Document - Algeria: Release Malik Medjnoun, unlawfully detained for over a decade

فيما يلي التوجيهات التي كتبناها لإدراك المفهوم والتمكن من ترجمته

رقم الوثيقة: MDE 28/002/2011

بتاريخ: 21 يوليو/تموز 2011

الجزائر: أفرجوا عن مالك مجنون المعتقل خلافاً للقانون لأكثر من عقد

تدين منظمة العفو الدولية المحاكمة الجائرة التي أدين فيها مالك مجنون بقتل مغني القبائل المشهور معطوب الوناس. وكان مالك مجنون قد احتجز لنحو 12 سنة قبل أن يقدم بعد كل هذا الوقت إلى المحاكمة في 18 يوليو/تموز 2011. وكررت منظمة العفو الدولية مناشدتها للسلطات الجزائرية بالإفراج عنه.

حيث أدين مالك مجنون "بعضوية جماعة إرهابية" و"اشتراك في جريمة القتل العمد" وحكم عليه بالسجن 12 سنة. وقبض على مالك مجنون وأودع وراء القضبان دون محاكمة منذ سبتمبر/أيلول 1999 بشبهة التورط في مقتل معطوب الوناس في يونيو/حزيران 1998.

ودعت منظمة العفو الدولية في السنة الماضية إلى الإفراج عن مالك مجنون عقب تجاهل السلطات دعوات متكررة من جانب المنظمة لأكثر من عقد من الزمان إلى تقديمه لمحاكمة عادلة. وقد أكدت إدانته هذا الأسبوع، في محاكمة فاضحة الجور استغرقت يوماً واحداً، بواعث قلق منظمة العفو الدولية بأنه لم تكن لدى السلطات في يوم من الأيام نية في أن تقدم مالك مجنون إلى العدالة وفق الإجراءات القانونية المرعية وأن تنصف أسرة معطوب لوناس.

ولذا فإن المنظمة تجدد دعوتها بأن يفرج عنه الآن، وبأن تباشر السلطات على الفور تحقيقاً وافياً ومستقلاً وغير منحاز في مزاعم تعرض مالك مجنون للتعذيب في الحجز.

فعقب القبض عليه، قضى مالك مجنون سبعة أشهر وهو معتقل بمعزل عن العالم الخارجي تعرض خلالها، حسبما ذكر، للتعذيب. ويعتقد محامي الدفاع عنه، آية حبيب، أن ثمة دوافع سياسية وراء إدانته، نظراً لأن ثلاثة من الشهود الذين تفحصت المحكمة شهاداتهم أكدوا أن مالك مجنون كان معهم في وقت ارتكاب الجريمة، التي وصلتهم أخبارها وهو يتناولون الغداء سوية.

وقال محاميه إن قرار المحكمة استند بصورة حصرية إلى اعتراف أدلى به المتهم معه في القضية عبد الحكيم شينوي، وانتزع منه تحت التعذيب، حسبما ذكر، وإلى السجل الجنائي لمالك مجنون.

وفضلاً عن ذلك، لم تستدع المحكمة ثلاثة من شهود الدفاع المهمين ممن سلموا أنفسهم إلى السلطات في إطار قرارات العفو عن أعضاء الجماعات المسلحة السابقين. حيث شعر الدفاع بأن شهاداتهم، إلى جانب تقرير خبير المقذوفات بشأن سلاح الجريمة الذي لم تنظره المحكمة أيضاً، كانت ستثبت براءة مالك مجنون.

وأثناء إدلائها بشهادتها، طلبت زوجة معطوب الوناس، وكذلك أختاها اللتان أصيبتا أثناء عملية القتل، أن يستدعي القاضي عدداً من الشهود اعتقدن أنهم سيبينون براءة مالك مجنون. ولكن القاضي رفض الطلب.

وأثار قرار الإدانة غضب أقارب ضحية القتل وكذلك أعضاء "جمعية معطوب لوناس". إذ لا يعتقد هؤلاء أن مالك مجنون وعبد الحكيم شينوي مذنبان؛ وإنما يعتقدون أن الرجلين قد استخدما ككبش فداء للتغطية على تقاعس السلطات عن مقاضاة الجناة الحقيقيين.

وأشعل مقتل معطوب لوناس فتيل مظاهرات في إقليم القبائل في الجزائر، حيث راح المحتجون يهتفون: "الحكومة قاتلة"، وكذلك، "اقبضوا على القتلة الحقيقيين".

لقد كان ينبغي على السلطات الجزائرية، عوضاً عن إدانة مالك مجنون بناء على إجراءات خالفت القانون وعقب احتجازه دون محاكمة لنحو 12 سنة، أن تفرج عنه على الفور وأن تنصفه عما لحق به من معاناة.

خلفية

ورد أن عبد الحكيم شينوي، المتهم في القضية نفسها، "اعترف" بقتل معطوب الوناس وورط معه في الجرم مالك مجنون، ولكنه تراجع فيما بعد عن اعترافه قائلاً إنه أدلى به تحت التهديد والإكراه. وبحسب علم منظمة العفو الدولية، لم يفتح أي تحقيق أبداً في مزاعم التعذيب هذه.

وكان معطوب لوناس قد خر صريعاً عندما نصب رجال مسلحون كميناً لسيارته في 25 يونيو/حزيران 1998 وأطلقوا النار عليه. وقبض على مالك مجنون عقب مرور أكثر من سنة على جريمة القتل على أيدي موظفين أمنيين مسلحين بملابس مدنية في مدينة تيزي وزو، حيث كان يعيش. ثم احتجز بمعزل عن العالم الخارجي في مكان اعتقال غير معترف به لدى "مديرية الاستعلامات والأمن"، أحد أجهزة الاستخبارات الجزائرية.

ويقول إنه تعرض خلال هذه الفترة للتعذيب المستمر ليومين على أيدي موظفين أمنيين قاموا بضربه بعصا فأس وبصعقه بالصدمات الكهربائية وباستخدام أسلوب "الشيفون" المعروف في التعذيب، حيث يجبر الضحية على ابتلاع الماء القذر ومواد كيماوية أو البول من خلال قطعة قماش قذرة توضع في فمه.

وقبض على عبد الحكيم شينوي قبل بضعة أيام من القبض على مالك مجنون عقب تسليمه نفسه إلى السلطات في إطار قرارات العفو التي صدرت بحق أعضاء الجماعات المسلحة ممن وافقوا على إلقاء أسلحتهم. وتعرض عبد الحكيم شينوي حينها للاختفاء القسري لستة أشهر كان محتجزاً خلالها سراً لدى "مديرية الاستعلامات والأمن"، حيث زعم أنه تعرض للتعذيب.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE