Document - United Arab Emirates (UAE): Summary trial observation briefing paper on the UAE5 case

فيما يلي التوجيهات التي كتبناها لإدراك المفهوم والتمكن من ترجمته

الإمارات العربية المتحدة: ملخص لتقرير مراقبة المحاكمة في قضية معتقلي الإمارات الخمسة

رقم الوثيقة: MDE 25/008/2011

3 نوفمبر/تشرين الثاني 2011

تقرير من إعداد جيني باسكواريلا، محامية موظفة لدى الاتحاد الأمريك ي للحريات المدنية والمراقِبة المستقلة للمحاكمة ممثلةً ل منظمة العفو الدولية، والشبك ة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، و م نظم ة الخ ط الأمامي للمدافعين عن حقوق الإنسان ، وهيومان رايتس ووتش. وقد دعمت بعثة مراقبة المحاكمة وهذا التقرير الموجز شبكة التبادل الدولي لحرية التعبير.

ملخص

سافرت جيني باسكواريلا إلى الإمارات ال عربية المتحدة في سبتمبر/أيلول – أكتوبر/تشرين الأول 2011 لتمثيل أربع منظمات دولية لحقوق الإنسان بصفة مراقب للمحاكمة في القضية المرفوعة ضد "معتقلي ا لإمارات الخمسة"، وهو الاسم المشترك لكل من أحمد منصور وناصر بن غيث وفهد سالم دلك وحسن علي الخميس وأحمد عبد الخالق. حيث يحاكم الرجال الخمسة المقيمون في الإمارات العربية المتحدة في دولة الإمارات حالياً بتهمة الإهانة العلنية لحكام الإمارات. ومن المقرر أن تعقد المحكمة العليا جلستها للنطق بالحكم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 .

وفي وقت كتابة هذا التقرير، انضمت إلى ائتلاف منظمات حقوق الإنسان الأربع – منظمة العفو الدولية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وم نظمة الخط الأمامي للمدافعين عن حقوق الإنسان، وهيومان رايتس ووتش – ثلاث منظمات أخرى هي "الكرامة"، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومنظمة مؤشر الرقابة (إنديكس أون سينسورشب) .

ويقدم هذا التقرير تقييماً مؤقتاً لسير القضية حتى تاريخه. (1)

ويسلط هذا التقرير الموجز الضوء على فئتين رئيسيتين من فئات انتهاكات حقوق الإنسان التي تنطوي عليها هذه القضية: الأولى، المقاضاة غير القانونية من جانب الحكومة للناشطين لممارستهم حقهم المشروع في حرية التعبير؛ والثانية، الانتهاكات الفاضحة ل لإجراءات الواجبة التي تكشفت أثناء سير المحاكمة. ويخلص التقرير إلى ما يلي:

- مقاضاة "معتقلي الإمارات الخمسة" بسبب كلامهم السياسي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي؛

- نظراً لعدم وجود أساس قانوني أو حيثيات مشروعة للقضية، فإن الغرض منها هو كتم أنفاس الرأي المخالف و/أو ردعه؛

- المحاكمة جائرة من أساسها .

ويوصي التقرير بأن تقوم حكومة الإمارات العربية المتحدة بما يلي:

- الإفراج عن "معتقلي الإمارات الخمسة" فوراً وبلا قيد أو شرط؛

- إسقاط التهم الموجهة ضدهم ؛

- إجراء مراجعة قضائية مستقلة بشأن الظروف التي أحاطت بتقديم المعتقلين الخمسة للمحاكمة، وبشأن الطريقة التي بوشرت بها محاكمتهم؛

- إصدار دعوة فورية للمقرر الخاص ب الأم م المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين للقيام بزيارة رسمية للبلاد.

1. محاكمة للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها

وجهت إلى الناشطين الخمسة جميعاً في هذه القضية تهمة انتهاك المادتين 176 و8 من قانون العقوبات النافذ في الإمارات العربية المتحدة لإدلائهم على موقع الحوار الإماراتي – وهو منبر للنقاش السياسي على الشبكة العنكبوتية – بتصريحات زُعم أنها أهانت علناً الرئيس، ونائب الرئيس حاكم دبي، وولي العهد. (2) وكانت الإمارات العربية المتحدة قد قامت بحجب الموقع ومنع الجمهور من الدخول إليه في أوائل 2010.

وتجيز المادة 176 من قانون العقوبات الغامضة الصياغة إصدار حكم بالسجن يصل إلى خمس سنوات على من يدانون بتهمة "إهانة رئيس الدولة أو علمها أو شعارها الوطني علناً". وتوسع المادة 8 تطبيق الحكم ليشمل نائب الرئيس وولي العهد وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى.

ووجه الاتهام إلى كل من المتهمين، باستثناء أحمد منصور – الذي وجهت إليه تهمة شريك في التآمر- بارتكاب انتهاكات بموجب المادتين 176 و8 استناداً إلى تصريح واحد، أو تصريحين في بعض الحالات، أدلى به أو بهما كل منهم، حسبما زُعم. وتضمنت هذه التصريحات ما يلي:

• "في أيام الشيخ زايد، رحمه الله، كان الحاكم الحقيقي للدولة. ولكن الشيخ خليفة، أطال الله عمره، شخصية ضعيفة، مع كل احترامنا الواجب لشخصه ومناقبه الحميدة."

• "ولهذا، فإذا ما نظرت إلى تصرفات وأفكار وممارسات سمو ولي العهد الشيخ محمد بن زايد، فإننا لا نتوصل إلى شيء، وليس بسبب ضعف التحليل أو لتركيز معين عليه. لا، فالسبب الرئيسي هو أن الرجل يتلمس طريقه بارتباك يساراً ويميناً، مثل ريح تهب في الصحراء من اتجاهات متعاكسة. ومن الواضح أن سموه يتبع أجندة وضعتها دول ومصالح أجنبية، وهو مجبر على تطبيقها محلياً..."

• "لو كان الشيخ سلطان بن زايد في موقعه الأصلي لما كانت البلاد بهذا الشكل."

• "المشكلة ليست في الشيخ خليفة. فهو وطني غيور. المشكلة في ولي العهد، لأنه وبسبب جلوسه وحده على قمة الهرم وإمساكه بالسلطة، أصبح الحاكم الفعلي للدولة. فقد خطط هذا الرجل، ولمدة طويلة كي يستولي على السلطة... ويعمل هذا الرجل مع القوى الغربية لتمكينها من تحقيق مخططاتها، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي."

ويكفل دستور الإمارات العربية المتحدة الحق في "حرية الرأي والتعبير عنه شفوياً وكتابة أو بأية وسيلة تعبير أخرى، وهي مصانة ضمن حدود القانون." (3) وتقتضي المعايير الدولية والممارسات الفضلى أن "يتمتع كل إنسان بالحق في حرية التعبير"، بما في ذلك "حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها". (4)

وبموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية"، لا يجوز تقييد الحق في حرية التعبير إلا وفقاً للقانون وعندما يكون ذلك ضرورياً لحماية (أ) حقوق الآخرين وحرياتهم؛ أو (ب) الأمن القومي أو النظام العام [..] أو الصحة العامة أو الآداب العامة. (5) وبينما لم تنضم الإمارات العربية المتحدة إلى العهد الدولي المذكور كدولة طرف، إلا أنه يشكل مصدراً له سلطة القانون ودليلاً يعكس الممارسة الدولية الفضلى. (6) وينص "الميثاق العربي لحقوق الإنسان"، الذي صادقت عليه الإمارات سنة 2008، في المادة 32، على كفالة الحق في حرية انتقال المعلومات وحرية الرأي والتعبير.

وتنتهك المادتان 176 و8 الضمانات الدولية الأساسية لحرية الكلام في جوانب أساسية، وإن كانت قليلة. فأولاً وقبل كل شيء، تجرِّم هاتان المادتان النقاش العلني للشخصيات العامة في المجال السياسي، وهو مجال يحتل الكلام وحرية التعبير فيه بلا موانع مكانة لا تضاهيها مكانة، طبقاً للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وغيرها.

وثانياً، لا تلبي هاتان المادتان القانونيتان شرط الظروف الضيقة التي ينبغي توافرها لتبرير فرض قيود على الكلام بمقتضى القانون الدولي. وعلى سبيل المثال، لا يعرِّف القانون معنى "إهانة"، ما يسمح للحكومة بتطبيق القانون بصورة انتقائية وعلى نحو تعسفي دون إخطار الجمهور بما هو محظور من تصرفات. (7) وفي هذه الحالة، يفتح الأبواب أمام السلطات كي تعرِّف "الإهانة" بأنها أي نقد سياسي لمن هم في سدة الحكم.

ناهيك عن أن هذين النصين القانونيين ليسا مصممين ليطبقا على نحو ضيق في وجه أي تهديد عياني للأمن القومي أو النظام العام، فهما في حقيقة الأمر، وبعد أن يجرِّما أية إساءة للحكام، لا يرسمان أي حدود لهذه القيود المشددة على حرية الكلام. ومن الواضح أن "إهانة" حاكم ما لا يشكل تهديداً للأمن القومي، ولا يشكل تجريم مثل هذا الكلام أي ضرورة للحفاظ على الأمن القومي أو النظام العام. وفي طيات هذه المواد القانونية مقولة تثير القلق وغير قانونية مفادها أن أي تعبير عن "إهانة"، أو أي انتقاد لحكام الإمارات العربية المتحدة، هو بحد ذاته جرم جنائي وينبغي النظر إليه كذلك. (8) بيد أنه وبمقتضى القانون الدولي، ليس من الضروري، ولا حتى من المسموح به، منع أي شخص من توزيع أو نشر مواد "استناداً إلى أنها، وعلى وجه الحصر، يمكن أن تتضمن انتقاداً للحكومة أو للنظام الاجتماعي السياسي الذي تعتنقه الحكومة"؛ أو معاقبة هذا الشخص على قيامه بذلك. (9)

وبناء عليه، فإن مقاضاة الحكومة "معتقلي الإمارات الخمسة" بموجب المادتين 176 و8 يشكل انتهاكاً لضمانات حرية الكلام. والخمسة جميعهم يحاكمون لسبب وحيد يقوم على مزاعم تتصل بتعبيرهم عن آرائهم السياسية وبانتقاداتهم وبتحاليلهم للوضع في الإمارات العربية المتحدة ولقادتها.

وحتى بمقتضى قانون الإمارات العربية المتحدة، فإن ينبغي لتصريحاتهم هذه أن تكون قد صدرت في العلن حتى تشكل انتهاكاً للمادتين 176 و8. غير أن التصريحات المزعومة قد تم الإدلاء بها إلى موقع الحوار الإلكتروني في الإمارات عقب حجب الحكومة للموقع وسد منافذ دخول المتصفحين إليه. ومع أن الدولة تقوم بنظر هذه القضية باعتبارها من قضايا الأمن القومي – بما يتيح للسلطات حرمان المتهمين من حقوقهم الأساسية التي يتمتع بها في العادة المتهمون الجنائيون – إلا أن التهديد الوحيد للدولة الذي يمكن استخلاصه من تصريحاتهم المزعومة هو اقتراحهم إجراء تغييرات سياسية في البلاد. ولذا، فإن هذه القضية لا تتصل، في حقيقة الأمر، إلا بالرغبة في قمع الرأي السياسي المخالف و/أو ردع أصحابه عن التعبير عنه في الإمارات العربية المتحدة.

2. محاكمة جائرة: انتهاكات صارخة للإجراءات القانونية الواجبة

طبقاً للقانون الدولي ذي الصلة بهذه القضية، لكل شخص الحق في محاكمة عادلة. (10) وهؤلاء المتهمون قد حرموا من حقهم في إجراءات قانونية أساسية واجبة بالنظر إلى الطريقة التي أديرت بها حيثيات محاكمتهم. وهذه الانتهاكات الصارخة قد جعلت المحاكمة جائرة من أساسها.

1.2 الحرمان من حق الإبلاغ بالتهم

تكفل المعايير الدولية لأي شخص يتهم بجرم جنائي "الحق في أن يتم إعلامه سريعاً وبالتفصيل، وفي لغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة إليه". (11)

وفي حالة المتهمين في هذه القضية:

• لم يوجه الاتهام إليهم إلا بعد حوالي شهرين من القبض عليهم (12)؛

• وحيل بينهم، من قبل المدعي العام والمحكمة، رغم الطلبات المتكررة من جانب محامييهم المقدمة إلى المحكمة، وبين أية فرصة ذات مغزى للاطلاع على التهم وعلى أية أدلة توافرت ضدهم.

ففي 26 سبتمبر/أيلول، أبلغ رئيس هيئة المحكمة المتهمين، حسبما ذُكر، بأنهم سوف يزودون بلائحة الاتهام عندما ينتهي الادعاء العام من طرح دعواه، حيث ستتاح الفرصة للدفاع لتقديم دفوعاته، وهو أمر مخالف لمعايير المحاكمة العادلة. ناهيك عن أن هذا لم يحدث أبداً.

وقد سهّل انعدام الوضوح فيما يخص التهم التي يواجهها المتهمون على الحكومة شن حملة تضليل دعائية ضدهم في وسائل الإعلام. فقدمت وزارة العدل نسختين مختلفتين، على الأقل، من لائحة الاتهام، ما أدى إلى ارتباك وغياب لا يستهان به للصورة الحقيقية المحيطة بالجرائم المزعومة التي انطوت عليها القضية، فظهرت نسخة عامة من لائحة الاتهام على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، بينما كانت لدى مستشاري الدفاع نسخة أكثر تحديداً وتفصيلاً.

2.2 الحرمان من الحق في الوقت الكافي والتسهيلات الملاءمة لإعداد الدفاع

يعطي القانون الدولي كل متهم بجرم جنائي "الحق في أن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بعائلته". (13)

فمن غير الممكن للمتهمين، دون أن يطلعوا على التهم الموجهة إليهم وعلى الأدلة ضدهم، أن يساعدوا محاميهم في تحضير دفوعاته، مما يكبل يدي مستشاري الدفاع ويحد من قدرتهم على تمثيل موكليهم، نظراً لأن موكليهم هؤلاء هم وحدهم القادرون على تزويدهم بالمعلومات والمعارف المتعلقة بموقع الحوار الإلكتروني في الإمارات العربية المتحدة، والقادرون على تزويدهم بالمعلومات اللازمة بشأن التصريحات التي يزعم الادعاء العام أنهم قد أدلوا بها.

وفضلاً عن ذلك، أنكر الادعاء العام على المتهمين أي فرصة حقيقية ذات مغزى للاتصال بمحامييهم:

• فسلطات السجن لا تسمح بزيارات للمحامين تتيح لهم الاجتماع بموكليهم على انفراد، أو تقدم مثل هذه المشورة القانونية. وعلى العكس من ذلك، يتعين على المتهمين ومحامييهم التحدث عبر حاجز زجاجي ومن خلال هواتف تخضع للمراقبة من جانب سلطات السجن. ونتيجة لذلك، فهم محرومون بالكامل من أية إمكانية للتواصل على انفراد مع موكليهم في السجن. وهم محرومون كذلك من أية إمكانية لتبادل الوثائق على انفراد مع موكليهم لأن عليهم أن يتبادلوا هذه الوثائق مع موكليهم عبر سلطات السجن؛ (14)

• وتقتصر زيارات المحامين لموكليهم على جلسة أسبوعية واحدة في أيام الثلاثاء. وحتى يزور المحامون موكليهم في أي يوم آخر من أيام الأسبوع، يتعين عليهم الحصول على تصريح من نيابة أمن الدولة؛

• فرض مسؤولو أمن الدولة قيوداً خاصة على فرص اتصال المتهمين منصور وبين غيث بمحاميهم، الدكتور محمد الركن. ومع أنه سمح لهذين المتهمين بالاتصال هاتفياً بالدكتور عبد الحميد الكميتي، المحامي الذي يمثل جميع المتهمين الخمسة، إلا أنه لا يسمح لهما بالاتصال بالدكتور الركن، المحامي الذي يمثلهما تمثيلاً خاصاً.

3.2 الحرمان من الحق في محاكمة علنية

تقضي المعايير الدولية كقاعدة عامة بأنه يتعين أن تكون جلسات الاستماع في المحاكمات علنية. وبصورة عامة، يتعين أن تكون جلسات الاستماع مفتوحة للجمهور، كما يتعين أن تعلن المحكمة على الملأ مواعيد وأماكن جلسات الاستماع. وإذا ما أمرت المحكمة بأن تكون الجلسة مغلقة في وجه الجمهور، يتعين عليها أن تعلن الأساس الذي استندت إليه في إغلاق الجلسة أمام الجمهور وأن تتيح له الاطلاع على منطوق أوامرها وتبريراتها. وفضلاً عن ذلك، ينبغي على المحاكم أن تجد المكان المناسب لجميع من يطلبون حضور المحاكمة من أفراد الجمهور.

في حين شكل سير هذه المحاكمة انتهاكاً لهذه المعايير من الأوجه التالية:

• عقدت الجلسات الأربع الأولى خلف أبواب مغلقة. وبينما قررت المحكمة، على نحو باد للعيان، بأن تعقد الجلسات خلف أبواب مغلقة، إلا أنها لم تصدر أمراً رسمياً بإغلاق الجلسات، كما لما تأت رسمياً على ذكر أي أساس، ولو قانوني، لاختيارها أن تكون الجلسات مغلقة في وجه أطراف القضية أو الجمهور؛

• لم تنشر المحكمة أية معلومات عن مواعيد الجلسات أو عما إذا كانت الجلسات ستفتح للجمهور أم ستكون مغلقة، مما أدى إلى إرباك كبير وإحباط شديد لعائلات المتهمين والصحفيين والمراقبين، الذين كانوا معنيين بحضور ومراقبة الجلسات؛

• رفضت المحكمة التماسات محاميي الدفاع بأن تكون جلسات المحاكمة مفتوحة للجمهور. وفي الرد على ذلك، لم تقدم المحكمة أية تبريرات قانونية لمواصلتها سماع القضية خلف أبواب مغلقة، وأشارت فحسب إلى أنها سوف تبقي على الجلسات مغلقة إلى حين انتهائها من سماع أقوال شهود الادعاء العام؛

• جرى تنفيذ منع الدخول إلى قاعة المحاكمة بصورة تفتقر إلى العدالة: ففي الجلسات الثلاث الأولى، سمحت المحكمة لمسؤولي أمن الدولة بحضور الجلسات وبتسجيل ملاحظاتهم لكتابة تقرير حول سير المحاكمة؛ وفي تصريح مُرر إلى الصحافة من جانب المتهمين، أشاروا إلى أنه "رغم سرية جلسات الاستماع، فإن ضباط أمن الدولة كانوا جاهزين لكتابة التقارير حول سير المحاكمة، الأمر الذي يشكل خرقاً لمبدأ سرية جلسات الاستماع، وهو أمر لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال". وفي الجلسة الثالثة، سأل ناصر بن غيث القضاة عن سبب السماح لشاهد تابع لأمن الدولة بالحضور، طالما أن الجلسات سرية، فما كان إلا أن طلب القضاة من الشاهد، في نهاية المطاف، أن يغادر؛ (15)

• لم يسمح لأفراد الجمهور بحضور جلسة 2 أكتوبر/تشرين الأول إلا بصورة انتقائية، وفي نطاق محدود، ولم يسمح إلا لأفراد العائلات الموافق عليهم من قبل، وللمراقبين الدوليين، وللعاملين في وسائل الإعلام، وأفراد أمن الدولة، إضافة إلى بعض الأشخاص الذين اختارتهم من الجمهور. ونظراً لأنه لم يسمح إلا لأفراد بعينهم بأن يحضروا بإذن مسبق، ظلت الجلسة في واقع الحال مغلقة على الجمهور.

وأثناء الجلسة الرابعة في 26 سبتمبر/أيلول، طالب أربعة من المتهمين الخمسة أن تفتح الجلسة للجمهور قبل الشروع بإجراءاتها الرسمية. ورد رئيس هيئة المحكمة بالقول إن الجلسة مغلقة على الجمهور من أجل "سلامة" المتهمين الشخصية. فما كان من ناصر بن غيث إلا أن رد عليه قائلاً: "إذا كان السبب وراء كون الجلسة مغلقة هو ذاك، فنحن نقبل المجازفة." ومع ذلك واصل القاضي أعمال الجلسة وراء ابو مغلقة.

4.2 انعدام الاستقلالية والحيْدة في عمل المحكمة

من الشروط الأساسية للحق في محاكمة عادلة أن يحاكم المتهم بجرم جنائي أمام محكمة مستقلة ومحايدة (16) حتى "لا تتحقق العدالة فقط، وإنما يُرى أنها قد تحققت أيضاً". ولسببين رئيسيين، لم تلبِّ هذه المحاكمة هذا المعيار.

ففيما يتعلق بأوجه القصور التاريخية والبنيوية ذات الصلة بالقضاة المؤهلين، دأبت الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها، على تعيين أربعة قضاة محكمين أجانب. وجميع القضاة في هيئة المحكمة التي تنظر هذه القضية، على سبيل المثال، من الأجانب. فاثنان منهما مصريان، وواحد سوري، والرابع سوداني. وكقضاة أجانب، لا يتمتع هؤلاء بالأمن الوظيفي في عملهم القضائي كما هو الحال بالنسبة للقضاة الإماراتيين. وخلافاً لذلك، يتعين أن تجدد السلطة التنفيذية في الحكومة الإماراتية عقود هؤلاء عندما ينتهي أجلها كل أربع إلى ست سنوات. ونتيجة لهذا النظام، لا يمكن النظر إلى هؤلاء القضاء على أنهم مستقلين أو محايدين. فمصالحم الشخصية تتلخص في أن يتم تجديد عقودهم وأن يظلوا على مودة في صلاتهم بقادة الإمارات العربية المتحدة، ما يخلق الأساس على نحو باد للعيان، إن لم يكن فعلياً، لأن ينحازوا إلى الحكومة، ولا سيما في قضية طبّل لها الإعلام وزمَّر، وتتسم بدرجة عالية من التوتر السياسي، مثل هذه القضية.

وفيما يتعلق بقضية "معتقلي الإمارات الخمسة" تحديداً، تعرضت الحيْدة والأهلية الأساسية للقضاة في نظر هذه القضية لخلل كبير بسبب عدم استمرارية عمل القضاة المشاركين في هذه القضية: فقد جرى تبديل القضاة على نحو متكرر في مجرى هذه المحاكمة.

فخلال الجلسات الثلاث الأولى، تشكلت هيئة المحكمة التي تنظر القضية من ثلاثة قضاة. والقضاة الذين شاركوا في الجلسة الأولة كانوا رئيس المحكمة السوداني وعضوين أحدهما مصري والآخر سوري. وفي الجلستين الثانية والثالثة، لم يحضر القاضي السوداني، وبدلاً منه، أضيف قاض مصري جديد، وعلى ما يبدو ليحل محله. وظلت هيئة المحكمة في الجلستين الثانية والثالثة على حالها – بمشاركة قاضيين مصريين وقاض سوري.

وفي الجلسة الرابعة، بقي هؤلاء القضاء الثلاثة أنفسهم، ولكن القاضي السوداني عاد إلى منصته، ما جعل نصاب هيئة المحكمة أربعة قضاة. وواصل القضاة الأربعة نظر القضية في الجلسة الخامسة.

إن التغيير المتواصل في قوام هيئة المحكمة التي تنظر هذه القضية وتركيبتها قد جعلت من هذه المحاكمة محاكمة جائرة من أساسها. فالقاضي الذي لم يتابع جميع الشهود في القضية، ولم يطلع على جميع الأدلة، أو يستمع إلى جميع المحاججات في محاكمة جنائية من هذا القبيل لا يمكن أن يكون مؤهلاً لإصدار حكم في هذه القضية. والسماح لقاض بأن يصدر حكماً قضائياً في مثل هذه الظروف معيب وهو الجور بعينه.

5.2 انعدام المساواة في الإجراءات

لقد عجزت المحكمة عن توفير المساواة الإجرائية أو إتاحة الفرصة المعقولة لكلا الطرفين لإعداد وتقديم قضيتيهما في ظروف لا تلحق ضرراً بالغاً بأي منهما. وبدلاً من ذلك، فإنها لم تتح وقتاً يُذكر لمحاميي الدفاع لعرض قضيتهم.

ففي 26 سبتمبر/أيلول، على سبيل المثال، وبعد أن استمعت المحكمة إلى آخر شهود الادعاء، أعلن رئيس المحكمة أن جلسة الاستماع التالية التي ستُعقد في 2 أكتوبر/تشرين الأول ستقتصر على المرافعات الختامية لكلا الطرفين، وذلك على الرغم من أن محاميي الدفاع لم تتُح لهم الفرصة بعد لاستدعاء أي شهود أو استجواب شهود الادعاء. وبعد تقديم اعتراضات قامت المحكمة بتعديل قرارها واعترفت بأنها لا تستطيع الاستماع إلى المرافعات الختامية إلا بعد أن يعرض محامو الدفاع قضيتهم. ووافقت المحكمة على أن بوسع محاميي الدفاع استدعاء شاهد خلال جلسة الاستماع في 2 أكتبر/تشرين الأول.

وعلى الرغم من هذا القرار، فقد استمعت المحكمة في جلسة 2 أكتوبر/تشرين الأول، إلى مرافعة ختامية من الادعاء، مع أن الدفاع لم يقدم دفوعه بعد.17 ثم أبلغت المحكمة محاميي الدفاع بأنها تريد الاستماع إلى مرافعاتهم الختامية خلال الجلسة التالية في 9 أكتوبر/تشرين الأول، وأنها ستسمح لهم باستدعاء شاهد واحد، ولكنها لن تسمح لهم باستجواب أي من شهود الادعاء، مع أنه لم تتح للدفاع فرصة كافية لاستجواب هؤلاء الشهود في جلسات الاستماع السابقة.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أشار محامو الدفاع إلى أنه لا يجوز أن يُطلب منهم تقديم مرافعاتهم الختامية إلا بعد حصولهم على كافة الوثائق التي تحتوي على أدلة والتي حصل عليها الادعاء خلال مرافعته الختامية. وقال محامو الدفاع للمحكمة إنهم طلبوا من الادعاء تسليم تلك الوثائق لهم، فإنهم لم يحصلوا بعد على نصوص شهادات الشهود في المحكمة، وهي النصوص التي أشار لها الادعاء في الجلسة الختامية.

وبدلاً من إصدار أمر للادعاء بتسليم النصوص، فقد قالت المحكمة لمحاميي الدفاع إنهم ينبغي أن يقدموا مرافعتهم الختامية.

وعلاوة على ذلك، ففي حين أن المحكمة أتاحت للادعاء الوقت الكافي للاستماع إليه، فإنها تصرفت بشكل متحامل ضد محاميي الدفاع؛ إذ حرمتهم من الحق في الاستماع إليهم، وكانت تقاطعهم فوراً عندما يعترضون على بعض المثالب الإجرائية وعندما يقدمون طلبات، وحرمتهم من الحق في استدعاء الشهود واستجوابهم. لقد دأبت المحكمة على إرجاء وتجاهل جميع الطلبات تقريباً التي قدمها الدفاع.

وأثناء جلسة الاستماع في 2 أكتوبر/تشرين الأول، قدم الدفاع طلبه الخامس بإطلاق سراح المتهمين بكفالة. ولكن المحكمة تجاهلت الطلب مرة أخرى وقالت إنها ستنظر فيه في وقت لاحق. كما طلب الدفاع اعتبار المحاكمة خاطئة، ولكن المحكمة لم تنظر في الطلب، بل تجاهلته كذلك. كما دعا محامو الدفاع، مرة أخرى، إلى إصدار قرار زجري من المحكمة ضد المضايقات المزعومة التي تعرض لها محامو الدفاع وأفراد طاقمهم على أيدي قوات أمن الدولة منذ بدء المحاكمة، والتي نتج عنها على ما يبدو ترحيل اثنين من المحامين على حد قول الدكتور الكميتي، فضلاً عن فرض مراقبة مستمرة عليه وعلى أفراد طاقمه. وقد رفضت المحكمة مرة أخرى طلب الدفاع.

وتجاهلت المحكمة كل طلب تقدم به الدفاع للحصول على جميع الأدلة التي استُخدمت ضد المتهمين، وهو ما يعني الاستمرار في حرمان المتهمين من إمكانية مراجعة التهم والأدلة ضدهم.

6.2 المعاملة التف ضيلية أمام المحكمة

في ما بدا أنه تجلٍ لانعدام المساواة في الإجراءات والاتصالات من طرف واحد، بين الادعاء والقضاة، خلال جلسة 2 أكتوبر/تشرين الأول، شهد مراقب المحاكمة قيام محاميي الادعاء بتمرير ملحوظة إلى القضاة الأربعة. ولم تتم قراءة تلك الملحوظة بصوت عال في المحكمة، كما لم يتم إطلاع الدفاع عليها. وقد حدث الأمر نفسه في جلستي 9 و 23 أكتوبر/تشرين الأول.

وبالإضافة إلى ذلك، ففي جلسة 2 أكتوبر/تشرين الأول، سمحت المحكمة لأربعة محامين خاصين بالتدخل في القضية على الرغم من قرار المحكمة الذي صدر في الجلسة السابقة والذي قضى بأنه لا يحق لأولئك المحامين التدخل، وليس لهم صفة تؤهلهم للترافع أمام المحكمة. وادعى أولئك المحامون أن لهم الحق في رفع دعاوى مدنية ضد المتهمين بسبب الأذى العاطفي الذي لحق بهم نتيجة للتصريحات التي أدلى بها المتهمون بشأن حكام الإمارات العربية المتحدة.

وعلى الرغم من اعتراضات المتهمين على تدخل أولئك المحامين على أساس أنه ليس لهم صفة لتقديم تلك الدعاوى، وأن هذه المحكمة ليست المنبر المناسب لدعاواهم، التي ينبغي الاستماع إليها من قبل محكمة مدنية أدنى. ولكن المحكمة سمحت لأولئك المحامين بالبقاء.

كما سمحت المحكمة لهم بالجلوس على طاولة المحامين وبالوقوف أمامها وتقديم محاججات مضادة لمحاججات الدفاع. إن تدخلهم- بالرغم من إبلاغهم في السابق بأنه لا صفة لهم للظهور أمام المحكمة- قُصد به التأثير على المحكمة بصورة غير سليمة، والتشويش على محاميي الدفاع والحد من قدرتهم على عرض قضيتهم كما بدا واضحاً. وقد تمثَّل تأثير ذلك التدخل في تعزيز جهود الحكومة الرامية إلى تصوير المتهمين بأنهم أعداء للدولة.

7.2 الحرمان من الحق في مواجهة الشهود ضدهم

ينص القانون الدولي على أن لمحامي المتهم جنائياً الحق في استجواب شهود الادعاء واستدعاء شهوده وفقاً للشروط نفسها المنطبقة على شهود الادعاء.18

خلال جلسات الاستماع الخمس الأولى لم تتحْ المحكمة لمحاميي الدفاع فرصة حقيقية لاستجواب شهود الادعاء. وخلال هذه الجلسات الخمس استدعى الادعاء ثمانية شهود. وخلال الجلسات الثلاث الأولى لم تسمح المحكمة للدفاع مطلقاً باستجواب أحد الشهود، وهو ضابط في أمن الدولة. وسمحت للدفاع بطرح بضعة أسئلة على ثلاثة شهود آخرين فقط، وأعاقت استجوابهم بشكل كبير.

وفي الجلسة الرابعة ذُكر أن المحكمة سمحت للدفاع باستجواب ثلاثة من الشهود الذين تم الاستماع إليهم في الجلسة، وهم فنيون متخصصون في جرائم الحاسوب. وفي الجلسة الخامسة، قامت المحكمة بعرقلة استجواب الشهود من قبل محاميي الدفاع ولم تسمح لهم إلا بطرح بضعة أسئلة.

كما أن المحكمة لم تسمح للدفاع بإعادة استجواب أي من شهود الادعاء، على الرغم من عدم إتاحة الفرصة الحقيقية له لاستجوابهم في المحكمة الابتدائية.19

8.2 الحرمان من الحق في الاستئناف

لكل متهم جنائي الحق، في حالة إدانته، في استئناف ذلك الحكم إلى محكمة أعلى.20ونظراً لأن محكمة أمن الدولة هي التي تحاكم هؤلاء المتهمين، فإنهم يخضعون للإجراءات الجنائية لمحكمة أمن الدولة، التي تقتضي محاكمتهم أمام المحكمة الاتحادية العليا، بصفتها المحكمة الابتدائية والوحيدة: وبموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، ليس لهم الحق في الاستئناف، وهو ما يعتبر انتهاكاً للمعايير الدولية.

هوامش

______________________________

(1) لا يعالج هذا التقرير الموجز مسألة القبض على "معتقلي الإمارات الخمسة". كما إنه لا يورد التفاصيل المتعلقة بالمعايير العيانية لحقوق الإنسان المتصلة بالقضية. وللاطلاع على الخط الزمني لهذه القضية، يرجى العودة إلى الموقع:

http://ifex.org/united_arab_emirates/2011/10/28/uae5timeline.pdf

(2) هذه هي التهم الوحيدة التي يواجهها أربعة من المتهمين الخمسة. ولا يواجه أية تهم إضافية سوى أحمد منصور.

(3) المادة 30.

(4) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (العهد الدولي)،

, G.A. res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171, entered into force March 23, 1976, Art. 19(2).

(5) العهد الدولي، المادة 19(3).

(6) أعلنت لجنة حقوق الإنسان أنه "... عند فرض دولة طرف قيوداً معينة على ممارسة حرية التعبير، لا يجوز أن تكون هذه معطلة للحق نفسه". وفي تقريره لشهر يناير/كانون الثاني 2000 المقدم إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، حث المقرر الخاص المعني بتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير وحمايته "جميع الحكومات على ضمان عدم مواصلة فرض عقوبة السجن على جرائم الصحافة إلا في الحالات التي تنطوي على تعليقات عنصرية أو تمييزية، أو على دعوات للعنف. وفي حالة جرائم من قبيل "التشهير" أو "الإهانة" أو "إساءة السمعة" الموجهة إلى رئيس الدولة ونشر أو إذاعة معلومات "كاذبة" أو "مثيرة للبلبلة"، فإن الأحكام بالسجن تستحق الشجب وغير متناسبة مع الضرر الذي عاناه الضحية، على السواء. وفي جميع هذه الحالات، يشكل السجن كعقوبة على التعبير السلمي عن الراي انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان". (E/CN.4/2000/63, ¶ 205)

(7) المادتان 176 و8 من قانون العقوبات "لم تصاغا بدقة كافية لتمكين الفرد من تنظيم سلوكه أو سلوكها بناء عليها"، بينما يمكن أن يتيح عدم دقة صياغتهما "[...] ممارسة الاجتهاد بلا حدود بشأن القيود التي يمكن أن تفرض على حرية التعبير من جانب من يكلفون بتنفيذهما".

(8) تمت صياغة المادة 176 بحيث تكون شديدة الغموض ويمكن تطبيقها على الجوانب الأساسية التعبير السياسي أيضاً.

(9) لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 34، ¶ 25, U.N. Doc. CCPR/C/GC/34 (July 21, 2011) (“General Comment No. 34”)

(10) العهد الدولي، المادتان 14 و16؛ الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي تبناه مجلس جامعة الدول العربية في 22 مايو/أيار 2004، U.N. Doc. CHR/NONE/2004/40/Rev.1، المادة 13(1): "لكل شخص الحق في محاكمة عادلة تتوفر فيها ضمانات كافية وتجريها محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ومنشأة سابقاً بحكم القانون، وذلك في مواجهة أية تهمة جزائية توجه إليه أو للبت في حقوقه أو التزاماته".

(11) أنظر، بين جملة صكوك، العهد الدولي، المادة 14(2)(أ) والميثاق العربي لحقوق الإنسان، المادة 16(1).

(12) نشر ناصر بن غيث مقالاً حول تأثيرات "الربيع العربي" في دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات العربية المتحدة في 1 أبريل/نيسان، قبل أسبوع من القبض عليه.

(13) أنظر، بين جملة صكوك، العهد الدولي، المادة 14(2)(ب) والمبدأ 21 من المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين.

(14) لا يستطيع المتهمون كتابة أي شيء وإعطاءه لمحامييهم دون أن يصادر منهم أو يقرأه موظفو جهاز أمن الدولة، بما في ذلك الموقوفون في سجن الوثبة.

(15) يعتقد أن جهاز أمن الدولة جاء بهذا الشاهد لسبب وحيد هو الضغط على القضاة وتخويفهم.

(16) أنظر العهد الدولي، المادة 14(1).

(17) قدّم الادعاء عرضاً موجزاً بالشرائح تضمّن صوراً وطنية لحكام الإمارات على خلفية موسيقى ناعمة كمدخل لمرافعته الختامية. وبدا أن شريط الفيديو قد أعد للتأثير على وسائل الإعلام، نظراً لأن هذه كانت أول جلسة مفتوحة للجمهور.

(18) العهد الدولي، المادة 14(3)(ه).

(19) إضافة إلى ذلك، لم تتح للدفاع أية فرصة قبل المحاكمة لتفحص الشهود.

(20) العهد الدولي، المادة 14، التي تنص على: "5- لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء، وفقاً للقانون، إلى محكمة أعلى كيما تعيد النظر في قرار إدانته وفي العقاب الذي حكم به عليه". وتنص المادة 16(7) من الميثاق العربي على حق الشخص "في حالة الإدانة بارتكابه جريمة في الطعن وفقا للقانون أمام درجة قضائية أعلى".

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE