Document - United Arab Emirates: Amnesty International welcomes order of investigation of “torture video” allegation but calls for wider investigations

رقم الوثيقة: MDE 25/003/2009

15 مايو/أيار 2009


الإمارات العربية المتحدة: منظمة العفو ترحب بأمر التحقيق في مزاعم "شريط فيديو التعذيب" ولكن تدعو إلى تحقيقات أوسع


ورد أن السلطات الحكومية في الإمارات العربية المتحدة قد أمرت بفتح تحقيق في اعتداء جنائي خطير مزعوم قام به عضو في الأسرة الحاكمة، هو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، في 2004، على رجل بدا أن له خلاف معه حول أمور تجارية. وتم تداول الدليل على الاعتداء في الآونة الأخيرة عبر شريط فيديو من ست دقائق شوهد فيه الضحية، ويقال إنه مواطن أفغاني يدعى محمد شاه بور، وهو يتعرض لمختلف أشكال الانتهاكات الجسدية الخطيرة. ويمكن مشاهدة شخصين آخرين في الشريط وهما يساعدانه في الاعتداء، واحد منهما يرتدي بزة ضابط شرطة. ويقال إن الشريط جزء من مشهد أطول لفيلم عن الاعتداء نفسه، وواحد من عدد من الأفلام تصور الاعتداءات الجنائية التي قام بها الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان على طيف واسع من الأفراد في أبو ظبي.


وطبقاً لتقرير بثته وكالة أنباء الإمارات الرسمية في 11مايو/أيار، أمرت السلطات القضائية مكتب النيابة العامة في أبو ظبي بإجراء "تحقيق شامل ودقيق في الحادثة التي تم تصويرها، فوراً ودون إبطاء، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حسب ما تقضي به قوانين الإمارات العربية المتحدة". وادعى تقرير وكالة أنباء الإمارات أن النائب العام "كان قد ألقى القبض" على الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان في انتظار نتيجة التحقيق.


وترحب منظمة العفو الدولية بهذه الأخبار وتحث السلطات على ضمان أن يكون التحقيق مستقلاً ووافياً وغير متحيز، وأن تتاح لمحمد شاه بور في هذه القضية جميع الفرص للتقدم بشهادته دونما خشية من الانتقام. وينبغي أن يقدم أي شخص تتبين مسؤوليته في الحادثة إلى ساحة العدالة في محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة وغير متحيزة لا تصدر أحكاماً بالإعدام.


وتحت منظمة العفو الدولية سلطات الإمارات العربية المتحدة على أن يصبح هذا التحقيق جزءاً من جهد منسق لاستئصال شأفة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ووضع حد لإفلات الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون من العقاب، ولاسيما موظفي جهاز أمن الدولة. فقد قامت منظمة العفو الدولية على نحو منتظم بتوثيق مزاعم بأن موظفين مكلفين بتنفيذ القانون قد لجأوا بصورة منتظمة إلى استخدام أساليب تعذيب من قبيل الحرمان من النوم، والتعليق من المعصمين والكاحلين، والضرب المبرح على باطن القدمين (الفلقة)، واستخدام الصعقات الكهربائية، والتهديد بالاغتصاب الجنسي، وغير ذلك من الاعتداءات. ويذكر ضحايا التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة أنهم أجبروا على توقيع إفادات ووجهت إليهم من ثم تهم وجرت مقاضاتهم على أساس "الاعترافات" التي انتزعت منهم تحت الإكراه. وأحد الأمثلة على هذا النمط من التعذيب هو قضية ناجي جودت حمدان، المواطن الأمريكي من أصل لبناني، الذي اعتقل في 29أغسطس/آب 2008في دبي على أيدي أعضاء في جهاز أمن الدولة. ثم نقل إلى أبو ظبي، حيث احتجز بمعزل عن العالم الخارجي وفي الحبس الانفرادي حتى 26نوفمبر/تشرين الثاني 2008. وزعم أنه ظل أثناء استجوابه معصوب العينين ويتعرض على نحو متكرر للكم والرفس في كافة أنحاء جسمه حتى كان يفقد الوعي. وزعم كذلك أن مستجوبيه طلبوا منه أن "الاعتراف" بأنه عضو في "القاعدة"، وعندما رفض، ألقى به أحدهم أرضاً وراح آخر يضربه على باطن قدميه. وفي نهاية المطاف، وقّع إفادة كي يخلص من التعذيب ووجهت إليه فيما بعد تهم تتصل بالإرهاب. ولا يزال محتجزاً في انتظار المحاكمة.


خلـفية

في رسالة مؤرخة في 29أبريل/نيسان 2009وموجهة إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حثت منظمة العفو الدولية على مباشرة تحقيق في مزاعم بأن الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان قد ارتكب اعتداء جنائياً وحشياً ومتواصلاً على أحد الأشخاص. وطلبت المنظمة كذلك توضيحاً حول الخطوات التي اتخذت على وجه الدقة، إن كانت أي خطوات قد اتخذت، وأشارت إلى أن التقارير التي تحدثت عن أن الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان قد توصل إلى تسوية مع الضحية بشأن هذه المسألة بصورة شخصية لا تعفي سلطات الإمارات العربية المتحدة من مسؤوليتها عن إجراء تحقيق واف ومستقل وغير متحيز فيما يبدو على نحو واضح اعتداءاً جنائياً، وعن محاسبة الجناة بمقتضى القانون الجنائي للإمارات العربية المتحدة.


فالقانون الدولي يحظر حظراً مطلقاً التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وعلى جميع الدول واجب في أن تحقق في تقارير التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة. كما ينبغي عدم الاعتداد بأي أقوال يثبت أن الإدلاء بها قد تم نتيجة للتعذيب أو سوء المعاملة كدليل في أية إجراءات قانونية، إلا لتستخدم ضد الشخص المتهم بارتكاب التعذيب أو سوء المعاملة كدليل على ممارسة الإكراه. وينص القانون الدولي كذلك على أنه ولأغراض التقرير بشأن أية تهمة جنائية، فإن من حق كل شخص أن يحاكم محاكمة عادلة وعلنية من قبل محكمة ذات أهلية ومستقلة وغير متحيزة تعقد بموجب القانون.