغير المسلمين، على التزام الدولة بأن تكفل التسامح واحترام الأديان الأخرى.


ويقع على عاتق الجزائر، بصفتها دولة طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التزام باحترام الحق في حرية الوجدان والمعتقد. فالمادة 18من العهد الدولي تنص على أنه "لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخلبحريته في أن يدين بدين ما, أو بحريته في اعتناق أي دين ماأومعتقد يختاره"


وذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي الهيئة التي تتولى الإشراف على مدى تقيد الدول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في تعليقها العام رقم 22 "...أن 'حرية أنيدين أو أن يعتنق'دين أو معتقد تقتضي بالضرورة حرية اختيار الدين او المعتقد، بما في ذلك الحق في استبدال دين الشخص أو عقيدته واعتناق دين آخر أو عقيدة أخرى، أو اعتناق أفكار إلحادية، بالإضافة إلى الحق في الاحتفاظ بدينه أو معتقده الأصلي" وفيما يتعلق بحظر الإكراه الذي من شأنه أن يمسبالحق في اعتناق أو استبدال دين أو معتقد، ذكرت اللجنة أن ذلك يشمل حظر التهديد باستخدام القوة الجسدية أو العقوبات الجزائية لإجبار المؤمنين أو غير المؤمنين على التقيد بالمعتقدات الدينية.


من غير الواضح ما إذا كان اعتقال حسين حسيني وسالم فلاكقد جاء عقب اكتشافهما من قبل الشرطةأو بناءً على شكوى من الجيران. ووفقاً لمحاميهما، فإن عملية القبض عليهما شابتها مخالفات، منها عدم وجود مذكرة توقيف بحسب ما يقتضي القانوني الجزائري.


ويساور منظمة العفو الدولية قلق من أن القبض على الرجلين قد يشكل انتهاكاً لخصوصيتهما التي يكفلها الدستور الجزائري. فالمادة 39من الدستور تنص على أنه"لا يجوز انتهاكحرمة حياة المواطن الخاصة وحرمة شرفه، ويحميهما القانون." كما أن على عاتق الجزائر، بصفتها دولة طرفاًفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التزاماً دولياً بحماية الحق في الخصوصية؛إذ تنص المادة 17من العهد الدولي علىأنه "لا يجوز تعريض أيشخص للتدخل في خصوصياتهعلى أي نحو تعسفي أو غير قانوني."


كما يساورها القلق لأن أحكام قانون العقوبات المصوغة بعبارات غامضة تشكل انتهاكاً لمبدأ القانونية الذي يقتضي أن يتم تعريف الجريمة الجنائية بصورة واضحة ودقيقة.


إن منظمة العفو الدولية تحث السلطات الجزائرية على إسقاط جميع التهم الموجهة ضد حسين حسيني وسالم فلاك وأي أشخاص آخرين ممن يُحاكمون بسبب الإفطار في رمضان، وضمان حقهم في حرية الضمير والدين والمعتقد، فضلاً عن حقهم في التمتع بالخصوصية. وينبغي ألا تفرض السلطات الجزائرية عقوبات جنائية على أي شخص في محاولة لإجباره على التقيد بعقيدة دينية معينة.



خلفية

وفقاً للمعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية، فإن هناك أشخاصاً آخرين يواجهون تهمة الإفطار في رمضان. فقد كان من المقرر أن يمثل عشرة أشخاص في أوزلاغن بولاية تيزي وزو أمام المحكمة في 6سبتمبر/أيلول 2010. وقد تم تأجيل جلسة الاستماع إلى 8نوفمبر/تشرين الثاني 2010. وذُكر أن الشرطة قبضت عليهم واستجوبتهم قبل جلبهم للمثول أمام المدعي العام. وقد أُطلق سراح تسعة منهم في اليوم نفسه. بيد أن صاحب المطعم الذي وقعت فيه حادثة الإفطار في رمضان احتُجز لمدة أسبوع قبل إطلاق سراحه. وهم جميعاً بانتظار المحاكمةلقدتم اتهامهم بموجب المادة 144مكرر (2) من قانون العقوبات الجزائري.


وفي حادثة منفصلة، مُثل كل من حواج إيدير،ومقراني ناصر،ورايد عبدالنور،ومحمود ياهو أمام المحكمة في مدينة الأربعاء ناث اراثنبولاية تيزي وزو في 26سبتمبر/أيول 2010. وقد تم تأجيل جلسة الاستماع إلى 10أكتوبر/تشرين الأول 2010. ويواجه الرجال الأربعة تهماً بممارسة شعائر دينية من دون ترخيص بموجب المادة 13من الأمر التشريعي06-03لعام 2006الذي ينظم العقائد الدينية غير الإسلام. وهم يواجهون حكماً بالسجن يصل إلى ثلاث سنوات مع دفع غرامة في حالة إدانتهم.


وفي قضية مشابهة في عام 2008، اتُهم عشرة رجال "بالإساءةلتعاليم الإسلام" وحوكموا في قضيتين منفصلتين في سبتمبر/أيلول 2008بسبب الإفطار في رمضان علناً. وقد بُرئت ساحة ستة منهم عند الاستئناف بعد الحكم عليهم بالسجن لمدة أربع سنوات مع دفع غرامة كبيرة من قبل محكمة دنيا في بسكرة. وحُكم على الآخرين بالسجن ثلاث سنوات مع دفع غرامة من قبل محكمة في بئر مراد رايس. وبعد الاستئناف تم تخفيف الحكم إلى السجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.


How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE